الولايات المتحدة تسقط جسماً بحجم سيارة حلّق فوق ألاسكا

أضافت 6 كيانات صينية على صلة ببرنامج المنطاد إلى قائمة تصدير سوداء

المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)
المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تسقط جسماً بحجم سيارة حلّق فوق ألاسكا

المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)
المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها أسقطت «جسما» طائرا على ارتفاع عالٍ انتهك المجال الجوي الأميركي فوق المياه الإقليمية بالقرب من ولاية ألاسكا، بناء على أوامر من الرئيس جو بايدن. وقال المتحدث باسم البنتاغون البريغادير جنرال بات رايدر للصحافيين إن الجسم الذي يماثل في حجمه سيارة، وأصغر من المنطاد الصيني المثير للجدل الذي أسقط قبل أسبوع، دخل المجال الجوي الأميركي يوم الخميس. وأضاف رايدر أن «الجسم» كان يتحرك على ارتفاع 12190 مترا ومثل تهديدا محتملا لحركة الطيران المدني. وقال رايدر إن طائرة من طراز إف-22 رابتور أسقطت الجسم باستخدام صاروخ «إيم-9 إكس» مثل ذلك الذي استخدم لإسقاط المنطاد الصيني.
وأشار الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي إلى أنه ليست هناك أي معلومات حتى الآن عن الجسم، موضحا: «لا نعرف من يملكه، لا نعرف على سبيل المثال ما إذا كان ملكا لدولة ما أو ما إذا كان ملكية خاصة (...) ولا نفهم حتى الساعة الهدف منه». وأوضح كيربي أن الرئيس جو بايدن أعطى الأمر بإسقاطه «هذا الصباح» وجرى ذلك في وقت مبكر من بعد الظهر (بتوقيت واشنطن). وأفاد كيربي بأن هناك معلومات كثيرة غير معروفة عن الجسم لكن الولايات المتحدة تتوقع انتشاله بعد سقوطه في المياه الإقليمية الأميركية. وقال كيربي إنه لم يتضح من أين جاء هذا الجسم، مضيفا: «لا نعرف هذا الشيء يخص من». ومضى قائلا إن الجسم سقط في أقصى الجزء الشمالي الشرقي من ألاسكا بالقرب من الحدود الكندية. وقال إن تقييم الطيار الأميركي يشير إلى أنه لم يكن على متنه أحد.
وردا على سؤال صحافيين في البيت الأبيض حول هذا الأمر، قال كيربي إن العملية «كانت ناجحة». وأضاف أن الجسم كان أصغر بكثير من المنطاد الصيني الذي حلّق فوق الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وأسقطته مقاتلة أميركية قبالة ساحل المحيط الأطلسي السبت، والذي كان يحلّق على علو أكثر ارتفاعا. ولفت كيربي إلى أن الجسم سقط في شمال ألاسكا قرب الحدود الكندية في المياه المتجمدة، ما يجعل من عملية انتشاله ممكنة. وتابع: «نعتقد أننا سنكون قادرين على انتشال الحطام، لأنه لم يسقط في مجالنا الإقليمي فحسب بل نعتقد أيضا أنه سقط في مياه متجمدة، وبالتالي ستبذل جهود لانتشاله».
وأسقطت واشنطن منطادا قبالة ساحلها الأطلسي السبت كان قد حلّق فوق مواقع عسكرية حساسة، قالت بكين إنه أداة «مدنية تستخدم لأغراض بحثية، خصوصا في مجال الأرصاد الجوية». وأظهرت صور التقطتها طائرات عسكرية أميركية أن المنطاد الصيني الذي حلّق فوق الولايات المتحدة الأسبوع الماضي كان مجهزا بأدوات تجسس ولم يكن مخصصا للأرصاد الجوية. وقد تسبب هذا الحادث بتأجيل زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصين. وما زالت السلطات الأميركية تبذل جهودا لجمع حطام المنطاد من المحيط الأطلسي قرب سواحل كارولاينا الجنوبية. ويعمل مسؤولون أميركيون على انتشال حطام المنطاد الذي يبلغ طوله 60 مترا وما كان يحمله من أجهزة إلكترونية. وحرص كيربي على ألا يصف الجسم الجديد بأنه منطاد.
وقال إن اكتشاف الجسم الجديد ومساره لفتا انتباه الولايات المتحدة أول الأمر مساء الخميس. وقال إنه على عكس المنطاد الصيني، فإن هذا الشيء لم يكن خاضعا لسيطرة فيما يبدو وكانت الريح تتحكم فيه.
وقال مسؤول أميركي، كما جاء في تقرير رويترز، إن طائرة مقاتلة تابعة للقيادة الشمالية الأميركية أسقطت الجسم. وقال المسؤول إن المياه الإقليمية التي سقط فيها الجسم متجمدة. وأضاف المسؤول أنه لا توجد مؤشرات على وجود تهديد عسكري للأشخاص على الأرض ولم يتضح على الفور احتمال أن يكون على متن الجسم أجهزة مراقبة.
وتسبب مشهد البالون وهو يحلق فوق الولايات المتحدة قبل أيام في غضب سياسي في واشنطن وسلط الضوء بشدة على التحدي الذي تشكله الصين على الولايات المتحدة وحلفائها. وقالت واشنطن إنها واثقة من أن مصنع البالون الصيني «على صلة مباشرة» بجيش التحرير الشعبي.
وأضافت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة ستة كيانات صينية مرتبطة ببرنامج منطاد المراقبة الصيني إلى قائمة تصدير سوداء. وتأتي القيود الجديدة بعد أن قال البيت الأبيض إنه سينظر في بذل جهود أوسع «لكشف ومعالجة» أنشطة المراقبة الصينية الأكبر التي تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها. وقالت وزارة التجارة إن الشركات الخمس ومعهد أبحاث واحدا يدعمان «جهود تحديث الجيش الصيني، وتحديدا برامج الطيران التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني بما في ذلك المناطيد والبالونات».
وقال نائب وزير التجارة دون غريفز إن اللائحة السوداء للولايات المتحدة التي وضعت هذه الشركات الصينية الست عليها «أداة قوية لتحديد ومنع الجهات التي تسعى لاستخدام وصولها إلى الأسواق العالمية لإلحاق الضرر بالأمن القومي الأميركي وتهديده». وأضاف: «لن نتردد في استخدام (هذه) اللائحة وأدواتنا التنظيمية والتنفيذية الأخرى لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة».
تتسبب الإضافة إلى القائمة السوداء في صعوبة حصول الشركات المستهدفة على صادرات التكنولوجيا الأميركية. واستخدم كل من الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب القائمة لمعاقبة الشركات الصينية التي يُنظر إليها على أنها تهديد للأمن القومي ومنع بكين من التقدم عسكريا. وقال ماثيو أكسلرود مساعد وزير التجارة لإنفاذ قوانين التصدير: «يُظهر إجراء اليوم جهودنا المتضافرة لتحديد وتعطيل استخدام جمهورية الصين الشعبية لبالونات المراقبة، والتي انتهكت المجال الجوي للولايات المتحدة وأكثر من أربعين دولة». وتشمل الكيانات المدرجة في قائمة التصدير السوداء شركة «بكين نانغيانغ لتكنولوجيا الطيران» و«دونغقوان لينغكونغ لتكنولوجيا الاستشعار عن بعد» و«إيجلز» من علوم الطيران.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الاثنين)، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌الحرب التي تشنها ‌موسكو ​على ‌أوكرانيا.

وقال ⁠ترمب، ​في منشور ⁠على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم من لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠على هامش ‌اجتماعات الجمعية ‌العامة للأمم ​المتحدة: «للأسف ‌لقد فقدت روسيا ‌السيطرة على قطاع وقود الديزل لديها بسبب حربها مع أوكرانيا. ‌وذلك بسبب تفجير عدد كبير من المصافي ⁠المنتجة ⁠للديزل التابعة لها، وهي الآن، على الأقل مؤقتاً، خارج الخدمة».

وأضاف: «يجب وضع حد لهذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌ترمب ⁠ضغط ​على زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية، ⁠جرت الأحد، لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي، أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، للحفاظ، وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه، على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.