دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

استهداف واشنطن لبكين سيعد انتهاكاً لقواعد التجارة العالمية

زائرون يتسوقون في معرض الصين الدولي للمنتجات الاستهلاكية بهايكو في 11 أبريل (رويترز)
زائرون يتسوقون في معرض الصين الدولي للمنتجات الاستهلاكية بهايكو في 11 أبريل (رويترز)
TT

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

زائرون يتسوقون في معرض الصين الدولي للمنتجات الاستهلاكية بهايكو في 11 أبريل (رويترز)
زائرون يتسوقون في معرض الصين الدولي للمنتجات الاستهلاكية بهايكو في 11 أبريل (رويترز)

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين. ولدى الولايات المتحدة وشركائها كل الحق في الدفاع عن أنفسهم، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» في مقال افتتاحي لمحرريها.
وأكد المقال ضرورة تركيز أي إجراء جماعي على مواجهة أساليب الضغط الصينية، وليس استنساخها.
ووفقاً لدراسة، فقد فرضت الصين منذ تعليقها المؤقت شحنات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان في عام 2010، حظراً على التجارة في كل شيء، ابتداءً من النبيذ الأسترالي إلى الأناناس التايواني، وقاطعت علامات تجارية بارزة، وأوقفت السياحة، وهددت كثيراً من الدول والشركات وقطاعات الصناعة، بالنسبة لعدد 123 سلعة، على الأقل.
وكان الهدف من وراء ذلك هو الضغط على من استهدفتهم الصين للتنصل من انتقادها، وتغيير السياسات المناهضة لها، و«احترام» مصالح بكين المتصورة بشأن قضايا مثل التبت وتايوان. وغالباً ما تكون هذه الحملات مبهمة، وتوصف بأنها مشاعر غضب عام «عفوية».
وتقول «بلومبرغ» إن التكاليف التي تتحملها الكيانات المستهدفة كثيراً ما تكون مؤلمة؛ فالقيود التي فُرضت بعد أن نشرت كوريا الجنوبية نظام دفاع صاروخياً أميركي الصنع في عام 2017، ربما أدت إلى حرمان قطاع السياحة فيها من عدة مليارات من الدولارات من الدخل المفقود. ونظراً لاعتماد الدول الأصغر حجماً والشركات الفردية على نمو السوق الصينية، فإنها لا تستطيع تحمُّل تلك الخسائر، وسيختار الكثير منها الانصياع لمطالب الصين بشكل استباقي.
ورداً على حملات الضغط الصينية، يعتزم الاتحاد الأوروبي تبني «آلية» جديدة «لمواجهة الإكراه» في ظل قدرة التكتل على فرض رسوم وغيرها من الإجراءات العقابية، إذا ما استهدفت الصين اقتصاد أي دولة عضو.
ومن ناحية أخرى، يدرس الكونغرس الأميركي منح الرئيس صلاحية مماثلة. ودعا الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوج راسموسن، وآخرون، إلى تطبيق «المادة الاقتصادية الخامسة»، وهي تتضمن تعهداً من جانب الدول المتقدمة بالرد بصورة جماعية على الإكراه من قبل أي ديمقراطية أخرى.
وأوضح محررو «بلومبرغ» في المقال الافتتاحي أمس، أنه يتعين على مجموعة السبع التفكير ملياً قبل السير أبعد من ذلك في هذا المسار. فرغم أن التهديد حقيقي، فقد نجحت الدول المستهدفة إلى حد كبير في إيجاد مصادر إمداد جديدة، أو عملاء جدد دون تقديم أي تنازلات كبيرة، فالرسوم العقابية سوف تزيد من التكاليف بالنسبة للعملاء المحليين والشركات المحلية، ومن المرجح أن تكون مرتفعة بالنسبة لبعض الدول مقارنة بدول أخرى، ما يجعل من الصعب التوصل إلى إجماع بين الحلفاء. والحقيقتان من شأنهما الحد من مصداقية الردع.
ويتعين الاحتفاظ بمثل هذه الإجراءات فقط للحالات الأكثر خطورة، ويجري فرضها فقط إذا فشلت محاولات التفاوض. وبدلاً من ذلك، يمكن للدول الغنية أن تركز بصورة أكثر فائدة على تخفيف تأثير الإكراه الصيني. ويعني ذلك الحرص على الحد من اعتمادها على الصين للحصول على السلع الحساسة، وهي عملية بدأت بالفعل.
وعندما يكون من الصعب للغاية، أو من المكلف للغاية، تغيير سلاسل الإمداد، بوسع الحكومات توفير مخزونات للطوارئ. ويتعين على الولايات المتحدة مساعدة الشركاء من خلال التغلب على نفورها الأخير، لعقد صفقات تجارية والتوسع في فتح أسواقها. ويمكن أيضاً بحث بعض إجراءات التخفيف المحدودة، مثل منح ضمانات قروض سيادية للدول المعرضة لضغط شديد من جانب الصين، أو تقديم تأمين ضد الخطر السياسي لتشجيع المستثمرين الأميركيين على دعم تلك الدول.
ويمكن بصورة مؤقتة إلغاء الرسوم بالنسبة للسلع القادمة من الدول المتضررة. ويمكن للدول الأغنى مساعدة الدول الأصغر على تقديم شكاوى لدى منظمة التجارة العالمية، ليس على أمل تحقيق تخفيف فوري بقدر السعي لتحديد من الذي ينتهك القواعد ومن الذي يلتزم بها.
ويثير هذا نقطة جوهرية أخيرة، وهي أن الانتقام الفوري يمكن أن يعد انتهاكاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، ويعرض الدول أعضاء مجموعة السبع لاتهامها بالنفاق. وعلى الرغم من أن ذلك قد لا يزعج القادة الأميركيين، فإنه يتعين عليهم أن يدركوا أنهم سيواجهون وقتاً أكثر سهولة لإقناع الدول الأخرى بالاتحاد خلف جهد مشترك، إذا كان هدفه الحفاظ على نظام التجارة العالمي الذي يعتمد على قواعد، وليس شيطنة الصين. ومن المؤكد أن محاربة التنمر لا تحتاج إلى أن يكون من يواجهه متنمراً.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ تقرير: أميركا تعتقد أن الصين تطور أسلحة سيبرانية مضادة للأقمار الصناعية

تقرير: أميركا تعتقد أن الصين تطور أسلحة سيبرانية مضادة للأقمار الصناعية

تعتقد الولايات المتحدة أن الصين تطور أسلحة سيبرانية متقدمة يمكن أن تسيطر على الأقمار الصناعية للعدو حال اندلاع صراع، بحسب ما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن وثيقة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية تفيد مزاعم بأن جندياً من الحرس الوطني الأميركي اعتُقل الشهر الحالي كان قد سربها. وحسب وكالة الأنباء الألمانية، قالت الوثيقة الاستخباراتية، إن الأسلحة الجديدة من شأنها أن تسمح للصين بجعل أقمار العدو الصناعية غير مفيدة بعرقلة قدرتها على التواصل مع بعضها، بحسب الصحيفة. كانت الوثيقة بين العشرات من صفحات المواد السرية التي تفيد المزاعم بأنها نُشرت أول مرة على منصة التواصل الاجتماعي «ديسكورد» من جانب شاب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.