بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الرئيسان الأميركي والفلبيني في نيويورك في 22 سبتمبر 2022 (رويترز)
الرئيسان الأميركي والفلبيني في نيويورك في 22 سبتمبر 2022 (رويترز)
TT

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الرئيسان الأميركي والفلبيني في نيويورك في 22 سبتمبر 2022 (رويترز)
الرئيسان الأميركي والفلبيني في نيويورك في 22 سبتمبر 2022 (رويترز)

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة.
زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات. ودفعت التوترات المتصاعدة مع الصين والقلق حول وضع تايوان، بإدارة بايدن إلى تعزيز العلاقات السياسية والعسكرية مع الفلبين.
وتستعد إدارة بايدن للإعلان عن صفقات تجارية مع الفلبين، وتقديم الدعم لتحديث القوات العسكرية الفلبينية وقدراتها البحرية والتكتيكية، تشمل 3 طائرات من طراز «سي»، وعدداً من سفن الدوريات الساحلية، وتقديم 3 مليارات دولار لدعم البنية التحتية ومشروعات الطاقة والسلامة البحرية.

- استفزازات الصين
وتعد مواجهة الصين في صدارة أجندة النقاشات بين الرئيسين، حيث يتفاوض البلدان على مبادئ توجيهية دفاعية ثنائية جديدة، ووضع فهم مشترك لحالات الطوارئ العسكرية، منها الاستعداد للرد إذا أطلقت الصين النار على سفينة فلبينية، ومبادئ لجعل هذا الدفاع المتبادل فعالاً.
وقد أثارت الصين غضب الفلبين من خلال مضايقة دوريات البحرية وخفر السواحل بشكل متكرر، ومطاردة الصيادين في المياه القريبة من شواطئ الفلبين، التي تدعي بكين أنها مياه تابعة للصين. وقد قدمت الفلبين أكثر من 200 احتجاج دبلوماسي ضد الصين منذ العام الماضي، منها 77 احتجاجاً منذ تولي الرئيس ماركوس منصبه في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
وتأتي زيارة الرئيس الفلبيني إلى البيت الأبيض، مع ازدياد المخاوف بشأن مضايقات واستفزازات البحرية الصينية للسفن الفلبينية في بحر الصين الجنوبي، ما دفع الفلبين إلى إجراء أكبر مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وأكبر تدريبات مشتركة للقوات الجوية والطائرات المقاتلة منذ عام 1990. فبعد أقل من عام من تولي ماركوس (نجل الديكتاتور الراحل المخلوع في عام 1986) منصبه، وافق على السماح للجيش الأميركي، ليس فقط بالحفاظ على وجود في القواعد الفلبينية، ولكن أيضاً بالوصول إلى 4 مواقع عسكرية جديدة. وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة الفلبين في الدفاع بشكل أفضل عن مياهها الخاصة، وتصبح شريكاً أكثر قدرة في ردع الصين ببحر الصين الجنوبي، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى ردع الإجراءات الصينية العدوانية المزدادة تجاه تايوان، وفي بحر الصين المتنازع عليه. وقد ردت الصين بتعليقات انتقادية أثارت قلق المسؤولين الأميركيين، حيث حذر سفير الصين لدى الفلبين، هوانغ شيليان، من منح الفلبين، الجيش الأميركي، مزيداً من الوصول إلى القواعد العسكرية. وقال: «يجب أن تعارض الفلبين استقلال تايوان، وإلا سيكون هناك قلق حول 200 ألف عامل فلبيني يعملون في تايوان».
وتتبنى الفلبين (مثل الولايات المتحدة) سياسة الصين الواحدة، التي تعترف ببكين حكومة للصين، لكنها تسمح بعلاقات غير رسمية مع تايوان.

- علاقات أقوى بعد مقاطعة وجمود
وقال الرئيس الفلبيني يوم الأحد، إنه مصمم على إقامة علاقة أقوى مع الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى، وتعزيز المصالح المشتركة بين الجانبين. وهو ما يعد تحولاً في التوجهات الفلبينية عن عصر الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، الذي تعهد بإبعاد مانيلا عن واشنطن والارتباط بشكل أوثق مع بكين، وهدد بإنهاء اتفاق يمنح الحماية القانونية للجيش الأميركي في البلاد، وتجاهل دعوة الرئيس السابق دونالد ترمب لزيارة البيت الأبيض. لكن بنهاية رئاسته العام الماضي، فشلت محاولات دوتيرتي في التقرب مع بكين في تحقيق نتائج.
ومنذ أن أصبح رئيساً في يوليو (تموز) الماضي، تعهد ماركوس بتعزيز العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة، بالبناء على معاهدة دفاع متبادل عمرها 70 عاماً.

- تعزيز الوجود العسكري في المحيط الهادي
ويعد الاجتماع بين بايدن وماركوس أحدث لقاء دبلوماسي رفيع المستوى مع أحد قادة منطقة المحيط الهادي، حيث تكافح إدارة بايدن لتعزيز الوجود العسكري الأميركي والاقتصادي لمواجهة مطامع الصين، والمخاوف من البرنامج النووي لكوريا الشمالية. ويأتي في أعقاب زيارة رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، الذي قام بزيارة دولة اتفق خلالها مع الرئيس بايدن على خطوات موسعة وجبهة ردع نووية مشتركة تهدف إلى ردع كوريا الشمالية عن شن هجوم على جيرانها. ويخطط الرئيس بايدن لزيارة كل من اليابان وأستراليا في السابع عشر من مايو (أيار) الحالي، والمشاركة في اجتماع ثلاثي مع اليابان وكوريا الجنوبية لتفعيل الشراكة في المنطقة.
ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركي ماثيو ميلر، المضايقات الصينية، بأنها تذكير صارخ للترهيب الصيني للسفن الفلبينية أثناء قيامها بدوريات روتينية داخل منطقتها الاقتصادية الخاصة. وقال: «تدعو بكين إلى التوقف عن سلوكها الاستفزازي وغير الآمن».
وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض في تصريحات للصحافيين مساء الأحد، إلى تكرار الأعمال الاستفزازية الصينية للضغط على الفلبين.
وقال أحد المسؤولين إن ماركوس لا يزال يرغب في العمل عن كثب مع كل من واشنطن وبكين، لكنه «يجد نفسه في وضع» تكون فيه «الخطوات التي تتخذها الصين مقلقة للغاية». وشدد المسؤول على أن الالتزام الأمني الأميركي تجاه الفلبين لا يزال صارماً، وأن أي هجوم مسلح على الفلبين والسفن الفلبينية في المحيط الهادي أو في بحر الصين الجنوبي، ستقوم الولايات المتحدة بتفعيل الالتزامات الأمنية المتبادلة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غابارد: النظام الإيراني ضعف بشدة جراء الضربات على قياداته وقدراته العسكرية

مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان، يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 18 مارس (رويترز)
مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان، يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 18 مارس (رويترز)
TT

غابارد: النظام الإيراني ضعف بشدة جراء الضربات على قياداته وقدراته العسكرية

مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان، يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 18 مارس (رويترز)
مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان، يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن، 18 مارس (رويترز)

قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، في جلسة اجتماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي، إن إيران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة مصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.

وأضافت: «نقدّر أن النظام في إيران سليم لكنه ضعف بشدة بسبب الضربات على قياداته وقدراته العسكرية».

وتوقّعت غابارد أنه «إذا نجا النظام الإيراني، فسيبدأ جهوداً تمتد لسنوات لإعادة بناء قواته الصاروخية وطائراته المسيّرة».

وأكدت أن برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم تم تدميره في ضربات يونيو (حزيران) الماضي التي استهدفت إيران. وأشارت إلى أن أميركا لم تلحظ أي جهد منذ ذلك الحين لإعادة بناء قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم.

ولفتت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية إلى أن تنظيمي «القاعدة» و«داعش» يشكّلان أكبر تهديد لمصالح أميركا في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.


ترمب يلوّح بترك أمر حماية مضيق هرمز لحلفاء واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بترك أمر حماية مضيق هرمز لحلفاء واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأميركية في تأمين الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران بشكل شبه كلي.

وكتب ترمب، على موقعه «تروث سوشال»، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه «ترك الدول التي تستخدمه» تجد حلاً.

ورفض حلفاء الولايات المتحدة التقليديون في أوروبا وآسيا طلبات ترمب المتكررة لإرسال كاسحات ألغام ومُعدات عسكرية أخرى لتأمين المضيق شِبه المغلق بفعل ضربات وتهديدات إيران في خِضم الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وردَّ ترمب على أزمة هرمز بعدد من التصريحات المتناقضة، إذ سبق أن قال إن على الحلفاء مساعدة الولايات المتحدة، ثم صرّح، أمس: «لسنا في حاجة إلى أي مساعدة».

ولمّح منشوره الأخير على «تروث سوشال» إلى أن واشنطن قد تتخلى عن المسألة برُمّتها، تاركة الدول الأخرى تواجه تبعات الإغلاق.

وكتب: «أتساءل: ماذا سيحدث لو قضينا على ما تبقّى من دولة إيران الإرهابية، وتركنا مسؤولية ما يُسمى المضيق للدول التي تستخدمه، لا نحن؟! هذا من شأنه أن يُحرك بعض حلفائنا المُتخاذلين، وبسرعة!».

«الناتو»: الحلفاء يناقشون كيفية إعادة فتح مضيق هرمز

إلى ذلك، قال أمين ​عام حلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم، إن ‌أعضاء ​الحلف ‌يناقشون ⁠كيفية ​معاودة فتح مضيق ⁠هرمز. وأضاف روته لصحافيين خلال زيارة إلى ⁠النرويج: «نتفق ‌جميعاً، بالطبع، على ‌ضرورة ​معاودة ‌فتح ‌التجارة. وما أعرفه هو أن ‌الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية ⁠تحقيق ⁠ذلك. إنهم يعملون على ذلك على نحو جماعي، لإيجاد سبيل للمضي ​قدماً».

وتحاول إيران استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز للضغط من أجل وقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية، التي استهدفت، حتى الآن، آلاف المواقع في أنحاء البلاد، ودمَّرت بحريتها وأودت بقسم كبير من قادتها العسكريين والسياسيين.

ورغم أن عدداً قليلاً فقط من السفن التجارية استُهدف بنيران إيرانية، لكن التهديدات كانت كافية لشلّ حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع حاد بأسعار النفط العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي، في ساعة متأخرة، أمس، أنه استخدم قنابل خارقة للتحصينات ضخمة لمهاجمة مواقع صواريخ إيرانية، بالقرب من ساحل مضيق هرمز.


ترمب يقدّم واجب العزاء في ستة عسكريين أميركيين قُتلوا بالشرق الأوسط

من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)
من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يقدّم واجب العزاء في ستة عسكريين أميركيين قُتلوا بالشرق الأوسط

من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)
من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)

من المقرر أن يقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، واجب العزاء في قاعدة عسكرية بولاية ديلاوير، مع إعادة رفات ستة من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية الذين قُتلوا في حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود، إلى عائلاتهم.

وسيكون ذلك للمرة الثانية منذ إطلاق الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي يحضر فيها الرئيس الجمهوري مراسم عسكرية مهيبة، التي سبق أن وصفها بأنها «أصعب ما اضطر للقيام به» بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقُتل جميع أفراد طاقم طائرة التزويد بالوقود من طراز KC-135 التابعة لسلاح الجو الأسبوع الماضي في حادث تحطم وقع فوق أراضٍ صديقة في غرب العراق، في أثناء دعم عمليات ضد إيران. وينحدر هؤلاء من ولايات ألاباما وإنديانا وكنتاكي وأوهايو وواشنطن.

وأدى الحادث إلى ارتفاع حصيلة القتلى الأميركيين في إطار عملية «الغضب الجارف» إلى ما لا يقل عن 13 عسكرياً، كما أُصيب نحو 200 عسكري أميركي، بينهم 10 إصابات خطيرة، بحسب وزارة الدفاع (البنتاغون).

وكان ترمب قد توجّه آخر مرة إلى قاعدة دوفر الجوية في 7 مارس (آذار) للمشاركة في مراسم «النقل اللائق» لستة عسكريين أميركيين قُتلوا في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركز قيادة في الكويت. وقد أدى التحية العسكرية فيما كانت النعوش المغطاة بالأعلام، التي تضم رفات الجنود القتلى، تُنقل من الطائرة العسكرية إلى مركبات كانت بانتظار نقلها إلى مشرحة القاعدة، تمهيداً لإعدادها للدفن.

وقال للصحافيين عقب ذلك: «إنه الجانب السيئ من الحرب». وعندما سُئل عما إذا كان يقلقه الاضطرار للقيام برحلات متعددة إلى القاعدة لمراسم مماثلة مع استمرار الحرب، أجاب: «أنا متأكد. أكره القيام بذلك، لكنه جزء من الحرب، أليس كذلك؟».

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بأن الحادث جاء بعد واقعة غير محددة شملت طائرتين في «مجال جوي صديق» فوق العراق، لكنها أكدت أن فقدان الطائرة خلال مهمة قتالية «لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة». ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، فيما تمكنت الطائرة الأخرى من الهبوط بسلام.

وقضى في الحادث ثلاثة عسكريين من الجناح السادس للتزويد بالوقود الجوي في قاعدة ماكديل الجوية بولاية فلوريدا، وهم: الرائد جون أ. «أليكس» كلينر (33 عاماً)، الذي خدم في برمنغهام بولاية ألاباما؛ والنقيب أريانا سافينو (31 عاماً) من كوفينغتون بولاية واشنطن؛ والرقيب الفني آشلي برويت (34 عاماً) من باردستاون بولاية كنتاكي.

أما الثلاثة الآخرون فكانوا من الجناح 121 للتزويد بالوقود الجوي في قاعدة ريكينباكر للحرس الوطني الجوي في كولومبوس بولاية أوهايو، وهم: النقيب سيث كوفال (38 عاماً)، المقيم في ستاوتسفيل بولاية أوهايو والمنحدر من موريسفيل بولاية إنديانا؛ والنقيب كيرتس أنغست (30 عاماً)، المقيم في كولومبوس؛ والرقيب الأول تايلر سيمونز (28 عاماً)، من كولومبوس.