«شيموني» الكيني أفضل فيلم طويل في «الأقصر للسينما الأفريقية»

30 دولة شاركت في المهرجان

صورة جماعية للفائزين في المهرجان (إدارة المهرجان)
صورة جماعية للفائزين في المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«شيموني» الكيني أفضل فيلم طويل في «الأقصر للسينما الأفريقية»

صورة جماعية للفائزين في المهرجان (إدارة المهرجان)
صورة جماعية للفائزين في المهرجان (إدارة المهرجان)

حصل الفيلم الكيني «شيموني» على جائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية». وأسدل الستار (مساء الخميس) على الدورة الثانية عشرة من المهرجان في الأقصر (جنوب مصر)، التي عرضت 55 فيلماً على مدار 6 أيام بمشاركة 30 دولة أفريقية.
وشهدت الدورة حضور عدد كبير من نجوم الفن المصري على رأسهم محمد رمضان وهالة صدقي، اللذان كُرما في حفل افتتاح الدورة، بالإضافة لحضور الفنانين سيد رجب، وصبري فواز، ورانيا يوسف، وإلهام شاهين، وزينة، ومحمود حميدة الرئيس الشرفي لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية.
السيناريست سيد فؤاد، رئيس مهرجان الأقصر، قال: «تم خلال الدورة الثانية عشرة من مهرجان الأقصر توقيع بروتوكول تعاون بين مصر والسنغال وكوت ديفوار لترميم الأفلام الأفريقية وإحياء التراث السينمائي الأفريقي، وكانت قد وُلدت الفكرة خلال ندوة (حفظ التراث السينمائي الأفريقي)، ونأمل أن تشهد الدورات المقبلة مثل هذه البروتوكولات؛ ليس فقط على مستوى الترميم؛ لكن أيضاً في الإنتاج والتوزيع لكي يحدث نوع من توطيد العلاقات الفنية بين الشعوب الأفريقية».
أشار فؤاد إلى أن «التحضير للدورة الثالثة عشرة سيبدأ عقب شهر رمضان، حيث سيتم اختيار دولة الشرف، بالإضافة للمكرمين الذين سيتم إهداؤهم الدورة الجديدة».
وفاز الفيلم التونسي «حرقة» للمخرج لطفي ناثان بجائزة «النيل الكبرى» لأحسن فيلم من مسابقة «الدياسبورا» وهي جائزة للمخرجين الأفارقة الذين يعيشون خارج القارة السمراء، في حين حصل الفيلم الكونغولي «جووا» للمخرج نجانجي موتيري على الجائزة الفضية، وحصل الفيلم المصري «مذكرات عبد الناصر» للمخرجة فايزة حربي على تنويه خاص.
وعن جوائز المسابقة الرسمية، فقد ذهبت جائزة أحسن معالجة سينمائية للفيلم الطويل «المواطن كوامي» للمخرج يوهي أمولي من رواندا، وجائزة أحسن إسهام فني في الفيلم الطويل ذهبت لفيلم «تأمل النجوم» للمخرج ديفيد كونستانتي من موريشيوس وتسلمها عنه ليسون فول ديوماندي رئيس مركز السينما بساحل العاج، وجائزة النيل الكبرى لأحسن فيلم روائي طويل (قناع توت عنخ أمون الذهبي) ذهبت للفيلم الكيني «شيموني» للمخرجة أنجيلا واماي.
وأعربت الفنانة المصرية بشرى عن سعادتها لمشاركتها كعضو لجنة تحكيم في مسابقة الأفلام القصيرة. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «أعتز بتجربتي في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، لكونها تجربة جديدة لم أخضها من قبل، خصوصاً أنها جاءت من مهرجان ذي هدف وتوجه واضحين منذ البداية، وهو ربط مصر بأفريقيا، ودعم الفن الأفريقي».
وأشارت بشرى إلى أن «المهرجان تضمن هذه النسخة عدداً كبيراً من الندوات والورش المهمة على مستوى السينما، من أبرزها (سيدات في المشهد السينمائي)».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

ولفت السيسي خلال محادثات موسعة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الرئاسة الروسية (الكرملين) على هامش أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، أوردتها تفاصيلها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء الأربعاء، إلى «أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والموضوعات الخاصة المتعلقة بالحبوب لما لها من أهمية كبيرة».

ووصل السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار فونوكوفو الدولي، نائب وزير الخارجية الروسي بوريسينكو جورجي، وسفير روسيا بالقاهرة ليوكمانوف أرتو روشانوفيتش، ومدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية الروسية بوغداشيف إيغور، وسفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان، وأعضاء السفارة المصرية في موسكو.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة (الرئاسة المصرية)

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي، في إفادة، الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة، حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت بمدينة سوتشي الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تحت الرئاسة المشتركة للرئيسين المصري والروسي، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ عام 2023.

وبحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» شارك الرئيس السيسي، مساء الأربعاء، في حفل استقبال القادة المشاركين في القمة الروسية - الأفريقية، الذي أقامه الرئيس بوتين تكريماً لهم... ومن المقرر أن تنطلق القمة، الخميس، بقصر الكرملين.

وأكد بوتين خلال المحادثات مع السيسي «وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا»، مشدداً على أن «التعاون بين البلدين يقوم على أساس المصالح والمنافع المشتركة ويشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات».

وأشار بوتين، وفق ما أوردته مواقع إخبارية محلية في مصر، مساء الأربعاء، إلى أن العلاقات المصرية - الروسية تتمتع بالاستقرار رغم التوترات التي يشهدها العالم»، لافتاً إلى «تعدد مجالات التعاون المشترك بين البلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع».

الرئيس المصري أكد أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وموسكو لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة (الرئاسة المصرية)

وأضاف الرئيس الروسي أن «حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

وحول ما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، لفت بوتين إلى «مشروع محطة الضبعة النووية بمصر لتوليد الكهرباء باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

ووقّعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وأكد الرئيس الروسي، مساء الأربعاء، تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة «الوحدة النووية الثانية» بمحطة الضبعة، في إطار التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، الذي يمثل محوراً مهماً للتعاون المصري - الروسي في مجال الطاقة النووية السلمية.


الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولاً بتسييس الأزمة الإنسانية

الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)
الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)
TT

الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولاً بتسييس الأزمة الإنسانية

الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)
الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)

تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولية بشأن حجم الأزمة الغذائية في البلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولاً ومنظمات بمحاولة استغلال الأوضاع الإنسانية لفرض هدنة تخدم «قوات الدعم السريع». وأثار الموقف الحكومي انتقادات من تحالف «صمود» المدني، وسط مخاوف من أن ينعكس الخلاف بشأن توصيف الأزمة الإنسانية على الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، الثلاثاء، أن الوضع الغذائي في البلاد «مطمئن»، وأن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية من شأنهما توفير الاحتياجات الغذائية وتحقيق الاستقرار للمجتمعات المحلية، بما يدحض، وفق تعبيرها، المزاعم بشأن حدوث مجاعة. وجاء الموقف السوداني رداً على بيان مشترك أصدرته 32 دولة وشريكاً دولياً، من بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية، حذَّروا فيه من تدهور مقلق في الأمن الغذائي بالسودان، ومن احتمال حدوث مجاعة خلال الأشهر المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتسهيل وصول المساعدات.

وقالت الخارجية السودانية إن الحكومة ترحب بالدعم الإنساني الذي يقدمه المانحون والمنظمات الدولية، مؤكدة أنها ظلت توفر الغذاء والدواء في أصعب ظروف الحرب، وأن البلاد لم تشهد مجاعة رغم ما تعرضت له من تدمير للبنية التحتية ونهب للمخزون الاستراتيجي وتهجير للسكان من مناطق الإنتاج الزراعي. وأوضحت أن الجهات المختصة شرعت في تقييم آثار شح الأمطار في بعض المناطق؛ نتيجة ظاهرة «النينيو» والتغير المناخي، وبدأت اتخاذ التدابير اللازمة لسد الفجوات الغذائية التي قد تنشأ عنها.

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

وأعربت الوزارة عن أسفها لما وصفته بمحاولات بعض الدول والمنظمات توظيف الأوضاع الإنسانية في مناطق بالسودان لخدمة مشروع سياسي، وفرض شروط تسوية تحت مسمى «الهدنة الإنسانية».

واتهمت تلك الأطراف بالسعي إلى إنقاذ «قوات الدعم السريع» من الهزائم العسكرية، ومنحها فرصة لإعادة التسلح والانتشار.

وجددت الحكومة رفضها استخدام المساعدات الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية أو تمويل «الدعم السريع» وتقوية قدراتها العسكرية، مؤكدة التزامها بالتعاون مع الوكالات والمنظمات الإنسانية، وبمسؤوليتها عن حماية المدنيين والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وكانت واشنطن ولندن وشركاؤهما حذروا، في بيان مشترك، من أن نحو 19.5 مليون سوداني، يمثلون 41 في المائة من السكان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 5 ملايين شخص في مرحلة الطوارئ. وأشار البيان إلى أن عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم قد يتجاوز 825 ألفاً، محذراً من احتمال تضاعف عدد المناطق المهددة بالمجاعة، المقدر حالياً بنحو 14 منطقة. ودعا الموقعون طرفي الحرب إلى إزالة العوائق أمام المساعدات، والسماح بوصولها عبر الحدود وخطوط التماس، بما في ذلك النقل الجوي إلى دارفور، وتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني وحماية المنشآت المدنية.

وفي أحدث موقف بريطاني معلن، حذرت وزيرة الدولة للتنمية الدولية كيرستي ماكنيل، في رد برلماني من خطر تعرض السودان لمجاعة غير مسبوقة منذ أربعة عقود، مشيرة إلى أن الهجمات على البنية التحتية وعرقلة المساعدات والجفاف تفاقم الأزمة. وأوضحت أن بلادها خصصت 146 مليون جنيه إسترليني للمساعدات الإنسانية للسودان خلال العام الحالي، بينها 15 مليوناً لدعم المستجيبين المحليين.

من جانبه، استنكر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بشدة بيان الخارجية السودانية، عادَّاً أن إنكار خطر المجاعة يعكس تنصلاً من المسؤولية عن الكارثة الإنسانية، ومحاولة لاتخاذها ذريعة لرفض الجهود الرامية إلى وقف الحرب. وقال التحالف، في بيان نشره على «فيسبوك»، إن التحذيرات الدولية بشأن تعرُّض نحو 19.5 مليون سوداني لانعدام الأمن الغذائي الحاد تستدعي تحركاً عاجلاً، بدلاً من التشكيك في حجم الأزمة. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير فعالة لفتح المعابر وتأمين الممرات البرية والجوية، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية دون قيود أو تدخل من أطراف القتال. وجدد «صمود» مطالبته بإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، تتيح حماية المدنيين وإيصال المساعدات، وتمهد لوقف دائم لإطلاق النار واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.


المسيّرات توسّع ضرباتها على منشآت الطاقة في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
TT

المسيّرات توسّع ضرباتها على منشآت الطاقة في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

واصلت الطائرات المسيّرة، الأربعاء، استهداف منشآت الكهرباء والوقود في مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، شملت مدينتي المناقل بولاية الجزيرة وهيا بولاية البحر الأحمر، بعد سلسلة هجمات عطّلت محطات تحويل الكهرباء في عدد من الولايات، وأغرقت مناطق واسعة في الظلام. وحذرت الأمم المتحدة من التداعيات الخطيرة لاستهداف منشآت الطاقة على الخدمات الأساسية، فيما قال أمينها العام أنطونيو غوتيريش إن الصراع السوداني تحول من صراع على السلطة إلى «حرب على المدنيين». وفي المقابل.

وفي أحدث الهجمات، استهدفت مسيّرات يُرجح أنها تابعة لـ«الدعم السريع»، فجر الأربعاء، محطة كهرباء المناقل ومنشآت لتخزين الوقود وتوزيعه داخل المدينة. وأعلنت شركة توزيع الكهرباء خروج المحطة عن الخدمة، بينما أفادت مصادر محلية بانقطاع التيار عن المناقل والمناطق المجاورة. وقالت مصادر ميدانية إن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق، وسط معلومات متداولة عن تضرر ثلاث محطات وقود ومحوّل كهرباء رئيسي، من دون ورود تقارير عن خسائر بشرية.

وفي هجوم متزامن، تعرضت منشآت الوقود بمدينة هيا في ولاية البحر الأحمر لهجوم بثلاث مسيّرات استهدفت مضخة وقود رئيسية. ووفق معلومات أولية، أخطأت مسيّرتان هدفهما، فيما أصابت الثالثة الموقع من دون إحداث أضرار كبيرة. وتكتسب الهجمات على هيا أهمية خاصة لمرور خط رئيسي لنقل المشتقات النفطية عبر المدينة، يربط ميناء بورتسودان بالخرطوم وعدد من الولايات.

آثار الدمار الذي تعرضت له المحطة التحويلية للكهرباء في الخرطوم (إعلام ولاية الخرطوم)

وجاءت الضربات بعد ساعات من استهداف محطة المرخيات التحويلية شمال غربي أم درمان، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في الخرطوم وأجزاء من ولاية نهر النيل. ووصفت وزارة الطاقة والنفط الأضرار بأنها بالغة، وأعلنت بدء تقييم هندسي وفني تمهيداً للإصلاح. وكانت خمس محطات تحويلية في ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة قد تعرضت، الاثنين، لهجمات مماثلة، قالت شركة كهرباء السودان القابضة إنها تسببت في إظلام الشبكة الجنوبية الشرقية وتهديد استقرار الشبكة القومية.

وأفادت مجموعة «محامو الطوارئ» بإصابة اثنين من حراس محطة سنجة، وتضرر محوّل في محطة مشكور ومعدات بمحطة الحواتة، فيما خرجت محطة مصنع سكر الجنيد عن الخدمة. وسبقت هذه الموجة ضربة استهدفت محطة تندلتي بولاية النيل الأبيض في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وأدت إلى تدمير محولين رئيسيين وانقطاع الكهرباء عن تندلتي وأم روابة والأبيض.

تحذيرات أممية من انهيار الخدمات

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن قلقه إزاء استمرار الهجمات على منشآت الكهرباء، محذراً من انعكاساتها على إمدادات المياه والخدمات الصحية وغيرها من المرافق الحيوية، ومشدداً على ضرورة حماية البنية التحتية المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني. وفي موقف يعكس تصاعد القلق الدولي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في منشور على منصة «إكس»، إن الحرب السودانية تحولت من صراع على السلطة، تغذيه جهات خارجية، إلى حرب على المدنيين. ودعا إلى وقف القتال وحماية السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته.

وفي السياق، حذر العميد المتقاعد طارق كجاب، المعروف بمواقفه المؤيدة للجيش، من احتمال اتساع انقطاع الكهرباء، مدعياً أن نحو 80 في المائة من منشآتها خرجت عن الخدمة، وأن إصلاح المحولات قد يستغرق أشهراً. غير أنه لم يقدم بيانات فنية تسند تقديراته. وأفاد سكان بعودة التيار تدريجياً، مساء الثلاثاء، إلى بعض أحياء الخرطوم وبحري وشرق النيل، فيما تواصل السلطات حصر الأضرار وإجراء الصيانة.

وفي دارفور، أعلن تحالف «تأسيس» ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات التي استهدفت مدينة نيالا إلى 102 قتيل و113 مصاباً، متهماً الجيش السوداني بتنفيذها. وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن مستشفى نيالا التعليمي، الذي تدعمه، استقبل جثامين 36 شخصاً وأكثر من 150 مصاباً عقب غارة استهدفت سوقاً مكتظة بالسكان غرب المدينة، بينما أصابت غارة ثانية حياً سكنياً. وأوضحت المنظمة أن 21 من القتلى الذين وصلت جثامينهم إلى المستشفى كانوا يرتدون ملابس مدنية، وأن الفرق الطبية واصلت علاج المصابين. وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت، الثلاثاء، حصيلة أولية بلغت 21 قتيلاً وأكثر من 40 جريحاً، مشيرة إلى تعذر تحديد عدد مقاتلي «الدعم السريع» بين الضحايا.