موسكو تعلن اتفاقاً على مشاركة طهران في مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة

«الخارجية الروسية» ترفض تقرير منظمة «حظر الأسلحة الكيميائية» حول هجوم دوما عام 2018

قوات الأسايش الكردية في مدينة الرقة شمال سوريا في 28 يناير (أ.ف.ب)
قوات الأسايش الكردية في مدينة الرقة شمال سوريا في 28 يناير (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعلن اتفاقاً على مشاركة طهران في مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة

قوات الأسايش الكردية في مدينة الرقة شمال سوريا في 28 يناير (أ.ف.ب)
قوات الأسايش الكردية في مدينة الرقة شمال سوريا في 28 يناير (أ.ف.ب)

جددت موسكو تأكيد سعيها لدفع مسار التقارب بين أنقرة ودمشق، وسط تقديرات بتسريع وتيرة ترتيب لقاء ثلاثي على مستوى وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا؛ تمهيداً لعقد قمة على مستوى الرؤساء قبل حلول مايو (أيار) المقبل.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، أن موسكو تدعم توجّه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتسوية الأوضاع بين الجارتين أنقرة ودمشق. وقال خلال محادثات، الثلاثاء، مع نظيره المصري سامح شكري، إنه «تم التوصل اليوم إلى اتفاقية تهدف إلى مشاركة إيران في هذه العملية»، معتبراً أن «من المنطق أن تكون الاتصالات المقبلة المخصصة لتطبيع العلاقات التركية - السورية بوساطة من روسيا وإيران». وأضاف: «فيما يخص المواعيد والصيغ المقبلة على المستوييْن العسكري والدبلوماسي، يتم العمل على ذلك»، مشدداً على أنه «يجب علينا أن نمضي حثيثاً للتوصل إلى نتائج محددة».
وقال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»، إن موسكو وأنقرة توصلتا إلى تسوية حول موضوع إشراك إيران في مسار التطبيع، بعدما كانت أنقرة عارضت التدخل الإيراني في وقت سابق. من جهتها، كانت إيران قد تحفظت، وفق المصدر ذاته، على تجاهل الطرفين الروسي والتركي لدور طهران، وأبلغت الطرف الروسي رأيها في خصوص «ضرورة إشراكها في مسار التطبيع» السوري - التركي.
وجاء كلام لافروف بعد يوم من إعلان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، الاثنين، خلال لقاء جمعه مع نائب وزير الخارجية السوري أيمن سوسان، استعداد موسكو لـ«المساعدة في تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة على أساس مبادئ احترام السيادة السورية»، وفق ما جاء في بيان أصدرته الخارجية الروسية.
وأفاد البيان بأنه «أثناء النظر في مهام التطوير التدريجي لحوار دمشق مع البيئة الإقليمية كعنصر مهم في تسوية شاملة طويلة الأجل في سوريا، أكد الجانب الروسي من جديد استعداده لمواصلة تقديم المساعدة اللازمة، بما في ذلك لصالح تطبيع العلاقات السورية - التركية، على مبادئ الاحترام غير المشروط لوحدة وسلامة أراضي وسيادة سوريا».
وأشارت الخارجية الروسية إلى أنه «خلال الاجتماع تم تبادل وجهات النظر حول الوضع في سوريا وما حولها، مع التأكيد على مهام تعزيز التسوية الشاملة في سوريا، والتأكيد على الدور الريادي لصيغة أستانة وأهميتها، وتم التأكيد على تكثيف العمل البنّاء للجنة الدستورية السورية». وشددت على مناقشة «القضايا الموضوعية لزيادة تعزيز العلاقات الودية التقليدية الروسية - السورية، بما في ذلك جدول الاتصالات الثنائية على مختلف المستويات».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد صرح، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأنه عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماع بين قادة تركيا وروسيا وسوريا، يسبقه اجتماع لرؤساء أجهزة المخابرات ووزراء الدفاع والخارجية. وأجرى وزراء دفاع روسيا وسوريا وتركيا وقادة أجهزة الاستخبارات في الدول الثلاث محادثات في موسكو أواخر العام الماضي؛ لبحث سبل حل الأزمة السورية، بحسب وزارة الدفاع الروسية. وعدت تلك المحادثات أول اجتماع رسمي بين أنقرة ودمشق منذ 11 عاماً.
وعقب المحادثات، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن أنقرة اقترحت عقد اجتماع لوزيري خارجية تركيا وسوريا في النصف الثاني من يناير (كانون الثاني) الماضي، ربما يكون في دولة ثالثة.
وكان خبراء روس بينهم إيفان بوتشاروف، منسق البرامج في «مجلس الشؤون الدولية الروسي» المقرب من الكرملين، أكدوا أخيراً أهمية المفاوضات المقبلة بين موسكو وأنقرة ودمشق، ووضع تصورات لأجندة الحوار المنتظرة، لافتاً إلى ضرورة أخذ مصالح المكوّن الكردي بعين الاعتبار عند دفع هذا الحوار. وكتب الخبير في صحيفة «ازفيستيا» الفيدرالية أن تركيا تسعى إلى حل مشكلة الأكراد السوريين، من خلال الجمع بين أساليب القوة وإمكانية تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية. وزاد أن المفاوضات على خط موسكو - أنقرة - دمشق «مهمة، لكن من الضروري التفاعل مع الأكراد السوريين أيضاً. فمن المهم إقناعهم بضرورة عدم استفزاز الجانب التركي؛ كي لا يقوم بإجراءات انتقامية. ويمكن أن يساعد ذلك في وقف العملية العسكرية المرتقبة، ما يعني الحيلولة دون وقوع أزمة إنسانية أخرى، وإرساء خلفية إيجابية للمفاوضات بين موسكو وأنقرة ودمشق».
ورأى أن مجتمع الخبراء الروس لاحظ، مراراً، «حاجة الحكومة السورية إلى العمل على إعادة النظر في الروابط الاقتصادية، نحو اللامركزية في الحكم، ودمج النخب المحلية (الكردية) في هرم السلطة على الصعيد الوطني. وربما يمكن من خلال ذلك حل المشكلة الكردية. وإذا لم تؤخذ مصالح الأكراد في الاعتبار، فيمكن توقع زيادة نشاطهم، ما قد يعقّد المفاوضات مع أنقرة».
على صعيد آخر، انتقدت الخارجية الروسية بقوة تقرير منظمة حظر السلاح الكيميائي الذي صدر أخيراً، حول الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له بلدة دوما في ريف دمشق عام 2018. ورأت الوزارة أن «الهدف من تقرير المنظمة حول الاستخدام المزعوم للسلاح الكيماوي المزعوم هو تبرير العدوان الغربي على سوريا».
وأفادت الخارجية، في بيان الاثنين، بأنه «من الواضح أن المهمة التي كانت أمام فريق التحقيق، والتي لم يتمكن من تنفيذها في نهاية المطاف، كانت تتمثل في تبرير عدوان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا، بذريعة حادث دوما وتوجيه ضربة صاروخية واسعة النطاق للمواقع المدنية والعسكرية السورية في انتهاك للأعراف والمبادئ الأساسية للقانون الدولي». وأضافت أن موسكو «تدين تلاعب الغرب بهذه المنظمة الدولية».
وأشارت الوزارة إلى أن تقرير المنظمة «يدّعي دحض استنتاجات الخبراء السوريين والروس التي تم طرحها على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أكدت أن الغرب فبرك حادث دوما الكيماوي». ورأى بيان الخارجية الروسية أن «ما يعتبر دليلاً آخر على الطابع المسيّس والمأجور لهذا التقرير هو أيضاً المحاولات غير الموفقة لأصحاب التحقيقات ورعاتهم، بهدف تكوين انطباع بأن تحركات القوات المسلحة السورية حول مدينة دوما كانت بإشراف الجانب الروسي».
ونفت الخارجية صحة «الاتهامات بأننا لم نقدم لفريق التحقيق معلومات من شأنها أن تؤكد الرواية الروسية للاستفزاز الكيماوي؛ لأن روسيا، وعدداً من الدول الأخرى، تنطلق من عدم شرعية هذه الهيئة، ولم تعتزم التعاون معها لاعتبارات مبدئية».
وكان فريق التحقيق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في تقريره النهائي الذي صدر، الجمعة، إلى اتهام القوات الجوية السورية بتنفيذ هجوم كيماوي في مدينة دوما السورية في أبريل (نيسان) 2018.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.