غضب إيراني من تعليق مساعد زيلينسكي على هجوم أصفهان

الكرملين يقيّم الوضع... وتحذير أوروبي من التوترات الإقليمية

لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)
لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)
TT

غضب إيراني من تعليق مساعد زيلينسكي على هجوم أصفهان

لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)
لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)

غداة الهجوم بطائرات مسيّرة على منشأة عسكرية في أصفهان، احتجت طهران على كييف باستدعاء القائم بالأعمال الأوكراني بعدما قال مستشار بارز للرئيس الأوكراني، إن ما حدث في إيران له صلة مباشرة بالحرب في بلاده.
وقالت إيران، الأحد، إنها أحبط هجوماً بطائرات مسيّرة استهدفت مصنعاً عسكرياً في مدينة أصفهان وسط البلاد، مضيفة، أنه لم تقع إصابات أو أضرار جسيمة.
وقالت وزارة الدفاع الإيرانية، إن الانفجار لم يتسبب سوى في أضرار مادية محدودة دون سقوط قتلى أو مصابين. ولم تحمّل طهران أي جهة مسؤولية ما وصفه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان بالهجوم «الجبان» الذي كان يستهدف إثارة «حالة من عدم الأمن» في إيران. لكن قناة «دانشجو (إس إن إن)» التلفزيونية التابعة لـ«الحرس الثوري» بثت تصريحات للنائب المشدد حسين ميرزايي، قال فيها، إن هناك «تكهنات قوية» بأن إسرائيل وراء ذلك.
انتقدت طهران إشارة ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في تغريدة، إلى هجوم على منشآت عسكرية في أصفهان (وسط) مساء السبت، واندلاع حريق في مصنع لزيت المحركات تابع للدولة في الشمال، من دون أن يكون هناك رابط بينهما.
وكتب المستشار الأوكراني في تغريدة «ليلة متفجرة في إيران - إنتاج مسيّرات وصواريخ ومصاف للنفط»، مضيفاً، أن «أوكرانيا حذرتكم». وأشار إلى أن «منطق الحرب (...) يجعل المرتكبين والمتواطئين يدفعون الثمن».
وكان بودولياك قد نشر تغريدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حذر فيها إيران من تفاقم التوترات بسبب تزويد روسيا بالمسيرات.
ووصفت الخارجية الإيرانية في بيان موقف المستشار بأنه «غريب ومنحاز» مطالبة «بتفسير رسمي وفوري من الحكومة الأوكرانية» بشأن هذا التصريح، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت وكالة «أرنا» الرسمية نقلاً عن الخارجية الإيرانية، بأنها سلمت القائم بالأعمال الأوكراني مذكرة احتجاج طالبت فيها بتوضيح عاجل من الحكومة الأوكرانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن «الموقف العدائي والاستفزازي لمستشار الرئيسي الأوكراني مشبوه». وتابع «الجمهورية الإسلامية تحتفظ بحقوقها المشروعة والقانونية في الانتقام من الأطراف التي شاركت في أعمال تتعارض مع القانون الدولي» وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.
وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون إيران بتزويد روسيا بمئات الطائرات المسيرة التي تستخدمها في مهاجمة أهداف مدنية في مدن أوكرانية بعيدة عن جبهات القتال. واعترفت إيران بإرسال طائرات مسيرة إلى روسيا، لكنها تقول، إنها وصلتها قبل أن تبدأ موسكو غزو أوكرانيا العام الماضي. وتنفي موسكو استخدام قواتها طائرات مسيرة إيرانية في أوكرانيا رغم إسقاط عدد منها وانتشال بقاياه هناك.
وكتب مستشار الفريق المفاوض النووي الإيراني محمد مرندي على «تويتر» «هل يريد زيلينسكي أن يجرب القوة التدميرية للصواريخ والأسلحة الأخرى الإيرانية؟ من المؤكد سيندم على هكذا حماقة». وتابع «على ما يبدو أشار أحد مستشار زيلينسكي ضمناً إلى أن أوكرانيا ساهمت في حملة المسيرات الإسرائيلية على أصفهان».
وأبلغ مسؤول أميركي وكالة «رويترز»، الأحد، أن إسرائيل هي المسؤولة على ما يبدو عن الهجوم الذي نُفذ خلال الليل بالطائرات المسيرة. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين، إن إسرائيل نفذت هجوماً سرياً بطائرة مسيرة استهدف مجمعاً دفاعياً في إيران.
وبدورها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين مطلعين على الحوار الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة، أن الهجوم على المنشأة العسكرية في أصفهان من عمل الموساد. وأشارت الصحيفة إلى الغموض الذي يحيط بطبيعة المنشأة التي وصفت بـ«العسكرية»، وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية ذلك بإصدارها بياناً رسمياً حول الانفجار. وقالت «نيويورك تايمز» في تحليلها للحادث، إن «أصفهان هي مركز رئيسي لإنتاج الصواريخ والبحث والتطوير في إيران، بما في ذلك تجميع العديد من صواريخ شهاب متوسطة المدى والتي يصل مداها لإسرائيل».
وفي الوقت نفسه، رجحت «نيويورك تايمز» ألا تكون المنشأة التي تتوسط مدينة أصفهان، ذات صلة بالأسلحة النووية أو المنشآت النووية الأربعة في محافظة أصفهان.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في تصريحات صحافية «مثل هذه التصرفات لن تؤثر على تصميم خبرائنا على إحراز تقدم في عملنا النووي».
وفي يوليو (تموز)، قالت إيران، إنها اعتقلت مجموعة مخربة مؤلفة من أعضاء حزب «كومولة» الكردي المعارض يعملون لصالح إسرائيل كانت تخطط لتفجير مركز صناعي دفاعي «حساس» في أصفهان.
وأحجم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق. وتهدد إسرائيل منذ وقت طويل بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من برامج إيران النووية أو الصاروخية، لكنها تتبع نهجاً بالإحجام عن التعليق على وقائع بعينها.
ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) البريجادير جنرال باتريك رايدر قوله، إنه لم تشارك أي قوات عسكرية أميركية في ضربات بإيران، لكنه أحجم عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وخلال العامين الماضيين تعرضت منشآت عسكرية ونووية لهجمات مماثلة، وكان أبرزها الهجوم بطائرة مسيّرة على ورشة لإنتاج المسيرات الإيرانية في قاعدة بارشين الحساسة في جنوب شرقي طهران مايو (أيار) الماضي. وقبل ذلك بعام تعرضت ورشة «تيسا» بمدينة كرج لتطوير الأجهزة المركزية لهجوم أيضاً. وكان الهجومان بطائرات مسيرة أقلعت من مسافة قريبة؛ وهو ما يشير إلى تكنولوجيا متطورة بيد المهاجمين تمكنهم من حمل متفجرات على متن الطائرات المسيرة الخفيفة.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، نقلت إيران معدات تصنيع أجهزة الطرد المركزي إلى ورشتين جديدتين في أصفهان وكذلك مجمع نطنز النووي. وأثارت الخطوة تساؤلات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حول كمية أجهزة الطرد التي سيتم إنتاجها في الموقعين، ورغم أن الوكالة قامت بتركيب كاميرات مراقبة، لكنها لم تحصل على تسجيلاتها منذ فبراير (شباط) العام الماضي، بعدما تخلت طهران عن البرتوكول الإضافي في فبراير 2021.

الكرملين يعكف على تحليل هجوم أصفهان
ودخلت روسيا، غريمة أوكرانيا، على خط الهجوم في أصفهان وحذرت مما وصفتها بالتصرفات «الاستفزازية» التي قد تثير تصعيداً في وضع ملتهب بالفعل. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا «مثل هذه التصرفات المدمرة قد تكون لها تبعات غير متوقعة على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». ونقلت روسيا اليوم قولها «ندين بشدة كل العمليات الاستفزازية القادرة على إثارة تصعيد لا يمكن التحكم به في هذه المنطقة غير الهادئة».
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين «ليس بوسع المرء سوى إدانة مثل هذه التصرفات الموجهة ضد دولة ذات سيادة»، وقال، إن الكرملين يعكف على تحليل ما حدث.
غير أن نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، قال، إن إيران لم تلجأ حتى الآن إلى روسيا للمساعدة في التحقيق في هجمات المسيرات على أصفهان.
ورداً على سؤال صحافي بهذا الشأن، أجاب رودينكو «لم تصل إلينا أي دعوات من هذا النوع عبر القنوات الرسمية» حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.

«الأوروبي» يحذر من تصعيد التوترات
وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، إن التكتل يطالب جميع الجهات الفاعلة في المنطقة بتجنب الأعمال التي تسهم في تصعيد التوترات بعد الهجوم في أصفهان، دون الخوض في مسألة المسؤولية عن الهجوم.
وقال ستانو خلال مؤتمر صحافي عقده في بروكسل، الاثنين «نتابع الأنباء الواردة من إيران ولا نعرف من يقف وراء الهجوم ولا نعرف بالضبط ما حدث».
قفزت أسعار النفط في بداية التعاملات الآسيوية، أمس (الاثنين)، مدعومة بتوترات في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أصفهان. ونقلت «رويترز» عن مسؤول في مجال النفط، أن أي تصعيد في إيران يمكن أن يعطل تدفق النفط الخام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.