مقتل سوري وجرح آخر شرق الجولان

إسرائيل استبعدت الطابع الأمني وترجح أنهما كانا يصطادان

دبابة إسرائيلية عند خط الفصل في الجولان (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية عند خط الفصل في الجولان (أ.ف.ب)
TT

مقتل سوري وجرح آخر شرق الجولان

دبابة إسرائيلية عند خط الفصل في الجولان (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية عند خط الفصل في الجولان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مواطن سوري وإصابة آخر، يعتقد بأنهما كانا يمارسان الصيد، في الجهة الشرقية الجنوبية من الجولان (الأحد)، عندما اقتربا من السياج الحدودي.
وحسب بيان الناطق العسكري الرسمي، «رصدت قوات الجيش اقتراب شخصين مسلحين من السياج الحدودي، واستنفرت قوة عسكرية إلى المكان وطالبتهما بالابتعاد إلى الوراء، لكنهما لم يستجيبا للتعليمات، فأطلق الجنود النار عليهما، فقُتل أحدهما وأصيب الثاني بجراح، وتمكن من الهرب».
وادعى الناطق أن المواطنين السوريين «كانا مسلحيْن». وقال، إنه لم تُسجّل إصابات في صفوف قواته.
وبحسب نتاي أتياس، رئيس «لجنة مستوطنة حسفين»، التي تقع على بعد خمسة كيلومترات من الحدود مع سوريا، فإن الحادث لم يؤثر على حياة المستوطنين في المكان. وبحسب المزارع يهودا فاينبيرغ، من مستوطني «رمات مجشيميم» القريبة أيضا من الحدود «فإن هذا ليس حدثا أمنيا، بل إن المواطنيْن السورييْن هما من الصيادين الذين يمارسون هوايتهم ويغامرون بالاقتراب من الحدود أكثر من اللازم».
وخرج بالانطباع نفسه، حايم روكح، رئيس «مجلس المستوطنات الإسرائيلية» في الجولان، الذي قال إنه لا يعتقد «أن لهذا الحادث خلفية أمنية». وأضاف أنه «لو كان الحدث أمنيا لكان الجيش تدفق إلى المكان بقوات كبيرة».
المعروف أن الجيش الإسرائيلي أقام صفين متوازيين من السياج الحدودي المزود بأجهزة تحسس إلكترونية على طول حدود وقف إطلاق النار في قلب الجولان.
وفي الذكرى السنوية الخمسين لاحتلال المرتفعات السورية قبل سبع سنوات، تم تعزيز هذه المنطقة وزرعها بالألغام، وذلك بعد محاولة «حزب الله» اللبناني وميليشيات إيرانية إقامة مواقع في المنطقة بغرض تحويلها إلى جبهة حرب أخرى ضد إسرائيل.
الصف الأول من هذا السياج بُني على الحدود المتفق عليها بين البلدين، كحدود مؤقتة. والصف الثاني بُني على بعد عشرات الأمتار داخل الأرض التي تسيطر عليها القوات السورية في الجولان، والذي يريد التسلل إلى الجانب الإسرائيلي من الحدود، عليه أن يجتاز السياج الأول، ثم يجتاز حقل الألغام، ثم السياج الثاني. ومع ذلك، فإن القوات الإسرائيلية تطلق النار على من يقترب من السياج في الجهة السورية.
وتقول جهات عسكرية في تل أبيب، إنه لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع ملموس في محاولات مواطنين سوريين الاقتراب من الحدود. وقد اخترقت إسرائيل السياج المذكور، ودخلت الأراضي السورية، واعتقلت كثيراً من الذين اقتربوا منه. ولكنها أطلقت سراحهم لأنه لم يثبت أنهم قصدوا المساس بها. في حين تصر الاستخبارات العسكرية على الاعتقاد بأن «حزب الله» يحاول تشكيل جبهة قتال ضدها في الجنوب السوري، وبدأ في بناء بنية تحتية ملائمة للتموضع العسكري في المكان.


مقالات ذات صلة

«لواء القدس» يتبنى إطلاق صواريخ من سوريا على الجولان

العالم العربي «لواء القدس» يتبنى إطلاق صواريخ من سوريا على الجولان

«لواء القدس» يتبنى إطلاق صواريخ من سوريا على الجولان

أعلن فصيل «لواء القدس» مسؤوليته عن إطلاق صواريخ من سوريا على مرتفعات الجولان أمس السبت، بحسب ما ذكرته قناة «الميادين» التلفزيونية، ومقرها لبنان، اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة لخريجي السنة الأخيرة 2022 في ثانوية بقعاثا بالجولان المحتل (الشرق الأوسط)

قرية سورية في الجولان تتفوق على إسرائيل بنتائج التوجيهي

دلت معطيات المشهد التعليمي التي نشرتها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عن نتائج امتحانات التوجيهي للمدارس الثانوية، على أن بلدة بقعاثا السورية في هضبة الجولان المحتل حققت نجاحا بنسبة 100 في المائة، وتربعت على قمة اللائحة، وتفوقت بذلك على جميع المدارس في إسرائيل. كما فازت بلدة مسعدة، وهي أيضا سورية محتلة منذ العام 1967 بمرتبة متقدمة بعد أن حقق تلاميذها نجاحا بنسبة 96.6 في المائة. المعروف أن إسرائيل ضمت إليها الجولان رسميا عام 1981، وتفرض منهاجها التعليمي على مدارس القرى العربية الخمس فيها، مجدل شمس وعين قنيا والغجر إضافة إلى مسعدة وبقعاثا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي العثور على مخزن ذخيرة للجيش السوري في الجولان يحتوي على آلاف الألغام والقذائف المدفعية

العثور على مخزن ذخيرة للجيش السوري في الجولان يحتوي على آلاف الألغام والقذائف المدفعية

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس (الثلاثاء)، عن العثور على مخزن ذخيرة سوري ضخم يعود إلى فترة ما قبل حرب عام 1967، يحتوي على آلاف الألغام والقذائف المدفعية وصناديق الذخيرة على اختلافها، وذلك في موقع عسكري قديم في هضبة الجولان المحتلة. وأكدت الوزارة أن كشف المخزن، تم خلال أعمال تفكيك وإزالة ألغام قامت بها «سلطة إزالة الألغام ومخلفات القذائف» التابعة لهذه الوزارة، بغرض توسيع منطقة سياحية في الجزء الغربي من الجولان، الذي يطل على بحيرة الحولة وسهلها الخصب. وقد بدأت شركة خاصة العمل في الموقع، لصالح وزارة الدفاع، قبل عدة أشهر بهدف إخلاء الألغام ومخلفات قذائف.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم بنيت: إسرائيل ستحتفظ بالجولان حتى لو تغير موقف العالم من دمشق

بنيت: إسرائيل ستحتفظ بالجولان حتى لو تغير موقف العالم من دمشق

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، اليوم (الاثنين)، إن إسرائيل ستحتفظ بمرتفعات الجولان، التي استولت عليها في حرب 1967، حتى لو تغيرت المواقف الدولية تجاه دمشق. ففي 2019 خالف الرئيس الأميركي دونالد ترمب القوى العالمية الأخرى باعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان التي ضمتها في عام 1981 في خطوة لم يعترف بها العالم. وجاءت تصريحات بنيت في وقت تتحسب فيه الإدارة الأميركية الحالية فيما يتعلق بالوضع القانوني للجولان، كما يشهد تخفيف بعض الدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة من رفضها للرئيس السوري بشار الأسد بسبب طريقة تعامله مع الحرب الأهلية المستمرة منذ 10 سنوات في بلاده. وقال بنيت، في

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي مروحية إسرائيلية تستهدف شخصاً يعمل لصالح «حزب الله» في الجولان

مروحية إسرائيلية تستهدف شخصاً يعمل لصالح «حزب الله» في الجولان

استهدفت مروحية إسرائيلية، اليوم (الاثنين)، موقعاً في جنوب سوريا يوجد به شخص يعمل لصالح «حزب الله» اللبناني قرب موقع عين التينة غرب بلدة حضر ضمن الجولان السوري، وذلك وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن نشطاء. ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الشخص المستهدف أصيب بجروح خطيرة، وجرى إسعافه إلى أحد مشافي القنيطرة، وهو من أبناء بلدة مجدل شمس المحتلة، ويقيم في بلدة حضر، وهو ابن أسير كان في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولديه شقيقان قتلا في معارك سابقة ضد فصائل المعارضة في ريف القنيطرة الشمالي. يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار إلى أن مروحية إسرائيلية قصفت بعد منتصف ل

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.