قرية سورية في الجولان تتفوق على إسرائيل بنتائج التوجيهي

البدو العرب والمتدينون اليهود يحتلون قاع القائمة

صورة لخريجي السنة الأخيرة 2022 في ثانوية بقعاثا بالجولان المحتل (الشرق الأوسط)
صورة لخريجي السنة الأخيرة 2022 في ثانوية بقعاثا بالجولان المحتل (الشرق الأوسط)
TT

قرية سورية في الجولان تتفوق على إسرائيل بنتائج التوجيهي

صورة لخريجي السنة الأخيرة 2022 في ثانوية بقعاثا بالجولان المحتل (الشرق الأوسط)
صورة لخريجي السنة الأخيرة 2022 في ثانوية بقعاثا بالجولان المحتل (الشرق الأوسط)

دلت معطيات المشهد التعليمي التي نشرتها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عن نتائج امتحانات التوجيهي للمدارس الثانوية، على أن بلدة بقعاثا السورية في هضبة الجولان المحتل حققت نجاحا بنسبة 100 في المائة، وتربعت على قمة اللائحة، وتفوقت بذلك على جميع المدارس في إسرائيل.
كما فازت بلدة مسعدة، وهي أيضا سورية محتلة منذ العام 1967 بمرتبة متقدمة بعد أن حقق تلاميذها نجاحا بنسبة 96.6 في المائة.
المعروف أن إسرائيل ضمت إليها الجولان رسميا عام 1981، وتفرض منهاجها التعليمي على مدارس القرى العربية الخمس فيها، مجدل شمس وعين قنيا والغجر إضافة إلى مسعدة وبقعاثا. وفي العقود الأولى كانت نتائج التعليم فيها متدنية، لكنها تشهد في السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا، مع تولي جيل جديد من المربين إدارات المدارس.
وقبل سنتين، حصل أحد أبناء مجدل شمس على أعلى نسبة نجاح من مجموع 1600 طبيب تقدموا لامتحان مهنة الطب، وهو امتحان صعب لم ينجح فيه سوى 300 طبيب.
وكانت المعطيات التي نشرتها الوزارة الإسرائيلية، قد دلت على نسبة تفوق عالية في البلدات العربية للسنة الدراسية 2020 - 2021، خصوصا بين سكان الجليل وحيفا والمثلث الشمالي والجنوبي، فبالإضافة إلى بقعاثا حققت مدارس البقيعة 100 في المائة أيضا وحققت بيت جن 99 في المائة وكوكب أبو الهيجاء 99 في المائة وحرفيش 98.4 في المائة والجش 95.6 في المائة.
وعلى مستوى المدارس حققت 12 مدرسة عربية نسبة نجاح 100 في المائة في شهادة التوجيهي، هي مدرسة تيرسنطا عكا، والمدرسة الشاملة في بقعاثا، والبطريركية اللاتينية في الرامة، والمدرسة الشاملة في البقيعة، ومدرسة المعالي في كفر كنا، والبطريركية اللاتينية في يافة الناصرة، والنهضة بكفر قرع والأمل بالمشهد، والعلوم والقيادة في يركا والقاسمي في باقة الغربية، وسانت جورج في اللد وسانت ميخائيل في يافا. واحتلت عشر مدارس عربية مكانة مرموقة في قمة لائحة التميز أيضا، من مجموع 50 مدرسة في إسرائيل تضم أفخر المدارس اليهودية في تل أبيب وجبعتايم وهرتسليا ورماتة شارون وغيرها. وغالبية هذه المدارس خاصة أو أهلية تابعة لجمعيات أو تابعة للمؤسسات الكنسية.
ولكن، في المقابل، كانت هناك نسبة عالية للعرب أيضا في قاع اللائحة، مع البلدات والمدارس الدينية اليهودية المتزمتة دينيا (حريديم). فالمدارس العربية في منطقة النقب، مثلا، وكذلك في بلدة جسر الزرقاء الساحلية وبلدات الشمال البدوية، حصلت على نتائج متدنية أعلاها 58 في المائة. وحيثما توجد أكثرية دينية يهودية، مثل القدس وبيت شيمش وموديعين عيليت وبيتار عيليت وبني براك والعاد وغيرها، كانت نسبة النجاحات منخفضة لا تتعدى 5 في المائة في بعض الأحيان. ويعود سبب ذلك إلى سياسة المؤسسات الدينية السياسية التي ترفض أن يتعلم أولاد هذه الشريحة الموضوعات العلمية واللغات الأجنبية «حتى لا ينشغلوا بذلك عن دراسة التوراة وأحكام الدين».
يذكر أن الأحزاب العربية تطرح مطلبا بإحداث ثورة تعليمية في البلدات البدوية لإنقاذ الأجيال الجديدة. كذلك هناك محاولة في الأحزاب الدينية لتغيير سياسة القيادة والسماح بتعليم المواضيع العلمية واللغات في المدارس الدينية اليهودية. وبسبب هذا الموضوع تعهد رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو أمام قيادات الأحزاب الدينية المتحالفة معه بأن يبقي على هذا الوضع كما هو فيما لو أعيد انتخابه لرئاسة الحكومة. وأدى هذا التعهد لضجة كبيرة ضده في الأحزاب الليبرالية اليمينية واليسارية، واتهموه بتشجيع الأمية والفقر بين المتدينين.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تقصف أهدافاً للبحرية الإيرانية في بحر قزوين لأول مرة

حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)
حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف أهدافاً للبحرية الإيرانية في بحر قزوين لأول مرة

حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)
حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)

نشرت مصادر ميدانية توثيقاً لعمليات القصف الإسرائيلي التي استهدفت ميناء بندر أنزلي الإيراني على ساحل بحر قزوين، والذي يعد أحد المراكز الحيوية لنقل البضائع والشحن البحري لكل من إيران وروسيا، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت المصادر أن الهجمات تضمنت ضربات جوية وبحرية، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في مرافق الميناء ومنشآته اللوجيستية، بحسب ما أورده موقع قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلي اليوم الأربعاء.

وتعرضت منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم «بارس الجنوبي» في جنوب البلاد لضربات جوية، اليوم، في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالة «إرنا» والتلفزيون الرسمي، بأن منشآت للغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر تعرضت لهجوم الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المنشأة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات شملت منشآت بتروكيماوية في حقل «بارس الجنوبي»، مشيرة إلى أن حجم الأضرار لم يتضح بعد. ونقلت الوكالة عن محافظ عسلوية أن وحدات الإطفاء تمكنت لاحقاً من السيطرة على النيران، بعد إيقاف تشغيل الوحدات المتضررة لمنع انتشار الحريق.

ويُعد حقل «بارس الجنوبي» أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، ويشكل أحد أكبر حقول الغاز في العالم، إذ تتقاسمه طهران مع قطر عبر الخليج. ويوفر الحقل الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء والصناعة والاستهلاك المنزلي.


إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

تعرضت منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم «بارس الجنوبي» في جنوب البلاد لضربات جوية، في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالة «إرنا» والتلفزيون الرسمي، بأن منشآت للغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر تعرضت لهجوم الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المنشأة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات شملت منشآت بتروكيماوية في حقل «بارس الجنوبي»، مشيرة إلى أن حجم الأضرار لم يتضح بعد. ونقلت الوكالة عن محافظ عسلوية أن وحدات الإطفاء تمكنت لاحقاً من السيطرة على النيران، بعد إيقاف تشغيل الوحدات المتضررة لمنع انتشار الحريق.

ويُعد حقل «بارس الجنوبي» أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، ويشكل أحد أكبر حقول الغاز في العالم، إذ تتقاسمه طهران مع قطر عبر الخليج. ويوفر الحقل الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء والصناعة والاستهلاك المنزلي.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان والنيران من أجزاء في المصفاة، بينما ظهرت مشاهد لعمال يغادرون الموقع وسط حالة من الارتباك.

وأعلنت وزارة النفط الإيرانية لاحقاً أن الغارات ألحقت أضراراً ببعض المنشآت المرتبطة بالحقل، مؤكدة أن الحرائق جرى احتواؤها.

رواية إسرائيلية

وقال مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» إن الولايات المتحدة أبلغت مسبقاً بخطة إسرائيلية لشن ضربة على حقل غاز إيراني، لكنها لم تشارك في تنفيذ الهجوم.

وجاء ذلك، بعدما قال مسؤولان رفيعا المستوى لموقع «أكسيوس» إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربة استهدفت منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غربي إيران، في خطوة وصفها التقرير بأنها الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.

وأوضح المسؤولان أن العملية نُفذت بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبموافقتها. كما أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية للموقع أن الضربة تمت بتنسيق بين واشنطن وتل أبيب.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين إن الهدف من العملية كان توجيه رسالة إلى طهران مفادها أن استمرارها في تعطيل حركة النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تصعيد الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني.

وأضاف المسؤول أن الضربة «كانت إشارة لما قد يحدث لاحقاً»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق استهداف البنية التحتية للطاقة إذا استمرت الأزمة.

تحذيرات إيرانية

في المقابل، حذرت طهران من رد محتمل على استهداف منشآتها للطاقة. وقال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان في إيران إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد في أقرب وقت».

وأضاف أن هذا «تحذير حاسم» موجّه إلى الجهات التي قال إنها استهدفت البنية التحتية للطاقة في جنوب إيران، مشيراً إلى أن الرد قد يشمل منشآت للطاقة مرتبطة بالهجوم.

وفي خطوة لافتة، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن السلطات إصدار تحذير بالإخلاء لعدد من منشآت النفط والبتروكيماويات في دول بالمنطقة، قائلة إنها قد تتعرض لهجمات خلال الساعات المقبلة.

كما كتب مهدي محمودي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الاستراتيجية، على منصة «إكس»: «الأمن والاقتصاد في المنطقة، إما للجميع أو لا يكونان لأحد».

وفي سياق متصل، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري إن استهداف المنشآت النفطية «المرتبطة» بالولايات المتحدة قد يغير «معادلات المنطقة»، محذراً من أنها قد تصبح أهدافاً محتملة.

وأضاف تنكسيري أن المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة «تعد أيضاً في صف (القواعد الأميركية)»، داعياً العاملين والمدنيين إلى الابتعاد عنها.

الجزء 12 من حقل غاز جنوب بارس بالقرب من ميناء كنغان على شاطئ الخليج 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تنديد قطري وتحذير أوروبي لطهران

وأدانت قطر الضربة التي استهدفت منشآت مرتبطة بالحقل المشترك مع إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل «خطوة خطيرة وغير مسؤولة» في ظل التصعيد العسكري في المنطقة.

وحذر الأنصاري من أن مثل هذه العمليات قد تشكل تهديداً لأمن الطاقة العالمي وللاقتصاد الدولي.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة العالمية.

وينظر إلى استهداف منشآت الطاقة على أنه مرحلة جديدة في الصراع، إذ تجنبت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسابيع الأولى من الحرب ضرب البنية التحتية النفطية والغازية الإيرانية.

وكانت تلك المنشآت تُعد خطاً حساساً بسبب المخاوف من ردود فعل انتقامية قد تستهدف منتجي النفط في الخليج أو تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «التداعيات العالمية للحرب ما زالت في بداياتها»، مشيراً إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي ​لـ«رويترز» إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أبلغت عراقجي ‌خلال اتصال هاتفي ​الأربعاء ‌بأن ⁠ضمان ​المرور الآمن ⁠عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا، وأن الاتحاد يدعم حلّاً دبلوماسيّاً للحرب.وأضاف ⁠المسؤول، الذي ⁠طلب عدم الكشف عن هويته، أن كالاس ‌دعت ‌طهران إلى ​وقف ‌جميع الهجمات على البنية ‌التحتية الحيوية في المنطقة. وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل ‌إلى حلّ دبلوماسي للحرب.وقال المسؤول: ⁠«جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندّد به الاتحاد ​الأوروبي ​بأشدّ العبارات».

«جريمة حرب»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن عدة أقسام من حقل الغاز «بارس الجنوبي» خرجت عن الخدمة عقب الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية «جريمة حرب».

وأفاد إيرواني، في رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأن منشآت الغاز في «بارس الجنوبي» ومنطقة عسلوية تعرضت لهجمات عسكرية في الساعات الأولى من اليوم.

وأشار إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى خروج عدة مراحل من الحقل عن الخدمة، مشيراً إلى أن هذه المنشآت تُعد أساسية لتأمين الطاقة لملايين المدنيين. وأضاف أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي» ويعد «جريمة حرب».

وأكد إيرواني، في الرسالة، أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن طهران ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة والمتناسبة» لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية.

ويرى مراقبون أن استهداف حقل «بارس الجنوبي» قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في الحرب، إذا تحولت منشآت الطاقة إلى أهداف مباشرة في المواجهة بين الطرفين، في منطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في العالم.


وزير خارجية فرنسا في بيروت قريباً للترويج لخطة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)
الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا في بيروت قريباً للترويج لخطة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)
الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)

فيما يتهيأ وزير الخارجية الفرنسية، جان نويل بارو، للقيام بزيارة إلى لبنان قريباً جداً، المرجح أن تشمل إسرائيل أيضاً، قال بارو، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعه مع نظيره الألماني، يوهان فاديفول، في برلين، بعد ظهر الأربعاء، إن باريس تعمل على «تسهيل إجراء حوار قد يكون تاريخياً بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ونزع سلاح (حزب الله) بشكل منظم، وإقامة تعايش سلمي بين البلدين».

الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)

وأكد الوزير الفرنسي أن باريس تعمل بالتوازي على «دعم القوات المسلحة اللبنانية» في جهودها لتحقيق هدف نزع سلاح «حزب الله»، واستعادة احتكار السلاح وتنظيمه، ولكن أيضاً «ضمان حماية جميع مكونات المجتمع في لبنان»، فضلاً عن «مواصلة دعم الشعب اللبناني، الذي يُعد الضحية الأولى لهذه الحرب التي لم يخترها، والتي جُره إليها (حزب الله)».

جدل حول الخطة الفرنسية

يأتي كلام بارو فيما يتواصل الجدل بشأن ما سُمي «خطة فرنسية» لوضع حد للحرب القائمة بين «حزب الله» وإسرائيل، منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي، التي نشر موقع «أكسيوس» الأميركي صيغة منها. وقال مصدر فرنسي لـ«الشرق الأوسط» إن الطرف الإسرائيلي تولى تسريبها للموقع.

وكانت وكالة «رويترز» نشرت، الثلاثاء، بعضاً من مواد هذه الخطة، لا تتطابق مع ما جاء في «أكسيوس». وقالت «رويترز» التي اطلعت على الوثيقة الفرنسية التي وصفتها بـ«غير الرسمية»، إن باريس تقترح فترة ثلاثة أشهر لإنهاء الأعمال القتالية والتحرك نحو اتفاق شامل ودائم لوقف أي اعتداءات بين لبنان وإسرائيل... ويشمل ‌ذلك «الخط الأزرق».

ولا تشير «رويترز» إلى اعتراف لبنان بإسرائيل، بل أن «يعلن لبنان وإسرائيل انتهاء حالة الحرب بينهما، والتزامهما بالامتناع عن استخدام القوة أحدهما ضد الآخر».

تركيز على الخطة الفرنسية

وبحسب مصادر فرنسية، فإن زيارة بارو إلى بيروت وتل أبيب، في حال حصولها، سوف تتركز على الترويج للخطة الفرنسية التي قبلها الطرف اللبناني، بينما لم تردّ إسرائيل عليها رسمياً بعد، ما يبين رغبتها في كسب مزيد من الوقت لفرض أمر واقع جديد في جنوب لبنان عبر السلاح.

وقالت مصادر أخرى إن الطرف الأميركي قبل مشاركة فرنسا، إلى جانب الولايات المتحدة، في المفاوضات التي يُنتظر أن تحصل في وقت ما، بينما لم يأتِ رد إسرائيلي على الرغبة الفرنسية بأن تكون باريس أحد راعي المفاوضات.

ووفق النظرة الفرنسية، فإن الخطة التي تسربت تُعد «متوازنة»، وفرنسا، حتى تُقبِل إلى طاولة المفاوضات، لا يمكنها فقط أن تكون صديقة للبنان وحده.

مروحية «اباتشي» إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه جنوب لبنان (رويترز)

لو دريان

من جانبه، اعتبر الوزير السابق جان إيف لو دريان، المبعوث الخاص للرئيس ماكرون إلى لبنان، أن الخروج من حالة الحرب القائمة راهناً بين إسرائيل و«حزب الله» لا يمكن أن يتم إلا من خلال المفاوضات. وقال لو دريان الذي زار لبنان عدة مرات، إن ماكرون يمكن أن يلعب الدور الرئيسي في المفاوضات «كونه الوحيد القادر على التحدث مع جميع الأطراف»، مضيفاً أنه «من المهم أن تنطلق هذه المفاوضات، وهذا ما يرغب فيه رئيس الجمهورية، كما يريده اللبنانيون أيضاً».

نزع سلاح «حزب الله»

وانتقد لو دريان ما تقوم به إسرائيل في لبنان، واصفاً ردودها العسكرية على ما يقوم به «حزب الله» بأنها «غير متناسبة لأنها تأتي بنتائج عكسية»، بمعنى أنها توحّد الأطراف ضد إسرائيل، بينما كان الموضوع الأساسي هو «حزب الله» الذي يتحمّل «المسؤولية الكاملة عن استئناف القتال في لبنان». وانتقد لو دريان إسرائيل التي تهدد بعمليات اجتياح لأراض لبنانية، مذكراً إياها بأنها «احتلت أجزاء من لبنان لفترة طويلة جداً، ولم تنجح في القضاء على القدرة العسكرية لـ(حزب الله)».

ويرى الوزير الفرنسي السابق أن المسؤولين الإسرائيليين «لا يمكنهم أن يطلبوا اليوم من الحكومة اللبنانية القيام بهذا العمل (أي نزع سلاح حزب الله) خلال ثلاثة أيام وتحت القصف». كذلك انتقد عمليات التهجير التي تمارسها إسرائيل في لبنان، والتي تسببت حتى اليوم فيما لا يقل عن مليون نازح. وقال لو در

لو دريان

من جانبه، اعتبر الوزير السابق جان إيف لو دريان، المبعوث الخاص للرئيس ماكرون إلى لبنان، أن الخروج من حالة الحرب القائمة راهناً بين إسرائيل و«حزب الله» لا يمكن أن يتم إلا من خلال المفاوضات. وقال لو دريان الذي زار لبنان عدة مرات، إن ماكرون يمكن أن يلعب الدور الرئيسي في المفاوضات «كونه الوحيد القادر على التحدث مع جميع الأطراف»، مضيفاً أنه «من المهم أن تنطلق هذه المفاوضات، وهذا ما يرغب فيه رئيس الجمهورية، كما يريده اللبنانيون أيضاً».

نزع سلاح "حزب الله"

وانتقد لو دريان ما تقوم به إسرائيل في لبنان، واصفاً ردودها العسكرية على ما يقوم به حزب الله بأنها «غير متناسبة لأنها تأتي بنتائج عكسية»، بمعنى أنها توحّد الأطراف ضد إسرائيل، بينما كان الموضوع الأساسي هو «حزب الله» الذي يتحمّل «المسؤولية الكاملة عن استئناف القتال في لبنان». وانتقد لو دريان إسرائيل التي تهدد بعمليات اجتياح لأراض لبنانية، مذكراً إياها بأنها «احتلت أجزاء من لبنان لفترة طويلة جداً، ولم تنجح في القضاء على القدرة العسكرية لـ(حزب الله)».

ويرى الوزير الفرنسي السابق أن المسؤولين الإسرائيليين «لا يمكنهم أن يطلبوا اليوم من الحكومة اللبنانية القيام بهذا العمل (أي نزع سلاح حزب الله) خلال ثلاثة أيام وتحت القصف». كذلك انتقد عمليات التهجير التي تمارسها إسرائيل في لبنان، والتي تسببت حتى اليوم فيما لا يقل عن مليون نازح. وقال لو دريان إن هذه الأعمال «مخالفة للقانون الدولي».

ويتضح من كلام الوزير السابق أنه أكثر جرأة مما يصدر عن بارو، الذي تجنب أكثر من مرة الإجابة بصراحة عن سؤال عما إذا كانت ردود أفعال إسرائيل العسكرية في لبنان تُعد «غير متناسبة» مع القوانين الدولية.

يان إن هذه الأعمال «مخالفة للقانون الدولي».

ويتضح من كلام الوزير السابق أنه أكثر جرأة مما يصدر عن بارو، الذي تجنب أكثر من مرة الإجابة بصراحة عن سؤال عما إذا كانت ردود أفعال إسرائيل العسكرية في لبنان تُعد «غير متناسبة» مع القوانين الدولية.