«إفتاء مصر»: «جماعات العنف» تغذت على أفكار «الإخوان»

علام أكد استمرار معركة «مجابهة التطرف»

علام خلال محاضرة بمعرض القاهرة للكتاب (دار الإفتاء المصرية)
علام خلال محاضرة بمعرض القاهرة للكتاب (دار الإفتاء المصرية)
TT

«إفتاء مصر»: «جماعات العنف» تغذت على أفكار «الإخوان»

علام خلال محاضرة بمعرض القاهرة للكتاب (دار الإفتاء المصرية)
علام خلال محاضرة بمعرض القاهرة للكتاب (دار الإفتاء المصرية)

قالت دار الإفتاء المصرية، إن «(جماعات العنف) تغذت على أفكار تنظيم (الإخوان)»، فيما أكد مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، «استمرار معركة (مجابهة التطرف)»، لافتاً إلى «نجاح دار الإفتاء في توضيح عوار (الأفكار المتطرفة)».
وتحظر السلطات المصرية «الإخوان» منذ عام 2014، وقد عدته «تنظيماً إرهابياً». ويخضع قادة وأنصار التنظيم حالياً، على رأسهم المرشد العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلق معظمها بـ«التحريض على العنف»، صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن (المشدد والمؤبد).
وذكر مفتي مصر خلال محاضرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب (مساء الجمعة)، أن «هناك تعاوناً يجمع دار الإفتاء المصرية، والهيئة العامة للكتاب بمصر، وقد نتج عن هذا التعاون إصدار كتيبات (الدليل المرجعي) لمواجهة (التطرف) ومكافحته، ويقع في أكثر من ألف صفحة، واستغرق إعداده سنوات، منذ عام 2014 التي درسنا فيها الحالة (الداعشية)، فضلاً عن الواقع المصري الذي أعقب حكم (الإخوان)»، مشيراً إلى أن هذا العمل «صدر تعبيراً عن عقل متدبر للواقع والنص».
وفي فبراير (شباط) الماضي، قالت «الإفتاء المصرية» إن «جميع الجماعات (الإرهابية) خرجت من عباءة (الإخوان)». كما أكد مفتي مصر في تصريحات سابقة أن «(الإخوان) تنظيم مُتجذر في (العنف) من أول عهده، وهذا ثابت بالوثائق، فقضية (السلمية) و(اللاعنف) غير موجودة لدى هذا التنظيم الذي مارس (الإرهاب)»، على حد قوله.
وفي مايو (أيار) الماضي، وضح مفتي مصر «عنف تنظيم الإخوان» أمام البرلمان البريطاني. وقام بتوزيع تقرير «موثق» باللغة الإنجليزية على أعضاء البرلمان البريطاني يكشف منهج «الإخوان» منذ نشأة التنظيم وارتباطه بـ«التنظيمات الإرهابية». وذكر التقرير حينها أن «تنظيم (الإخوان) تبنى نهج (الإرهاب والعنف) منذ نشأته باعتراف مرشده الأسبق مصطفى مشهور، وأن مؤسس التنظيم حسن البنا قدم تنظيمه على أنه حركة إصلاحية، ثم شرع للعنف وأعطاه (صبغة دينية) تحت ذريعة تطبيق الشريعة، أما سيد قطب منظر (الإخوان) فقد (نظَّر لتبرير استخدام العنف)».
وقدم التقرير كثيراً من الأدلة على علاقة «الإخوان» بـ«داعش» و«القاعدة»، وانضمام عدد كبير من أعضاء «الإخوان» لصفوف «داعش» عقب عزل محمد مرسي عن السلطة عام 2013، كما لفت إلى أذرع «الإخوان» من الحركات المسلحة مثل «لواء الثورة» و«حسم».
الدكتور شوقي علام أكد (مساء الجمعة)، أن «دار الإفتاء أصبحت بيت خبرة متراكمة عبر التاريخ، ومؤسسة وطنية تعمل تحت عنوان استقرار المجتمع، حيث اشتبكت مع الواقع اشتباكاً عميقاً»، مشيراً إلى «المؤتمرات الدولية التي تعقدها دار الإفتاء والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، و(مركز سلام لمكافحة التطرف)، الذي أثبت نجاحاً برهن عليه الحضور المحلي والدولي الكبير خلال مؤتمره الأخير».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«أكبر أزمة جوع» عالمياً في السودان

لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)
لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)
TT

«أكبر أزمة جوع» عالمياً في السودان

لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)
لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)

يواجه السودان «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم» تطول أكثر من 19 مليون شخص من مجموع سكان البلاد، المقدر عددهم بنحو 45 مليوناً، بحسب برنامج الأغذية العالمي. وأعلن البرنامج إعادة تشغيل مكتبه القطري في الخرطوم بعد أن ظل يعمل في العاصمة المؤقتة «بورتسودان» منذ اندلاع الحرب.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، في بيان، عقب لقائه المدير القطري الجديد للبرنامج، عبد الله الوردات، مع رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، في الخرطوم، أمس، إن الأوضاع في العاصمة «تغيرت بشكل واضح» منذ زيارته السابقة للمدينة قبل ستة أشهر، وأضاف: «هناك حركة نشاط أكبر في المدينة، والمطار يعمل والناس يعودون تدريجياً إلى منازلهم ويبدأون في إعادة بناء حياتهم».

وحذر من استمرار الصراع دون انقطاع في مساحات واسعة من البلاد، الأمر الذي أدى لانعدام الأمن الغذائي الحاد لنحو 19 مليون شخص، عادّاً ذلك استمراراً لـ«أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم».


إصابة 38 شخصاً في انقلاب حافلة بصعيد مصر

مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)
مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)
TT

إصابة 38 شخصاً في انقلاب حافلة بصعيد مصر

مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)
مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)

تسبب حادث انقلاب حافلة ركاب بصعيد مصر في إصابة 38 شخصاً. وتلقت السلطات المحلية، الجمعة، إخطاراً يفيد بانقلاب حافلة على الطريق الصحراوي «قنا - سوهاج» متجهة إلى محافظة أسوان (صعيد مصر).

وأفادت السلطات بأنه تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت الجهات المختصة لتتولى التحقيقات، وكشف ملابسات الحادث. وذكرت محافظة قنا أن «قوات الحماية المدنية والشرطة انتقلت لموقع الحادث، وفرضت كردونًا أمنياً لتأمين المنطقة، وتسهيل الحركة، مع بدء التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث».

وأكد محافظ قنا، مصطفى الببلاوي، الجمعة، أنه رفع درجة الاستعداد القصوى والدفع بـ20 سيارة إسعاف مجهزة، بالتنسيق بين مرفقي إسعاف قنا وسوهاج، للتعامل الفوري مع حادث الانقلاب بالقرب من الكيلو 50 على طريق قنا - سوهاج الصحراوي الشرقي لضمان سرعة نقل المصابين، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.

ووفق رئيس مرفق الإسعاف بقنا، محمد فؤاد، فإن الحادث أسفر عن إصابة 38 شخصاً من مستقلي الحافلة، نُقلوا جميعاً إلى مستشفى قنا العام لتلقي العلاج وإجراء الفحوص، مؤكداً أن رجال الإسعاف تعاملوا مع الواقعة منذ لحظة البلاغ، وحتى انتهاء عمليات الإخلاء الطبي من موقع الحادث.

سيارات الإسعاف انتقلت إلى مكان حادث انقلاب الحافلة (محافظة قنا)

وأشار فؤاد بحسب الصفحة الرسمية لمحافظة قنا على «فيسبوك» إلى أن «الحافلة كانت تقل 42 سودانياً، والإصابات خفيفة بين سحجات وكدمات». ولفت إلى أن «معظم الحالات المصابة مستقرة، وتخضع للملاحظة الطبية».

وتتكرَّر حوادث الطرق في مصر، وتسعى الحكومة إلى الحد من الحوادث عبر إصلاح وصيانة الطرق الرئيسية، ورفع كفاءتها، فضلاً عن مبادرات تدريب السائقين. وبحسب البيانات الرسمية «سجَّلت مصر أكثر من 33 ألف حالة وفاة و315 ألف إصابة بسبب حوادث الطرق بين عامَي 2019 و2023».

ويشار إلى أنه في مطلع أبريل (نيسان) الحالي، وقع حادث سير بمحافظة المنوفية المصرية (شمال القاهرة) تسبب في مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين نتيجة تصادم سيارتَي نقل، إحداهما تنقل عمالاً وأخرى تسير عكس الاتجاه بسرعة. وفي فبراير (شباط) الماضي لقي 18 شخصاً حتفهم، وأُصيب آخرون من جراء حادث تصادم مروع في محافظة بورسعيد المصرية (شمال) في أثناء ذهابهم إلى العمل.

أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدى حادث تصادم بين حافلة سياحية وسيارة نقل بمدينة رأس غارب في محافظة البحر الأحمر إلى وفاة مصري وسائحة روسية وإصابة عشرات الأجانب. وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، أسفر تصادم سيارة نقل ثقيل وحافلة صغيرة (ميكروباص) كانت تقل فتيات عاملات باليومية بالطريق الإقليمي في محافظة المنوفية عن مقتل 19 شخصاً، وإصابة 3 آخرين.


الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)
نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)
TT

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)
نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.

وحذّر نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو، عقب لقائه المدير القطري الجديد للبرنامج عبد الله الوردات، مع رئيس الوزراء كامل إدريس في الخرطوم، الجمعة، من أن استمرار الصراع دون انقطاع في مساحات واسعة من البلاد سيؤدي إلى مزيد من المعاناة وانعدام الأمن الغذائي الحاد لنحو 19 مليون شخص، واستمرار «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم». وتعهد سكاو ببذل الجهود اللازمة، رغم نقص التمويل، وبالوصول إلى المزيد من الناس، وتوفير المساعدات الغذائية المنقذة لحياة النساء والأطفال الذين يعانون سوء التغذية، ومساعدة المجتمعات على إعادة بناء حياتها.

لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)

وقال المسؤول الأممي إن عودة البرنامج إلى المدينة تجيء بعد ثلاث سنوات تعرّض خلالها مقره للنهب والتدمير. ووصف الأوضاع في الخرطوم بأنها «تغيّرت بشكل واضح»، منذ زيارته للمدينة قبل ستة أشهر. وأضاف: «هناك حركة نشاط أكبر في المدينة، والمطار يعمل، والناس يعودون تدريجياً إلى منازلهم ويبدأون في إعادة بناء حياتهم». وعدّ سكاو عودة مكتبه إلى الخرطوم تمهيداً لجهود أوسع للأمم المتحدة، بصفتها أكبر وكالة إنسانية في البلاد، كاشفاً عن استئناف خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية (UNHAS) التي يديرها برنامج الغذاء العالمي (WFP) إلى الخرطوم منذ فبراير (شباط) الماضي، بثلاث رحلات أسبوعية.

من جهته، أكد رئيس الوزراء كامل إدريس، في تصريحات أعقبت لقاءه سكاو، حرص حكومته على تذليل العقبات كافّة، وتعزيز آفاق التعاون المشترك مع برنامج الغذاء العالمي (WFP)، لتمكينه من أداء مهامه الإنسانية، وتقديم المساعدات في أنحاء السودان كافّة، وتمكينه من العمل من داخل الخرطوم، استناداً إلى التحسن الملحوظ في مستوى الخدمات الأساسية وجهود إعادة الإعمار في العاصمة.

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان 9 أبريل 2026 (يونيسف)

من جهة أخرى، أشارت مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، في بيان نقله مركز الأمم المتحدة الإعلامي، إلى أن المساعدات الأساسية المقدمة إلى اللاجئين في تشاد ستشهد تقليصاً حاداً إضافياً خلال الأشهر المقبلة، ما لم يتم سد عجز في التمويل يبلغ 428 مليون دولار. ووفقاً للبيان الصحافي «تستضيف تشاد 1.3 مليون لاجئ سوداني». وأكد البيان المشترك عدم كفاية الموارد الحالية المتاحة، وقال إنها لا تسمح للمفوضية بتقديم المساعدات الأساسية سوى لأربعة لاجئين من أصل كل عشرة، مما يترك أعداداً كبيرة منهم يعانون من شح في فرص الحصول على المأوى والماء والرعاية الصحية الأساسية.

تصاعد استخدام المسيّرات

من جهة ثانية، قالت الأمم المتحدة إن هجوماً بطائرة مسيرة على بلدة في إقليم دارفور بالسودان أصاب حفل زفاف، مما أسفر عن مقتل 30 مدنياً على الأقل بينهم نساء وأطفال. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال إفادة صحافية، إن مراسم الزفاف كانت في بلدة كتم بشمال دارفور. ويُعدّ هذا الهجوم هو الأحدث في حرب الطائرات المسيرة المكثفة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية اللذَين يخوضان حرباً منذ 15 أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة، لكن جماعات الإغاثة تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.

وشهدت الأشهر الأخيرة تراجعاً في حدة القتال البري مقابل تصاعد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.

وتقع كتم غرب السودان وتخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع» منذ بداية النزاع، وتُعدّ منطقة زراعية مهمة. ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني، في ظل تبادل الاتهامات بين طرفَي النزاع بشأن استهداف المدنيين.

ففي 3 أبريل الحالي، قُتل 10 أشخاص، بينهم كوادر طبية وإدارية، وأُصيب 22 آخرون، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف مستشفى الجبلين بولاية النيل الأبيض، مما أدى إلى تدمير مجمع العمليات وأقسام الطوارئ. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن الحادثة. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 64 شخصاً، بينهم 13 طفلاً وكوادر طبية، في قصف استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور في 20 مارس (آذار) الماضي، ووصفت الهجوم بأنه من أعنف الضربات التي طالت منشأة صحية خلال النزاع، وسط تضارب في الاتهامات حول المسؤولية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended