هل استبعاد فرنانديز دليل على سلطة روزينيور أو مخاطرة كبيرة؟

في وقت يمر فيه الفريق اللندني بفترة صعبة مع المدرب الجديد

هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
TT

هل استبعاد فرنانديز دليل على سلطة روزينيور أو مخاطرة كبيرة؟

هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)

يُعدّ إنزو فرنانديز أول لاعب في تشيلسي يواجه مشكلة تأديبية داخلية كبيرة تحت قيادة المدير الفني ليام روزينيور. وكان لاعب خط الوسط الأرجنتيني، البالغ من العمر 25 عاماً، قد وصل لتوه إلى مطار بوينس آيرس الشهر الماضي، للمشاركة مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولية عندما أثار الشكوك حول مستقبله مع «البلوز». وتحدث فرنانديز لاحقاً إلى أحد المؤثرين على موقع «يوتيوب»، ثم ظهر على شاشة التلفزيون برفقة شريكته فالنتينا سيرفانتس، حيث قال أولاً إنه «يرغب» ثم «يتمنى» العيش في مدريد، معرباً عن إعجابه بلاعب ريال مدريد السابق توني كروس. ورد روزينيور وإدارة تشيلسي بإيقاف فرنانديز مباراتين لتجاوزه الحدود. وأدى الإيقاف إلى استبعاده من مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورت فايل، ومباراة الدوري الإنجليزي الممتاز، الأحد، ضد مانشستر سيتي. واتُّخذ القرار - حسب نيزار كينسيلا على موقع «بي بي سي» - من قبل روزينيور بالاشتراك مع المديرين الرياضيين بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، بدعم من شخصيات نافذة في مجلس إدارة النادي، من بينهم بهداد إقبالي أحد الملاك الشركاء للنادي.

ومثّل هذا القرار اختباراً مبكراً مهماً للمدير الفني الإنجليزي، الذي عُيّن على رأس القيادة الفنية للفريق في يناير (كانون الثاني) بعد رحيل إنزو ماريسكا إثر توتر العلاقات مع المجموعة القيادية نفسها. كما فاقمت هذه الحادثة من صعوبة الوضع الذي كان يمر به تشيلسي، الذي خسر بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون في الجولة الماضية من بطولة الدوري الإنجليزي، بعد 3 أيام فقط من هزيمته المذلة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، بنتيجة إجمالية قياسية بلغت 8 أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وأثارت هذه النتائج استياءً واسعاً بين الجماهير، وتبعتها انتقادات لاذعة من فرنانديز، ثاني قائد للفريق، والمدافع مارك كوكوريا، اللذين انتقدا علناً سياسة النادي في سوق الانتقالات. وبعد مناقشات مع اللاعبين، تم إيقاف فرنانديز داخلياً لمباراتين، بينما لم يُعاقب كوكوريا. وربما يكمن الاختلاف في ردود أفعال كلا اللاعبين، حيث بدا كوكوريا كأنه يعتذر بصدق لعدم حديثه عن مخاوفه مع عناصر الفريق قبل التحدث علناً. وقد أجاب عن أسئلة متكررة حول احتمال عودته إلى ناديه الأصلي برشلونة خلال مؤتمر صحافي، لكنه أكد لاحقاً التزامه بتشيلسي. ويُفهم أيضاً أنه شعر بالتشجيع من المناقشات حول مستقبل النادي، بما في ذلك خطط الفريق في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وفي المقابل، يُفهم أن فرنانديز لا يزال حريصاً على الانتقال إلى ريال مدريد، رغم تجنبه الإشارة صراحةً إلى النادي - الذي يرغب في التعاقد مع لاعب خط وسط هذا الصيف. وفي حديثه مع صحيفة «ذا أتلتيك»، وصف وكيل أعمال فرنانديز، لاعب خط الوسط السابق في باريس سان جيرمان ومنتخب الأرجنتين خافيير باستوري، العقوبة بأنها «ظالمة تماماً».

هل يتم التعامل مع الموقف بشكل صحيح؟

سعى روزينيور إلى تقديم فرصة لفرنانديز للصلح وإيجاد مخرج بعد العقوبة. وواصل لاعب خط الوسط التدرب مع الفريق الأول، وحتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى أنه سيُجرّد من دوره القيادي. وبعد مباراة بورت فايل - التي شاهدها فرنانديز من خلف مقاعد بدلاء تشيلسي - صرّح روزينيور بأن الأمور بينهما «ليست كما يظن الناس»، وأضاف: «في الوقت المناسب، أنا متأكد من أن النقاش سيُجرى بشأن ما دار بيني وبين إنزو. علاقتي بإنزو جيدة جداً، والأمور ليست كما يظنها البعض».

كما امتنع المدير الفني السابق لستراسبورغ وهال سيتي وديربي كاونتي عن الرد علناً على ممثلي فرنانديز، الذين أصرّوا على أن موكلهم لم يُصرّح قط برغبته في مغادرة تشيلسي أو لندن، ولم يُشِر إلى ريال مدريد بالاسم. ومع ذلك، قال بعض ممثلي فرنانديز إنه «يستحق أكثر بكثير مما يتقاضاه حالياً»، بينما أشارت تقارير أخرى في الأرجنتين إلى محاولات بُذلت هذا الأسبوع، لتخفيف الإيقاف.

ومن المؤكد أن ذلك سيُضيف مزيداً من الضغط على أداء فرنانديز عند عودته للعب أمام مانشستر يونايتد في نهاية الأسبوع المقبل. ويُعدّ هذا الأمر ضربةً قويةً لتشيلسي، الذي يفتقد أيضاً خدمات ريس جيمس بسبب الإصابة، مما يجعل أندريه سانتوس أو روميو لافيا على الأرجح سيُشاركان أمام مانشستر سيتي. ولا يشعر تشيلسي بأي ندم على موقفه؛ فقد صرّح روزينيور بأنه كان بحاجة إلى «حماية ثقافة الفريق»، ويعتقد المعنيون أن سلسلة التصريحات من جانب اللاعبين، التي تضمنت أيضاً مقابلتين مثيرتين للجدل بعد المباراة عقب الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، مثّلت نقطةً تستدعي تحرّك مسؤولي النادي. وفي الواقع، كانت هناك رغبة في وضع سابقةٍ تمنع اللاعبين من تكرار الأمر نفسه، وتجنّب أيّ انطباعاتٍ بأنّ فرنانديز، أحد أبرز لاعبي الفريق، قد حظي بمعاملةٍ تفضيلية. كما حرص تشيلسي على عدم السماح لسوء الانضباط بالانتشار بين لاعبي الفريق، خصوصاً بعدما حصل الفريق على 9 بطاقاتٍ حمراء في جميع المسابقات هذا الموسم. ويُواصل تشيلسي حواره المنتظم مع اللاعبين المخضرمين ويتقبّل بعض الانتقادات، بما في ذلك تصريحات كوكوريا بشأن التعاقد مع اللاعبين الشباب، وكيف أسهم ذلك في الأداء المتواضع في الشوط الأول أمام باريس سان جيرمان.

العلاقة بين فرنانديز ومدربه روزينيور... إلى أين ستمضي؟ (رويترز)

ويدرك اللاعبون المخضرمون خطط النادي لتدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، ولهذا السبب أشار القائد جيمس إلى تلك المناقشات بعد تجديد عقده الأخير، حيث من المتوقع التعاقد مع لاعبين ذوي خبرة في قلب الدفاع، ووسط الملعب، والهجوم. وهذا ما كان يشير إليه روزينيور أيضاً عندما قال «سترون»، رداً على أسئلة حول طموح تشيلسي، وهي رسالة يعدّها النادي مهمة وسط جهود مجموعة من المشجعين لحشد الدعم اللازم لتنظيم احتجاج قبل مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد. كما أشار روزينيور إلى أن عدداً من اللاعبين سيوقعون على تجديد عقودهم قبل نهاية الموسم. ومع ذلك، اقترح وكيل أعمال فرنانديز، باستوري، تعليق المفاوضات بشأن موكله حتى ما بعد كأس العالم، حيث ستسعى الأرجنتين للدفاع عن لقبها. ويُعتقد أن مويسيس كايسيدو وليفي كولويل من بين اللاعبين الذين يسعون أيضاً لتحسين شروط عقودهم.

كيف سيتم حل هذه المسألة؟

يبدو أن فرنانديز لن يتراجع عن موقفه إلا إذا حصل على عقد جديد بشروط أفضل بكثير، أو تم بيعه. مع ذلك، سيكون تسهيل رحيله أمراً في غاية الصعوبة. ويتمتع تشيلسي بوضع تفاوضي قوي، حيث يمتد عقد فرنانديز لـ6 سنوات أخرى حتى عام 2032. ومن المتوقع أن يتمسك النادي بحقه في الحصول على مبلغ لا يقل عن 107 ملايين جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي دفعه لبنفيكا لضم اللاعب عام 2023، والذي كان رقماً قياسياً في سوق الانتقالات البريطانية آنذاك. وتُبرز هذه الحالة أيضاً كيف أن عقود تشيلسي القائمة على الحوافز، والتي تشمل مكافآت مرتبطة بعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة والتأهل لدوري أبطال أوروبا، قد تُحقق قيمة مضافة للنادي، ولكنها قد تُسبب إحباطاً للاعبين البارزين المرتبطين بعقود طويلة الأمد. ومن المرجح أن يُثني طلب هذا المبلغ الأندية الراغبة في ضم اللاعب الأرجنتيني. وقد ارتبط اسم فرنانديز بريال مدريد وأتلتيكو مدريد، لكن من غير المرجح أن يُقدم الناديان على هذه الخطوة في ظل هذه الشروط، بينما يُعتقد أن التقارير التي تربط فرنانديز بباريس سان جيرمان غير صحيحة. وفي النهاية، من المتوقع أن يكون الحل المالي - بأي شكل من الأشكال - هو السبيل الوحيدة لإنهاء هذه الأزمة.


مقالات ذات صلة

الإصابة تبعد سوبوسلاي عن ليفربول لفترة جديدة

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

الإصابة تبعد سوبوسلاي عن ليفربول لفترة جديدة

يواجه دومينيك سوبوسلاي لاعب خط وسط فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم فترة جديدة من الغياب عن الملاعب بعد تجدد إصابته في عضلات الفخذ الخلفية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يحتاج يونايتد إلى استعادة الانتصارات سريعاً لتفادي الدخول في مرحلة جديدة من الاضطرابات (رويترز)

شبح إقالة أموريم يطارد مدرب مانشستر يونايتد

تتجه الأنظار إلى مواجهة مانشستر يونايتد ومضيفه ليدز يونايتد، الأحد، في ظل تصاعد الضغوط على المدرب مايكل كاريك، الذي يجد نفسه أمام اختبار مهم لتصحيح مسار الفريق.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)

صفارات الاستهجان تلاحق فريق آرسنال للسيدات بعد أطول سلسلة دون انتصارات

تعرّض فريق آرسنال للسيدات لصفارات استهجان من جماهيره في ملعب الإمارات عقب تعادله مع ضيفه برمنغهام سيتي بهدف لمثله

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (د.ب.أ)

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

قال الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إنه سيعود «بعد أسابيع قليلة» بعدما خضع لجراحة عقب تعرُّضه لاصطدام في الرأس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوعدي خلال المباراة (إ.ب.أ)

المغربي بوعدي سعيد بمشاركته الأولى أساسياً في الدوري الإنجليزي

أبدى المغربي الشاب، أيوب بوعدي، سعادته البالغة بالمشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فوز فريقه مانشستر سيتي على إبسويتش تاون بنتيجة 3 / 2.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

وفاة الملاكم الروسي السابق بويتسوف بعمر 40 عاماً

دينيس بويتسوف (رويترز)
دينيس بويتسوف (رويترز)
TT

وفاة الملاكم الروسي السابق بويتسوف بعمر 40 عاماً

دينيس بويتسوف (رويترز)
دينيس بويتسوف (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، نقلاً عن والد الملاكم الروسي السابق دينيس بويتسوف، أن الأخير توفي عن عمر يناهز 40 عاماً.

وكان بويتسوف يعتبر في وقت ما منافساً محتملاً لبطل العالم فلاديمير كليتشكو، قبل أن تنتهي مسيرته إثر تعرضه لحادثٍ غامض في العاصمة الألمانية برلين عام 2015.

وأفاد التقرير بأن وفاة بويتسوف، الذي قضى سنوات طويلة في ألمانيا حيث بدأ مسيرته الاحترافية هناك، نجمت عن إصابته بجلطة دموية.

وعرف بويتسوف بلقب «تايسون الروسي»، تيمناً بأسطورة الملاكمة الأميركي مايك تايسون، وقد حقق 36 انتصاراً من أصل 37 نزالاً خاضها، من بينها 27 فوزاً بالضربة القاضية.

وفي مايو (أيار) عام 2015، عُثر عليه فاقداً للوعي داخل نفق لمترو الأنفاق في برلين. وتم وضعه في غيبوبة اصطناعية وخضع لجراحة عاجلة لعلاج إصابات بالغة في الرأس واليدين.

ورغم خضوعه لعمليات جراحية إضافية وفترة إعادة تأهيل طويلة، فإنه لم يتعافَ بشكل كامل، مما اضطره للاعتزال.

ولم يتم حتى الآن الكشف عن الملابسات الدقيقة لذلك الحادث.

يذكر أن بويتسوف كان لفترة ما في عام 2013 المنافس الإلزامي لبطل العالم فلاديمير كليتشكو تحت مظلة منظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أو)، قبل أن يفقد هذا التصنيف.

وكان آخر نزال خاضه في مارس (آذار) عام 2015، حين تغلب على الملاكم البرازيلي إيرينيو بياتو كوستا جونيور، الذي انسحب من النزال في الجولة الثانية.


الإصابة تبعد سوبوسلاي عن ليفربول لفترة جديدة

دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)
دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)
TT

الإصابة تبعد سوبوسلاي عن ليفربول لفترة جديدة

دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)
دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

يواجه دومينيك سوبوسلاي، لاعب خط وسط فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، فترة جديدة من الغياب عن الملاعب، بعد تجدد إصابته في عضلات الفخذ الخلفية خلال مواجهة برنتفورد.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سوبوسلاي، الذي غاب عن المباراتين السابقتين بسبب الإصابة، اضطر إلى مغادرة الملعب بعد مرور 32 دقيقة من المباراة التي انتهت بفوز ليفربول 2 - 1.

كما تعرّض الظهير الأيمن جيريمي فريمبونغ، الذي شارك مع بداية الشوط الثاني، للإصابة واضطر إلى الخروج، في أمسية قد تكون مكلفة للمدرب أندوني إيراولا.

وقال إيراولا: «أعتقد أننا نواجه وضعاً بالغ الحساسية. كنا قد خضنا مباراة خارج أرضنا في دوري أبطال أوروبا قبل يومين، ووصلنا في وقت متأخر من الليل، وربما لم نحصل على فترة التعافي المناسبة».

وأضاف: «تجد نفسك في حيرة بين إشراك لاعبين خاضوا مباراتين بالفعل ويعانون من الإرهاق الشديد، أو لاعبين يتعافون من إصابات، لكنك لست متأكداً تماماً من استعادة جاهزيتهم بنسبة 100 في المائة».

وتابع: «كانت الحالتان مختلفتين. سوبوسلاي شعر بالإصابة نفسها، فهي ليست إصابة جديدة، لكنه على الأرجح لم يتعاف منها بالقدر الكافي، ولذلك سنحتاج إلى مزيد من الوقت قبل عودته. أما إصابة جيريمي فكانت جديدة، وأعتقد أنه أنهى المباراة الماضية أمام لاسك وهو يعاني من شد عضلي».

وأوضح: «أشركته لأنني اعتقدت أنه، في ظل لعبنا أمام فريق منقوص العدد، قادر على تقديم إضافة أكبر في الشق الهجومي مقارنة برونالد أراوخو».

وقال: «لكن ذلك يعني أننا سنفتقد سوبوسلاي وجيريمي لبعض الوقت».


بايرن ميونيخ جاهز لمواجهة آرسنال رغم مرض كومباني

بايرن ميونيخ يستعد لآرسنال بعد سداسية لايبزيغ (رويترز)
بايرن ميونيخ يستعد لآرسنال بعد سداسية لايبزيغ (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ جاهز لمواجهة آرسنال رغم مرض كومباني

بايرن ميونيخ يستعد لآرسنال بعد سداسية لايبزيغ (رويترز)
بايرن ميونيخ يستعد لآرسنال بعد سداسية لايبزيغ (رويترز)

تجاوز فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، ما وصفه البعض بأزمة صغيرة، بعدما حقق فوزاً كاسحاً على لايبزغ 6 - 1، ليوجه أنظاره الآن إلى المواجهة المرتقبة أمام آرسنال، الأربعاء المقبل، في دوري أبطال أوروبا.

وقاد لويس دياز الفريق البافاري إلى الفوز بتسجيله ثلاثة أهداف وصناعته هدفا آخر، فيما أحرز هاري كين هدفه رقم 102 في الدوري الألماني خلال مباراته المئوية بالمسابقة، ليحقق بايرن انتفاضة قوية بعد تعادله 2 - 2 مع أوجسبورغ و3 - 3 أمام فاكينغ ستافنغر.

كما منح الفوز الكبير دفعة مهمة للمدرب فينسنت كومباني، الذي تابع المباراة بالكامل من مقاعد البدلاء، بينما تولى مساعده آرون دانكس توجيه اللاعبين من المنطقة الفنية.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن للشؤون الرياضية، إن كومباني عانى من عدوى فيروسية طوال الأسبوع، كما واجه صعوبة في الحركة بسبب مشكلة في مفصل الفخذ.

وأضاف إيبرل: «إنه لا يشعر بأنه على ما يرام بالفعل»، وأكد أن المدرب «سيكون حاضراً بالتأكيد» في مباراة الأربعاء، رغم أن دوره خلالها لا يزال غير واضح.

ورغم معاناته، تمكن كومباني من النزول إلى أرض الملعب واحتضان دياز، الذي استعاد بريقه في الوقت المناسب بعد بداية صعبة للموسم، بفضل ثلاثيته في مرمى لايبزغ.

وقال لاعب الوسط جوشوا كيميش :«أنا سعيد للغاية من أجل لوتشو، فهو يستحق ذلك بالفعل».

وأضاف: «أهدر بعض الفرص في بداية الموسم، لكنه قدم أرقاماً مذهلة لنا في الموسم الماضي. خاض مباراة رائعة اليوم، وكان بالتأكيد نجم الليلة».

وسيحتاج دياز إلى مواصلة تألقه يوم الأربعاء المقبل، عندما يتعين عليه وهاري كين قيادة هجوم بايرن في ظل غياب مايكل أوليسيه، الذي سجل هدفاً وصنع آخر أمام لايبزغ، لكنه سيغيب عن مواجهة آرسنال بسبب الإيقاف، عقب طرده في مباراة فاكينغ.

فينسنت كومباني (إ.ب.أ)

وقال إيبرل إن مشاركة الحارس مانويل نوير أمام آرسنال لا تزال غير مؤكدة، بعدما غاب عن آخر مباراتين بسبب مشكلة في القدم.

وقال إيبرل عقب المباراة: «ليست إصابة خطيرة، هناك بعض السوائل المتراكمة في القدم فحسب، ولا يوجد ما يدعو للقلق. لم يكن جاهزاً بما يكفي للمشاركة اليوم، وسنرى ما إذا كان سيتمكن من اللعب يوم الأربعاء».

ومن المتوقع أن يحل يوناس أوربيغ مكانه مجدداً إذا استمر غيابه، حيث أكد الحارس البالغ من العمر 23 عاماً استعداده للمشاركة.

وقال أوربيغ (23 عاماً): «الجميع مستعد للمشاركة. أتمنى أن يستعيد مانو لياقته سريعاً، فهذا أمر واضح. وإذا احتاج الفريق إلي، فأنا جاهز».

ولم يواجه أوربيغ كثيراً من الاختبارات أمام لايبزيغ، الذي قدّم أداءً مخيباً، لكنه استقبل هدفاً في الوقت بدل الضائع سجله أندريا ماكسيموفيتش.

وأشار إيبرل أيضاً إلى أن جمال موسيالا يقترب من العودة بعد إصابته بتمزق في الألياف العضلية، لكنه لن يكون على الأرجح جاهزاً للمشاركة أمام آرسنال الأربعاء.

ويخوض بايرن مواجهة آرسنال مستنداً إلى نتائجه القوية على ملعبه، بعدما تغلب على شتوتغارت 5 - 1، ويونيون برلين 7 - 0، ولايبزغ 6 - 1 في الدوري الألماني، كما فاز على بودو غليمت النرويجي 5 - 0 في دوري أبطال أوروبا.

وكان آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز ووصيف دوري أبطال أوروبا، قد تغلب على بايرن 3 - 1 في لندن قبل 11 شهراً، ضمن مرحلة الدوري بالمسابقة.

لكن آخر فوز للفريق الإنجليزي في ميونيخ يعود إلى عام 2013، وسيكون من الصعب عليه تجاهل الأداء القوي الذي قدمه بايرن السبت.

وقال كيميش :«كان أداء الفريق في أول 60 دقيقة على مستوى مختلف تماماً».

وأضاف كين: «كان من المهم أن نوجه رسالة قوية، وقد فعلنا ذلك منذ الدقيقة الأولى».