الهند ثالث أكبر سوق سيارات في العالم

أصبحت الأسرع نمواً وتخطت اليابان

عمال يقومون بتجميع سيارة في مصنع تابع لـ«فورد» الأميركية بالهند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع سيارة في مصنع تابع لـ«فورد» الأميركية بالهند (رويترز)
TT

الهند ثالث أكبر سوق سيارات في العالم

عمال يقومون بتجميع سيارة في مصنع تابع لـ«فورد» الأميركية بالهند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع سيارة في مصنع تابع لـ«فورد» الأميركية بالهند (رويترز)

وفقاً لمؤشرات «ستاندرد آند بورز غلبوبال موبيلتي»، فقد وصلت مبيعات المركبات الخفيفة الهندية إلى 4.4 مليون وحدة، مسجلة نمواً بلغ 23.4 في المائة في عام 2022 لتكون السوق الأسرع نمواً العام الماضي، وتحتل المركز الثالث على مستوى العالم. وفي المقابل، تقلصت السوق اليابانية بواقع 4.4 في المائة في 2022، وتراجعت للمركز الرابع عالمياً.
في هذا الصدد، قال غوراف فانغال، المدير المساعد لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال موبيليتي»، «الهند واحدة من ثلاث دول ضمن أفضل 10 أسواق سجلت نمواً خلال السنوات العشر الأخيرة. وهذا يعني أن مبيعات السيارات المحلية الهندية ستكون أعلى من اليابان للمرة الأولى. ولا تزال الصين أكبر سوق للسيارات، حيث شهدت بيع 24.8 مليون مركبة في عام 2022، وأوردت التقارير أيضاً أن البلاد تسجل نمواً بلغ 3.6 في المائة. وتحتل الولايات المتحدة المركز الثاني، حيث شهدت بيع 13.8 مليون مركبة».
ونقل عن روهان غوبتا، نائب رئيس وكالة التصنيف الائتماني ورئيس قطاع بمؤسسة «إكرا»: «رغم أن الطلب على سيارات الركاب كان مدعوماً بالطلب الأساسي القوي، وتخفيف النقص في أشباه الموصلات، فقد استفاد قطاع المركبات التجارية من زيادة النشاط الاقتصادي، والطلب على الاستبدال، وبالتالي تحسين مستويات استخدام الأسطول».

إنتاج المركبات
فيما يخص الإنتاج، لا تزال الهند رابع أكبر منتج للمركبات الخفيفة، حيث ارتفعت مبيعات السيارات في الهند، بما في ذلك سيارات الركاب والمركبات التجارية والمركبات ذات العجلتين خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتصل إلى 15 مليون وحدة سنوياً، وفي عام 2022 وصل عدد المركبات المنتجة إلى 21.1 مليون وحدة، وفقاً لبيانات «الاتحاد الهندي لجمعيات تجار السيارات» (فادا).
تاريخياً، تتمتع صناعة السيارات الهندية بمؤشرات جيدة تدل على نجاعة الأداء الاقتصادي، حيث يلعب قطاع السيارات دوراً جوهرياً في كل من التوسع الاقتصادي الكلي والتقدم التكنولوجي. ويهيمن قطاع المركبات ذات العجلتين على السوق من حيث الحجم، نظراً لتزايد الطبقة الوسطى، ونسبة كبيرة من سكان الهند من الشباب. وتتمتع الهند بمكانة قوية في سوق المركبات الثقيلة العالمية، نظراً لأنها أكبر منتج للجرارات وثاني أكبر منتج للحافلات وثالث أكبر منتج للشاحنات الثقيلة في العالم.
وتعد الهند أيضاً مورداً بارزاً للسيارات، ولديها توقعات قوية لنمو الصادرات في المستقبل القريب. علاوة على ذلك، من المتوقع أن العديد من المبادرات التي اتخذتها حكومة الهند مثل مبادرة «اتوموتيف ميشن بلان 2026»، وسياسة تدوير الخردة، وخطة الحوافز المرتبطة بالإنتاج في السوق الهندية، ستجعل من الهند واحدة من البلدان الرائدة عالمياً في سوق المركبات ذات العجلتين والأربع عجلات بحلول عام 2022.
وبلغت قيمة سوق سيارات الركاب في الهند 32.70 مليار دولار في عام 2021، ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 54.84 مليار دولار بحلول عام 2027، مع تسجيل معدل نمو سنوي مركب يزيد عن 9 في المائة بين عامي 2022 و2027.
ومن المتوقع أن يصل سوق السيارات الكهربائية في الهند إلى 7.09 مليار دولار بحلول عام 2025، واعترفت دراسة أجراها «مركز سي إي أي دبليو» لتمويل الطاقة بفرصة بقيمة 206 مليارات دولار للسيارات الكهربائية في الهند بحلول عام 2030، وسيتطلب ذلك استثماراً بقيمة 180 مليار دولار في تصنيع المركبات والبنية التحتية للشحن.
من جهته، قال لانوج سيثي، المدير الأول لشركة «كريسيل ريتيز» المحدودة، «من المتوقع أن يؤدي تحسين المعنويات الحضرية، وزيادة التنقل العام مع إعادة فتح المؤسسات والمكاتب التعليمية، والمعنويات الريفية الإيجابية المدعومة بالرياح الموسمية العادية، وزيادة أسعار الدعم للمحاصيل، إلى جانب تحسين توافر النماذج والطلب على السيارات الكهربائية، إلى دفع مبيعات المركبات ذات العجلتين إلى نمو ما بين 21 إلى 23 في المائة في السنة المالية 2023».
وحسب «نيتي آيوغ» (لجنة التخطيط الهندية) و«معهد روكي ماونتن»، من المرجح أن يصل تمويل السيارات الكهربائية في الهند إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، فقد اجتذبت الصناعة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سوق الأسهم بقيمة 33.53 مليار دولار بين أبريل (نيسان) 2000 ويونيو (حزيران) 2022، وهو ما يمثل 5.54 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الأسهم خلال تلك الفترة.
وتشجع حكومة الهند الاستثمار الأجنبي في قطاع السيارات، وسمحت بالاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 100 في المائة في إطار «المسار التلقائي». وتشمل المبادرات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الهند توقعات بأن يجذب قطاع السيارات ما بين 8 إلى 10 مليارات دولار من الاستثمارات المحلية والأجنبية بحلول عام 2023.
وحسب سونجاي كابور، مدير شركة «ACMA» الهندية لإنتاج السيارات، فرغم التحديات، شهدت صناعة مكونات السيارات الهندية نمواً سريعاً بنسبة 23 في المائة، حيث ساهم دوران رأس المال بهذه الصناعة بنسبة 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للهند.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.