بومبيو: طهران معقل «القاعدة»... وهكذا قتلنا سليماني

كشف في مذكراته عن «رحلته السرية» إلى كوريا الشمالية تحضيراً لقمة ترمب ـ كيم

السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية قبل عامين (أ.ف.ب)
السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية قبل عامين (أ.ف.ب)
TT

بومبيو: طهران معقل «القاعدة»... وهكذا قتلنا سليماني

السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية قبل عامين (أ.ف.ب)
السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية قبل عامين (أ.ف.ب)

اعتبر وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو في مذكراته «لا تعطِ أي بوصة، القتال من أجل أميركا التي أحب»، أنَّ النظام الإيراني الذي أسسه الخميني عام 1979 ما هو إلا «تنظيم إرهابي» يتَّخذ «هيئة دولة» لديها «حدود دولية» و«عملة إلزامية»، متهماً إياه برعاية جماعات مثل «حزب الله»، و«الجهاد الإسلامي»، و«حماس»، و«جماعة الحوثي»، سعياً إلى إقامة «هلال شيعي» يشمل العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وذهب بومبيو إلى أنَّه لا فرق بين إيران وتنظيمات مثل «القاعدة» التي يوجد «معقلها الرئيسي في طهران وليس في تورا بورا بأفغانستان».
وكشف تفاصيلَ مثيرة عن عملية صنع القرار الذي أدَّى إلى استهداف قائد «فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني وقتله، بعيد وصوله إلى مطار بغداد في مطلع 2020، وضمن ذلك اجتماعات عقدت في منزل ترمب، في مارالاغو بفلوريدا، حيث حضر أيضاً وزير الدفاع مارك إسبر ورئيس الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي للتوصية بـ«عمل خطير (…) الهدف هو الجنرال قاسم سليماني». وعدد بومبيو «العمليات الإرهابية» التي قام بها سليماني، قائلاً إنه «حان الوقت لوقف حكمه الإجرامي... هذا هدف عسكري مشروع». وكتب بومبيو مفسراً أن «الذهاب إلى هجوم عبر قتل سليماني سيكون حدثاً مزلزلاً. طبيعياً، لأن محاولة استبداله تشبه محاولة تغيير (لوحة أصلية) لرامبراندت (بلوحة مقلدة)». وأكد بومبيو أن ترمب «تفّهم المخاطر الكبيرة، كما فعلنا جميعاً»، مشيراً إلى أن «الوقت حان للضغط على الزناد».
وكشف تفاصيل «مهمة سريّة» قام بها إلى بيونغ يانغ للاجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي قال له: «حضرة المدير، لم أعتقد أنَّك ستأتي. أعرف أنَّك كنت تحاول قتلي». وردَّ بومبيو مازحاً: «حضرة الرئيس، لا أزال أحاول قتلَك».
وكانَ هذا اللقاء بمثابة ترتيب لاجتماع لاحق عقده ترمب مع كيم.
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران يوم 8 مايو 2026 (رويترز)

قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة«رويترز» الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج، في خطوة تضع خطاً أحمر جديداً أمام أحد أبرز المطالب الأميركية في محادثات إنهاء الحرب، وسط مؤشرات إلى اتساع فجوة الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وجاء تقرير «رويترز» غداة تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن إيران «لن تنقل اليورانيوم الخاص بها إلى أي دولة».

وقال بقائي: «لماذا ينبغي على إيران أن تنقل موادها إلى بلد آخر؟». وأضاف أن الولايات المتحدة طرحت «طلبات كثيرة»، لكن برنامج إيران النووي «كان ولا يزال سلمياً مائة في المائة»، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وقالت «رويترز» أن أمر خامنئي الأبن قد يزي من إحباط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويعقد المحادثات بشأن إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولون إسرائيليون لـ«رويترز» إن ترمب طمأن إسرائيل إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح ذري، سيُرسل إلى خارج إيران، وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بنداً بشأن ذلك.

واتهمت إسرائيل والولايات المتحدة ودول غربية أخرى إيران منذ فترة طويلة بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، مستندة، بين أمور أخرى، إلى رفعها تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير مما يلزم للاستخدامات المدنية وأقرب إلى نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح. وتنفي إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يعدّ الحرب منتهية إلى أن يُزال اليورانيوم المخصب من إيران، وتنهي طهران دعمها للميليشيات الوكيلة، وتُقضى قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.

وقال أحد المصدرين الإيرانيين، اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الموضوع: «توجيه المرشد الأعلى، والإجماع داخل المؤسسة، هو أن مخزون اليورانيوم المخصب يجب ألا يغادر البلاد».

أشخاص يركبون دراجات نارية بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران يوم 19 مايو 2026 (رويترز)

وقال المصدران إن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن إرسال المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات مستقبلية من الولايات المتحدة وإسرائيل. ولخامنئي الكلمة الأخيرة في أهم شؤون الدولة.

ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الإيرانية على طلبات للتعليق.

شكوك عميقة

يسري وقف إطلاق نار هش في الحرب التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وبعدها أطلقت إيران النار على دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، واندلع قتال بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان.

لكن لم يتحقق أي اختراق كبير في جهود السلام، إذ يعقد الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وقبضة طهران على مضيق هرمز، وهو طريق حيوي لإمدادات النفط العالمية، المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان.

وقال المصدران الإيرانيان الرفيعان إن هناك شكوكاً عميقة في إيران بأن وقف الأعمال العدائية خداع تكتيكي من واشنطن لخلق شعور بالأمان قبل أن تجدد الضربات الجوية.

وقال كبير مفاوضي السلام الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن «التحركات العلنية والخفية للعدو» أظهرت أن الأميركيين يستعدون لهجمات جديدة.

وقال ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة للمضي في شن مزيد من الهجمات على طهران إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام، لكنه أشار إلى أن واشنطن قد تنتظر بضعة أيام للحصول على «الإجابات الصحيحة».

وقال المصدران إن الجانبين بدآ تضييق بعض الفجوات، لكن انقسامات أعمق لا تزال قائمة بشأن برنامج طهران النووي، بما في ذلك مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب ومطلب طهران الاعتراف بحقها في التخصيب.

إيران تشدد موقفها

قال مسؤولون إيرانيون مراراً إن أولوية طهران هي ضمان إنهاء دائم للحرب وضمانات موثوقة بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تشنا هجمات أخرى.

وقالوا إن إيران لن تكون مستعدة للانخراط في مفاوضات مفصلة بشأن برنامجها النووي إلا بعد وضع مثل هذه الضمانات.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة ذرية، لكنها لم تؤكد أو تنفِ قط امتلاكها أسلحة نووية، محافظة لعقود على ما يسمى سياسة الغموض بشأن هذه القضية.

وقبل الحرب، أبدت إيران استعداداً لشحن نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى الخارج، وهي نسبة أعلى بكثير مما يلزم للاستخدامات المدنية.

لكن المصادر قالت إن هذا الموقف تغير بعد تهديدات ترمب المتكررة بضرب إيران.

وقال مسؤولون إسرائيليون لـ«رويترز» إنه لا يزال غير واضح ما إذا كان ترمب سيقرر الهجوم، وما إذا كان سيمنح إسرائيل ضوءاً أخضر لاستئناف العمليات. وتوعدت طهران برد ساحق إذا تعرضت لهجوم.

ومع ذلك، قال أحد المصدرين إن هناك «صيغاً قابلة للتنفيذ» لحل المسألة.

وقال أحد المصدرين الإيرانيين: «هناك حلول مثل تخفيف المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025. وليس واضحاً كم بقي من ذلك المخزون.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مارس إن ما تبقى من ذلك المخزون كان مخزناً «بشكل رئيسي» في مجمع أنفاق في منشأة أصفهان النووية، وإن وكالته تعتقد أن ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام منه كان هناك.

وتعتقد الوكالة أيضاً أن بعضه موجود في المجمع النووي الواسع في نطنز، حيث كانت لدى إيران منشأتا تخصيب.

وتقول إيران إن بعض اليورانيوم العالي التخصيب ضروري لأغراض طبية ولمفاعل أبحاث في طهران يعمل بكميات صغيرة نسبياً من اليورانيوم المخصب إلى نحو 20 في المائة.


بترايوس يسلّم واشنطن «ورقة تنفيذية» لإنهاء السلاح في العراق

صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
TT

بترايوس يسلّم واشنطن «ورقة تنفيذية» لإنهاء السلاح في العراق

صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة

قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة اشترطت نزع سلاح الفصائل المسلحة وعزل قياداتها وتعيين ضباط محترفين مشرفين على البنية التحتية لـ«الحشد الشعبي» كمقدمة لدمج الهيئة، التي تقول واشنطن إنها عقبة كبيرة أمام استئناف علاقات طبيعية مع بغداد.

غير أن جماعات شيعية رأت أن تنفيذ «الخطة الجريئة»، التي لا تزال قيد النقاش، يضع حكومة علي الزيدي في مواجهة غير متكافئة مع إيران والفصائل المرتبطة بها، في ظل انعدام الضمانات، محذرةً من «انقسامات داخلية واضطرابات».

ماذا فعل بترايوس في بغداد؟

وتزامنت المعلومات التي كشف عنها مسؤولون شاركوا في نقاشات فنية وسياسية عن مستقبل «الحشد الشعبي»، مع زيارة قام بها الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد الأسبوع الماضي، بصفته «خبيراً مستقلاً» يقدم خدمات استشارية للبيت الأبيض.

وبعد مغادرته بغداد، كتب بترايوس في منصة «لنكد إن»، في 17 مايو 2026، أن «المسؤولين العراقيين الذين التقاهم اعترفوا بأهمية ضمان احتكار أجهزة الأمن العراقية لاستخدام القوة». وأوضح أنه غادر العراق «متفائلاً بما سمعه، رغم بقائه واقعياً بشأن طبيعة العلاقة مع إيران».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن بترايوس مكث 5 أيام في بغداد، التقى خلالها مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، وكان مصير مقاتلي «الحشد الشعبي» في صلب «نقاشات جادة»، حسب مصادر.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن بترايوس زار بغداد بصفته «مواطناً عادياً، ليس أكثر»، غير أن مستوى اللقاءات التي عقدها هناك، وشملت رئيس القضاء العراقي فائق زيدان، ورئيسي الحكومة والبرلمان علي الزيدي وهيبت الحلبوسي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن كريم التميمي، تجاوز الطابع الشخصي.

وقالت شخصية عراقية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن «اجتماعات بترايوس تمحورت حول هدف واحد فقط: إصلاح المؤسسة العسكرية وإنهاء الصيغة الحالية لـ(الحشد الشعبي)، مع بحث آليات واقعية قابلة للتطبيق لدمج عناصره في المؤسسات الأمنية».

ويُعد بترايوس من أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بالحرب في العراق بعد 2003، واكتسب خبرته عبر أدوار ميدانية واستراتيجية متعددة، أبرزها قيادته «الفرقة 101» المحمولة جواً خلال الغزو الذي أطاح بنظام صدام حسين.

ويشغل بترايوس الآن منصب الشريك ومسؤول العمليات في شركة «KKR» المتخصصة في إدارة الأصول الاستثمارية حول العالم، وتفيد بيانات متاحة عبر موقعها الإلكتروني بأن نشاطها يتوسع في بلدان الشرق الأوسط، دون أي إشارة للعراق.

لم ترد شركة «KKR» على طلبات «الشرق الأوسط» للتعليق حول طبيعة زيارة بترايوس إلى بغداد، وما إذا كان البيت الأبيض قد أناط إليه مهمة استشارية هناك.

لكن 3 شخصيات حكومية وسياسية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الجنرال الأميركي «مكلف صياغة ورقة تنفيذية قابلة للتنفيذ تُسلَّم إلى البيت الأبيض في وقت لاحق عبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك».

ويقول مقربون من رئيس الحكومة الجديد في بغداد لـ«الشرق الأوسط» إن «علي الزيدي سيناقش هذا الملف الحساس مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا ما تحققت زيارة منتظرة إلى البيت الأبيض». وقال مسؤول عراقي رفض الكشف عن هويته إن «الموعد الأولي قد يُحدد بعد عيد الأضحى في يونيو (حزيران) المقبل»، مشيراً إلى أن «الموعد قد يتأثر بظروف المفاوضات بين واشنطن وطهران».

بدأ الجنرال ديفيد بترايوس جولته في بغداد باجتماع مع رئيس القضاء العراقي فائق زيدان (د.ب.أ)

«خطر ينفجر في وجهك»

قال شخص مطلع على أجواء الاجتماعات التي شارك فيها بترايوس إن «بعض المسؤولين العراقيين تحدثوا مع الجنرال الأميركي كما لو أنهم يتحدثون مع (الرئيس الأميركي) ترمب (...). أظهروا صراحة غير معهودة بشأن مخاوفهم من تداعيات محتملة من خطط نظرية حتى الآن بشأن (الحشد)».

وقال آخر إن «الجنرال الأميركي سمع أكثر مما تكلم مع المسؤولين العراقيين، لكنه كان واضحاً بشأن ما تريده واشنطن: القضاء على مصدر التهديد الإقليمي». ومع ذلك، «غادر الجنرال بغداد دون يقين كامل بقدرة بغداد على إنهاء المشكلة وفق الرؤية الأميركية».

وأفاد دبلوماسيان غربيان لـ«الشرق الأوسط»، اشترطا عدم الإفصاح عن هويتهما، بأن «ثقة الولايات المتحدة تراجعت بشكل حاد في الأشهر الأخيرة من حكومة السوداني، بسبب ما اعتُبر تساهلاً مع هجمات الفصائل المسلحة خلال الحرب، وهو ما قد يدفع ثمنه رئيس الحكومة الحالي حين يُطلب منه المزيد من الضمانات الأمنية والسياسية بشأن فرض السيادة».

ومع استمرار الهجمات على دول الخليج، واتهام الولايات المتحدة للحكومة العراقية السابقة بتأمين غطاء رسمي لهذه الجماعات، تحوّل «الحشد الشعبي» وما يتصل به من فصائل مسلحة إلى «عقدة يصعب تفكيكها». ويقول مسؤول عراقي، إن هذا الملف «خطر يجب التعامل معه، لكن عند الاقتراب منه قد ينفجر في وجهك».

وتأمل واشنطن أن يتمكن رئيس الحكومة الجديد، علي الزيدي، وهو رجل أعمال يُشاع أن تجارته ازدهرت تحت ظلال السياسة، من عزل حكومته عن النفوذ الإيراني، وترى أن مسألة السلاح المنفلت اختبار لمواصلة الثقة واستئناف الدعم، لكن المهمة ليست سهلة، حسب مقرَّب منه.

وقال شخص ذو اطلاع على مشاورات سياسية بشأن «الحشد الشعبي» إن «بترايوس لم يُجِب عن أسئلة طرحها مسؤولون عراقيون عما إذا كان هناك غطاء كافٍ لمواجهة إيران في حال تم حل (الحشد الشعبي)».

تدفع قوى شيعية للجوء إلى البرلمان لبحث مصير «الحشد الشعبي» وليس تحت ضغط أميركي (أ.ب)

بغداد «تشتري الوقت»

«الحشد الشعبي» بالنسبة لقيادات شيعية في العراق «مسألة مصيرية» و«خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، على حد وصف مسؤولين مقربين من الفصائل، لكن هذه الهيئة وقعت في شرك استقطاب إقليمي حاد، منذ اندلاع أحداث 7 أكتوبر 2023، وباتت منخرطة بشكل مباشر خلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وظهر متحدثون مقربون من الفصائل المسلحة في وسائل إعلام مرئية، وهم يلوّحون بـ«التنكيل بأي مسؤول حكومي أو سياسي يشارك في مشروع لدمج أو حل (الحشد الشعبي)».

وقال قيادي في فصيل مسلح لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران حثتهم أخيراً على مقاومة المسار الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء أكبر قوة عسكرية تضمن مصالحها في المنطقة». وأضاف: «جنرالات (الحرس الثوري) الذين يلعبون أدواراً إشرافية في فصائل شيعية، وبينهم من يديرون غرفة عمليات المقاومة الإسلامية في العراق، سيضعون العصي في الدواليب، إذا ما تحركت نحو حل (الحشد الشعبي)».

وحسب عضو في البرلمان العراقي مقرب من «كتائب حزب الله»، فإن «الحشد الشعبي» مؤسسة تعمل تحت مظلة قانون شرعه البرلمان العراقي عام 2016، وحلّه يتطلب اليوم تصويتاً في البرلمان.

وتحتفظ الجماعات الشيعية المسلحة بأجنحة سياسية نافذة في البرلمان العراقي. وتقول تقديرات إنها تشغل نحو 80 مقعداً، بينما يتمتع التحالف الشيعي الحاكم (الإطار التنسيقي) بأغلبية مريحة تُقدَّر بـ180 مقعداً من أصل 329 مقعداً؛ ما يمنحه قدرة عالية على التأثير في مسار التشريع.

وقال عضوان في «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إن «أغلبية قادة التحالف الشيعي أبلغت رئيس الحكومة أنها متفقة بشأن مخاطر الفصائل، لكن حل المشكلة بحاجة إلى حوار وطني وخطة حوافز، ضمن خطة أشمل تتداخل فيها المرجعية الدينية في النجف، نظراً إلى حساسية التوازنات السياسية والأمنية المرتبطة به».

ومن وجهة نظر مستشار غربي يعمل في العراق، تحدث إلى لـ«الشرق الأوسط»، فإن «واشنطن باتت تنظر إلى مثل هذه الأفكار على أنها محاولات لشراء الوقت، وأن التحذير من مخاطر حل (الحشد) يُستخدم كورقة ضغط مضادة على الولايات المتحدة».

كما أفاد مسؤول عراقي بأن «مسؤولين أميركيين سبقوا نقاشات بترايوس في بغداد أوضحوا للمسؤولين المحليين أن التغاضي عن مشكلة (الحشد الشعبي) مكلف للغاية».

حسين مؤنس (يسار) رئيس «حركة حقوق» المرتبطة بـ«كتائب حزب الله» معلناً للصحافيين في بغداد معارضته حكومة علي الزيدي في 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

«لم تجد أذناً مصغية»

على هذا الأساس، وفق مصادر، تجاهلت الولايات المتحدة مقترحات عراقية اعتبرت شكلية لدمج «الحشد الشعبي» أو إعادة هيكلته وتغيير قياداته.

وأقرت الحكومة العراقية في منهاجها، الذي صادق عليه البرلمان العراقي، «تحديد مسؤوليات (الحشد الشعبي) ضمن المنظومة العسكرية والأمنية».

ورفض مكتب الزيدي الإجابة عن أسئلة «الشرق الأوسط» بشأن كيفية تنفيذ برنامج الحكومة المتعلق بـ(الحشد الشعبي)، وما إذا كان قد شارك في أي خطط تنفيذية بهذا الشأن مع الولايات المتحدة.

ووفق خمس شخصيات عراقية وغربية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن مقترحات تقدم بها أعضاء في «الإطار التنسيقي» كانت تهدف إلى ترقية «الحشد الشعبي» وفصائل أخرى إلى تشكيل وزاري جديد أو إعادة هيكلتها ضمن إطار إداري تحت إشراف رئيس الحكومة، لم تجد «أذناً مصغية» من الأميركيين.

وخلال الأسبوع الماضي، ظهر متحدثون مقربون من جماعات شيعية في محطات التلفزيون المحلية للترويج لمقترح إنشاء «وزارة الأمن الاتحادي»، وزعموا أنها ستكون مظلة لـ«الحشد الشعبي» وتشكيلات أمنية أخرى، مثل «قوات الرد السريع» و«حرس الحدود».

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة تركز بشكل جدي على فرض السيادة العراقية المطلقة على القرارين السياسي والأمني، وإزالة مصادر التهديد التي تصفها بالإرهابية، حتى تتمكن بغداد من العيش بسلام مع جيرانها.

ويُعتقد على نطاق واسع في بغداد أن الهجمات التي انطلقت مؤخراً ضد السعودية والإمارات جزء من حملة مزدوجة، من استراتيجية «الحرس الثوري» في المنطقة، في نطاق الحرب، وفي الوقت نفسه محاولة ردع لحماية وضع «الحشد الشعبي» ومنع تقليص نفوذه.

وفي 18 مايو (أيار) 2026، قال المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله»، أبو مجاهد العساف، في بيان صحافي، إن هذا الفصيل «مستعد للرد على الولايات المتحدة في جميع المجالات، في حال استهداف قادة المقاومة و(الحشد الشعبي)».

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

ما التالي في بغداد؟

مع ذلك، توقعت شخصيتان عراقيتان «انطلاق مرحلة أولى خلال الفترة المقبلة، تتضمن تسليم سلاح ثقيل ومتوسط إلى جهة أمنية عراقية موثوقة، متفق عليها بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، حسب وصفهما.

وتتضمن المرحلة الأولى أيضاً، وفق أحد الشخصيتين، إزاحة شخصيات متورطة بهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وتعيين جنرالات عراقيين مشرفين على البنية التحتية التي تضم مسلحي «الحشد الشعبي».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن أجنحة مسلحة لديها تمثيل سياسي في البرلمان تتفاوض لاستعادة حصصها في الحكومة العراقية بعد تسليم سلاحها، لكنها تطلب ضمانات أكيدة من إزالتها من قائمة الجماعات الممنوعة من المشاركة في الحكومة.

ولا تزال حقائب وزارية في حكومة علي الزيدي شاغرة بسبب خلافات داخل «الإطار التنسيقي»، لكن ثمة مناصب أُرجئت إلى إشعار آخر بسبب «فيتو» أميركي على فائزين في الانتخابات لديهم أجنحة مسلحة وارتباطات بإيران.


تقرير: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية أسرع من المتوقع

يمرّ الناس بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
يمرّ الناس بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

تقرير: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية أسرع من المتوقع

يمرّ الناس بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
يمرّ الناس بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

ذكرت شبكة «سي إن إن»، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مصدرَين مطلعَين على تقييمات استخباراتية أميركية، أنَّ إيران استأنفت بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في أوائل أبريل (نيسان).

كما نقل التقرير عن 4 مصادر أنَّ الاستخبارات الأميركية تشير إلى أنَّ الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً في البداية.

ويعني بعادة بناء القدرات العسكرية، بما في ذلك استبدال مواقع الصواريخ وقاذفاتها، وزيادة الطاقة الإنتاجية لأنظمة الأسلحة الرئيسية التي دُمِّرت خلال النزاع الحالي، أنَّ إيران لا تزال تُشكِّل تهديداً كبيراً لحلفائها الإقليميين في حال استئناف الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة القصف، وفقاً للمصادر الـ4 المطلعة على المعلومات الاستخباراتية. كما يُشكِّك هذا في الادعاءات المتعلقة بمدى تأثير الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إضعاف الجيش الإيراني على المدى الطويل.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وبينما يختلف الوقت اللازم لاستئناف إنتاج مكونات الأسلحة المختلفة، تشير بعض تقديرات الاستخبارات الأميركية إلى أنَّ إيران قد تعيد بناء قدرتها على شنِّ هجمات بالطائرات المسيّرة بالكامل في غضون 6 أشهر فقط، حسبما صرَّح أحد المصادر، وهو مسؤول أميركي، لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال المسؤول الأميركي: «لقد تجاوز الإيرانيون جميع الجداول الزمنية التي حدَّدتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء».

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

ويشير التقرير إلى أنَّ إيران قد تمكَّنت من إعادة بناء قدراتها بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع بفضل مجموعة من العوامل، بدءاً من الدعم الذي تتلقاه من روسيا والصين، وصولاً إلى حقيقة أنَّ الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُلحقا بها الضرر الذي كانتا تأملانه، وفقاً لأحد المصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأشار التقرير إلى أنَّ الصين واصلت تزويد إيران بمكونات خلال النزاع يُمكن استخدامها في بناء الصواريخ، حسبما أفاد مصدران مُطلعان على تقييمات الاستخبارات الأميركية لشبكة «سي إن إن» الأميركية على الرغم من أنَّ الحصار الأميركي المُستمر قد حدَّ من ذلك على الأرجح.

امرأة تسير أمام نماذج لصواريخ إيرانية في طهران (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة «سي إن إن» الأميركية، الأسبوع الماضي، بأنَّ الصين تقدِّم لإيران «مكونات تصنيع الصواريخ» لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل.