القيادة الفلسطينية توقف التنسيق الأمني وتطالب بحماية أممية تحت البند السابع

إسرائيل تقتل 10 في جنين و20 جريحاً... وتتأهب في مناطق أخرى

عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)
عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)
TT

القيادة الفلسطينية توقف التنسيق الأمني وتطالب بحماية أممية تحت البند السابع

عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)
عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل 10 فلسطينيين،أمس الخميس وأصابت واعتقلت آخرين، في أوسع هجوم على مخيم جنين في شمال الضفة الغربية، منذ سنوات، قالت إنه استهدف «خلية مسلحة» في المخيم الذي تحول إلى ساحة حرب مفتوحة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الاعتداء الإسرائيلي على مخيم جنين «بلغت 9 شهداء، بينهم سيدة مسنة، و20 إصابة بينها 4 بحالة خطيرة» في حين افيد عن مقتل فلسطيني خارج المخيم برصاص الجنود .
وقررت القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في مؤتمر صحافي، إن القيادة الفلسطينية تعتبر التنسيق الأمني «لم يعد قائما ابتداء من الآن».
وجاء القرار خلال اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد الهجوم على جنين. وأضاف أبو ردينة فيما كان يجلس إلى جانبه أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة «فتح»: «نعتبر التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قائما، ونحيي أبناء المؤسسة الأمنية على مواقفهم المشرفة، وندعو إلى المزيد من المقاومة الشعبية حماية لأبناء شعبنا ومقدراته في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي».

مدخل جنين بعد الاعتداء الإسرائيلي (رويترز)

وأعلن أبو ردينة التوجه الفوري لمجلس الأمن «لتنفيذ قرار الحماية الدولية تحت البند السابع ووقف الإجراءات الأحادية». وقال إن «القيادة ستتوجه للمحكمة الجنائية الدولية لإضافة ملف مجزرة جنين إلى الملفات السابقة، وستستكمل الانضمام إلى المنظمات الدولية».
وجاء وقف التنسيق الأمني الذي تعتبره إسرائيل الأهم في علاقتها بالسلطة الفلسطينية، وتحرص على استمراره لتجنب تصعيد أكبر أو فوضى محتملة، على الرغم من ضغوط دولية على السلطة لعدم اتخاذ خطوة كهذه. وقال موقع «واللا» الإسرائيلي، إن تور وينسلاند المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، تحدث مع مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بعد معلومات حول نيتها وقف التنسيق الأمني، و«حذرهم من هذه الخطوة وما سيكون لها من عواقب وخيمة للغاية على الجميع»، ثم تحدث مع الجانب الإسرائيلي وطالبه بالتحرك العاجل «من أجل وقف التصعيد بالضفة وتجنب تدهور الأمور».
وكانت إسرائيل قتلت 9 فلسطينيين في مخيم جنين، ثم قتلت شابا في رام الله في أثناء مواجهات، ما يرفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام إلى 30.
وكانت قوات إسرائيلية خاصة تسللت في بداية اليوم، بسيارة تم تجهيزها لتبدو كأنها سيارة توزيع منتجات ألبان، إلى المنزل الذي كان فيه المسلحون المستهدفون، وأرسل الجيش طائرات «درون» إلى المكان قبل أن يكتشف المسلحون «القوات الخاصة»، ويدور اشتباك مسلح هناك، قبل أن تتوسع دائرة الاشتباك وتمتد إلى مناطق أخرى.
لكن الهجوم على المخيم لم يكن محصوراً بالمسلحين الذين تحدث عنهم البيان، واستهدف الجيش منزلهم بالصواريخ، فقد قتل الجيش 6 آخرين، بينهم سيدة. وأظهرت لقطات مصورة اشتباكات مسلحة في محيط المنزل المحاصر، واشتباكات في مقاطع أخرى، ومنازل مهدمة وأخرى محترقة، وطائرة «درون» تسقط، وآثار انفجارات، فيما عانت سيارات الإسعاف في نقل الجرحى إلى المستشفيات.
ومن بين أشياء أخرى، هاجم الإسرائيليون مستشفى جنين الحكومي، وهدموا نادياً رياضياً تحوّل إلى مستشفى ميداني كذلك.
وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إن الوضع في مخيم جنين كان حرجاً للغاية، بعدما أعاق الاحتلال الإسرائيلي دخول مركبات الإسعاف لإنقاذ الجرحى.
وبدورها، طالبت وزارة الخارجية، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، «بالتحرك ووقف الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة جنين ومخيمها».
ورداً على الهجوم الإسرائيلي الدامي، أعلنت الفصائل الفلسطينية الإضراب الشامل في كل الضفة الغربية، وخرجت مسيرات غاضبة تحولت إلى مواجهات في نقاط تماس في مناطق مختلفة في الضفة، فيما رفع الجيش الإسرائيلي تأهبه خشية تصعيد من قطاع غزة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش قرر رفع حالة التأهب في غلاف غزة، ويتأهب لإمكانية إطلاق صواريخ من القطاع.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي: «إن إسرائيل تخشى من ردات فعل خارج حدود جنين، ومستعدة لأي تصعيد من غزة وأي جبهة أخرى. هناك غطاء جوي كثيف حالياً في أجواء قطاع غزة».
وحذر المصدر حركة «حماس» بأنها ستتحمل المسؤولية عن إطلاق أي صواريخ من القطاع، وقال: «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام إيذاء مواطني إسرائيل».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا إلى جلسة مشاورات أمنية بعد الهجوم في جنين.
ودعت حركة «فتح» التي أعلنت الإضراب الشامل في كافة المحافظات إلى «انتفاضة في كل مكان، وليتحمل الجميع مسؤوليته في ردع العدوان، ولتكن شوارعنا ساحات مواجهة مع المعتدين والمستوطنين».
وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم: إن الاحتلال «يتوهم باعتقاده وقف هذا المد الثوري».
وفي إسرائيل، ادعوا بأن العملية في جنين نفذت بعدما وصلت «معلومات دقيقة» لمخابراتها تفيد بأن «خلية من الجهاد الإسلامي خططت للقيام بعملية مسلحة كبيرة وخطيرة في مدينة إسرائيلية»، وبأن قواتها داهمت مخيم جنين لاعتقال مطلوب كبير من «الجهاد الإسلامي» يقف وراء هذه العملية، من دون الكشف عن هويته وتفاصيله.
وأصدر الناطق العسكري بياناً مشتركاً للجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك»، قال فيه إنه «تم تنفيذ عملية مشتركة لقوات الجيش والشاباك والوحدة الشرطية الخاصة، وخلال العملية تم الاشتباك وقتل 3 من المسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين. وإن الثلاثة مطلوبون أمنيون من نشطاء الجهاد الإسلامي كانوا ضالعين في الآونة الأخيرة في نشاطات وعمليات مسلحة واسعة، ويشتبه في ضلوعهم بعمليات إطلاق نار ضد قوات الجيش، بالإضافة إلى التخطيط لتنفيذ عمليات مسلحة كبيرة».
ووصف البيان ما جرى قائلاً: «حاصرت القوات مبنى في مخيم جنين تحصن داخله المسلحون. وتم رصد مسلحين اثنين يهربان من داخله لتقوم القوات بإطلاق النار نحوهما وقتلهما. كما قام أحد المطلوبين الذين كانوا في المبنى بتسليم نفسه للقوات. وبعد دخول قوات سلاح الهندسة إلى المبنى بهدف تفجير عبوتين ناسفتين استخدمهما المسلحون، تم إطلاق النار على شاب رابع كان مسلحاً داخل المبنى. وخلال محاولة الاعتقال تعرضت قوات الأمن لإطلاق نار، حيث ردت باستهداف المسلحين ورصدت إصابة عدد منهم، دون أن تسجل إصابات في قوات الجيش».
وقال مصدر أمني لموقع صحيفة اليمين الاستيطاني «ماكور ريشون»، إن العملية في جنين «منعت هجوماً خطيراً للغاية». واعتبرها ناطق عسكري «عملية بطولية تحلى فيها الجنود الإسرائيليون بالشجاعة والإقدام، ولم يترددوا في إطلاق الرصاص والصواريخ لتصفية كل من يقف في وجوههم».
وتأتي هذه اللهجة لخدمة موقف الجيش في مواجهة ادعاءات اليمين المتطرف بقيادة الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، «بتكبيل أيدي الجنود في قتل المسلحين الفلسطينيين»، ويطالبان بتغيير أوامر إطلاق النار، والكف عن محاسبة الجنود الذين يقتلون فلسطينيين. وقال مصدر عسكري إن «هذه العملية تثبت أن الجنود غير مقيدين ويطلقون الرصاص على كل من يهدد حياتهم بمطلق الحرية». الأمر الذي يعني أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تدير معاركها مع اليمين المتطرف على حساب حياة الفلسطينيين. وأفاد المراسل العسكري لصحيفة «معريب» بأن الجيش الإسرائيلي استخدم في العملية صواريخ مضادة للدروع في استهدافه عدداً من المطلوبين في جنين والمبنى الذي تمترسوا فيه. وقال المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «تنفيذ العملية في وضح النهار في مخيم جنين، وبهذا الحجم، يشير إلى أهميتها وإلحاحها»، وإن «المؤسسة الأمنية تتحدث عن إحباط هجوم كبير خطط له لأول مرة منذ سنوات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».