إردوغان يعلن تقديم موعد الانتخابات إلى 14 مايو

المعارضة ستعلن اسم مرشحها المنافس لإردوغان في 30 يناير

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)
TT

إردوغان يعلن تقديم موعد الانتخابات إلى 14 مايو

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

فيما تترقب الأوساط السياسية والشارع التركي الإعلان عن اسم المرشح التوافقي لأحزاب «طاولة الستة» للمعارضة، حسم الرئيس رجب طيب إردوغان الجدل حول موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان مقرراً لها 18 يونيو (حزيران) المقبل. وأكد أنها ستجرى في 14 مايو (أيار) من هذا العام. واستبق إردوغان اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في أنقرة برئاسته، يوم الاثنين، وأعلن أنه «سيستخدم صلاحياته لتقديم موعد الانتخابات إلى 14 مايو».
وقال إردوغان، خلال لقاء مع مجموعة من الشباب في ولاية بورصة غرب البلاد، مساء الأحد، إنها ليست «انتخابات مبكرة»، وإنما هو تعديل استهدف أخذ تاريخ امتحانات الجامعات بالاعتبار، مشيراً إلى أن الحملة الانتخابية ستبدأ قبل 60 يوماً من الموعد، أي في 10 مارس (آذار) المقبل. وسبق أن أعلن إردوغان، الأربعاء الماضي، عن احتمال إجراء الانتخابات في 14 مايو، لتتوافق مع ذكرى مرور 73 عاماً على فوز الحزب الديمقراطي في أول انتخابات حرة شهدتها تركيا المعاصرة في عام 1950.
وفاز الحزب الديمقراطي، الذي أسسه رئيس وزراء تركيا الراحل عدنان مندريس عام 1946 مع عدد من رفاقه بعدما انشقوا عن حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، بالانتخابات في 14 مايو 1950، وتولى مندريس رئاسة الحكومة، قبل أن يطاح به بعد 10 أعوام في انقلاب عسكري. وعدّ مراقبون أن حديث إردوغان عن إجراء الانتخابات في هذا التاريخ، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه بالبرلمان يوم الأربعاء الماضي، بمثابة رسالة موجهة إلى شريحة الناخبين المحافظين عبر تذكيرهم بذكرى مندريس الذي أعدم في 17 سبتمبر (أيلول) 1961، بعد أن حاكمته سلطة الانقلاب الذي قاده جمال جورسال في 27 مايو 1960.
وردت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، على تصريحات إردوغان، قائلة إن الحزب الديمقراطي، الذي تحدث عنه إردوغان هو من أقر مبدأ حيادية رئيس الجمهورية، وألا يكون منتمياً إلى أي حزب سياسي، لذلك نحن نقول: «تحيا الديمقراطية ويسقط الطغيان، وسنقوم في 14 مايو بتغيير هذا الوضع». وهاجم إردوغان قادة أحزاب «طاولة الستة»، قائلاً إن النقاشات التي دارت حول جدول الأعمال بشأن المرشح الرئاسي للطاولة ملخصها أنهم يريدون رئيساً يقوده شركاء الطاولة. وأضاف أن «عقولهم لم تصل بعد إلى قرن تركيا (الشعار الذي وضعه إردوغان وحزبه للانتخابات المقبلة)... هذه هي العقليات القديمة العالقة في الشكل السياسي للسبعينات والتسعينات والتي لا يمكن تحديثها. إن هدفهم هو إعادة تركيا القديمة التي لا تتوافر فيها أي فرص يستفيد منها الشباب في حياتهم اليومية الآن».
ولم تعلن طاولة الستة لأحزاب المعارضة بعد عن مرشحها للانتخابات الرئاسية. ومن المقرر أن يعقد قادة الأحزاب اجتماعاً يوم الخميس المقبل، ستتم فيه للمرة الأولى تسمية المرشح المشترك، لكن الاسم لن يعلن في اليوم ذاته. وقالت أكشينار: «سنبدأ الحديث عن تسمية المرشحين في 26 يناير (كانون الثاني)، وأخيراً سنحدد المرشح وستتطور الطاولة على الأرجح إلى تحالف». وبدوره، قال رئيس حزب السعادة، تمل كارامولا أوغل، إن اسم المرشح لن يعلن قبل 30 يناير الحالي.
و«طاولة الستة» هي تحالف مبادئ، وليس تحالفاً انتخابياً، وتضم 6 أحزاب معارضة هي: الشعب الجمهوري برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، والجيد برئاسة ميرال أكشينار، والديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان، والسعادة برئاسة تمل كارامولا أوغلو، والمستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو، والديمقراطي برئاسة جولتكين أويصال، وتسعى إلى إعادة النظام البرلماني المعزز، الذي انتهت من إعداد صيغته، بدلاً من النظام الرئاسي الحالي، عبر إقصاء إردوغان وحزبه في الانتخابات المقبلة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات الرئاسية لن تحسم من الجولة الأولى، ولن يتمكن أي مرشح من الفوز بالأغلبية المطلوبة في هذه الجولة، وهي 50 في المائة + 1، من أصوات الناخبين، وأن التوجه إلى جولة ثانية لن يكون في صالح الرئيس رجب طيب إردوغان. ونبعت رغبة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تغيير موعد الانتخابات تحسباً لإجراء جولة ثانية لانتخابات الرئاسة كانت ستتزامن مع موعد العطلات وموسم التنقلات من المدن إلى الريف، فضلاً عن موسم الحج.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مؤرخ عسكري يفند ادعاءات إسرائيل وإيران

عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)
عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)
TT

مؤرخ عسكري يفند ادعاءات إسرائيل وإيران

عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)
عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش الإيراني تخلله استعراض لصواريخ متوسطة المدى في طهران (إ.ب.أ)

فند المؤرخ العسكري أور فيالكوف، الروايتين الإيرانية والإسرائيلية حول هجوم الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل مطلع الأسبوع، وقال إن الادعاء في طهران بأنها ضربة قوية ناجحة غير صحيح، والادعاء في تل أبيب بأنه تم تدمير 99 في المائة من الآليات الحربية الإيرانية هو أيضاً غير صحيح. وكشف فيالكوف أن تحليل الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية يدل على أن القصف الإيراني أصاب أيضاً بناية في المفاعل النووي في ديمونة.

وقال فيالكوف لصحيفة «معاريف» العبرية، الأربعاء، إن إيران أطلقت نحو إسرائيل أكثر من 300 «جسم طائر»، بينها 136 طائرة مسيرة مقاتلة من طراز «شاهد 135»، و«شاهد 238»، وأطلقت نحو 110 صواريخ باليستية نصفها دمّر قبل أن تصل إلى الحدود الإسرائيلية في العراق، وسوريا، والأردن، وتسببت شظاياها بإصابات بشرية، ومادية. والأميركيون دمّروا ستة منها بواسطة صواريخ أطلقت من البوارج الحربية. وتم الإطلاق من مواقع مختلفة في إيران نفسها.

وأضاف أن إيران لم تستخدم كل أنواع الصواريخ الباليستية التي تمتلكها. فلديها نحو 3000 صاروخ باليستي، منها 800 إلى 1000 تستطيع الوصول إلى إسرائيل. لم تستخدم مثلاً صاروخ «خيبر» الذي دخل الخدمة في سنة 2022، ومداه يصل إلى 1450 كيلومتراً، ويحمل رأساً من 500 كيلوغرام متفجرات، أو صاروخ «عماد» الذي دخل الخدمة في سنة 2016، ومداه 2500 كيلومتر، ويحمل رأساً بزنة 750 كيلوغراماً، أو «القادر 110»، وهو نسخة مطورة من «شهاب 3»، الذي يبلغ مداه 1800 – 2000 كيلومتر، ويحمل رأساً زنته بين 650 و1000 كيلوغرام، وكذلك «شهاب 3 ب»، ومداه 2000 كيلومتر، ورأسه يحمل 700 كيلوغرام من المتفجرات.

كما أن إيران لم تستخدم في هذا الهجوم صواريخ متقدمة من نوع «سجيل»، ومداه 2500 كيلومتر، ويحمل رأس متفجرات بزنة 1500 كيلوغرام، أو «خوار مشهار» الذي يبلغ مداه 2800 كيلومتر، وزنة رأسه 1800 كيلوغرام، أو «خوار مشهار 4» ويبدو أن طهران تحفظت بها لهجمات مستقبلية.

تجهيزات عسكرية مضادة للصواريخ ضمن منظومة القبة الحديدية في عسقلان (رويترز)

ويؤكد فيالكوف أن إيران استهدفت ثلاثة مواقع إسرائيلية بهذا الهجوم، هي: قاعدة عسكرية في جبل الشيخ في الشمال، وقاعدتان جويتان: نبطيم، ورامون في الجنوب. وفند فيالكوف ما قاله الجيش الإسرائيلي من أن خمسة صواريخ أصابت نبطيم إصابات خفيفة، ورامون لم تصب، وفي جبل الشيخ أحدثت الصواريخ حفرة صغيرة في شارع، فقال «هناك أربعة صواريخ أصابت رامون، وخمسة صواريخ أصابت نبطيم، وألحقت ضرراً في طائرة نقل قديمة من طراز (سي 130)، ومدرج غير مستعمل، وبناية فارغة كانت تستخدم للتخزين». وعمّا قاله الناطق بلسان الجيش من أن 7 صواريخ اخترقت خطوط الدفاع الإسرائيلية، فقد أوضح فيالكوف أنها كانت 9 صواريخ. كذلك عارض أقوال الناطق بأن أياً من الطائرات الإيرانية المسيرة لم تخترق الحدود الإسرائيلية، مؤكداً إن الإصابات في رامون جاءت جراء هذه الطائرات التي ألحقت أضراراً في بناية، ومخزن، ومناطق محيطة بالقاعدة.

وفيما يتعلق بالمفاعل النووي أشار فيالكوف إلى أن تحليل الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية يظهر أن هناك إصابات. لكن الأمر يحتاج إلى تحليل صور أفضل من أجهزة تصوير أكثر دقة، وهذه ليست متوفرة بعد لدى محققين خصوصيين. ولكن الصور المتوفرة تظهر أن بناية واحدة على الأقل أصيبت داخل المجمع، وأن هناك إصابتين أخريين وقعتا في محيطه الخارجي.

وخلص المؤرخ العسكري الإسرائيلي إلى أن الهجوم الإيراني كان فاشلاً عملياً، لأن نصف عدد الصواريخ دمر قبل وصوله إلى إسرائيل، وتلك تعتبر نسبة عالية جداً. ومع أن إيران استخدمت بين 10 و15 في المائة فقط من قدراتها الصاروخية القادرة نظرياً على الوصول إلى إسرائيل، إلا أن ما أرسلته بدا غير دقيق. ولا يهدد بـ«إبادة إسرائيل». ولكن ادعاء الناطق الإسرائيلي بأن نسبة تدمير الهجوم الإيراني بلغت 99 في المائة هو أيضاً غير دقيق، ومبني على «الغرور والغطرسة».

وأن النسبة الحقيقية تقارب 84 في المائة، وهي نسبة عالية جداً من النجاح، ولا ينبغي الخجل منها، ولكن هذا في حالة اقتصار القصف على مناطق عسكرية. فلو كانت هذه النسبة تتناول قصفاً على منطقة مدنية كثيفة مثل تل أبيب لكان الدمار هائلاً.


ضربة إسرائيلية واحدة تقضي على 5 آلاف من أجنّة أطفال الأنابيب بمركز طبي في غزة

قذيفة إسرائيلية تصيب أكبر مركز للخصوبة في قطاع غزة (رويترز)
قذيفة إسرائيلية تصيب أكبر مركز للخصوبة في قطاع غزة (رويترز)
TT

ضربة إسرائيلية واحدة تقضي على 5 آلاف من أجنّة أطفال الأنابيب بمركز طبي في غزة

قذيفة إسرائيلية تصيب أكبر مركز للخصوبة في قطاع غزة (رويترز)
قذيفة إسرائيلية تصيب أكبر مركز للخصوبة في قطاع غزة (رويترز)

عندما أصابت قذيفة إسرائيلية أكبر مركز للخصوبة في قطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) أدى الانفجار إلى نزع الأغطية عن خمسة خزانات تحتوي على النيتروجين السائل كانت في زاوية من وحدة الأجنّة.

وعندما تبخر السائل بالغ البرودة ارتفعت درجة الحرارة داخل الخزانات وقُضي بذلك على أكثر من أربعة آلاف من أجنّة أطفال الأنابيب، إضافة إلى ألف عينة أخرى لحيوانات منوية وبويضات غير مخصّبة كانت هي الأخرى مخزّنة في «مركز البسمة للإخصاب وأطفال الأنابيب».

ألف عيّنة لحيوانات منوية وبويضات غير مخصّبة كانت هي الأخرى مخزّنة في «مركز البسمة للإخصاب» (رويترز)

وبحسب «رويترز»، كان تأثير ذلك الانفجار الواحد بالغاً، ويعد مثالاً على الخسائر غير المرئية للحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من ستة أشهر على قطاع غزة الذي يقطنه زهاء 2.3 مليون نسمة.

وكانت الأجنة التي في تلك الخزانات بمثابة الأمل الأخير لمئات الأزواج الفلسطينيين ممن يواجهون مشكلات في الخصوبة.

ويقول الدكتور بهاء الدين الغلاييني (73 عاماً)، استشاري أمراض النساء والتوليد الذي تلقى تدريباً في كمبردج وأسس «مركز البسمة» في 1997: «نعلم بكل جوارحنا ماذا كانت تعنيه الخمسة الآلاف حياة تلك، أو الحياة التي كانت محتملة، للآباء والأمهات... في المستقبل وفي الماضي».

وأضاف أن نصف الأزواج على الأقل لن تكون لديهم فرصة أخرى للإنجاب؛ إذ لم تعد لديهم القدرة على إنتاج حيوانات منوية أو بويضات قابلة للتلقيح.

وقال وهو يصف شعوره بما جرى: «قلبي محطم إلى مليون قطعة».

عندما تبخّر السائل بالغ البرودة ارتفعت درجة حرارة الخزانات وقُضي على أكثر من 4 آلاف من أجنّة أطفال الأنابيب (رويترز)

بالنسبة لصبا جعفراوي، فقد كان الخضوع لعلاج خصوبة لمدة ثلاث سنوات رحلة نفسية صعبة. عملية استخراج بويضات من مبيضيها كانت مؤلمة، وكان لحقن الهرمونات آثار جانبية قوية كما بدا الأسى على فشل محاولتين للحمل عصياً على الاحتمال.

ولم تتمكن صبا (32 عاماً) وزوجها من الإنجاب بصورة طبيعية؛ وهذا ما دفعهما إلى اللجوء للتلقيح الاصطناعي المتاح على نطاق واسع في قطاع غزة.

وتظهر بيانات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الأُسر والعائلات الكبيرة أمر شائع في القطاع، ونحو نصف عدد سكانه تحت سن 18 ومعدل الخصوبة مرتفع؛ إذ يبلغ 3.38 ولادة للمرأة. ومعدل الخصوبة في بريطانيا 1.63 ولادة للمرأة.

ويقول الغلاييني إنه على الرغم من الفقر في القطاع يلجأ الأزواج الذين يعانون مشكلات في الإنجاب إلى التلقيح الاصطناعي، ومن أجل هذا الحلم يبيعون أجهزة منزلية مثل التلفزيون أو المجوهرات للدفع مقابل تلك الخدمة الطبية.

«ما لحقت أفرح على الخبر»

تجري تسع عيادات على الأقل في غزة عمليات التلقيح الاصطناعي التي تُجمّع فيها البويضات من مبيض المرأة وتخصّب بالحيوانات المنوية للزوج في المختبر. وغالباً ما تُجمّد البويضات المخصّبة، التي تسمى أجنّة، حتى يحين الوقت الأمثل لنقلها إلى رحم المرأة. وتُخزّن معظم الأجنّة المجمدة في غزة في «مركز البسمة».

وحملت صبا في سبتمبر (أيلول) من أول محاولة ناجحة للتلقيح الاصطناعي.

وقالت: «بدأت 7 أكتوبر (تشرين الأول)... ما لحقت أفرح على الخبر».

وقبل يومين من موعد أول فحص لها بالموجات فوق الصوتية، شنّت «حماس» هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر؛ مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» وشنّت هجوماً شاملاً على غزة أدى منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 33 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية في القطاع.

وأصاب صبا القلق وتساءلت عما سيحدث للحمل والجنين.

ولم تجرِ صبا الفحص بالموجات فوق الصوتية مطلقاً؛ إذ أغلق الغلاييني عيادته، حيث تم تخزين خمسة أجنة أخرى لصبا.

ومع اشتداد الهجمات الإسرائيلية، بدأ محمد عجور، كبير أطباء الأجنة في المركز، يشعر بالقلق بشأن مستويات النيتروجين السائل في مخازن الأجنة الخمسة. ويجب إعادة تعبئة الخزانات بالنيتروجين كل شهر تقريباً للحفاظ على درجة الحرارة دون 180 تحت الصفر في كل خزان، والتي تعمل دون الاعتماد على الكهرباء.

وتمكن عجور بعد اندلاع الحرب من شراء دفعة واحدة من النيتروجين السائل، لكن إسرائيل قطعت الكهرباء والوقود عن غزة وتوقف معظم الموردين عن العمل.

وتوغلت الدبابات الإسرائيلية في غزة بنهاية أكتوبر، وأغلق الجنود الشوارع المحيطة بمركز التلقيح الاصطناعي، وبالتالي باتت هناك خطورة شديدة على عجور من فحص الخزانات.

وأدركت صبا أنها يجب أن ترتاح لتحافظ على سلامة حملها الهش، لكن المخاطر كانت في كل مكان فصعدت ست مجموعات من السلالم لتصل إلى شقتها؛ لأن المصعد توقف عن العمل، وسوّت قنبلة المبنى المجاور بالأرض وحطّمت نوافذ شقتها، وأصبح الطعام والماء نادرَين.

وبدلاً من الراحة، شعرت صبا بالقلق والخوف الشديد وقالت إنه كانت هناك علامات على أنها ستفقد الحمل.

ونزفت صبا قليلاً بعدما غادرت هي وزوجها منزلهما وانتقلا جنوباً إلى خان يونس. وهدأ النزيف، لكن خوفها لم يهدأ.

كان تأثير الانفجار بالغاً ويعدّ مثالاً على الخسائر غير المرئية للحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

5 آلاف روح أُزهقت بقذيفة واحدة

عبرا إلى مصر في الثاني عشر من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي القاهرة، أظهر أول فحص بالموجات فوق الصوتية حملها بتوأم وأنهما على قيد الحياة.

لكن بعد بضعة أيام، شعرت صبا جعفراوي بتقلصات مؤلمة، ثم نزيف وتحول مفاجئ في بطنها. وصلت إلى المستشفى، لكن حالة الإجهاض كانت قد بدأت بالفعل.

وقالت: «لحد الآن، صوت صراخي في المستشفى وصوت عياطي في وداني». ألم الفقد لم يتوقف.

وأضافت: «قد ما تتخيلوا وقد ما أقولكو إن رحلة الـ(آي في إف) (التلقيح الاصطناعي) صعبة، ما حدا بيحس في هذه الرحلة إلا إذا الست المجربة».

وأرادت صبا العودة إلى منطقة الحرب واستعادة أجنتها المجمدة ومحاولة التلقيح الاصطناعي من جديد، لكن الأوان فات.

وقال الغلاييني إن قذيفة إسرائيلية واحدة أصابت زاوية المركز وفجّرت مختبر الأجنّة في الطابق الأرضي. ولا يعرف إن كان الهجوم استهدف المختبر عن عمد أم لا.

وأضاف: «كل هذه الأرواح قُتلت أو أُزهقت. خمسة آلاف روح في قذيفة واحدة».

ووفقاً لصحافي مفوض من «رويترز» زار الموقع، كان مختبر الأجنة في أبريل (نيسان) لا يزال مليئاً بالحطام ومستلزمات المختبر المدمرة. وظهرت خزانات النيتروجين السائل وسط الأنقاض.

وكانت الأغطية مفتوحة، وظهرت في قاع أحد الخزانات سلة مملوءة بقصبات صغيرة ملونة بحسب رمزها تحتوي على الأجنّة المدمرة.


ألمانيا تدعو إيران وإسرائيل إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)
TT

ألمانيا تدعو إيران وإسرائيل إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)

دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إيران وإسرائيل، إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» في ظل خطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط والشرق الأدنى.

وقبل مشاركتها في اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (مجموعة السبع) المزمع عقده في جزيرة كابري الإيطالية، قالت بيربوك، (اليوم الأربعاء)، إن «دوامة التصعيد لن تخدم أحدا»، مشيرة إلى أن هذا الأمر يسري بالنسبة لأمن إسرائيل «التي لها عشرات الرهائن في قبضة حركة حماس»، وبالنسبة لسكان غزة، وبالنسبة لـ«الكثير من الناس في إيران الذين يعانون هم أنفسهم من نظام الحكم (هناك)» وكذلك بالنسبة لدول أخرى في المنطقة.

يذكر أن اجتماع وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» سيستمر حتى بعد غد. وتتولى إيطاليا حاليا الرئاسة الدورية للمجموعة التي تضم الولايات المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى إيطاليا. ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماع أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا حيث ستكون الحرب الدائرة في أوكرانيا ثاني أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع.

وفي إشارة إلى الهجوم الإيراني على إسرائيل مطلع الأسبوع الجاري، قالت بيربوك إنها تسعى إلى منع «تحول الوضع شديد الخطورة في الشرق الأوسط إلى حريق إقليمي واسع النطاق».

وأضافت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر: «نحن كمجموعة السبع نتحدث بصوت واحد ندعو كل الأطراف الفاعلة في المنطقة إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس».

وكانت بيربوك أجرت محادثات أزمة في إسرائيل قبل توجهها إلى كابري. في الوقت نفسه، دعت بيربوك إلى زيادة المساعدات المقدمة إلى أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي، وقالت إن «تعزيز الدفاع الجوي هي مسألة تتعلق بنجاة آلاف الأشخاص في أوكرانيا، وأفضل حماية لأمننا، لهذا يتعين علينا وعلى شركائنا في جميع أنحاء العالم الآن تكثيف الجهود في التصدي للإرهاب الروسي القادم من الجو».

من ناحية أخرى، قالت بيربوك إن السلوك «المتزايد في العدوانية» من جانب الصين في منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادئ، لا تشعر به فقط الدول المطلة على المحيط الهادئ المجاورة لـ«مجموعة السبع» بل تشعر به أوروبا أيضا.

ووفرت السلطات الإيطالية أكثر من 1300 شرطي بالإضافة إلى قوات أمن أخرى لتأمين اجتماع الوزراء في كابري، وجاء معظم أفراد الأمن هؤلاء من البر الإيطالي.

يذكر أن جزيرة كابري الواقعة في خليج نابولي يقطنها نحو 15 ألف نسمة، غير أنها تستقبل يوميا في ذورة الموسم السياحي عددا يقارب أو يفوق عدد سكانها.


وزير المالية الإسرائيلي: لا يمكن منح الجيش «شيكاً على بياض» دون محاسبة داخلية

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - أ.ب)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - أ.ب)
TT

وزير المالية الإسرائيلي: لا يمكن منح الجيش «شيكاً على بياض» دون محاسبة داخلية

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - أ.ب)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - أ.ب)

نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قوله، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يمكن منح الجيش «شيكاً على بياض» دون تدقيق داخلي.

وقال الوزير في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي نشرتها الصحيفة، إن الجيش يحتاج لإجراء بعض التدقيق الداخلي قبل أن يصادق له على زيادة في الميزانية، وذلك بعد الهجوم الذي شنته «حماس» وفصائل فلسطينية يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضاف: «لقد أعطينا الجيش شيكاً على بياض ووثقنا به ثقة عمياء، ثم تلقينا (هجوم) السابع من أكتوبر. لقد سئمت من الثقة بالجيش. أحبهم وأقدرهم وأدعمهم، و(لكن) لست مستعداً لمنحهم شيكاً على بياض».

وأشار وزير المالية إلى أن مفهوم تكوين جيش «صغير وذكي» انهار تماماً، وتساءل: «هل تتوقعون من مواطني إسرائيل أن يعطوا شيكاً بقيمة 200 مليار شيقل للجيش ليفعل به ما يشاء من دون محاسبة للنفس وتعلم الدرس؟».


المفوضية الأوروبية: هجوم إيران على إسرائيل أشار لنيات «عصبة جديدة من المستبدين»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر في بلجيكا 16 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر في بلجيكا 16 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية: هجوم إيران على إسرائيل أشار لنيات «عصبة جديدة من المستبدين»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر في بلجيكا 16 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر في بلجيكا 16 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم (الأربعاء)، إن هجوم إيران على إسرائيل هو أحدث إشارة لنيات «عصبة جديدة من المستبدين»، مشيرة أيضاً إلى روسيا، وكوريا الشمالية، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت فون دير لاين في مؤتمر للدفاع والأمن في بروكسل أن تلك العصبة تسعى لتمزيق أوصال النظام الدولي المؤسس على قواعد، والضغط على الديمقراطيات لتصل إلى نقطة الانهيار.

كما وصفت الهجوم الإيراني على إسرائيل بأنه يمثل تحولاً نحو المواجهة المفتوحة.


نتنياهو يرفض «الادعاءات» بوجود مجاعة في قطاع غزة

فلسطينيون يصطفون لتناول وجبة في رفح بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يصطفون لتناول وجبة في رفح بقطاع غزة (أ.ب)
TT

نتنياهو يرفض «الادعاءات» بوجود مجاعة في قطاع غزة

فلسطينيون يصطفون لتناول وجبة في رفح بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يصطفون لتناول وجبة في رفح بقطاع غزة (أ.ب)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، «الادعاءات» بوجود مجاعة في غزة التي مزقتها الحرب، وذلك خلال لقائه وزيري خارجية بريطانيا وألمانيا.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن «رئيس الوزراء رفض ادعاءات المنظمات الدولية بشأن المجاعة في غزة»، وذلك في الوقت الذي تحذر فيه وكالات الإغاثة والأمم المتحدة من أن قطاع غزة على شفا المجاعة مع استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل بهدف القضاء على حركة «حماس»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ناشدت الأمم المتحدة اليوم توفير تمويل بقيمة 2.8 مليار دولار لمساندة أكثر من ثلاثة ملايين شخص في قطاع غزة والضفة الغربية حتى نهاية العام والمساعدة في تخفيف نقص الغذاء ودرء خطر المجاعة في القطاع. وقدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في مناشدة عاجلة احتياجه لهذا التمويل لمساعدة 3.1 مليون شخص و«تقليل المعاناة الإنسانية ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح».

وجاء في مناشدة المكتب أن حصة كبيرة من التمويل تقدر بنحو 782.1 مليون دولار ستُخصص لتوفير المساعدات الغذائية لنحو 2.2 مليون شخص في غزة وما يقارب 400 ألف شخص في الضفة الغربية.

وتسببت الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر في نقص حاد في الغذاء بين الفلسطينيين في غزة بما يتجاوز حاليا مستويات المجاعة في بعض المناطق، وفقا للأمم المتحدة. وقال مسؤول كبير في مجال المساعدات بالأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن المنظمة تكافح لدرء المجاعة في غزة، ورغم وجود بعض التحسن في التنسيق مع إسرائيل، فإن توصيل المساعدات في القطاع ما زال يواجه عقبات.

وتهدف إسرائيل إلى القضاء على حركة «حماس» في قطاع غزة بعد الهجوم الذي شنته الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن إسرائيل قتلت أكثر من 33 ألف شخص منذ بداية حملتها العسكرية على القطاع عقب الهجوم.


«حزب الله» يقصف مقراً عسكرياً إسرائيلياً... وإصابة 18 شخصاً

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)
TT

«حزب الله» يقصف مقراً عسكرياً إسرائيلياً... وإصابة 18 شخصاً

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)

أعلن «حزب الله»، اليوم الأربعاء، قصف مقر قيادة عسكري في شمال إسرائيل بصواريخ ومُسيّرات، وذلك «رداً» على مقتل ثلاثة من مقاتليه في ضربات إسرائيلية استهدفت، الثلاثاء، بلدتين في جنوب لبنان، فيما أعلن مركز الجليل الطبي الإسرائيلي إصابة 18 شخصاً في الهجوم.

وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه شنوا «هجوماً مركباً بالصواريخ الموجّهة والمُسيّرات الانقضاضية على مقر قيادة» إسرائيلي في قرية عرب العرامشة؛ وذلك «رداً على اغتيال العدو عدداً من المقاومين في عين بعال والشهابية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي قد أفاد، اليوم، بإصابة خمسة أشخاص، أحدهم في حالة حرجة؛ جراء ضربة أصابت مبنى في عرب العرامشة بشمال إسرائيل.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مركز الجليل الطبي، قوله إن 18 شخصاً أصيبوا في الهجوم، أحدهم حالته حرجة واثنان في حالة خطيرة.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد عدة عمليات إطلاق من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة عرب العرامشة، مضيفا أنه هاجم مصادر النيران. وأضاف في بيان، أن طائراته استهدفت مبنى عسكريا تابعاً لحزب الله في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بتنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات متتالية على منطقة حامول في الناقورة وبلدتي طير حرفا ويارين في قضاء صور بجنوب لبنان. كما ذكرت الوكالة أن إسرائيل قصفت الضهيرة وأطراف علما الشعب ويارين ومروحين، وأن الطيران الإسرائيلي شن غارة على بلدة عيتا الشعب.

وأوضحت الوكالة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية على الناقورة استهدفت منزلا من طابقين وتم تدميره بالكامل، كما أشارت إلى أن دبابة إسرائيلية استهدفت أحد المنازل بشكل مباشر في الضهيرة.

ويتبادل الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» اللبنانية القصف عبر الحدود، بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


إيران «مستعدة» لصد أي هجوم إسرائيلي

رئيسي يلقي خطاباً بمناسبة يوم الجيش في قاعدة «لويزان» مقرّ قيادة الجيش شمال شرقي طهران (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يلقي خطاباً بمناسبة يوم الجيش في قاعدة «لويزان» مقرّ قيادة الجيش شمال شرقي طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران «مستعدة» لصد أي هجوم إسرائيلي

رئيسي يلقي خطاباً بمناسبة يوم الجيش في قاعدة «لويزان» مقرّ قيادة الجيش شمال شرقي طهران (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يلقي خطاباً بمناسبة يوم الجيش في قاعدة «لويزان» مقرّ قيادة الجيش شمال شرقي طهران (الرئاسة الإيرانية)

قالت إيران إن قواتها المسلحة مستعدة لصد أي هجوم من إسرائيل، وقالت القوات الجوية إنها على أهبة الاستعداد. وحذر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من أن «أصغر غزو» من إسرائيل سيؤدي إلى رد فعل «ضخم وقاسٍ»، في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة لهجوم إسرائيلي مضاد، رداً على هجوم شنته إيران، السبت الماضي.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأربعاء، في العرض العسكري السنوي للجيش الإيراني، إن أي تحرك إسرائيلي ضد بلاده ولو كان بسيطاً سيواجَه برد «قوي وحاسم».

ودافع رئيسي عن الضربة الإيرانية، خلال العرض العسكري السنوي بمناسبة يوم الجيش، الذي جرى نقله إلى قاعدة، شمال شرقي العاصمة طهران، بعيداً عن المكان المعتاد للعروض العسكرية على الطريق السريع في جنوب طهران، وكذلك ميدان «آزادي» وسط العاصمة.

«الخيار العسكري»

وقال في خطاب ألقاه أمام قادة الجيش و«الحرس الثوري» إن الهجوم الإيراني: «أظهر أن قواتنا المسلحة في حال تأهب»، مؤكداً أنه «إذا نفّذ الكيان الصهيوني أدنى هجوم على الأراضي الإيرانية فسيتم التعامل معه بشدة وصرامة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي.

وأسقطت إسرائيل وحلفاؤها معظم الصواريخ والطائرات المُسيرة التي أطلقتها طهران مطلع الأسبوع، ولم تتسبب في أي وفيات ولم تُحدث سوى أضرار طفيفة. لكنّ إسرائيل تقول إن عليها الرد للحفاظ على مصداقية وسائل الردع التي تمتلكها. وتقول إيران إنها تعدّ الأمر منتهياً في الوقت الحالي لكنها ستردّ مرة أخرى إذا أقدمت إسرائيل على شن هجوم جديد.

رئيسي يتحدث إلى قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده (الرئاسة الإيرانية)

وقال الرئيس الإيراني إن الهجوم على إسرائيل «كان إجراء محدوداً وعقابياً». من أي رد عسكري إسرائيلي مضاد، قائلاً: «إذا قمنا بعمليات أعنف فلن يبقى لإسرائيل شيء. لكن كان من المفترض أن يكون العمل محدوداً».

وتحدى رئيسي إسرائيل، قائلاً: «بعد طوفان الأقصى، لقد دمَّرت عملية (الوعد الصادق) هيمنة إسرائيل، أثبت أن الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت وكسر أسطورة الجيش الذي لا يُقهَر».

كما أشاد بالجيش الإيراني والجهاز الموازي له، قوات «الحرس الثوري». وقال: «بأوامر من المرشد (علي خامنئي) قاموا بمعاقبة إسرائيل». وقال: «هذه العملية كانت محسوبة ودقيقة، وإبلاغ لكل العالم والقوى المجهزة، الولايات المتحدة وحماة الكيان الصهيوني، بأن إيران مستعدة وقواتها المسلحة جاهزة وتنتظر أوامر القائد العام للقوات المسلحة».

ووجّه رئيسي رسالة «طمأنة» إلى دول المنطقة، قائلاً إن «قواتنا العسكرية تخلق الأمن وتُرسي السلام وتتسبب في قوة المنطقة ويمكن الاعتماد عليها». وأضاف: «لا حاجة للقوات الأجنبية في المنطقة».

وعلى غرار خطاباته في المناسبات الكبيرة، أعرب رئيسي عن ارتياحه من أبعاد «الخيار العسكري» ضد بلاده في قاموس المسؤولين الأميركيين. وعزا ذلك إلى «قوة القوات المسلحة».

بدوره، قال قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، على هامش العرض العسكري، إن «الأعداء تخلّوا عن التبجحات بشأن الخيار العسكري»، مضيفاً أن قواته «لديها الجهوزية الكاملة لمواجهة الشرور المحتملة»، محذراً بالقول: «إذا اتخذ الأعداء إجراء فسنردّ بمعدات أكثر فتكاً».

وقال: «عرض اليوم في أنحاء البلاد جزء صغير من قدراتنا». مشدداً على أن القطاعات المتأهبة «لم تشارك في العرض العسكري».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن موسوي قوله إن «أي اعتداء يستهدف مصالح البلاد، سيقابَل برد حازم، سيجلب الندم». وتابع: «نظراً إلى الأعداء الذين تواجههم البلاد، عادةً قواتنا في حالة تأهب دائم لتنفيذ المهام، على أفضل وجه، فالجميع يعرف كيف يراقب أعداؤنا تقدم قواتنا المسلحة».

تأهب جوي وبحري

بدوره، حذّر قائد القوات الجوية في الحدث نفسه من أن الطائرات الحربية، بما في ذلك طائرات «سوخوي 24» روسية الصنع، على «أهبة الاستعداد» لمواجهة أي هجوم إسرائيلي.

وقال البريجادير جنرال أمير وحيدي: «لدينا الجاهزية الكاملة في المجالات كافة بما في ذلك تغطيتنا الجوية وقاذفاتنا، ومستعدون لأي عملية». والهجوم المباشر على قواعد «الحرس الثوري» أو منشآت الأبحاث النووية داخل إيران هو أحد خيارات الرد الإسرائيلي. ومن الممكن أيضاً قصف أهداف خارج إيران.

رئيسي يستمع إلى شرح الأدميرال شهرام إيراني قائد القوات البحرية في الجيش حول غواصة صغيرة خلال عرض عسكري شمال شرقي طهران (الرئاسة الإيرانية)

في السياق نفسه، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن الأميرال شهرام إيراني، قوله إن البحرية الإيرانية ترافق السفن التجارية الإيرانية إلى البحر الأحمر.

وقال إيراني: «أساطيل الجيش تنفّذ مهمة مرافقة سفننا التجارية، والآن المدمِّرة (جماران) موجودة في خليج عدن، وستستمر هذه المهمة حتى البحر الأحمر». وأضاف: «نرافق سفننا من خليج عدن إلى قناة السويس، ومستعدّون لحماية سفن الدول الأخرى أيضاً».

وشهد البحر الأحمر اضطراباً كبيراً في حركة الشحن المتجهة إلى إسرائيل بسبب هجمات جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران. وفي 13 أبريل (نيسان)، استولى «الحرس الثوري» الإيراني على سفينة حاويات ترفع عَلم البرتغال، التي تقول طهران إنها مرتبطة بإسرائيل.

تفاصيل جديدة

وكشفت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني عن إطلاق إيران صواريخ «كروز» من طراز «باوه»، وصاروخ «عماد» الباليستي، وصاروخ «خيبر شكن»، بالإضافة إلى مُسيرات انتحارية من طراز «شاهد 136»، دون أن تقدم أرقاماً عن العدد المستخدم.

ویصل مدى صاروخ «باوه» إلى 1650 كلم، وهو أطول مدى لصواريخ «كروز» الإيرانية. وأعلن عن إنتاجه في فبراير (شباط) العام الماضي. ويبلغ مدى صاروخ «عماد» 1700 كيلومتر، ويعمل بالوقود السائل. أما صاروخ «خيبر شكن (كاسر خيبر)» ومتوسط مداه الذي يصل إلى 1450 كيلومتراً، فيعمل بالوقود الصلب. وعدّ تسمية الصاروخ رسالة إلى إسرائيل. وكشف عنه «الحرس الثوري» في فبراير 2022.

أما مُسيرة «شاهد 136» الانتحارية، فتصل إلى ألفَى كيلومتر، وتبلغ سرعتها 185 كلم في الساعة.

ولم يقدم «الحرس الثوري» تفاصيل الأسلحة المستخدمة، على غرار عملياته السابقة، رغم أن وسائل الإعلام الإيرانية، سبقت الهجوم بنشر قائمة بالأسلحة الممكن استخدامها في الهجوم.

أحمدي نجاد وخاتمي يؤيّدان

قال الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، إن «أي بلد يهاجم سفارة بلد آخر بشكل غير قانوني، يجب أن يتلقى الرد».

ونقل الموقع الإلكتروني «دولت بهار» قوله في لقاء مجموعة من النساء، إن «الرد حق لأي بلد يتعرض لاعتداء». وجاء تعليقه بعد ساعات من نشر مقال بصحيفة «آرمان ملي» يتهمه بالصمت خلال الشهور الأخيرة، «لكي يخطف الأضواء».

في السياق نفسه، أشاد الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي بالهجوم. ونقل موقع «جماران» الإخباري قوله في لقاء مجموعة من مستشاريه، إن «رسالة إيران لإسرائيل كانت واضحة وحازمة وقانونية». ووصف الرد الإيراني بـ«الحكيم والشجاع والمنطقي».

طائرة مُسيرة من طراز «مهاجر 6» خلال العرض العسكري للجيش الإيراني (الرئاسة الإيرانية)

وقال: «هذا الهجوم رد على اعتداء الكيان الصهيوني على القنصلية مما تسبب في مقتل قادة في (الحرس الثوري)». وأضاف: «العملية الإيرانية حملت رسالة واضحة؛ ألا تعتقد إسرائيل أن إقدامها على جريمة وعمل شرير وخلاف القانون الدولي، سيبقى من دون رد، مع عدم قيام المؤسسات الدولية بواجباتها».

وأشارت صحيفة «دنياي اقتصاد» في صحفتها الأولى إلى عودة «شبح الحرب». وقالت إن «الرد الإسرائيلي المحتمَل على الهجوم العقابي الإيرانيّ يثير علامات استفهام كثيرة حول مستقبل التوتر الإيراني - الإسرائيلي».

وهاجمت صحيفة «سازندكي» مملكة الأردن على أثر اعتراضها الصواريخ والمُسيرات الإيرانية. وزعمت الصحيفة أن الهجوم الإيراني «لم يكن يشكل تهديداً لأراضيها»، وأضاف: «على الأقل كان يمكنها أن تبقى محايدة».

بدورها، توعدت صحيفة «هم ميهن» الرئيس الأميركي جو بايدن، بدفع ثمن دعم إسرائيل في الانتخابات الأميركية.

ونقلت صحيفة «اعتماد» عن المحلل السياسي، ما شاء الله شمس الواعظين، قوله إن «الردع الإسرائيلي ذهب أدراج الرياح». وقال: «إيران ليست قلقة بسبب سعة عمقها الاستراتيجي».

وقال المحلل أبو الفضل ظهره وند، في افتتاحية صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة إن «عمليات (الوعد الصادق) كانت بداية مرحلة جديدة من المعادلات الإقليمية». وقال إن «المنظمة الدفاعية (القبة الحديدية) استسلمت أمام الصواريخ والمُسيرات الإيرانية».

وأضاف: «يقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم يريدون مهاجمة وكلاء إيران للرد على الهجوم، وهذا يُظهر أنهم يتعقدون أن الهجوم المباشر على إيران سيجلب خسائر مدمّرة لهم».

تباين روسي - إيراني

وتضارب عنوان صحيفة «إيران» الذي يَنسب قولاً إلى الرئيس الروسي، مع بيان صادر عن الكرملين حول الاتصال الهاتفي الذي أجراه فلاديمير بوتين مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.

ونسب عنوان الصحيفة الحكومية إلى بوتين قوله إن «الرد الإيراني كان أفضل طريقة لمعاقبة المعتدي».

وقال الكرملين إن بوتين دعا جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى الابتعاد عن أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى مواجهة جديدة ستكون لها عواقب كارثية على المنطقة.

ورفض المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، تأكيد أو نفي ما إذا كانت موسكو قد تلقت تحذيراً مسبقاً بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل. وأضاف: «لا نريد حتى الحديث عن تصعيد هذا الصراع. هذا يتعارض مع مصالح إسرائيل وإيران والمنطقة بأكملها». وتابع: «تحافظ روسيا الاتحادية على علاقتها الوثيقة والبنّاءة مع إيران... ولدينا أيضاً علاقات بنّاءة مع إسرائيل» حسبما أوردت «رويترز».


بريطانيا تأمل ألا يؤدي الرد الإسرائيلي إلى تصعيد كبير

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (د.ب.أ)
TT

بريطانيا تأمل ألا يؤدي الرد الإسرائيلي إلى تصعيد كبير

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في القدس اليوم (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، إنه من الواضح أن إسرائيل اتخذت قراراً بالرد على الهجوم الإيراني، وإنه يأمل في أن تنفذ ذلك بطريقة تُبقي على التصعيد عند الحد الأدنى.

وأكد كاميرون، للصحافيين، في إسرائيل، اليوم الأربعاء: «من الواضح أن الإسرائيليين يتخذون قراراً بالتحرك. نأمل أن ينفذوا ذلك بطريقة لا تؤدي إلى التصعيد قدر الإمكان».

وأضاف أن بلاده تريد فرض عقوبات منسقة على إيران، وقال: «على مجموعة السبع أن تبعث رسالة لا لبس فيها» إلى إيران.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إنه أجرى محادثات في القدس مع وزيري خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون، وألمانيا أنالينا بيربوك، داعياً الأسرة الدولية إلى التصدي للتهديد الذي تطرحه إيران بعد هجومها غير المسبوق بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل. وقال هرتسوغ، عبر موقع «إكس»، إنه أجرى «محادثات ودية»، صباح الأربعاء، مع كاميرون وبيربوك مؤكداً أنه «على العالم بأسره أن يعمل بشكل حاسم وحازم للتصدي للتهديد الذي يطرحه النظام الإيراني الساعي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة برمتها».


قائد البحرية الإيرانية: قطع من الأسطول ترافق سفننا التجارية حتى البحر الأحمر

رئيسي يستمع إلى شرح الأدميرال شهرام إيراني قائد القوات البحرية في الجيش حول غواصة صغيرة خلال عرض عسكري في شمال شرق طهران  (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى شرح الأدميرال شهرام إيراني قائد القوات البحرية في الجيش حول غواصة صغيرة خلال عرض عسكري في شمال شرق طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

قائد البحرية الإيرانية: قطع من الأسطول ترافق سفننا التجارية حتى البحر الأحمر

رئيسي يستمع إلى شرح الأدميرال شهرام إيراني قائد القوات البحرية في الجيش حول غواصة صغيرة خلال عرض عسكري في شمال شرق طهران  (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى شرح الأدميرال شهرام إيراني قائد القوات البحرية في الجيش حول غواصة صغيرة خلال عرض عسكري في شمال شرق طهران (الرئاسة الإيرانية)

قال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني شهرام إيراني، إن قطعاً من أسطول الجيش ترافق السفن التجارية حتى البحر الأحمر.

وصرح إيراني على هامش استعراض عسكري بمناسبة يوم الجيش، أن «أساطيل الجيش تنفِّذ مهمة مرافقة سفننا التجارية، والآن المدمرة (جماران) موجودة في خليج عدن، وستستمر هذه المهمة حتى البحر الأحمر».

وأطلقت إيران عشرات الطائرات المُسيَّرة وصواريخ «كروز» صوب إسرائيل، مساء يوم السبت الماضي، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي، استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، يوم الاثنين، إن إسرائيل قررت الرد «بشكل حاسم وواضح» على الهجوم الذي نفذته إيران.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس إن بلاده سترد بشكل «واسع وموجع» على أدنى عمل يستهدف مصالحها، وعلى كل مرتكبيه.