ماذا نعرف عن عقوبات «يوم الإنزال» الأميركية ضد إيران؟

واشنطن تلاحق شبكات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» والبرنامجين النووي والصاروخي ونجل شمخاني

رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن عقوبات «يوم الإنزال» الأميركية ضد إيران؟

رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)

وسّعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات على إيران ليشمل 5 قطاعات جديدة، وفرضت قيوداً على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكات نفطية وعسكرية ونووية وسيبرانية، لكنها أبقت أدوات أشد قوة خارج الحزمة الأولى، وفي مقدمتها استهداف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل تسهيل التعاملات الإيرانية.

وأطلقت وزارة الخزانة الحملة تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، في إطار ما سمّاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يوم الإنزال الاقتصادي». وتشمل الإجراءات توسيع نطاق العقوبات الثانوية إلى قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وتعليق تراخيص مالية، وتحذيرات جديدة مرتبطة بالملاحة في مضيق «هرمز».

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران ستُمنَح مهلاً محددة لإنهاء الأنشطة التي حددتها واشنطن، محذراً من استبعاد الجهات التي تسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات من النظام المالي القائم على الدولار. وأضاف أن «لا أحد بمنأى عن نطاق العقوبات الأميركية».

لكن الحزمة لم تشمل المؤسسات المالية الصينية، التي تشتبه واشنطن في أنها تسهّل تجارة النفط الإيرانية. وقال بيسنت إن الإدارة تريد منح الدول والشركات فرصة لقطع علاقاتها قبل الانتقال إلى إجراءات أشد، في حين تعهدت الصين باتخاذ خطوات لحماية مصالحها، وقالت إن العقوبات والضغط لا يساعدان في حلِّ القضايا.

وردَّت طهران بالتلويح بإجراءات مضادة. وتكشف تفاصيل الحزمة عن أن الجزء الأكبر من العقوبات المباشرة يتركز على 3 دوائر رئيسية: شبكات تصدير النفط المرتبطة بـ«فيلق القدس» و«أسطول الظل»، وشبكة أعمال مرتبطة بمحمد حسين شمخاني نجل علي شمخاني، وشبكات مشتريات تتهمها واشنطن بتوفير تقنيات ومعدات لجامعة مالك الأشتر ومؤسسات مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي لإعلان عقوبات إضافية على إيران في مقر الوزارة بواشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

«الحرس» وعائدات النفط

ويتصدَّر الحزمة استهداف شبكة من الوسطاء وشركات الشحن والخدمات المالية التي تقول واشنطن إنها تساعد مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات، بينها «فيلق القدس» وشركة النفط الوطنية الإيرانية، وجهات مرتبطة بالقوات المسلحة.

وأدرجت «الخزانة» المواطن السوري المقيم في الإمارات محمد أحمد سهيل فتوح، المعروف باسم «الكابتن حمزة»، وقالت إنه عمل سنوات وسيطاً لسفن «أسطول الظل» لحساب جهات خاضعة للعقوبات.

وذكرت أن من بين الجهات التي تعامل معها فتوح شركة «القاطرجي» المرتبطة بـ«فيلق القدس»، وشركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس»، التي قالت واشنطن إنها تتولى مبيعات النفط لحساب هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

وفرضت العقوبات كذلك على شركة «أمده لإدارة وتشغيل السفن» في دبي، التي قالت «الخزانة» إن فتوح يدير عملياته من خلالها.

واستهدفت الحزمة أيضاً المواطن الأوكراني المقيم في الإمارات إيفان أوبوخوف، الذي قالت الوزارة إنه عمل وسيطاً لسفن «أسطول الظل» وساعد في نقل النفط الإيراني لحساب المؤسسة العسكرية ووكلائها.

وبحسب «الخزانة»، عالج أوبوخوف منذ 2023 مدفوعات بالعملات المشفرة تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار لتسهيل مبيعات نفط لحساب «فيلق القدس»، واشترى بالتنسيق مع فتوح سفناً استُخدمت لاحقاً في عمليات للالتفاف على العقوبات.

وشملت العقوبات شركة «فوسكوم» الإماراتية التي يملكها أوبوخوف ويديرها.

صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

شبكة نجل شمخاني

ورفعت «الخزانة» كذلك مستوى الضغط على شبكة تجارية مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، وأدرجت شركة «ويلبريد كابيتال» لتجارة السلع ومقرها سنغافورة، إلى جانب فرعيها «ويلبريد تريدينغ» في الإمارات وسويسرا.

وقالت الوزارة إن الشركات الـ3 تشكل نشاطاً تجارياً متخصصاً في النفط والنافثا وغاز البترول المسال والمنتجات البتروكيماوية، وهي سلع قالت إن شبكة محمد حسين شمخاني تنقلها بصورة متكررة.

وبحسب البيان الأميركي، أنشأ شمخاني «ويلبريد» خارج شبكة أعماله الإيرانية، لكنه ظلَّ المسؤول في نهاية المطاف عن عملياتها.

وشملت العقوبات أيضاً شركة فرنسية هي «لا نيفيرنيز دو رافيناج»، وهي مصفاة لزيوت الطهي اشترتها «ويلبريد تريدينغ» السويسرية عام 2024.

وقالت «الخزانة» إن الشركة السويسرية سعت إلى استثمارات استراتيجية في أوروبا بمجال الطاقة البديلة في إطار محاولاتها للظهور بوصفها شركة تجارية شرعية.

5 قطاعات جديدة

أحد أبرز جوانب الحزمة هو توسيع نطاق العقوبات الثانوية المحتملة إلى 5 قطاعات من الاقتصاد الإيراني هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) 5 قرارات قطاعية بموجب الأمر التنفيذي 13902، بما يسمح له بفرض عقوبات على أشخاص وشركات أجنبية، بصرف النظر عن مكان وجودها، إذا كانت تعمل في هذه القطاعات الإيرانية أو تقدم لها خدمات.

وقالت «الخزانة» إن إيران تلجأ بصورة متزايدة إلى العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات وإجراء معاملات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» ومقربين من السلطات.

وفي التكنولوجيا، اتهمت واشنطن طهران بالسعي إلى الحصول على تقنيات متقدمة ودمجها في برامج تصنيع الأسلحة محلياً.

أما في الذهب، فقالت الوزارة إن السلطات الإيرانية تستخدم المعدن في محاولة لدعم الريال والتحوط من التضخم.

واتهمت واشنطن شركات طيران إيرانية، قالت إن كثيراً منها يخضع لسيطرة السلطات و«الحرس الثوري»، بنقل مقاتلين وأسلحة وتقنيات حساسة، فضلاً عن الذهب والأموال النقدية، إلى حلفاء طهران.

وفي قطاع الشحن، قالت الوزارة إن خطوط الشحن الإيرانية تنقل مكونات حساسة للأسلحة ومواد أولية للصواريخ، بينما تستخدم شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية سفنها لنقل النفط لحساب الدولة وأجهزتها العسكرية.

شبكة مالك الأشتر

ويمتد أحد أكبر مسارات العقوبات الجديدة إلى شبكة تضم أكثر من 20 شخصاً وكياناً في شرق آسيا والشرق الأوسط، تتهمها واشنطن بالمساعدة في شراء تكنولوجيا حساسة للأبحاث النووية وتطوير الصواريخ لحساب جهات تابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.

وتظهر جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا، التابعة لوزارة الدفاع في قلب هذا المسار. والجامعة ليست من الكيانات التي فُرضت عليها العقوبات للمرة الأولى الاثنين، إذ تخضع بالفعل لعقوبات أميركية وأممية وأوروبية، على صلة بالبرنامجين النووي والصاروخي.

لكن «الخزانة» قالت إن الشبكة التي استهدفتها الحزمة الجديدة كانت تشتري معدات حساسة لجامعة مالك الأشتر ولمستخدمين نهائيين آخرين تابعين لوزارة الدفاع الإيرانية. وأوضحت أن الشبكة مكنت إيران من الحصول على تقنيات مزدوجة الاستخدام عبر شركات واجهة وقنوات مالية سرية ووسطاء لوجيستيين في شرق آسيا، بما يسمح بإخفاء هوية المستخدم النهائي وتجاوز ضوابط التصدير.

وتصدرت الشبكة شركة «سويت أوشن إندستريال» في هونغ كونغ، التي قالت الوزارة إنها توسَّطت في شراء سلع حساسة، بينها معدات بصريات ليزر، مخصصة لجامعة مالك الأشتر.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز»... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وشملت العقوبات لي نا، وتيان جيانباي، وتشانغ ليمي، إلى جانب شركات «آر بي تي تكنولوجي» و«شينزن سويت أوشن تكنولوجي» و«تياني تكنولوجي» و«إم تي تريدينغ آند لوجيستيكس».

وقالت «الخزانة» إن تيان جيانباي نسق شراء مقياس تسارع يمكن استخدامه في أنظمة الملاحة والتوجيه في الصواريخ والطائرات، بينما سعت شركات أخرى للحصول على معدات مختبرية أميركية المنشأ لمستخدمين إيرانيين.

وطالت الإجراءات 4 شركات في هونغ كونغ هي «فيلي»، و«مينفور»، و«فيسو»، و«غوسكا»، قالت الوزارة إنها حولت عشرات آلاف الدولارات إلى شبكة «سويت أوشن» لدعم عمليات شراء لحساب مستخدمين إيرانيين.

وأضافت أن «فيلي» و«مينفور» و«فيسو» تعمل أيضاً شركات واجهة تسهِّل مدفوعات ضمن شبكات «الصيرفة الظلية» الإيرانية، بينها شبكتا «صدف للصرافة» و«أمين للصرافة»، الخاضعتان لعقوبات أميركية سابقة.

وأدرجت واشنطن أيضاً شركة «فاست مارت» الماليزية، وشركتي «إتش كيه جياتاي تكنولوجي» و«دي إي سي فوتونيكس» في هونغ كونغ؛ بسبب تحويلات ومعاملات قالت إنها دعمت شبكة المشتريات.

واستهدفت العقوبات شركة الخدمات اللوجيستية الإيرانية «نوافاران أكسيس»، المعروفة باسم «بري لاين»، التي قالت «الخزانة» إنها سهلت شحنات إلى منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة.

وقالت واشنطن إن المنظمة، التي أُسِّست في طهران عام 2011، مسؤولة بصورة أساسية عن أبحاث في مجال تطوير الأسلحة النووية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت عليها عقوبات عام 2014 بموجب سلطات مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وشملت الحزمة الجديدة مدير «بري لاين»، محمد حسين أصلاني مقدم، إلى جانب شركات مرتبطة بها في الصين وهونغ كونغ، بينها «شينزن هوامي ليانيون»، و«بري إنترناشونال لوجيستيكس»، و«شينزن بوسيتونغ»، فضلاً عن تشيو شينغيو.

اختراقات سيبرانية

وفرضت «الخزانة» عقوبات على مجموعة من العناصر السيبرانية قالت إن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تديرها في عمليات تجسُّس واختراق شبكات.

وشملت العقوبات كيوان فياض قره بلاغ، وصابر شهبازي بلوچه، ومحمد رضا كدخدايي، ومجتبى قلعه كوهي، وأرمان كهزاديان.

وقالت الوزارة إن أفراداً من المجموعة نجحوا، منذ أواخر 2023، في اختراق شركات أميركية تعمل في قطاعات الطاقة والدفاع والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية، وسحب بيانات منها.

وأضافت أنهم اخترقوا في صيف 2024 مكاتب حكومية محلية، وعلى مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية.

وقالت «الخزانة» إن بعض أعضاء المجموعة كانوا مدفوعين أيضاً بمكاسب مالية شخصية، وإن اثنين منهم اخترقا شركة اتصالات إيرانية في ربيع 2025.

واتهمت أرمان كهزاديان بصورة منفصلة بسرقة أصول رقمية، وقالت إنه استولى عام 2023 على محفظة تضم عملات «بتكوين» بقيمة تجاوزت 30 ألف دولار.

وجاء استهداف المجموعة بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أعلن في 18 أغسطس (آب) توجيه اتهامات إلى 17 عنصراً سيبرانياً إيرانياً، بينهم 4 شملتهم عقوبات الاثنين.

سفن في مضيق «هرمز» قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران... الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

«أسطول الظل»

وضمت قائمة العقوبات مجموعة أخرى من الشركات والوسطاء الذين تتهمهم واشنطن بخدمة حركة ناقلات النفط الإيرانية.

وشملت «أزور شيبينغ» في سنغافورة، التي قالت «الخزانة» إنها عملت مع شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية لتسهيل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى لناقلات خاضعة للعقوبات الأميركية.

كما شملت منصور طيبهاي غاندي، وشركتَي «آرك تشارترينغ» في سنغافورة و«سكاي أويل آند غاز آسيا» في هونغ كونغ.

واستهدفت «الخزانة» أيضاً شبكة «شيبويل» العاملة بين هونغ كونغ ودبي، والتي قالت إنها قدمت الوقود لسفن تحمل خاماً إيرانياً ومنتجات نفطية أخرى.

وشملت العقوبات اليونانيين ألمبيرتوس «ألبرتو» تسوريس، وجورجيوس «جورج» تسوريس، وشركات «شيبويل إف زد سي أو»، و«شيب فيولز آند تريد»، و«غود لاك شيبينغ»، و«يونيك أواسيس شيبينغ سيرفيسز»، و«تارغت هورايزن شيبينغ».

وقالت «الخزانة» إن الشبكة تعاملت مع شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية وخطوط الشحن الإيرانية وشبكة محمد حسين شمخاني وجهات أخرى خاضعة للعقوبات.

وأدرجت الوزارة 5 سفن من «أسطول الظل» قالت إنها نقلت بصورة غير مُصرَّح بها ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية. والسفن هي «سيفرا»، و«جي سيلفر»، و«كوانتوم هوب»، و«فوياج إيليت»، و«تيلا».

وقالت «الخزانة» إن «كوانتوم هوب»، التي ترفع علم فانواتو، نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الصين منذ مطلع 2026.

كما قالت إن «فوياج إيليت»، التي ترفع علم غامبيا وتديرها شركة مقرها الصين، نقلت ملايين البراميل إلى الصين خلال العام الحالي.

أما «سيفرا» فنقلت، وفق البيان، مئات آلاف البراميل من غاز البترول المسال والإيثيلين الإيرانيين منذ 2025، بينما نقلت «جي سيلفر» منتجات نفطية إلى جنوب شرقي آسيا، بينها بنغلاديش. ونقلت «تيلا» مئات آلاف البراميل من الخام الإيراني.

تعليق تراخيص

وتجاوزت إجراءات الاثنين إدراج الأشخاص والشركات والسفن. فقد علق «أوفاك» عدة تراخيص عامة كانت تسمح سابقاً ببعض التحويلات المالية إلى إيران وببعض أوجه الوصول الإيراني إلى النظام الثقافي والأكاديمي الأميركي.

وأصدر المكتب أيضاً إرشادات إضافية بشأن مخاطر العقوبات المترتبة على الاستجابة للمطالب الإيرانية المتعلقة بالشحن في مضيق «هرمز».

وقالت «الخزانة» إن الجهات التي تسهل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات لحساب إيران قد تُقطع عن النظام المالي الأميركي، وإن الحملة الجديدة توسع أيضاً نطاق العقوبات الثانوية على الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تواصل التعامل مع القطاعات المستهدفة.

وبموجب القواعد الأميركية، تُحجب الممتلكات والمصالح في الممتلكات العائدة إلى الأشخاص والكيانات المدرجة إذا كانت داخل الولايات المتحدة أو في حيازة أشخاص أميركيين، كما تشمل القيود الكيانات التي يمتلك المدرجون 50 في المائة منها أو أكثر.

وقد تتعرَّض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية إذا نفَّذت أو سهلت عن علم معاملات كبيرة لحساب جهات مدرجة، بما في ذلك احتمال منعها من فتح حسابات مراسلة في الولايات المتحدة أو الاحتفاظ بها.

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استهداف 7 من أعضاء القيادة الدفاعية الإيرانية وكيانين إيرانيين قالت إنهما شاركا في تمكين ضربات عسكرية إيرانية ضد القوات الأميركية وشركائها في المنطقة.

كما شملت إجراءات «الخارجية» جهات مرتبطة بتجارة النفط الإيراني والمنتجات النفطية والبتروكيماوية.

وبحسب وزارة الخزانة، فإن الحزمة لا تقتصر على إدراج أسماء جديدة، بل توسع أيضاً الأساس القانوني الذي يمكن استخدامه لاحقاً لملاحقة أطراف أجنبية تتعامل مع القطاعات الـ5 الجديدة أو تساعد شبكات إيران المالية والنفطية والعسكرية على مواصلة نشاطها.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

الاقتصاد رايت خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي في مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما يتراوح بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)

إيران تعدم رجلاً أدانته بالمساعدة في هجوم على مركز للشرطة

إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً أدانته بالمساعدة في هجوم على مركز للشرطة

إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، إعدام رجل أدانته بتقديم المساعدة في هجوم على مركز للشرطة وهجمات أخرى.

وقالت إن عمر دروستاران أُعدم شنقاً أمس (الأحد)، بعدما أُدين بتقديم الدعم لهجوم استهدف مركزاً للشرطة في مدينة راسك بجنوب شرقي إيران عام 2024، وأسفر عن مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن عمر دروستاران، العضو في جماعة جيش الظلم (العدل) الإرهابية، أُعدم شنقاً بعد توقيفه واستكمال الإجراءات القانونية وتصديق المحكمة العليا على الحكم الصادر بحقه». ومنظمة «جيش العدل» هي جماعة معارضة لسلطات طهران.

وأضاف أن دروستاران قدم «دعماً لوجستياً» شمل مساعدة مسلحين على دخول إيران وتأمين أماكن لإقامتهم ونقلهم لتنفيذ هجمات.

واتُّهم أيضاً بتقديم الدعم إلى هجمات استهدفت «الحرس الثوري» الإيراني في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرقي البلاد.

وحسب «ميزان»، حُكم على دروستاران بالإعدام بتهم شملت التمرد المسلح والانتماء إلى المنظمة والاشتراك في عمل مسلح.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، توقيف ثلاثة من أعضاء المنظمة والمتعاونين معها خلال مداهمة منزل في محافظة سيستان بلوشستان.

وتشهد محافظة سيستان بلوشستان، إحدى أفقر المحافظات الإيرانية، منذ فترة طويلة، اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، بينهم مسلحون سُنّة وأفراد من أقلية البلوش العرقية.

وتجددت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة وقوات الأمن الإيرانية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وتتهم إيران منذ فترة طويلة الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم هذه الجماعات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم (الاثنين)، إن طهران «لا يساورها أي شك في أن زعزعة الاستقرار على حدود بلادنا جزء من المخطط الخبيث للنظام الصهيوني والولايات المتحدة».

وتنفّذ إيران سنوياً أحكام إعدام أكثر من أي دولة أخرى باستثناء الصين، حسب منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية. وتفرض إيران عقوبة الإعدام على جرائم عدة، بينها القتل والجرائم المرتبطة بالأمن.


تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقاً لما أوردته «رويترز»، وذلك بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران إجراءات الضغط البحري وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تمسكت طهران بتنفيذ شروطها السبعة في أي مسار تفاوضي مع واشنطن، في حين أكد رئيسها مسعود بزشكيان، أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن تعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما تجاهلت التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن مقاتلة أميركية أطلقت ذخيرة دقيقة مستهدفة مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، وتُعرف أيضاً باسم «أريكا صن»؛ ما أدى إلى «تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرار كاملة بالسفينة وطاقمها».

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بتعرض ناقلة لإطلاق نار في «هرمز» بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقاً لإفادة قبطانها. وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت، واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها المضيق.


الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)
عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)
TT

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)
عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)

في سوق إيراني تفوح في أروقته روائح الأعشاب والتوابل، يراقب التاجر ناصر، البالغ 61 عاماً، كيف غيّرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية ملامح الحياة التجارية. فبعدما كان الزبائن يشترون المكسرات بالكيلوغرامات، دفعت الزيادات الحادة في الأسعار كثيرين إلى تقليص مشترياتهم، ما وضع المتاجر والشركات أمام صعوبات متزايدة في الحفاظ على أعمالها.

وكان البازار الواقع في شمال طهران يعجّ عادة بالمتسوقين، لكن متاجره باتت شبه خالية، ولم يعد يرتاده سوى عدد محدود من الزبائن الذين يتنقلون في ممراته الضيقة والعتيقة. ويعكس هذا المشهد تحولاً لافتاً في سوق اعتاد التجار فيها الترويج لبضائعهم بأصوات مرتفعة وسط حركة شراء نشطة.

وقال ناصر: «كان لدينا زبائن يشترون ما بين كيلوغرامين و5 كيلوغرامات. أما الآن، فباتوا يكتفون بشراء كيلوغرام واحد حتى نصف كيلوغرام فقط».

وأضاف، في إشارة إلى الارتفاعات السعرية، أن «الأسعار مرتفعة بالفعل. جميعنا يعلم ذلك، وسيكون من الكذب القول بغير ذلك».

ودعا التاجر السلطات إلى تحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة، بما يتيح لأصحاب الأعمال والشركات التخطيط للمستقبل، قائلاً: «نحن تائهون، جميعنا كذلك».

سنوات العقوبات

متسوقون يتجولون بين المحال في البازار الكبير بطهران (أ.ف.ب)

وأثقلت سنوات العقوبات كاهل الاقتصاد الإيراني، لكن الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية، إلى جانب الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، زادت الضغوط على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية للسكان.

وتفاقمت الأوضاع مع ارتفاع التضخم إلى نحو 90 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، وفق الأرقام الرسمية، فيما تسببت التقلبات الحادة في سعر الصرف في زيادة تكلفة السلع الأساسية، وارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى أكثر من ضعف مستوياتها قبل عام.

وفي البازار التاريخي بساحة تجريش في طهران، يحاول السكان التكيف مع الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وهم يتجولون بين الأعلام الإيرانية واللافتات المكتوبة بالفارسية، ويتفحصون الحلوى والمجوهرات والملابس التقليدية وقطع اللحوم قبيل عطلة نهاية الأسبوع.

وفي أحد الأزقة، كان فنان يعزف على الغيتار، فيما يقرع آخر بيديه على صندوق خشبي، محاولين استقطاب بعض الإكراميات من المارة.

«نحتاج إلى الاستقرار»

إيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب)

لكن خلف هذه المشاهد، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الأنشطة التجارية، في ظل تراجع الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل.

وقال علي نوروزي (36 عاماً)، الذي يدير متجراً للملابس الرياضية في البازار، إن التجار يخوضون «معركة يائسة وأخيرة من أجل البقاء»، مضيفاً أن المصنّعين يعلنون إفلاسهم، ويستغنون عن موظفين، ويغلقون متاجرهم، ما ينعكس بدوره على بقية حلقات النشاط التجاري.

وأوضح نوروزي أنه بات يطلب كميات محدودة من البضائع لعرضها في متجره، تفادياً لظهور الرفوف فارغة، على غرار مستودعه الذي قال إنه أصبح شبه خالٍ بسبب ضعف الطلب.

وأضاف: «ليست لدينا أي خطة للمستقبل على الإطلاق. فعندما يتوقف الناس عن الشراء، يعني ذلك عملياً إفلاس النشاط التجاري»، مشيراً خصوصاً إلى ارتفاع الإيجارات وفواتير الخدمات. وختم بالقول: «كل ما نحتاج إليه هو بعض الاستقرار».

أما آزاده، وهي امرأة تبلغ 45 عاماً وعاطلة عن العمل حالياً، فقالت إنها باتت تقصد السوق لمجرد «مشاهدة المتاجر»، في مؤشر إلى تراجع قدرة بعض السكان على الشراء.

تراجع القدرة الشرائية

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني انكمش بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي بين أواخر مارس (آذار) وأواخر يونيو (حزيران)، في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن الحرب.

وفي سوق الصرف غير الرسمية، جرى تداول العملة الإيرانية خلال الأسبوع الماضي عند نحو 2.7 مليون ريال للدولار الواحد، مقارنة بنحو 1.7 مليون ريال قبل اندلاع الحرب.

وانخفضت القيمة الدولارية للحد الأدنى الشهري للأجور من نحو 120 دولاراً قبل عام إلى نحو 65 دولاراً حالياً، ما يعكس تآكل القدرة الشرائية مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

في المقابل، رفض وزير الاقتصاد الإيراني التوقعات التي تتحدث عن انهيار اقتصادي وشيك، متهماً خصوم بلاده بالسعي إلى إثارة المخاوف بين المواطنين ودفع أسعار الصرف إلى مزيد من الارتفاع.

الأسعار «حلّقت»... ومشتريات تتقلص

إيرانيون يتسوقون في بازار تجريش شمال طهران (إ.ب.أ)

وتقدم آزاده مثالاً على حجم الارتفاع في الأسعار، مشيرة إلى أن قطعة قماش للمطبخ اشترتها قبل عدة أشهر مقابل 22 سنتاً، يبلغ سعرها الآن 1.10 دولار، أي ما يعادل 5 أضعاف سعرها السابق. وقالت: «هذا يبيّن أن الأسعار لم ترتفع فحسب، بل حلّقت إلى مستويات هائلة بالفعل».

وأضافت أنها اضطرت إلى التوقف عن شراء بعض أنواع الفاكهة، كما لم تعد قادرة على تحمل تكاليف قضاء العطلات.

وتساءلت: «وجودنا لا يجب أن يكون مرتبطاً فقط بأننا على قيد الحياة، بل يُفترض أن نعيش حياتنا فعلاً، أليس كذلك؟».

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على المتاجر وأسواق المواد الغذائية، بل تمتد إلى الخدمات والحرف التي تعتمد على إنفاق الأسر.

وقال مجتبى رضائي (57 عاماً)، وهو ميكانيكي سيارات، إن عدد زبائنه تراجع إلى عُشر مستواه السابق، في وقت ارتفعت فيه أسعار السلع إلى ضعفين أو 3 أضعاف.

وأضاف، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية داخل البازار: «أشعر في الواقع بالحرج عندما أبلغ الزبائن بالأسعار. فالناس يأتون فقط للاستفسار عن السعر ثم يغادرون».

وتابع أن أنشطة كانت تشكل جزءاً من الحياة اليومية للإيرانيين، مثل شراء الملابس والخروج للترفيه وتناول الطعام في المطاعم، باتت بعيدة عن متناول كثيرين.

وبين متاجر تتراجع مبيعاتها، وأجور تتآكل قيمتها، وأسر تقلص مشترياتها إلى الحد الأدنى، يجد التجار والمستهلكون أنفسهم أمام ضغوط متزايدة، فيما يظل الاستقرار الاقتصادي مطلباً ملحاً في سوق أنهكتها العقوبات والحرب والتضخم.