«شاس» يسرّع مشروع قانون يسمح لرئيسه بالبقاء في منصبه الوزاري

منظر جوي عام لمسيرة احتجاجية ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب أمس رتبت لها قوى معارضة، رافعة شعارات مختلفة  منها «رفض الانقلاب في الجهاز القضائي» الذي طرحته الحكومة ورفض تقليص صلاحيات الجيش في الضفة الغربية ومواجهة الفقر وطرح اليسار شعارات ضد الاحتلال (إ.ب.أ)
منظر جوي عام لمسيرة احتجاجية ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب أمس رتبت لها قوى معارضة، رافعة شعارات مختلفة منها «رفض الانقلاب في الجهاز القضائي» الذي طرحته الحكومة ورفض تقليص صلاحيات الجيش في الضفة الغربية ومواجهة الفقر وطرح اليسار شعارات ضد الاحتلال (إ.ب.أ)
TT

«شاس» يسرّع مشروع قانون يسمح لرئيسه بالبقاء في منصبه الوزاري

منظر جوي عام لمسيرة احتجاجية ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب أمس رتبت لها قوى معارضة، رافعة شعارات مختلفة  منها «رفض الانقلاب في الجهاز القضائي» الذي طرحته الحكومة ورفض تقليص صلاحيات الجيش في الضفة الغربية ومواجهة الفقر وطرح اليسار شعارات ضد الاحتلال (إ.ب.أ)
منظر جوي عام لمسيرة احتجاجية ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب أمس رتبت لها قوى معارضة، رافعة شعارات مختلفة منها «رفض الانقلاب في الجهاز القضائي» الذي طرحته الحكومة ورفض تقليص صلاحيات الجيش في الضفة الغربية ومواجهة الفقر وطرح اليسار شعارات ضد الاحتلال (إ.ب.أ)

بدأ حزب «شاس» الديني بتسريع تقديم مشروع قانون يسمح لرئيسه أرييه درعي بالبقاء في منصبه الوزاري، في تحدٍ مضاعف للمحكمة العليا الإسرائيلية، التي قررت عزله من منصبه في خضم صراع مع الائتلاف اليميني المتطرف.
وقال مصدر في «شاس» لمراسل إذاعة «كان» (هيئة البث الرسمية)، إن الحزب بات يعي استحالة تعيين درعي رئيساً للوزراء بالإنابة (الخطة البديلة التي كانت موضوعة بعد استقالة درعي) لأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس معنياً بالعمل على إسناد هذا المنصب إلى درعي، إذ سيلزمه هذا الخيار إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة بديلة، وهي خطوة قد تتسبب بحدوث عقدة سياسية.
وكانت المحكمة العليا قد وجهت الأربعاء ضربة للائتلاف اليميني الذي كان يعمل على تقليص وتحييد مكانة المحكمة بطريقة فجّرت انقسامات غير مسبوقة في إسرائيل، حذر معها رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ من حرب أهلية وتشظٍ، وأصدرت حكماً بإبطال تعيين درعي في منصبي وزير الداخلية ووزير الصحة.
وفي حكمهم الذي اتخذ بأغلبية 10 قضاة مقابل معارضة قاضٍ واحد، قال القضاة إن تعيين درعي كان «غير معقول إلى أقصى حد» بسبب إداناته المتعددة بتهم فساد، كما أشاروا إلى «الموقف الذي قدمه درعي إلى محكمة الصلح التي أدانته بهذه التهم، والذي قال فيه إنه سيترك السياسة، وسلوكه بعد ذلك».
ويعمل «شاس» على تسريع جهوده التشريعية لإلغاء اعتبار «المعقولية»، الذي سمح للمحكمة بأن تقرر أن بعض الإجراءات أو القرارات باطلة بسبب كونها «غير معقولة إلى أقصى حد». واقترح وزير العدل ياريف ليفين تشريعاً لإلغاء اختبار المعقولية، وقالت مصادر ائتلافية إن الحكم من المرجح أن يدفع الائتلاف لتسريع هذا الحل، أو حل آخر، لإعادة درعي إلى المنصب الوزاري.
وبعد لحظات من صدور الحكم، وصف ليفين (وهو عضو بارز في الليكود وأحد المقربين من نتنياهو والذي يقود الإصلاح القضائي للائتلاف) قرار المحكمة بأنه «سخيف».
وحتى السبت، لم يكن درعي قد استقال أو أقاله نتنياهو، على الرغم من طلب المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا من نتنياهو إقالته فوراً.
وتسريع قانون يتجاوز قرار المحكمة سيفاقم بشدة الأزمة التي يواجهها ائتلاف نتنياهو داخلياً والمعارضة الواسعة ضد المس بالمحكمة العليا.
ويواجه ائتلاف نتنياهو معارضة كبيرة بسبب خطة «الإصلاح» القضائي، من قبل الأحزاب السياسية الإسرائيلية وجميع المؤسسات القضائية والقانونية، والتي نظمت 3 مظاهرات حتى الآن، وهي آخذة بالتوسع، إضافة إلى أنه جذب انتباه الأميركيين للأمر.
وبحث مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان الخميس مسألة إصلاح حكومة نتنياهو القضائي المثير للجدل، خلال اجتماعه الفردي مع رئيس الوزراء في القدس.
وقال مسؤول أميركي، مؤكداً تقرير موقع «أكسيوس»، إنه تم الحديث عن الموضوع، لكنه امتنع عن الخوض في المزيد من التفاصيل، كما رفض مكتب نتنياهو التعليق.
في وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤولان أميركيان لـ«تايمز أوف إسرائيل» إن الولايات المتحدة لا تخطط للضغط على إسرائيل بشأن المقترحات للحد بشكل كبير من سلطات القضاء. وتكهن مصدر ثالث مطلع على الأمر بأن الإدارة الأميركية قد تدعم أهمية وجود سلطة قضائية قوية إذا طلب الصحافيون من الولايات المتحدة التعليق على الأمر، لكن السياسة لن تمتد إلى أبعد من ذلك بكثير.
وقال المصدر المطّلع المذكور، إن الولايات المتحدة قد تبتعد عن موقفها الأولي بعدم التورط في هذه المسألة، فيما تسيطر القضية بشكل متزايد على دورة الأخبار الإسرائيلية.
واتسع نطاق المظاهرات السبت في تل أبيب والقدس وحيفا وبئر السبع، ضد الإصلاحات في الجهاز القضائي ونية الحكومة الالتفاف على قرار محكمة العدل العليا إلغاء تعيين درعي في منصب وزاري.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد قامت قبل انطلاق المظاهرات بإغلاق عدد من الطرقات أمام حركة السير، في محاولة للحد من أعداد المتظاهرين، لكن المنظمين تحدوا الحكومة والشرطة ودعوا قبل المظاهرة لإقبال جماهيري أكبر، وبدا أنهم مدعومون بحكم المحكمة العليا الذي أعلن أن درعي لا يمكنه أن يشغل منصب وزير في الحكومة.
وقالت «الحركة من أجل جودة الحكم» إنه «في مواجهة خطر انهيار الديمقراطية الإسرائيلية، يجب أن نكون حازمين وأن نظهر للحكومة أننا لن نجلس بهدوء».
وأضافت أن «الجماهير التي غمرت ميدان هابيما والشوارع المحيطة به كانت مجرد بداية لمعركة ستزداد اتساعاً»
ويُعتقد أن يكون زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد قد شارك في احتجاج هذا السبت في إسرائيل.
وقال لبيد في مقطع فيديو سابق: «احضروا واحموا بلدكم الغالي من تدمير الديمقراطية. نعم، سأكون هناك أنا أيضاً».
وبعد يوم من مظاهرة الأسبوع الماضي، قلل نتنياهو من أهمية الانتقادات، وقال إن التغييرات المخطط لها ستعزز الديمقراطية ولن تعجل بنهايتها، كما أكد أن الحكومة تنفذ إرادة الشعب.
لكن المناهضين له ولقرارات حكومته استغلوا ضربة المحكمة العليا له وخلافات بدأت تظهر حول السياسات في الضفة الغربية وزادوا الضغط.
وكان إخلاء بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، يوم الجمعة، قد فجّر خلافات بين نتنياهو ووزير الدفاع يواف غالانت من جهة، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش المسؤول عن الإدارة المدنية في الجيش، من جهة ثانية.
وأُخليت بؤرة «جفعات أور حاييم» قرب مستوطنة مجاليديم بالضفة الغربية على الرغم من معارضة بن غفير وسموتريتش وطلبهما بشكل مباشر من غالانت وقف إخلاء المستوطنة.
لكن نتنياهو دعم وزير الدفاع من خلال بيان قال فيه إن «الحكومة تدعم المستوطنات، ولكن فقط عندما يتم ذلك بطريقة قانونية وبالتنسيق مع رئيس الوزراء ومؤسسة الأمن، وهو ما لم يحدث».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.