إيران تحذر من تدخل القوى الأجنبية في جنوب القوقاز

باشينيان: مشروع «مفترق طرق السلام» يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين طهران ويريفان

باشينيان (يسار) وبزشكيان خلال مراسم استقبال رسمية في يريفان اليوم (إ.ب.أ)
باشينيان (يسار) وبزشكيان خلال مراسم استقبال رسمية في يريفان اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تحذر من تدخل القوى الأجنبية في جنوب القوقاز

باشينيان (يسار) وبزشكيان خلال مراسم استقبال رسمية في يريفان اليوم (إ.ب.أ)
باشينيان (يسار) وبزشكيان خلال مراسم استقبال رسمية في يريفان اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال زيارة رسمية إلى يريفان، أن السلام في جنوب القوقاز يمثل «أولوية استراتيجية لإيران»، محذراً من أن أي تدخل خارجي قد يعقد الوضع، في ظل مخاوف طهران من النفوذ الأمني الأميركي بعد توقيع أرمينيا وأذربيجان اتفاق سلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل عشرة أيام.

ووصل بزشكيان، الاثنين، على رأس وفد رفيع إلى يريفان بعد عشرة أيام من توقيع أذربيجان وأرمينيا اتفاقيات، واستضاف رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، صباح الثلاثاء، في مقره مراسم استقبال رسمية، قبل إجراء محادثات ثنائية، أسفرت عن توقيع 10 مذكرات تعاون بين البلدين.

وقال باشينيان للرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي مشترك إن الزيارة «شهادة على المستوى الرفيع للعلاقات بين البلدين». وأضاف خلال تصريحات لوسائل إعلام: «لقد تمكنّا بالفعل من مناقشة مجموعة واسعة إلى حدٍّ ما من القضايا، وأنا سعيد لأن انطباعي هو أن نتيجة هذه المناقشات تعزز ثقتنا المتبادلة أكثر»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأرمينية.

باشينيان (يمين) والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في يريفان (إ.ب.أ)

بدوره، قال بزشكيان إن «المناقشات بناءة للغاية، والاتفاقات التي تم التوصل إليها سترى النور من كلا الجانبين». وأضاف: «لحسن الحظ، تتطور علاقاتنا في جميع المجالات، وآمل أنه خلال هذه المناقشات واللقاءات سنتمكن من تطوير هذه العلاقات أكثر».

لكن زيارة بزشكيان يخيم عليها قلق طهران من توقيع أرمينيا وأذربيجان، في وقت سابق من أغسطس (آب) الحالي، اتفاقاً في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يرمي إلى وضع حد لعقود من النزاع بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين. ونصّ الاتفاق على إنشاء «منطقة عبور» عبر أرمينيا تربط أذربيجان بجيب نخجوان التابع لها غرباً، على أن يُسمى «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين». وبموجب الاتفاق، تحظى الولايات المتحدة بحقوق تطوير الممر المعروف كذلك بـ«ممر زنغزور».

وفي مؤتمر صحافي، أعلن بزشكيان دعم طهران لمفاوضات السلام بين يريفان وباكو، مؤكداً: «السلام في جنوب القوقاز هو أولوية استراتيجية لإيران، ونحن ندعم مفاوضات السلام بين أرمينيا وأذربيجان».

وشدد الرئيس الإيراني على ثبات موقف بلاده تجاه الحدود في القوقاز قائلاً: «نحن نرى أن أي تغييرات في هذه الحدود قد تؤدي إلى منافسات جيوسياسية»، مضيفاً أن «التكامل والصداقة هما أفضل عاملين لتعزيز الأمن والتنمية».

وصرح بزشكيان بأن إيران دافعت دائماً عن سلامة الأراضي الإقليمية لأرمينيا، وأنها تعارض استخدام أي قوة في المنطقة، مشيراً إلى أن «مشاكل جنوب القوقاز يجب أن تحلها دول المنطقة، وأن تدخل القوى الأجنبية قد يعقد الوضع أكثر».

ومن جانبه، أطلع باشينيان الرئيس الإيراني على تفاصيل الإعلان الموقع في واشنطن، إضافةً إلى الاتفاق المبدئي مع أذربيجان حول إحلال السلام وإقامة العلاقات بين الدولتين، مؤكداً أن هذه العملية من شأنها أن تفتح آفاقاً واسعة للتنمية الاقتصادية في المنطقة بأسرها.

وحاول باشينيان طمأنة الإيرانيين، قائلاً إن «صون الحدود الدولية وعدم انقطاع حركة النقل بين أرمينيا وإيران يمثلان مسألة حيوية للطرفين».

وفي السياق نفسه، أفاد: «أؤكد مرة أخرى بوضوح أن طرق النقل العابرة لأراضي أرمينيا ستكون خاضعة حصرياً لسيادة جمهورية أرمينيا، وأن أرمينيا وحدها هي التي ستكفل أمنها، وليس أي بلد ثالث».

وأوضح باشينيان أن رؤية بلاده تتجسد في مشروع «مفترق طرق السلام»، الذي لقي ترحيباً متكرراً من جانب ممثلي إيران على أعلى المستويات.

وقال باشينيان إن «أرمينيا والشعب الأرميني يثمنون الموقف الواضح للجمهورية الإسلامية إزاء وحدة أراضي أرمينيا وسيادتها وحرمة حدودها»، لافتاً إلى أن صون الحدود الدولية وضمان انسياب حركة النقل بين البلدين، «لهما أهمية حيوية لكل من أرمينيا وإيران».

وأوضح باشينيان أن «من أبرز التفاهمات التي توصلنا إليها مع أذربيجان مسألة إعادة فتح طرق النقل في المنطقة، على أساس الاحترام الكامل لسيادة الدول وولايتها القانونية وسلامة أراضيها».

وتوقع أن يؤدي تنفيذ الاتفاق إلى فتح أبواب جديدة للتعاون السككي بين أرمينيا وإيران، بما في ذلك عبر خط سكة حديد نخجوان - جولفا، وهو «ما سيمنح إيران منفذاً سككياً إلى أرمينيا ومن ثم إلى البحر الأسود».

وظهر الخلاف بين أرمينيا وأذربيجان في أواخر الثمانينات عندما انشقت منطقة ناغورنو قره باغ عن أذربيجان بدعم من أرمينيا. وناغورنو قره باغ منطقة جبلية في أذربيجان أغلبية سكانها من الأرمن. واستعادت أذربيجان السيطرة الكاملة على المنطقة في عام 2023 في هجوم عسكري، مما دفع جميع الأرمن المتبقين في الإقليم البالغ عددهم 100 ألف تقريباً إلى الفرار إلى أرمينيا.

وتوصلت أرمينيا وإيران إلى اتفاق لبناء جسر ثانٍ على حدودهما المشتركة. وأعلن باشينيان عن الاتفاق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بزشكيان.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن التعاون مع إيران لا يقتصر على الحوار السياسي النشط، بل يشمل أيضاً مجالات متعددة مثل الاقتصاد، البنية التحتية، الطاقة، الصحة، الثقافة، والبيئة، حيث يتم وضع آفاق جديدة للتعاون عاماً بعد عام.

وبيّن باشينيان أن عدداً من مشاريع البنية التحتية المشتركة دخلت بالفعل حيز التنفيذ، معتبراً أنها ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لأرمينيا. ومن أبرز هذه المشاريع مقطع الطريق كاجاران - أغاراك بطول 32 كيلومتراً، الذي أُوكل تنفيذه إلى شركة إيرانية، معرباً عن ثقته بأن المشروع سينجز ضمن الإطار الزمني المحدد.

وأشار باشينيان إلى أن ذلك ينسجم كلياً مع مشروع «مفترق طرق السلام»، مؤكداً أن رفع الحصار عن البنى التحتية الإقليمية ينبغي أن يسهم في تعزيز الحوار بين مختلف الشركاء.

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين) يتبادل الاتفاقيات الموقعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعهما في يريفان (إ.ب.أ)

وأضاف: «نظراً لازدياد حجم النقل بين بلدينا يوماً بعد يوم، فقد اتفقنا على بناء جسر ثانٍ على الحدود الأرمنية - الإيرانية».

وأوضح باشينيان أن أرمينيا وإيران حددتا هدفاً استراتيجياً يقضي برفع حجم التبادل التجاري أولاً إلى مليار دولار، ثم إلى ثلاثة مليارات دولار.

كما بحث الجانبان مشروع الخط الثالث لنقل الكهرباء بين أرمينيا وإيران، الذي يعد من أبرز المشاريع الحيوية في قطاع الطاقة. وأكد الطرفان اتفاقهما على ضرورة إنجازه في أقصر وقت ممكن، الأمر الذي سيمكن أرمينيا من زيادة صادراتها الكهربائية إلى إيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي، إن أرمينيا «قدمت تأكيدات بأن أراضيها لن تشكل تهديداً لإيران».

وأضاف عراقجي على هامش محادثات بزشكيان وباشينيان أن «الجانب الأرميني قدم شرحاً مفصلاً للغاية حول الاتفاقية الأخيرة في واشنطن فيما يتعلق بمناقشات العبور وطرق العبور، وقدم الضمانات اللازمة بأنه يراعي الخطوط الحمراء الإيرانية، ولن يسمح أبداً بأن تشكل أراضيه تهديداً لإيران».

ويواجه الرئيس الإيراني الذي يتحدر من تبريز ذات الأغلبية الأذربيجانية، انتقادات بسبب مواقفه من جنوب القوقاز. وعشية زيارة بزشكيان، كتب مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، على منصة «إكس»: «لن نسمح بالمقايضة على أمننا القومي». واستخدم هاشتاغات: «ألاسكا وأوكرانيا والقوقاز»، في إشارة واضحة إلى اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، الجمعة الماضي.

وكان ولايتي عدّ أن الممر «مؤامرة» من شأنها أن تعرّض «أمن جنوب القوقاز للخطر»، وأضاف: «قد أكدت إيران أنها، سواء بالتنسيق مع روسيا أو من دونها، ستعمل على ضمان استقرار المنطقة»، محذراً بأنه «لن يتحول إلى ممر يملكه ترمب، بل سيكون مقبرة لمرتزقته». وقال ولايتي إن المناورات العسكرية التي أجريت في شمال غربي إيران أظهرت استعداد الجمهورية الإسلامية وتصميمها على منع أي تغييرات جيوسياسية.


مقالات ذات صلة

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.