«حماس» تعتبر اغتيال رائد سعد تهديداً لوقف النار مع إسرائيل

«معلومة ذهبية» وصلت «الشاباك» وأغرت إسرائيل بتنفيذ الهجوم

جانب من تشييع رائد سعد في قطاع غزة الأحد (إ.ب.أ)
جانب من تشييع رائد سعد في قطاع غزة الأحد (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تعتبر اغتيال رائد سعد تهديداً لوقف النار مع إسرائيل

جانب من تشييع رائد سعد في قطاع غزة الأحد (إ.ب.أ)
جانب من تشييع رائد سعد في قطاع غزة الأحد (إ.ب.أ)

قال خليل الحية رئيس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع عزة وكبير مفاوضيها، الأحد، إن عملية اغتيال نفذتها إسرائيل، يوم السبت الماضي، للرجل الثاني في «كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكرية للحركة، رائد سعد، يهدد «بقاء الاتفاق (وقف إطلاق النار) صامداً» في القطاع.

وطالب الحية، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلزام إسرائيل بتنفيذ شروط الاتفاق. واحتشد الآلاف من أنصار «حماس» في وسط مدينة غزة لتشييع جثمان القيادي الكبير رائد سعد وثلاثة آخرين قُتلوا معه، يوم السبت.

القيادي في حركة «حماس» رائد سعد (وسائل التواصل الاجتماعي)

وردد المشيعون هتاف «الشهداء أحباب الله»، بينما كانوا يحملون الجثامين في نعوش ملفوفة بأعلام «حماس» الخضراء، في أحد أكبر مظاهر الحشد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر (تشرين الأول). وأكد الحية، الذي يعيش خارج القطاع، في خطاب تلفزيوني مقتل سعد، وهو أكبر قيادي في «حماس» يتعرض للاغتيال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وقال: «في ظل هذه الظروف واستمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق وإعاقة المساعدات ومواصلة التدمير والقتل والاغتيالات والتي كان آخرها أمس باستهداف القائد المجاهد رائد سعد وإخوانه... ندعو الوسطاء خاصة الضامن الأساسي، الإدارة الأميركية والرئيس ترمب، بضرورة العمل على إلزام الاحتلال باحترام الاتفاق والالتزام بتنفيذه وعدم تعريضه للانهيار». وقال الجناح العسكري لحركة «حماس» في وقت لاحق، الأحد، إنه كلف «قائداً جديداً» ليحل محل سعد، الذي وصفه بأنه «قائد ركن التصنيع العسكري». وأضاف أن عملية الاغتيال لن تثني الحركة عن مواصلة «مسيرة جهادنا».

مغامرة إسرائيلية

أظهرت تقييمات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية بعد يوم من سعد أن ثمة مغامرة باستهدافه، التي قادتها غريزة الانتقام المتحكمة في القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل.

واتخذ الجيش والمخابرات القرار، وصادق عليه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، رغم علمهم بأنها مغامرة قد لا تكون محسوبة بشكل جيد.

وبحسب ما نشر في تل أبيب حول العملية، يبدو أن «المعلومة الذهبية»، بلغة المخابرات، وصلت إلى «الشاباك» (جهاز المخابرات العامة)، عبر عميل فلسطيني في موقع مهم لدى «حماس».

وبعد أن كان قادة «الشاباك» يخجلون من وقوعهم في حبائل التضليل والتمويه الذي اتبعته الحركة، وتخديرهم بالانطباع أن «حماس» لا تنوي محاربة إسرائيل، ثم مباغتتهم بهجوم 7 أكتوبر 2023، ما اعتبر أكبر عملية إخفاق أمام تنظيم صغير، بدأ «الشاباك» يتباهى بأنه بات يخترق «حماس» بعمق، لذلك، أوصى بتنفيذ عملية الاغتيال مهما تكلفت من ثمن سياسي وأمني.

أما الجيش، الذي يعد شريكا أيضاً في إخفاق 7 أكتوبر، فيريد هو أيضاً الظهور بقدراته العالية في تنفيذ عملية اغتيال كهذه؛ إذ ما زال يعاني من اهتزاز صورته، خصوصاً أنه يحارب منذ أكثر من 25 شهراً ضد «حماس»، ولم يتمكن بعد من تصفيتها.

ومن وجهة نظره، فإن كل اغتيال كهذا يسجل في جيوش العالم على أنه خطوة أخرى في التعلم من التجارب والقدرة على تحويل الخسارة إلى ربح.

وفوق هذا، فإنه يستخدم أسلحة ووسائل قتال جديدة، يستطيع تسويقها في العالم وبيعها كأسلحة جديدة مجربة. والأسلحة المجربة تباع بأسعار أعلى.

هدف نتنياهو

أما نتنياهو، فعندما ينجح في اغتيال كهذا، يعزز مكانته كـ«بطل» في نظر قاعدته اليمينية، وحتى لدى خصومه المحليين.

ففي زمنه، تم تنفيذ أكبر عدد من الاغتيالات الإسرائيلية في التاريخ. وإذا كان الحليف الأميركي سيغضب لأنه عُرف بالعملية فقط بعد 20 دقيقة، كما يدعي الإسرائيليون، فإنه «يجب أن يشعر بالرضا؛ فقد أعفيناه من تحمل المسؤولية».

وبالمناسبة فإن «حماس» أيضاً حررت واشنطن من المسؤولية عن هذه العملية. وتقدمت إلى الولايات المتحدة تشكو «من خرق إسرائيل لاتفاق وقف النار».

ولكن إسرائيل كعادتها، يزداد نهمها في هذه الحالات، ولم تتردد في نشر قائمة بقادة من «حماس» تنوي اغتيالهم.

وضمت القائمة المستهدفة، التي نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، عز الدين حداد، قائد «كتائب القسام» منذ اغتيال قائديها محمد الضيف ومحمد السنوار، ومحمد عودة، رئيس جهاز مخابرات «حماس»، ومهند رجب، قائد لواء غزة، وهيثم حواجري، قائد لواء الشاطئ، (الذي كانت إسرائيل قد أعلنت عن اغتياله لكنه ظهر في صور لاحقاً)، وحسين فياض، قائد كتيبة بيت حانون (هو أيضاً أعلنت إسرائيل عن اغتياله ثم ظهر مشاركاً في جنازة أحد زملائه في القيادة)، وعماد عقل، قائد الجبهة الداخلية، وتوفيق أبو نعيم، قائد تنظيمات الأمن الداخلي، ومحمود الزهار، القائد التقليدي وعضو المكتب السياسي، الذي لم يبرح غزة بتاتاً.

وتعد إسرائيل رائد سعد «صيداً ثميناً جداً»، كونه القائد الذي حول «حماس» من تنظيم مسلح إلى جيش نظامي الذي خلال 40 عاماً من الخبرة تمكن من إعادة بناء قوة «حماس» وإعادة السيطرة على قطاع غزة، وهذا فضلاً عن الانتقام منه لكونه «المخطط الرئيس لهجوم 7 أكتوبر».

وبحسب مصدر أمني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن «تصفية رائد سعد، يشكل ضربة قاسية لـ(حماس) الجريحة على أي حال منذ نهاية 2023 وبخاصة لعز الدين الحداد، رئيس (القسام) حالياً الذي عمل على مدى سنوات طويلة مع سعد».

وتابع المصدر: «هذه ضربة رمزية ووظيفية في نفس الوقت؛ فقد نال سعد الإعجاب في أوساط نشطاء الذراع العسكرية، لكنه شكل أيضاً محركاً مركزياً في عملية إعادة بنائها، بما في ذلك إعادة تنظيم الوحدات، إعادة بناء البنى التحتية، تعيين قادة وتجنيد نشطاء جدد».

تحذير من الغطرسة

ولكن، توجد أصوات في إسرائيل تحذر من الوقوع التقليدي في الغرور والغطرسة وتطالب برؤية واعية ومتوازنة، ويقول د. ميخائيل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان في جامعة تل أبيب، فإنه «لم يتبقَّ تقريباً أحد من قيادة 7 أكتوبر (كلهم تقريباً صُفُّوا بالفعل)، لكن هذا لا يبشر بحسم المعركة مع (حماس). صحيح أن الضربات قاسية والنشطاء الجدد يفتقرون لتجربة أولئك الذين صُفُّوا، لكن مثلما هي الحال دوماً تبدي (حماس) قدرة عالية على البقاء، إعادة البناء والتكيف مع الظروف».

ويضيف: «فضلاً عن التصفية المبهرة تقف إسرائيل أمام تحديات معقدة يحتمل أن تتعاظم. فمن يوم إلى يوم تتأكد الفجوة بين أهداف المعركة التي حددت وبين الواقع القائم عملياً في القطاع وذاك الذي يخطط للمستقبل: (حماس) نجت، وتشكل الجهة السائدة في المنطقة اليوم؛ المشاريع المتهالكة منذ البداية التي أقامتها إسرائيل باستثمارات طائلة انهارت، وعلى رأسها العشائر وصندوق غزة الإنساني؛ ومجال العمل الإسرائيلي يتقلص ومعه أيضاً الاحتمال في أن يكون ممكناً العودة إلى قتال قوي ضد (حماس)، على الأقل في الزمن القريب المقبل. وفي الخلفية يتعاظم الضغط من جانب ترمب الذي يعرف الاتفاق في غزة كأحد إنجازاته الكبرى، ويحث إسرائيل على المواصلة إلى المرحلة الثانية، رغم تطلعاتها المختلفة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو «المتنصّل من مسؤولياته» يقارع لعنات 7 أكتوبر

خاص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «المتنصّل من مسؤولياته» يقارع لعنات 7 أكتوبر

لو كان بمقدور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يمحو تاريخ 7 أكتوبر (تشرين الأول) من الروزنامة، ويشطبه من التاريخ، لما تأخر لحظة واحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية-أ.ب)

رئيس جمعية في باريس رهن الحبس الاحتياطي للاشتباه بإرسال أموال إلى «حماس»

وُضع رئيس جمعية بمقاطعة جيروند جنوب غربي فرنسا رهن الحبس الاحتياطي، الثلاثاء، في إطار التحقيق القضائي المفتوح بباريس بشأن شبهات حول وصول أموال إلى حركة «حماس»

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص أرشيفية للقيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي أمام محكمة في القدس (أ.ب)

خاص مصادر: محاولات لإقناع مروان البرغوثي برئاسة قائمة فصائلية تضم «حماس»

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود محاولات من قبل فصائل فلسطينية بينها «حماس» لتشكيل قائمة ائتلافية واسعة يرأسها الأسير مروان البرغوثي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
بروفايل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب) p-circle

بروفايل خليل الحية... قيادة مفاجئة لـ«حماس» في مرحلة تحولية

قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) كان خليل الحية اسماً مهماً في «حماس»، لكنه لم يكن مرشحاً بارزاً لقيادتها... فكيف ولماذا وصل إلى رئاسة مكتبها السياسي؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلوح بيده خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس حركة فتح في رام الله بالضفة الغربية عام 2019 (رويترز) p-circle

خاص كيف دفع 7 أكتوبر عباس إلى تغيير وجه السلطة الفلسطينية؟

لأول مرة منذ 18 عاماً يجد محمود عباس نفسه بعد 7 أكتوبر أمام مطالبات بالإصلاح من نوع آخر، نوع ثقيل وصعب. مفاده البقاء مقابل الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يحارب صور المقاتلين الفلسطينيين ونُصبهم

صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يحارب صور المقاتلين الفلسطينيين ونُصبهم

صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلق الجيش الإسرائيلي مع الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عملية في الضفة الغربية تستهدف هدم النصب التذكارية لمقاتلين فلسطينيين وصورهم التذكارية، ممن قضوا اغتيالاً أو أثناء مواجهات مع القوات الإسرائيلية، وتحوّلوا لاحقاً إلى رموز في مناطقهم أو على مستوى الفلسطينيين.

وبدأ الجيش الإسرائيلي العملية، فجر الأربعاء، في شمال الضفة في نابلس وجنين، وهدم هناك عدة نصب تذكارية لمقاتلين فلسطينيين، على أن تتوسع هذه العملية لتشمل باقي الضفة لاحقاً.

وقال الجيش الإسرائيلي، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إن عمليته التي شاركت فيها عدة وحدات تستهدف هدم عشرات «البنى التحتية للتحريض على الإرهاب»، بينها نصب تذكارية أُقيمت لتكريم المسلحين الفلسطينيين، وذلك في عدد من المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية. ويستهدف الجيش الإسرائيلي 50 نصباً على الأقل في الضفة.

وجاءت العملية بعد يومين من اقتحام الجيش جامعة بيرزيت في رام الله وهدمه هناك نصباً لشهداء الجامعة. وعلى الرغم من أن هدم نصب تذكارية لرموز فلسطينية وتحطيم صور ولافتات في الضفة بدأ بعد السابع من أكتوبر فإن هذه المرة أراد الجيش أن يحوّل الأمر إلى عملية عسكرية رسمية ذات أهداف.

ويريد الجيش على ما يبدو الاستعراض أكثر في ذكرى أكتوبر وإرسال رسالة للفلسطينيين بأنه صاحب المكان، عبر شنّه حرباً على الرموز السياسية والوطنية إضافة إلى الحرب المستمرة ضد وجوده.

وقال مصدر أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما تفعله إسرائيل لن يغير الواقع». وأضاف: «قد يقتلون البشر قد يهدمون الحجر لكنهم لن يهدموا فلسطين. لن يهدموا الذاكرة ولن يمحو الرموز الوطنية».

وتابع: «إسرائيل تريد القول إنها صاحبة المكان وصاحبة السيادة في الضفة في إطار الحرب المستمرة ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة من أجل تهجيرهم وتصفية القضية. إنهم يخاطبون الفلسطينيين ويحذرونهم من تمجيد كل ما هو وطني ويعدونهم بالدمار على غرار غزة. واضح أنهم يستعرضون مع ذكرى السابع من أكتوبر ضمن حملة انتخابية مستعرة».

ودخل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على الخط، وحاول أن ينسب إلى نفسه «الفضل» في عملية هدم النصب في الضفة. وقال إن الجيش بدأ عمليته بعد عملية المسح التي أمر بها لصالح الجيش، لتحديد النصب المقامة لتخليد ذكرى من وصفهم بـ«المخربين». وأضاف: «نحن نفرض السيادة على الأرض ونوضح: لا مكان لدعم (الإرهاب)».

وكان الجيش الإسرائيلي قد ترك بيانات ومناشير في مناطق واسعة في الضفة قال فيها إن قواته تعمل على إزالة النصب التي «تمجد الإرهابيين». وخاطب الجيش الفلسطينيين قائلاً إن من «يمجد الإرهاب» أو يدعمه سيُعتقل بتهمة «التحريض»، وأن أي نصب أُقيم لهذا الغرض سيتم هدمه.

وقال الجيش أيضاً في البيانات التي أُلقيت في كل مكان في الضفة إن «الإرهاب لم ولن يجلب سوى الدمار والخراب» مع صور لقطاع غزة. وإضافة إلى هدم النصب أزال الجيش صوراً لمقاتلين فلسطينيين.

ويحرص الفلسطينيون على تمجيد رموز وطنية ومقاتلين ومسلحين عبر إقامة نصب تذكارية في قلب المدن والقرى والمخيمات، بينما تملأ الجدران والشوارع الكثير من صورهم، وتُطلق أسماؤهم على الشوارع والميادين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «الجيش بدأ بالتزامن مع مرور 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر عملية إزالة النصب والصور واعتقال كل مَن يمجد العمل ضد إسرائيل».

وبحسب الصحيفة، اقتحمت القوات نابلس وجنين وبدأت في اعتقال مطلوبين وتدمير واسع لنصب تذكارية تخلد مقاتلين فلسطينيين، وقد شاركت في العملية وحدات مختلفة بينها وحدات المستعربين.

مناشير ورقية وضعها الجيش الإسرائيلي على سيارات الفلسطينيين أثناء عمليته في الضفة تحذرهم من دعم المسلحين (مواقع تواصل)

وأكدت «يديعوت أحرونوت» أن الاعتقالات طالت مؤيدين للسابع من أكتوبر بينهم منفذو هجمات (أسرى) أُطلق سراحهم في الصفقات الأخيرة. وشملت العمليات الإسرائيلية في الضفة إلى جانب نابلس وجنين، شمال غربي القدس وطولكرم وبيت لحم وطوباس.

واعتقل الجيش الإسرائيلي أكثر من 50 فلسطينياً، وقتل رجلاً يدعى علي البزاري في اشتباكات اندلعت بين فلسطينيين ومستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في بلدة برقة شمال غربي نابلس وخلفت أيضاً 16 جريحاً، كما أصاب شاباً بجراح في جنين، وفجّر منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو القريبة من القدس.

وإضافة إلى عمليات الجيش، هاجم المستوطنون في ذكرى السابع من أكتوبر عدة مناطق في الضفة.

وسُجل أعنف هجوم في برقة، حيث قُتل فلسطيني، إلى جانب هجمات في المغير شمال شرقي رام الله، شملت إحراق المستوطنين مركبة لصحافيين أجانب ومهاجمة منازل.

كما هاجم المستوطنون مركبة في دير نظام شمال غربي رام الله وخطوا شعارات عنصرية على المنازل، وفي الأغوار الشمالية، واصل مستوطنون أعمال تجريف وتوسعة نبع الحمة تمهيداً للسيطرة عليه.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن للعملية التي ينفذها الجيش في ذكرى السابع من أكتوبر أهمية خاصة، وهو يبذل جهداً لإزالة أكبر عدد من النصب التذكارية في الضفة خلال هذه الفترة.


تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)

حذّر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، رئيسَ الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من مغامرات حربية عشية الانتخابات.

وقال آيزنكوت إن «هذه الحكومة، بعد فشلها في حماية أمن الإسرائيليين وشعورها بأن الجمهور سوف يعاقبها على إخفاقاتها، تظهر نوايا خبيثة لمنع إجراء الانتخابات».

وتواكب تحذير آيزنكوت مع آخر صادر عن رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، الذي قال إنه «يخشى أن يبادر نتنياهو إلى عملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط».

وتوجّه ليبرمان إلى قيادة الجيش مباشرة، قائلاً: «هذه مسؤوليتكم أيضاً، فهؤلاء جنودنا، وإذا كنا سنتجه إلى عملية عسكرية فيجب أن تكون بهدف الحسم فقط لا غير، ولا يمكن أن تكون عملية عسكرية لأهداف انتخابية. ولذلك آمل أن يصدر صوت صافٍ وواضح عن جهاز الأمن، وآمل جداً أن نرسل حكومة (إخفاق) السابع من أكتوبر (تشرين الأول) هذه إلى البيت».

وكانت عناصر قيادية أساسية في الحكومة وقادة الأجهزة الأمنية، الذين عيّنهم نتنياهو بنفسه وسط تحفظات مهنية عليهم، قد وضعوا عدة سيناريوهات صادمة عن الحرب القريبة، ظهر منها أنها موجهة ضد الفلسطينيين، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وحتى في إسرائيل.

وزعم وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن «حماس» تُخطط لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في الذكرى السنوية لـ7 أكتوبر، فيما قال نتنياهو إن «حماس» ستحاول تحدي إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الحالي، وهو الأمر الذي جعل المعارضة تسخر منه قائلة: «على حد علمنا، قلتم إنكم انتصرتم على (حماس)، فكيف صارت لها قوة وجرأة على تهديد إسرائيل؟».

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

وذكرت قناة «كان 11» أن اجتماع الحكومة الأخير (الثلاثاء) عُقد في موقع محصن تحت الأرض في القدس، وأنه جرى إبلاغ الوزراء بالمكان قبل ساعتين ونصف الساعة من بدء الاجتماع، وأنه خلال الاجتماع تم إقرار تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى 20 أكتوبر الحالي.

وأضافت «كان» أنه وفق ما جاء في بيان عن مكتب نتنياهو، فإن تمديد حالة الطوارئ سببه «استمرار إطلاق النار بأشكال مختلفة من إيران واليمن باتجاه دول مختلفة في الشرق الأوسط، وأنه يوجد انعدام يقين حيال الجبهتين في إيران ولبنان، ولذلك فإنه حسب تقديرات الجهات الأمنية، لا يزال هناك احتمال مرتفع لحدوث هجمات على السكان المدنيين».

خطة لإسقاط السلطة

وفي الوقت الذي اجتمعت فيه الحكومة، نشرت الصحافة العبرية تقارير تُفيد بأن الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية المختلفة وضعت خطة لإسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإعادة احتلالها، وتصفية رجال الأمن الفلسطينيين، «الذين يجرؤون على محاربة الجيش الإسرائيلي».

وجاء ذلك في إطار نشر المستوطنين مزاعمَ بشأن خطورة أن «يحوّل رجال الشرطة وبقية أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية أسلحتهم إلى صدور الإسرائيليين». وكرّر كاتس هذه المزاعم خلال اجتماع الحكومة الذي ناقش الموضوع، وقال: «الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو تُحوَّل فيه فوهات بنادق من جانب (قوات أمن) السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، نحو الإسرائيليين. وفي هذه الحالة، سنعلن الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً شاملاً».

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضاف: «هذه الحرب ستكون قصيرة وشديدة، وستشمل استخدام قوات برية وجوية واستخدام وسائل خاصة، واغتيال ونفي قياديين، وتدمير أسلحة ووسائل قتالية وإجلاء سكان من مناطق واسعة وتدمير بنية تحتية إرهابية داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين في الضفة، وفقاً لنموذج غزة ولبنان، إلى جانب تعزيز القوات والدفاع عن المستوطنات».

وتابع كاتس أنه «لن تكون انتفاضة تستمر لسنوات مثلما كان في الماضي، وإنما حرب قصيرة وشديدة مع حسم واضح، وتغيير الواقع».

توسعة نطاق التهديد

وبعد هذا النشر، جاءت تصريحات حربية أخرى لتوسع نطاق التهديد، بحيث يشمل هذه المرة فلسطينيي «48»، ونقلت على لسان ديفيد زيني، رئيس «الشاباك» خلال جلسة الحكومة. فقد زعم زيني، وجود ما وصفه بـ«بنى عسكرية» ومحاولات لتشكيل مجموعات مسلحة ذات طابع شبه عسكري في تجمعات بدوية في النقب، مدعياً أن لبعضها صلات بتنظيمات فلسطينية مثل «حماس».

وحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» (واينت)، مساء الثلاثاء، أدلى زيني بهذه التصريحات خلال اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، الاثنين، خُصص لبحث ما تصفه إسرائيل بالتهديدات الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وعاد لتكراره أمام الحكومة.

محتجّون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة بتل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال زيني إن «هناك أماكن في التجمعات البدوية توجد فيها بنى عسكرية ومحاولات لإقامة كتائب أشبه بالعسكرية، وهذه ظاهرة مقلقة للغاية»، مضيفاً أن «الشاباك» يعمل باستمرار على إحباط ما وصفه بهذه البنى. وادعى أن لهذه المجموعات «صلة مقلقة» بتنظيمات من بينها حركة «حماس»، فيما لم يعرض التقرير معلومات تفصيلية عن حجم هذه المجموعات أو مواقعها أو بنيتها أو طبيعة الصلة المزعومة بالتنظيمات الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذه المجموعات تعمل قريباً جداً من ديمونة.

وتأتي ادعاءات زيني في ظل أزمة أوسع تتعلق بانتشار السلاح غير المرخص والجريمة في النقب، واستمرار عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية والأردنية، بينها عمليات تستخدم فيها طائرات مسيّرة.


تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
TT

تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)

نددت مصادر في محافظة السويداء السورية ذات الأغلبية الدرزية بالفعاليات التي نظمها أتباع شيخ العقل حكمت الهجري، اليوم الأربعاء، تضامناً مع إسرائيل في ذكرى هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول). وكشفت لـ«الشرق الأوسط» شخصية درزية تعمل على «الوساطة بين الحكومة السورية والدروز» عن استكمال تشكيل «تيار بديل» لتيار الهجري.

وقد شهدت مدينة السويداء، اليوم، مظاهرة ومسيرة سيارات رفعت الأعلام الإسرائيلية وصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ الهجري الذي يسيطر على ما يعرف بـ«الحرس الوطني»، التابع له على مساحات واسعة من المحافظة بما فيها مدينة السويداء، وأعلن سابقاً عن إقامة ما سمَّاه «دولة باشان»، وذلك تضامناً مع إسرائيل في ذكرى هجمات 7 أكتوبر التي أطلقت حرب غزة منذ عام 2023.

وعدّت مصادر في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط» أن الفعاليات التي شارك فيها من سمَّتهم «زعران الهجري» هي إحدى الطرق التي يتبعونها للارتماء في أحضان إسرائيل، مشددة على أنه كان من الأجدى أن يتم التضامن مع الآلاف من أطفال قطاع غزة الذين قتلتهم إسرائيل.

مسيرة في السويداء لمجموعة مؤيدة لحكمت الهجري تضامناً مع الاحتلال الإسرائيلي في أحداث 7 أكتوبر (مواقع موالية للهجري)

من جانب آخر، كشف مصدر درزي يعمل على «الوساطة بين الحكومة السورية والدروز» لحل أزمة محافظة السويداء المستمرة منذ أحداث يوليو (تموز) 2025 الدامية، عن أن «لجنة الطوارئ» التي يبلغ عدد أعضائها 15 شخصاً ولها هيئة استشارية واسعة تُمثل فيها عائلات ومشايخ وأكاديميين ونخب ثقافية في السويداء». مع التنويه إلى أن مصدرنا فضَّل عدم الإفصاح عن اسمه لضمان سرية عملية الوساطة في هذه المرحلة وأمان المنخرطين فيها.

أضاف المصدر أن اللجنة تضم شخصيات درزية من داخل السويداء، وأخرى من المقيمين خارجها، إضافة إلى شخصيات من دروز سوريا في المهجر.

حل سوري - سوري

وأوضح المصدر أن هناك توافقاً ضمنياً ووعياً كبيراً لدى الحكومة وأهالي السويداء أن الشيخ الهجري بات جزءاً من المشكلة ولم يعد جزءاً من الحل. وهناك توافق مبدئي بين الطرفين على أن «أي حل يجب أن يكون سوري – سوري ولن يتم التنازل عن ذلك».

وأشار إلى أن كل أهل السويداء واعون بأن الحكومة قبل أحداث يوليو 2025 وافقت تقريباً على كل المطالب التي قدمها أهل السويداء، وما زالت مستعدة لتقديم الكثير بما يضمن أمن وكرامة أهالي المحافظة، وأن مصلحة الطرفين واحدة، وهي ضمان السيادة السورية على كل الأراضي وضمان تمثيل الدروز في صناعة القرارات الوطنية، خصوصاً فيما يتعلق بمناطقهم.

لكن المتحدث أخذ على الحكومة السورية أنها وخلال عملها مع الدروز، «نحت إلى تجاهل وتهميش العديد من الشخصيات الوطنية الدرزية القوية التي تتحلى بالوطنية لكنها تختلف جزئياً مع الحكومة السورية حول طبيعة الحلول في السويداء.

وقال: «لقد دعمت الحكومة السورية شخصيات من المحافظة يراها الدروز أنها غير قادرة فعلاً على تمثيلهم والمطالبة بحقوقهم بحزم أمام دمشق. وبالتالي لم تتواصل مع قيادات تمثل هموم الطائفة ومصالحها ومخاوفها».

وشدد المتحدث على أن «هذه مشكلة يجب على الحكومة تداركها، وأن تتعاون مع شخصيات درزية ليست عميلة للخارج وغير منبطحة أمام الحكومة وتمثل بصلابة مصالح الوطن والطائفة في وقت واحد».

مواطنون سوريون من السويداء يراجعون المحافظة لتسهيل أمورهم اليومية (محافظة السويداء)

ورأى المتحدث أن «هناك أملاً كبيراً لحل أزمة السويداء، لكن المشكلة هي في إسرائيل، وأن الموضوعين مرتبطان ارتباطاً كبيراً ويجب فصلهما وحل مشكلة السويداء بشكل سوري - سوري». وأكد أن الوساطة حالياً جارية حول ما ستقدمه الحكومة وما سيقبل به أهل السويداء، لافتاً إلى أن هناك تجاوباً من طرف الحكومة لهذه المطالب.

في النهاية هناك توافق كبير بين الطرفين وإدراك أن مصلحتهم بصفتهم سوريين واحدة. فما يؤذي الطائفة الدرزية يؤذي سوريا، وما يؤذي سوريا يؤذي الطائفة الدرزية. لكن الأمور متوقفة على طبيعة الحل مع الجهات التي تعرقل أي حل في المحافظة، وهي قيادات «المكتب الأمني» الذي يديره نجل الهجري سلمان.

عقبة أمنية بحتة

المتحدث شدّد على أن هناك الكثير من الحلول على الطاولة، ولكن التوافق عليها سيأتي وقته عندما يتم الانتقال من مرحلة الوساطة إلى مرحلة المفاوضات المباشرة على طاولة واحدة.

أضاف: «تبين من خلال المفاوضات أن الجانب السياسي والاجتماعي محلول، إذ جرى التفاهم على كثير من الأمور، لكن العقبة الوحيدة المتبقية أمنية بحتة، وتتمثل في الجهة التي ستتعامل مع «الزعران» ودعمها وتقويتها بالمال والعتاد والإعلام لأنها جهة وطنية.

وبيّن أن خروج «اللجنة» إلى العلن يتطلب «إنهاء نفوذ مَن وصفهم المبعوث الأميركي والمجتمع الدولي بالعصابات، وهذه هي المشكلة التي يتم حالياً العمل على دراستها وهنا يدخل العامل الإسرائيلي».

واستدرك المتحدث أنه «منذ بداية عام 2026 لم ترسل إسرائيل دعماً مادياً للهجري»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بممارسة ضغط هائل على إسرائيل فيما يتعلق بسوريا بشكل عام، والسويداء هي تفصيل صغير من العلاقات السورية الأميركية الإسرائيلية.

وخلال حديثه، حرص المتحدث على التفريق بين مَن يوصفون «بالعصابات والزعران». ومَن لم تتلوث أياديهم بالخيانة والعمالة المباشرة والتواطؤ على الوطن والذين سيكون لهم مكان في السويداء ومستقبلاً في مؤسسات الدولة.

تصاعد الخلافات مع «الحرس الوطني»

وفي مؤشر على تصاعد الخلافات بين فصائل «الحرس الوطني»، اتهم باسم أبو فخر القيادي في «حركة رجال الكرامة» إحدى أكبر الفصائل المسلحة المحلية في السويداء (تعد بنحو 8 آلاف مقاتل)، الهجري ومؤيديه من دون أن يسمهم، بأنهم أدخلوا أهالي المحافظة بـ«مشروع الدم».

وقال أبو فخر في منشور على حسابه في «فيسبوك»: «أدخلوا الناس في مشروع الدم وجندوا لذلك مئات الحسابات تستفز الآخرين وتعوم الأرذال وتطعن بالشرفاء، حتى قلبوا الحق باطلاً والباطل حقاً في عقول المغرر بهم».

هذا وعلمت «الشرق الأوسط» أنه تم الطلب من عائلات آل أبو فخر التنصل مما ورد في المنشور باسمها لكن أغلبها رفض إعلان التنصل.