الصين تنتقد «عقلية الحرب الباردة» وتلتزم الانفتاح

سيدة أوكرانيا الأولى حذرت «دافوس» من تفاقم الأزمة في أوروبا

أولينا زيلينسكا زوجة الرئيس الأوكراني في «دافوس» أمس (أ.ف.ب)
أولينا زيلينسكا زوجة الرئيس الأوكراني في «دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تنتقد «عقلية الحرب الباردة» وتلتزم الانفتاح

أولينا زيلينسكا زوجة الرئيس الأوكراني في «دافوس» أمس (أ.ف.ب)
أولينا زيلينسكا زوجة الرئيس الأوكراني في «دافوس» أمس (أ.ف.ب)

انتقد نائب رئيس الوزراء الصيني، ليو هي، «عقلية الحرب الباردة»، وأكد في كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، أمس الثلاثاء، أن بلاده منفتحة على الاستثمارات الأجنبية، متوقعاً استعادة مستويات نمو «طبيعية» في العام الجديد. وتماشياً مع دفاع الرئيس شي جينبينغ عن العولمة أمام نخبة «دافوس» في 2017، عبّر ليو عن رفض بلاده للأحادية والحمائية، ودعا إلى تحسين العلاقات الدبلوماسية لـ«حماية السلام العالمي»، قائلاً: «علينا التخلي عن عقلية الحرب الباردة، والسعي لبناء مصير مشترك للبشرية، والتكاتف للاستجابة للتحديات العالمية». وتابع: «علينا جميعاً أن نحافظ على نظام اقتصادي دولي عادل».
وتوقف ليو عند عوامل قوة الاقتصاد الصيني، وقال إنه نجح في رفع الناتج المحلي الإجمالي من 54 تريليون يوان إلى 121 تريليوناً خلال 10 سنوات، كما تحسن متوسط العمر من 74.8 إلى 78.2 خلال الفترة نفسها. وأضاف المسؤول، الذي يقود أرفع وفد صيني إلى «دافوس» منذ بداية الجائحة، أن أحد عوامل قوة اقتصاد بلاده هو «الانفتاح على العالم»، موضحاً أن «الانفتاح، كسياسة أساسية للدولة، هو محفز للإصلاح والتنمية، ومحرك رئيسي للتقدم الاقتصادي في الصين»، وأكد أن بكين ستزيد انفتاحاً على الخارج.

نظرة متفائلة
ورسم ليو صورة متفائلة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعد الاضطرابات التي شهدها منذ تفشي فيروس «كوفيد-19» وتداعيات السياسات الصارمة التي فرضتها بكين لمحاصرة الوباء. وقال: «نحن واثقون من أن نمو الصين سيعود على الأرجح إلى اتجاهه الطبيعي»، مضيفاً: «سيشهد الاقتصاد الصيني تحسناً كبيراً في عام 2023، ويمكن توقع زيادة ملحوظة في الاستيراد، والمزيد من الاستثمارات من قبل الشركات، وعودة الاستهلاك إلى طبيعته».
إلى ذلك، التزم ليو باستمرار بلاده في التأسيس لـ»اقتصاد سوق اشتراكي»، والذي أصبح يعرف في أروقة دافوس بـ«الرأسمالية بخصائص صينية». وقال: «يجب أن ندع السوق يلعب دوراً حاسماً في تخصيص الموارد، وأن نسمح للحكومة أن تلعب دوراً أفضل». ونفى ليو صحة تكهنات حول عودة الصين إلى «اقتصاد مخطط»، قائلاً إن «هذا غير ممكن بأي حال من الأحوال. سنعمل على تعزيز إصلاح الشركات المملوكة للدولة، ودعم القطاع الخاص، وتعزيز المنافسة العادلة، ومكافحة الاحتكار، ودعم ريادة الأعمال».
كما دعا المسؤول إلى «استجابة عالمية» لتغير المناخ، وقال: «تدرك معظم دول العالم مدى إلحاح حوكمة المناخ والحاجة إلى اتخاذ إجراءات مشتركة. لقد كشف لنا (كوفيد-19) عن علاقة محتملة بين تغير المناخ وأزمة الصحة العامة. هذا مجال يحتاج إلى تعاون دولي فعال».
ورداً على سؤال حول وضع الوباء منذ أن رفعت بكين قيودها، قال نائب رئيس الوزراء إن الصين تجاوزت ذروة العدوى، وإن الناس عادوا إلى حياتهم الطبيعية. واستدرك: «لكن هناك فترة زمنية قصيرة بين ذروة الإصابات والعودة إلى الوضع الطبيعي».
كما دعا الأجانب إلى استئناف رحلاتهم إلى الصين، مذكّراً بأن إجراءات الدخول تقتصر على فحص سلبي.

تحذير صارم
من جهة أخرى، هيمنت الحرب في أوكرانيا على جزء كبير من جلسات «دافوس» أمس. وألقت سيدة أوكرانيا الأولى أولينا زيلينسكا كلمة أمام النخبة المجتمعة في المنتجع السويسري، في مسعى لتعزيز الدعم الدولي لبلادها. واختارت زيلينسكا تركيز خطابها على الجانب الإنساني من الحرب، وذلك عشية كلمة مرتقبة لزوجها الرئيس الأوكراني اليوم (الأربعاء). ودعت زيلينسكا إلى المزيد من التعاون الدولي، محذرة من حدة الأزمة التي يسببها العدوان الروسي في أوروبا، ومعتبرة أن «هذه الأزمة ستزداد سوءاً، ما لم تخسر روسيا الحرب». وقالت: «إننا نواجه انهيار العالم كما نعرفه»، متسائلة عن تأثير «انهيار الحدود على مستويات التضخم»، وتداعيات «فرار عشرات الملايين من الجوع على مستويات المعيشة» حول العالم.
من جهتها، أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعم أوروبا الثابت لأوكرانيا، قائلة: «ستقف أوروبا دوماً إلى جانب الشعب الأوكراني». وأضافت أن «الهجمات الروسية التي لا هوادة فيها وشبح ارتفاع أسعار الطاقة لم يزعزعا عزيمتنا». ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن «رد فعل أوروبا على الحرب يظهر كيف استطاع الاتحاد الأوروبي أن يتحد عند الحاجة»، مشيرة بشكل خاص إلى قطاع الطاقة، حيث انخفض اعتماد أوروبا على مصادر الطاقة الروسية بشكل كبير في أقل من عام. وقالت إنه «تم استبدال أكثر من 80 في المائة من غاز خط الأنابيب الروسية. لقد أظهرت أوروبا قوة إرادتها الجماعية».

انتقاد أوروبي
طرحت رئيسة المفوضية خطة أوروبية تستهدف «صناعة خالية من الانبعاثات»، تسعى لتحييد أثر الكربون، عبر تعزيز التكنولوجيا الخضراء. كما نددت فون دير لاين في كلمتها أمام «دافوس» بـ«المحاولات الشرسة» و«الممارسات غير العادلة» الهادفة إلى جذب القدرات الصناعية في أوروبا، خصوصاً الخضراء منها، «إلى الصين وأماكن أخرى»، محذّرة من أن الاتحاد الأوروبي لن يتردد في «فتح تحقيقات» إذا اعتبر أن دعماً خارجياً يغير طبيعة السوق.
وحملت فون دير لاين على بكين خصوصاً، وقالت إن «الصين تشجع علناً الشركات التي تستهلك نسبة كبيرة من الطاقة في أوروبا وفي أماكن أخرى، على نقل إنتاجها كلياً أو جزئياً إلى أراضيها بوعود بسوق رخيصة ومنخفضة تكاليف اليد العاملة، وبيئة تنظيمية أكثر مرونة. في الوقت نفسه، تدعم الصين صناعتها بشكل كبير، وتقيّد وصول الشركات الأوروبية إلى أسواقها».
وذكّرت فون دير لاين كذلك بـ«المخاوف» التي أثيرت في أوروبا بسبب خطة الاستثمار الرئيسية للمناخ التي قدّمها الرئيس الأميركي جو بايدن في قانون خفض التضخم، والتي تُقدَّم بموجبها مبالغ كبيرة كمساعدات للشركات في قطاع السيارات الكهربائية أو قطاع الطاقة المتجددة التي تتّخذ من الولايات المتحدة مقراً. وقالت إن أوروبا تتعاون مع الولايات المتحدة «لإيجاد حلول» لجعل الشركات الأوروبية أو السيارات الكهربائية المصنعة في الاتحاد الأوروبي تستفيد من قانون خفض التضخم.


مقالات ذات صلة

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.