طفلة القائد وأطفال الشعب... في كوريا الشمالية

كلٌّ يكرّم الزعيم كيم جونغ أون على طريقته

كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)
كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

طفلة القائد وأطفال الشعب... في كوريا الشمالية

كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)
كيم جونغ أون مع ابنته وزوجته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ب)

يرتاح كيم جونغ أون في حضرة الإناث. يشكّلن طوق أمانٍ مناسباً حول الزعيم الكوري الشمالي الذي اعتاد أن يطلّ على الجماهير، مرةً برفقة شقيقته كيم يو جونغ، ومرةً مع زوجته ري سول جو، وأحياناً مع مَن يقال إنها عشيقته ومستشارته هيون سونغ وول.
رفيقة كيم الجديدة أنثى من نوع آخر. إنها ابنته كيم جو إي، شاغلة كوريا الشمالية وكثيرين حول العالم. لا معلومات تُذكَر عنها سوى أنها لم تتجاوز العاشرة، ويُرجّح أن لديها أخاً أكبر وأختاً صغرى. تَعرّف عليها الرأي العام طفلةً في شهورها الأولى سنة 2013، من خلال صورة نشرها لاعب كرة السلة الأميركي وصديق والدها، دنيس رودمان.
وها هي كيم جو إي تعود إلى الضوء من جديد، إنما هذه المرة بإرادة والدها الذي يصطحبها مؤخراً إلى كل مناسبة، اجتماعيةً كانت أم رياضية أم عسكرية، أو حتى صاروخية!


كيم جو إي مع والدها في قاعدة للصواريخ الباليستية في بيونغ يانغ (رويترز)
سيّدة صغيرة وسط الصواريخ
ليس مشهداً مألوفاً أن يحضر طفل تجربة إطلاق صواريخ. لكن هذا ما حدث مع جو إي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما تفحّصت عن كثب «ثروة» بلادها الباليستية. في تلك الإطلالة، وصفها إعلام بيونغ يانغ الرسمي بالابنة «المحبوبة» للقائد. لكن ما هي إلا 3 أشهر، حتى صارت الابنة «المحترمة»، بالتوازي مع تكثيف إطلالاتها الرسمية إلى جانب أبيها.
لا تُمنح تلك الصفة في كوريا الشمالية إلا لأفراد المجتمع «المكرّمين»، أمثال كيم وزوجته والشخصيات المؤثرة داخل الحزب الحاكم. كبرت كيم جو إي قبل الأوان، وأُلبِست ألقاب الكبار؛ من طفلةٍ ترتدي سترة رياضية بيضاء وتمسك بيد والدها، تحوّلت بلمح البصر إلى سيّدة صغيرة تلبس أزياء قاتمة، وتتقن بروتوكول المنابر والصور الرسمية. ورغم ذلك، فإنها تبدو دخيلةً على هذا الديكور الذكوري والعسكري.
خلال شهر فبراير (شباط) وحده، أطلّت جو إي أكثر من 5 مرات على الإعلام برفقة والدها، وقد تحوّل بعض تلك الإطلالات إلى طوابع بريديّة بدأ اعتمادها في البلاد، الشهر الحالي.
تزور حيناً مصنعاً للصواريخ، ثم تشارك في عشاءٍ رسمي إلى جانب والدَيها وعشرات الجنرالات في إحدى ثكنات بيونغ يانغ. تستفيق في اليوم التالي لتتوجّه مباشرةً إلى عرض عسكري ضخم في شوارع العاصمة، حيث تتفرّج مزهوّةً على أكثر من 12 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات. ضخامة المشهد المنظّم لا تسلبها عفويّتها، فترمي البروتوكول خلفها لحظةً لتداعب وجه والدها.


كيم جو إي تداعب وجه والدها خلال عرض عسكري ضخم في بيونغ يانغ (تلفزيون كوريا الشمالية)
قرأ بعض المحللين في تلك الإطلالات المتكررة لجو إي، تمهيداً لخلافة والدها على رأس السلطة في البلاد، وتحضيراً لها للأنشطة العسكرية. وحلّل متابعون الأمر على أنه حملة دعائية تلمّع صورة كيم جونغ أون وتُبرزُه أباً حنوناً. في حين رأى آخرون أنّ إظهارها على العلن بهذه الطريقة، ما هو إلا تأكيد على استمرارية سلالة «كيم» الحاكمة، ومعها البرنامج النووي.
مهما كانت الأسباب التي دفعت كيم إلى وضع ابنته في الواجهة؛ فهو يسترجع بذلك مشهداً ليس غريباً عليه. كيم جونغ أون نفسه كان يحتفل بعيد ميلاده الثامن منذ 31 عاماً، يوم أُهديَ سترة جنرال مزيّنة بالنجوم، وانحنى له الجنرالات الحقيقيون، مفتتحين بذلك أمامه درب الوراثة. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن جو إي ستخلف والدها؛ فالسلطة الفعلية في البلاد ما زالت بيد الذكور، ثم إن لديها شقيقاً أكبر، حسب ما هو متوفر من معلومات.


كيم جونغ إي تتوسط والديها خلال حفل عشاء في ثكنة عسكرية (ا ب)

ابنة «الزعيم» والأبناء «العاديّون»
حسب تقارير نقلتها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن السلطات في كوريا الشمالية وجّهت منذ أيام، أوامر إلى مَن يحملن اسم كيم جو إي بضرورة تغيير أسمائهنّ وشهادات ميلادهنّ. على ما يبدو، ليست القواسم المشتركة مسموحاً بها بين ابنة القائد وبنات الشعب وأبنائه.
وحدَه ما يجمع بينها وبين أترابها أنهم يكبرون قبل أوانهم. يُحَمّلون المسؤوليات ويُرغمون على النضج المبكر؛ فأطفال كوريا الشمالية ليسوا كباقي أطفال العالم. وفي حين وُلدت كيم جو إي مع لقب «ابنة الزعيم»، يولد الأطفال هناك مع مراتب اجتماعية مختلفة تتراوح بين رتبة «مميّز» و«عدو»، وما بينهما من «أساسي»، «عادي» و«معقّد».
مهما كان لقبهم، فإن النظام المجتمعي والتربوي الشمولي يمنع الأهالي من تدليل أولادهم، فالمطلوب أجيالٌ عاملة ومسؤولة ومطيعة، لا تعرف شيئاً عن الرفاهية. في كوريا الشمالية، يُلقّن الأطفال كل يوم أن «الكسل يودي إلى الانتحار».


أطفال كوريون شماليون أمام تمثال الرئيس السابق كيم جونغ إيل (رويترز)
يحدّد ولاءُ ذويهم للحزب الحاكم مستقبلَ أولئك الأطفال، لناحية دراستهم ومهنتهم وحالتهم المادية. منذ سنتهم المدرسية الأولى وهم في الخامسة، يُلقَّنون عبادة الزعيم وسلالة كيم من الجدّ إلى الابن، مروراً بالأب. يحفظون ألقابهم عن ظهر قلب، ويدرسون أنشطتهم «الثورية». وعلى قاعدة «اعرف عدوّك»، يتعلّمون معاداة «الأميركيين الإمبرياليين»، و«اليابانيين العسكريتاريين»، و«الكوريين الجنوبيين الخوَنة». حتى أفلام الأطفال الأكثر رواجاً تتمحور حول الأولاد المحاربين لأعداء البلد.
تصبّ الرياضة والفنون هي الأخرى في خانة عبادة الزعيم؛ ففي وقتٍ لا تكترث فيه المدارس باللّغات الأجنبية كالإنجليزية، ينصبّ اهتمامها على التدريب الفني. يخرج من بين الأطفال فنانون صغار لا ينقصهم شيء من الاحتراف، يغنّون ويعزفون ويرقصون لكيم و«للوطن المفدّى».

بعيداً عن المسارح والأغاني والأزياء الزاهية، ترزح أعداد كبيرة من أطفال كوريا الشمالية تحت خط الفقر والجوع والاستغلال؛ فبحسب تقرير صادر عام 2021 عن منظمة «هيومان رايتس واتش»، تسيطر السلطات الكورية الشمالية على الأجيال الصاعدة، عبر إخضاعهم لعمالة الأطفال.
تحت اسم «التطوّع»، يذهب الأطفال بالمئات للعمل في المناجم والمزارع وورش البناء، وسط ظروف قاسية وخطرة وغير إنسانية. معظم هؤلاء مِن الأيتام، ويمضون سنوات يعملون خلالها لساعات طويلة مقابل طعام لا يسدّ جوعهم، دائماً حسب تقرير المنظمة الدولية. أما من يعصي الأوامر ويرفض التطوّع؛ فيكون مصيره العقاب الشديد والتعذيب والسجن الطويل.


معظم أطفال كوريا الشمالية عرضة لعمالة الأطفال حسب منظمة HRW (رويترز)
تقضي كيم جو إي وقتها في قصر والدها، في حين أن معظم أترابها رهائن المناجم والحقول. لكن مهما تنوّعت أساليب العيش، فإنّ بينها وبينهم هدفاً واحداً؛ تكريم الزعيم كيم جونغ أون والحفاظ على سطوته.



علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.