دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، «حماة إسرائيل» في الأمم المتحدة، والمنصات الدولية، إلى أن يفتحوا أعينهم وقلوبهم، ليروا «الجرائم» بحق الفلسطينيين، قائلاً في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين، إن جنود الاحتلال والمستوطنين، سيواصلون ارتكاب جرائمهم بحق الفلسطينيين في جميع المدن والبلدات والمخيمات، ما داموا بمنأى عن المساءلة والعقاب.
وهاجم أشتية سياسة الحكومة الإسرائيلية القائمة على تعزيز القتل ومنظومة الاستعمار والأبرتهايد وضم الضفة الغربية، قائلاً إن مصادقة الكنيست الإسرائيلية، على مزيد من قوانين التمييز العنصري، بهدف تكريس الاحتلال والضم، ونزع الشرعية عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خاصة تمديد سريان القانون الاستعماري العنصري، المسمى «قانون الطوارئ»، الذي من شأنه تعزيز منظومة الاستعمار العسكري والعنصري، والأبرتهايد، ويشكل محاولة لتشريع الضم التدريجي للضفة الغربية، وكذلك المصادقة بالقراءة الأولى، على سحب المواطنة والإقامة من الأسرى، يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية، ومواثيق حقوق الإنسان.
وجاء حديث أشتية بعد حملة إسرائيلية واسعة في الضفة قتل خلالها الجيش الإسرائيلي طفلاً في مخيم الدهيشة في بيت لحم واعتقال 19 آخرين. وأعلنت وزارة الصحة، الاثنين، «استشهاد الطفل عمر لطفي خمور (14 عاماً)، متأثراً بإصابته بجروح خطيرة برصاص الاحتلال، فجراً، في مخيم الدهيشة في بيت لحم».
وكانت قوات كبيرة من الجيش اقتحمت مخيم الدهيشة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وشنت حملة دهم واسعة تفجرت خلالها مواجهات عنيفة لصد القوات الإسرائيلية التي استخدمت الرصاص الحي. ويرفع الطفل عمر الخمور عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام إلى 14 بينهم 4 أطفال.
اقتحام الدهيشة جزء من حملة أوسع في باقي الضفة شنها الجيش فجر الاثنين في إطار عملية «كاسر الأمواج»، التي كان أطلقها العام الماضي لاستهداف ناشطين في الضفة رداً على سلسلة عمليات فلسطينية. واعتقل الجيش الاثنين 19 فلسطينياً في أنحاء متفرقة في الضفة، مستعيناً بحرس الحدود وجهاز الأمن العام «الشاباك»، وتم نقل المعتقلين إلى مراكز إسرائيلية للتحقيق معهم.
وقال الجيش إن قواته عملت في مناطق مختلفة في الضفة بينها بلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة الغربية، واعتقلت اثنين من المشتبه بهم بتورطهم في أنشطة هجومية. «وأثناء العملية أطلق الجيش النار على مسلحين رداً على مصادر إطلاق النار باتجاههم وتم رصد إصابات. كما ألقيت الحجارة وألقيت المتفجرات ودحرجت الإطارات المحترقة على قوات الجيش الذين ردوا بإجراءات تفريق المظاهرات. وتم في بعض الحالات مصادرة عدد من الأسلحة».
كما اعتقل الجيش 5 مطلوبين وصادر 5 مسدسات وذخائر وعتاداً عسكرياً في قريتي حوسان والعيزرية قرب بيت لحم. وشملت العمليات أيضاً منطقة نابلس، وخلال العملية أطلق مسلحون النار على الجنود. وفي الخليل اعتقل الجيش مطلوباً وصادر سلاحاً كذلك، كما تم اعتقال آخرين من رام الله.
وأدانت الخارجية الفلسطينية «مسلسل الاقتحامات الدموية اليومي الذي تنفذه قوات الاحتلال للمدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية وسط إطلاق كثيف للنار، والذي يخلف في أغلب الأحيان المزيد من الشهداء». واعتبرت الخارجية أن ردود الفعل الدولية لا ترتقي حتى الآن لمستوى ما يتعرض له الفلسطينيون في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تواصل فرض المشهد الدموي على ساحة الصراع، بما يهدد بتفجيرها، وإدخالها بدوامة من العنف يصعب السيطرة عليها.
9:59 دقيقه
أشتية يطالب «حماة» إسرائيل بفتح عيونهم على «الجرائم» بحق الفلسطينيين
https://aawsat.com/home/article/4101941/%D8%A3%D8%B4%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%A9%C2%BB-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85%C2%BB-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
أشتية يطالب «حماة» إسرائيل بفتح عيونهم على «الجرائم» بحق الفلسطينيين
مشيعون ينقلون جثمان الفلسطيني أحمد كحلة (45) عاما خارج المستشفى في رام الله بالضفة الغربية الأحد (رويترز)
أشتية يطالب «حماة» إسرائيل بفتح عيونهم على «الجرائم» بحق الفلسطينيين
مشيعون ينقلون جثمان الفلسطيني أحمد كحلة (45) عاما خارج المستشفى في رام الله بالضفة الغربية الأحد (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


