تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقة المقاتلات

إردوغان يحذر السويد: التوتر سيؤثر على طلب الانضمام إلى «الناتو»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقة المقاتلات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها ومع جارتها اليونان، على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي مُنعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400».
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلّت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، اليوم (الاثنين)، مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك، بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.
وعن شراء تركيا مقاتلات «إف 16» من الولايات المتحدة، أشار جاويش أوغلو إلى استكمال المفاوضات مع الإدارة الأميركية بهذا الشأن، وأن الكرة الآن في ملعب «الكونغرس» الأميركي. وأضاف أن وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين تقدمتا بإخطار غير رسمي بعد الاجتماعات التقنية مع تركيا حول صفقة مقاتلات «إف 16»، لكن بعض أعضاء «الكونغرس» يحاولون عرقلة الصفقة، لا سيما «أحد النواب» (لم يسمّه)، الذي يبدي معارضته باستمرار لعقد الصفقة. وأكد أوغلو أنه في حال تمسك الإدارة الأميركية بموقفها، فلن تكون هناك مشكلة في تمريرها.
وأخطرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «الكونغرس» بشكل غير رسمي، الأسبوع الماضي، بأنها تُعِدُّ لـ«صفقة محتملة» لبيع تركيا طائرات مقاتلة من طراز «إف 16»، لكن السيناتور بوب مينينديز، الرئيس الديمقراطي للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أكد، في بيان، استمرار موقفه الرافض منح تركيا مقاتلات «إف 16»، قائلاً إن «الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتجاهل حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية، وينخرط في سلوك مزعج ومزعزع للاستقرار في تركيا، ومناوئ لدول مجاورة من أعضاء (الناتو) - في إشارة إلى اليونان-. لن أوافق على الصفقة حتى يكف إردوغان عن تهديداته، ويبدأ التصرف كحليف موثوق به».
وأكد جاويش أوغلو، أن تركيا لن تشتري أي منتج من دولة ما بشكل مشروط يكبّل يديها، مشيراً إلى أنه سيلتقي نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن يوم الأربعاء، وأنهما سيعقدان الاجتماع الثاني على المستوى الوزاري للآلية الاستراتيجية بين البلدين.
وكانت تركيا، العضو في «الناتو»، طلبت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، شراء 40 مقاتلة «إف 16»، التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن»، و80 من معدات التحديث لطائراتها الحربية من الطراز ذاته، الموجودة بالخدمة حالياً، لقاء ما دفعته من قبل للحصول على مقاتلات «إف 35»، وهو مبلغ 1.4 مليار دولار. واختُتمت المحادثات الفنية بين الجانبين أخيراً.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الصفقة مع تركيا تشمل أيضاً بيعها أكثر من 900 صاروخ جو – جو، و800 قنبلة، بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، شرط أن تعلن أنقرة موافقتها على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف «الناتو».
وبشأن الأنباء حول توجه الولايات المتحدة لتزويد اليونان بمقاتلات «إف 35»، قال جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة، كما في قبرص أيضاً تجاه الشطرين التركي والرومي (اليوناني). يتعين على دولة حليفة في «الناتو»، مثل الولايات المتحدة، مراعاة تلك التوازنات. تركيا ليست مهتمة بمسألة من يبيع السلاح لمن، وما يهمها هو قوتها. وأضاف: «المهم بالنسبة لنا هو قوتنا، وما نفعله، وما هي الخطوات التي نتخذها من أجل مصالحنا... هذا ما يهمنا».
وتناقش إدارة بايدن صفقة لبيع اليونان مقاتلات من طراز «إف 35»؛ إذ تسعى أثينا للحصول على 30 طائرة من هذا الطراز الأكثر تطوراً. وعلى الرغم من تأكيد المسؤولين الأميركيين أن توقيت التقدم بالطلبين التركي واليوناني كان «صدفة»، اعتبروا أن ذلك يمكن أن يهدئ من احتجاجات اليونان على بيع تركيا طائرات «إف 16»، إذا تمت الموافقة على الطلبين.
وقال مسؤول فنلندي لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إن بلاده «لم تكن جزءاً من أي مناقشات عندما يتعلق الأمر بطائرات (إف 16)... نفذت فنلندا كل ما تم الاتفاق عليه في مدريد في يونيو (حزيران) الماضي، والآن نأمل في أن يساعدنا جميع أعضاء (الناتو) في عملية انضمامنا».
وعلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، للمرة الأولى، على واقعة قيام أنصار لحزب «العمال الكردستاني» (المحظور)، بتعليق دمية على هيئته من قدميها وشنقها على عمود قرب المبنى التاريخي لبلدية العاصمة السويدية ستوكهولم، بأن العلاقات بين تركيا والسويد قد تتوتر أكثر إذا لم توقف سلطات ستوكهولم استفزازات «تنظيم العمال الكردستاني الإرهابي» داخل أراضيها.
وأضاف إردوغان، خلال فعالية شبابية نظمها حزب «العدالة والتنمية» بولاية موغلا جنوب غربي البلاد، ليل الأحد – الاثنين: «نشاهد مظاهرات (العمال الكردستاني) في شوارع السويد... المحكمة السويدية العليا رفضت أيضاً تسليم تركيا الإرهابي بولنت كنش، المطلوب لدى أنقرة بتهمة الانتماء إلى (تنظيم غولن الإرهابي)».
وكان كنش يتولى رئاسة تحرير صحيفة «تودايز زمان» التي كانت تصدر باللغة الإنجليزية وتتبع «حركة الخدمة»، التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، والتي اتهمتها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب في منتصف يوليو (تموز) 2016، ومن ثم صنفتها تنظيماً إرهابياً، باسم «تنظيم فتح الله غولن الإرهابي».
وطالب إردوغان في أحد خطاباته بتسليم كنش بالاسم. وقال إن «التنظيم الإرهابي (العمال الكردستاني) لا ينشط في السويد فقط، بل ينظم مظاهرات في ألمانيا وفرنسا أيضاً. لا بد لتركيا أن تتخذ مواقفها تجاه هذه الدول».
بدوره، قال وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، اليوم (الاثنين)، إنه يتعين على السويد الوفاء بتعهداتها إن كانت ترغب بالانضمام إلى الناتو يتعين على ستوكهولم الوفاء بالتعهدات المقدمة لأنقرة في إطار المذكرة الثلاثية، ويجب على السويد إلقاء القبض على الضالعين في العمل الاستفزازي الأخير الذي استهدف الرئيس إردوغان وتقديمهم إلى العدالة»، لافتاً إلى عدم قيام الحكومة السويدية بتسليم الإرهابيين المطلوبين لتركيا حتى اليوم.
في المقابل، قال رئيس وزراء السويد، أولف كريسترسون، إن شروط تركيا لانضمام بلاده إلى «الناتو» لم تتغير، وإن بلاده في وضع جيد من المفاوضات معها. وعبّر، في تصريحات اليوم، عن ثقته التامة بأن بلاده وفنلندا تقومان بما التزمتا به في اتفاق مدريد مع تركيا، وأنه لا يعتقد أن هناك تغييراً جوهرياً في شروط المفاوضات.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».