تشديد أميركي على منع تحول المنافسة مع بكين إلى صراع

متحدثة باسم الخارجية لـ«الشرق الأوسط»: ملتزمون بسياسة الصين الواحدة ولا نخوض حرباً باردة

إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)
إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

تشديد أميركي على منع تحول المنافسة مع بكين إلى صراع

إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)
إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)

عبّرت الولايات المتحدة عن حرصها على منع تحول المنافسة مع الصين إلى صراع واستبعدت خوض «حرب باردة» جديدة، مؤكدةً التزامها بنهج ثلاثي في التعامل مع بكين يقوم على «الاستثمار والمواءمة والتنافس».
وفيما يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الياباني، اليوم (الجمعة)، لبحث تعزيز التعاون وردع التهديد الصيني، يستعد وزير الخارجية أنتوني بلينكن لزيارة بكين بهدف البناء على التقدم المحرز في اللقاء بين الزعيم الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي على هامش قمة العشرين ببالي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1614222813111455745
وقالت إليزابيث ستيكني، المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن نهج إدارة بايدن العام تجاه الصين هو «الاستثمار والمواءمة والتنافس». وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نستثمر في الداخل، ونتواءم مع الشركاء والحلفاء في نهجنا في الخارج، ونتنافس مع الصين من أجل الدفاع عن مصالحنا وبناء رؤيتنا للمستقبل». وشددت ستيكني على أن بلادها لا تنوي ولا تتوقع من الآخرين التوقف عن التجارة مع بكين، «بل نعمل على التعاون مع الحلفاء والشركاء لضمان أن تلعب الصين بالقواعد التي تنطبق على الجميع. ولسنا في خضم الانخراط في حرب باردة جديدة. ما نريده هو دعم نظام دولي يحمي المبادئ الأساسية التي مكّنت السلام والازدهار لعقود».
ورداً على التهديد الذي يطرحه صعود الصين على النفوذ الأميركي في الساحة الدولية، قالت ستيكني: «نحن على استعداد للعمل مع بكين حيث تتلاقى مصالحنا، حيثما يكون ذلك ضرورياً للسلام والازدهار العالميين، وكذلك لإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة. حتى في الوقت الذي نتنافس فيه بقوة مع الصين، فإننا نحرص على منع تحول المنافسة بيننا إلى صراع. ونستمر بإدارة هذه العلاقة بمسؤولية».
وشهدت العلاقات بين واشنطن وبكين توتراً هو الأسوأ منذ سنوات، فاقمه الخلاف حول تايوان التي تعهّدت الولايات المتحدة بدعمها في حال تعرضت لاعتداء. وقالت ستيكني: «تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بسياسة الصين الواحدة. ونحن لا نؤيد استقلال تايوان ونتوقع حل الخلافات عبر المضيق بالوسائل السلمية. لم تتغير سياستنا، ولكن التعسف المتزايد الذي تمارسه بكين على تايوان هو ما تغير. نحن ملتزمون بالعمل مع شركائنا للحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان وداخل منطقة المحيطين الهندي والهادئ».
وعن تعزيز بكين علاقاتها السياسية والاقتصادية حول العالم، بما يشمل أفريقيا والشرق الأوسط، رأت المسؤولة الأميركية أن «بكين تقدّم حلولاً قصيرة الأمد بدلاً من الفرص المستدامة التي تخلق ازدهاراً ونمواً حقيقيين». وتابعت: «فيما يتعلق بالشرق الأوسط، نريد أن نضمن ألا يكون نفوذ بكين ونشاطاتها في الشرق الأوسط على حساب ازدهار المنطقة واستقرارها وعلاقاتها طويلة الأمد مع شركائها الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة. بالنسبة إلينا، غايتنا هي إقامة مجال تجاري متكافئ يعود بالفائدة على دول المنطقة والشركات المحلية، وليس مجالاً للمنافسة يعود بالنفع على الشركات التي تتخذ من الصين مقراً لها».
إلى جانب مخاوفها من نفوذ بكين المتنامي، عبّرت واشنطن عن قلقها من موجة تفشي «كوفيد - 19» في الصين منذ أن رفعت القيود. وقالت ستيكني: «فيما يتعلق بتفشي العدوى الحالية، نريد أولاً أن يتم القضاء على مثل هذا التفشي، أياً كان مكانه في العالم سواء كان ذلك في الصين أو في مكان آخر. ثانياً، بالنسبة لـ(كوفيد – 19)، فإننا ندرك أنه إذا تفشى فيروس في أي مكان، فإنه من المحتمل أن يتحور هذ الفيروس ويتحول إلى مصدر تهديد لحياة الناس في أي مكان في العالم. ثالثا، تشكل تأثيرات الوباء مصدر قلق للعالم بالنظر إلى حجم اقتصاد بكين والناتج المحلي الإجمالي للبلد. من مصلحة جميع العالم وليس فقط الصين أن تكون بكين في وضع أقوى بوجه الفيروس».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)
TT

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)

بدأ المحققون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، أمس (الاثنين)، تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وذلك في إطار تحقيق بشأن مزاعم تفيد بأن نساء وفتيات تعرضن لانتهاكات هناك، حسبما أعلنت السلطات.

وتُعد عملية التفتيش من آخر تداعيات نشر وزارة العدل الأميركية في يناير (كانون الثاني) ملايين الملفّات المتعلّقة بالمتموّل الراحل التي ورد فيها ذكر «مزرعة زورو» آلاف المرّات.

وقالت وزارة العدل في نيو مكسيكو، في بيان، إن «عملية البحث هي جزء من تحقيق جنائي أعلنته وزارة العدل في نيو مكسيكو خلال 19 فبراير (شباط) بشأن الاتهامات المتعلّقة بأنشطة غير قانونية في مزرعة إبستين قبل وفاته في 2019».

وأفادت عضوة الكونغرس عن نيومكسيكو، ميلاني ستانسبري، بأن وزارة العدل التابعة للولاية «لن تدخر جهداً» في عملية البحث. وأضافت على «إكس» أن «الناجيات من إبستين انتظرن العدالة مدة طويلة جداً، ونيو مكسيكو رائدة في السعي للحقيقة والمحاسبة».

وأُدين إبستين في 2008 بتهمة استدراج قاصرات من أجل الجنس، لم يتجاوز بعضهن الرابعة عشرة من العمر، لكنه تُوفي في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 قبل أن يُحاكم بتهم الاتجار بالجنس. وبعد وفاة إبستين، أفادت امرأة لم تكشف عن هويتها استخدمت اسم «جين دو 15» بأن إبستين اغتصبها في المزرعة عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها. وأشارت أخرى، تُدعى آني فارمر، إلى أن شريكة إبستين المسجونة حالياً غيلاين ماكسويل لمستها بشكل غير لائق في المزرعة عندما كانت مراهقة.


«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
TT

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها، ليشمل أريزونا، وفق ما أعلن مسؤولون في هذه الولاية الاثنين.

يأتي هذا القرار بعد 6 أسابيع من مصادرة «إف بي آي» لصناديق اقتراع بولاية جورجيا، في إطار تحقيق في مخالفات انتخابية محتملة.

وقال الرئيس الجمهوري لمجلس شيوخ أريزونا، وارن بيترسن، إنه استجاب الأسبوع الماضي، لطلب من هيئة محلفين اتحادية كبرى للحصول على وثائق مرتبطة بمراجعة يجريها مجلس الشيوخ لانتخابات عام 2020 في مقاطعة ماريكوبا، أكثر مقاطعات أريزونا تعداداً بالسكان. وكتب عبر منصة «إكس»: «الوثائق بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي».

وفي وقت سابق أمس (الاثنين)، نشر دونالد ترمب رابطاً على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» لمقال على موقع «جاست ذي نيوز» المحافظ، يُفيد بمصادرة هذه الوثائق في أريزونا، واصفاً ذلك بأنه نبأ «رائع».

وقد فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، بولايتي أريزونا وجورجيا، على دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وكتبت المدعية العامة لولاية أريزونا، الديمقراطية كريس مايز، عبر منصة «إكس»، أن الانتخابات سبق أن خضعت لـ«مراجعة شاملة» في الولاية. وأضافت: «لم تفضِ عمليات التدقيق المتعددة والإجراءات القانونية والتحقيقات المستقلة، بما فيها تلك التي أجراها أعضاء من الحزب السياسي للرئيس نفسه، إلى أي دليل على وجود تزوير كان من شأنه تغيير النتيجة».

وبناء على ذلك، وصفت تحقيق السلطات بأنه «غير شرعي»، منددة بـ«استغلال السلطات الفيدرالية خدمةً لنظريات المؤامرة والأكاذيب»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، داهم عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي مركزاً انتخابياً في جورجيا، هو محور اتهامات دونالد ترمب التي لا أساس لها من الصحة بالتزوير.

وكان الرئيس الجمهوري قد وُجهت إليه لائحة اتهام في عام 2023، من جانب السلطات الفيدرالية وسلطات ولاية جورجيا بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بشكل غير قانوني.


ترمب: نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران

ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
TT

ترمب: نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران

ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إن الحرب ضد إيران ستكون «رحلة قصيرة الأمد»، مشددا في الوقت نفسه على أن الانتصار على طهران لم يتحقق بعد «بشكل كاف»، مشيرا إلى أننا «نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران».

وشدّد ترمب، في الوقت نفسه، على أن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي حقّق أهدافه. وقال إن الحرب «ستنتهي قريباً، وإذا اشتعلت مجدداً فسيتعرّضون لضربات أشد بكثير».

التصريحات التي أدلى بها ترمب خلال تجمّع للأعضاء الجمهوريين في الكونغرس أقيم في ناديه للغولف في دورال بولاية فلوريدا، زادت الضبابية في ما يتّصل بالجدول الزمني للنزاع، بعدما قال لشبكة «سي بي أس» إن الحرب «شارفت على الانتهاء».

وقال ترمب أمام التجمّع في فلوريدا «لقد انطلقنا في رحلة صغيرة لأننا شعرنا بأن علينا القيام بذلك للتخلّص من بعض الأشخاص. وأعتقد أنكم سترون أنها ستكون رحلة قصيرة الأمد».

وتطرّق ترمب مجددا إلى تدمير البحرية الإيرانية وسلاح الجوي الإيراني وكذلك برنامج إيران الصاروخي. إلا أن ترمب الذي كانت تصريحاته لشبكة «سي بي أس» أدت إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق البورصة، أشار إلى وجوب بذل الولايات المتحدة وإسرائيل مزيداً من الجهود.

وقال: «لقد انتصرنا بالفعل في نواح كثيرة، لكننا لم ننتصر بشكل كاف»، داعيا إلى تحقيق «انتصار نهائي» على إيران. وفي إشارة إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وقادة إيرانيين آخرين، قال ترمب إن الولايات المتحدة «لن تتراجع حتى يُهزَم العدو تماما وبصورة حاسمة».

وحذّر الرئيس الأمريكي من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا أوقفت طهران تدفق ‌النفط ‌عبر ​مضيق ‌هرمز.

وكتب ⁠ترمب ​على وسائل التواصل ⁠الاجتماعي: «إذا قامت إيران بأي عمل يوقف تدفق النفط عبر مضيق ⁠هرمز، فسوف ‌تضربها ‌الولايات المتحدة الأميركية ​بقوة ‌أكبر عشرين ‌ضعفاً مما تلقته حتى الآن».

وأضاف: «علاوة على ذلك، سندمر ‌أهدافاً يسهل تدميرها، مما سيجعل من ⁠المستحيل ⁠عملياً على إيران أن يعاد بناؤها كدولة مرة أخرى - سيحل عليها الموت والنار والغضب - لكني آمل وأدعو ​ألا ​يحدث ذلك!».

وكان الرئيس الأميركي قال خلال مقابلة أجرتها معه شبكة (سي.بي.إس نيوز) إنه يعتقد ​أن الحرب على إيران «انتهت إلى حد كبير» وأن واشنطن «تسبق بفارق كبير» الإطار الزمني الأولي الذي قدره بما يتراوح من أربعة إلى خمسة أسابيع.

وعندما ‌سئل ترمب عن ​مضيق ‌هرمز، ⁠قال ​إن السفن ⁠تمر عبره الآن، لكنه «يفكر في الاستيلاء عليه». ومضيق هرمز من الممرات الرئيسية لنقل النفط في العالم، إذ ينقل حوالي خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وأدت الحرب إلى إغلاق هذا الممر ⁠البحري الحيوي تقريبا.

وبدأت الولايات المتحدة ‌وإسرائيل مهاجمة ‌إيران في 28 فبراير (شباط)، ​وردت إيران بشن ‌هجمات على إسرائيل ودول الخليج. وعرض ترمب حتى الآن أهدافاً وجداول زمنية متغيرة للحرب التي أودت بحياة العشرات في إيران، بما في ذلك ‌المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب لشبكة «سي.بي.إس نيوز» إن ⁠الولايات ⁠المتحدة «تسبق بفارق كبير» الإطار الزمني الأولي الذي قدره عند أربعة وخمسة أسابيع للحرب. وقال عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «ليست لدي رسالة له». وأردف يقول إنه يفكر في شخص ما ليحل محل خامنئي، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وذكر ترمب سابقاً أنه يريد أن يكون له ​كلمة في ​اختيار الزعيم الأعلى الإيراني، وهو ما رفضته طهران.