9 أسباب لتغيرات الصوت

نتيجة عوامل فسيولوجية أو مَرَضية أو بيئية وسلوكية

9  أسباب لتغيرات الصوت
TT

9 أسباب لتغيرات الصوت

9  أسباب لتغيرات الصوت

يمتاز كل إنسان بصوت يختلف بدقة عن صوت بقية البشر. وتتداخل عدة تراكيب تشريحية ووظيفية في تكوين الصوت الذي يُصدره المرء عند النطق للتعبير باللغة.

تغير صوت الإنسان

وصوت الإنسان عُرضة للتغير لأسباب عدة، منها تغيرات فسيولوجية، وأخرى مرضية، وثالثة بسبب تأثيرات بيئية أو ذات صلة بالسلوكيات في الحياة اليومية.
والأسباب المرضية منها ما له علاقة بأمراض عضوية في الحنجرة أو أماكن أخرى من الجسم، ومنها ما له علاقة بالجوانب العقلية والجهاز العصبي. وبعض هذه التغيرات في الصوت قد تكون آنية ومؤقتة، وبعضها الآخر قد يُصبح مزمناً. ومنها ما يزول بمعالجات موضعية في السبيل الصوتي، ومنها ما يزول بمعالجة أجزاء أخرى في الجسم.
وإليك هذه الأسباب التسعة للتغيرات التي تعتري الصوت:
1- مرحلة البلوغ. يتغير صوت الأولاد والبنات خلال فترة البلوغ لأن الجسم يمر بالعديد من التغيرات الهيكلية، التي تحصل تحت تأثير التغيرات الهرمونية. وأكثر الهرمونات التي تؤثر على صوت المراهقين والمراهقات هي الهرمونات الجنسية. والتستوستيرون هو هرمون ذكري، يبدأ لدى الأولاد في الزيادة خلال فترة البلوغ، ويتسبب في كبر نمو حجم صندوق الصوت في الحنجرة، ونزوله إلى أسفل، مع تضخم وتكاثف في الحبال الصوتية. وهرمون الإستروجين هو هرمون أنثوي يبدأ لدى البنات في الزيادة خلال فترة البلوغ. ويتسبب في صغر الزيادة في نمو حجم صندوق الصوت وترقق الأحبال الصوتية. وهما ما يتسببان بالاختلافات في الصوت بين الذكور والإناث بعد البلوغ.
2- التقدم في العمر. تحت عنوان «شيخوخة الصوت»، يقول الأطباء في «معهد شون باركر للصوت»، التابع لـ«وايل كورنيل الطبية» بنيويورك: «تقدم العمر يؤثر على جوانب متعددة من تشريح ووظيفة طيات الحبال الصوتية في الحنجرة. وضمور عضلة طيات الحبال الصوتية يشبه إلى حد كبير ضمور العضلات الموجودة في أماكن أخرى من الجسم. وتصبح الأنسجة المرنة المسؤولة عن اهتزاز الطيات الصوتية أثناء النطق، أضعف بنية وأكثر صلابة وأقل مرونة. كما أن الرعشة قد تعتري تراكيب الحنجرة، كما في رعشة اليدين، ما يتسبب في هشاشة وتذبذب صوت كبار السن. وتختلف التغيرات المتعلقة بالعمر بشكل كبير من شخص لآخر، سواء من حيث الشدة أو وقت الظهور. وقد يحتفظ بعض الأفراد بصوت رنان طبيعي في أعماق الثمانينات من العمر، بينما يبدأ البعض الآخر في الظهور بمظهر كبار السن في وقت مبكر من الخمسينات من العمر».
3- الدورة الشهرية. من المعروف أن التغيرات الهرمونية عبر الدورة الشهرية تنتج بعض التأثيرات الفريدة. وأظهرت الأبحاث أن أصوات النساء يُنظر إليها على أنها أكثر جاذبية خلال مراحل «الخصوبة العالية» في الدورة الشهرية، ولكن لم يكن معروفاً بالضبط كيف تتغير أصوات النساء للإشارة إلى حالتهن الإنجابية.
وفي دراسة لباحثين من جامعة جيمس ماديسون وجامعة فلوريدا جلف كوست نُشرت عام 2019 في «مجلة Evolutionary Psychology»، تمت ملاحظة أن خاصية الصوت المعروفة باسم «اللمعان الصوتي» Vocal Shimmer كانت أقل بشكل ملحوظ Low Shimmer وكذلك «الارتعاش الصوتي» Vocal Jitter، خلال فترات «الخصوبة العالية»، عند النساء اللواتي تحصل دورتهن الشهرية بشكل طبيعي. وهذا ما يعني صوتاً «أكثر ثباتاً». ولم يجد الباحثون تلك الفروق خلال مراحل الدورة الشهرية بين النساء اللائي يستخدمن موانع الحمل، عند مقارنة أصواتهن خلال فترات الخصوبة المرتفعة بفترات انخفاض الخصوبة. ومن المحتمل أن الهرمونات المسؤولة عن إحداث التغييرات الصوتية عبر الدورة الشهرية يتم «إيقافها» أساساً بوسائل منع الحمل الهرمونية.

اضطرابات الصوت

4- أحماض المعدة. وصول أحماض المعدة إلى منطقة الحلق والحنجرة، سبب محتمل لحصول التهيج والالتهاب في طيات الحبال الصوتية، وبالتالي حدوث بحة في الصوت. ولأن تلك التراكيب في تلك المنطقة أكثر حساسية لحمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، فإن وجود الكميات الصغيرة منها في هذه المنطقة يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الضرر. ومن أمثلة ذلك الإصابة بـ«الارتجاع المعدي المريئي» GERD، أو حالات استفراغ القيء، أو تكرار التجشؤ. وفي حالات الارتجاع المعدي المريئي، عادة ما يكون الصوت أسوأ في الصباح، ثم يتحسن أثناء النهار. كما قد يكون لدى هؤلاء الأشخاص إحساس بوجود كتلة أو مخاط في حلقهم ولديهم رغبة مفرطة في إزالته.
ولكن غالباً ما تزول هذه المشكلة مع الاهتمام بخفض الوزن وتناول وجبات صغيرة وأقل دهوناً، وتناول وجبة العشاء في وقت مبكر، قبل نحو 3 ساعات من النوم، وتناول أدوية خفض أحماض المعدة.
5- اضطرابات الغدة الدرقية. تُعد أمراض الغدة الدرقية واضطرابات وظائف الغدد الجار درقية Parathyroid Glands، أكثر اضطرابات الغدد الصماء شيوعاً في التسبب باضطرابات الصوت. وحتى في حالات كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism الخفيف، قد يحصل انخفاض الصوت، والخشونة، والتعب الصوتي. كما يمكن أن يكون سبب الخلل الصوتي هو زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية Hyperthyroidism. والتغيير الأكثر شيوعاً هو تدني التردد الأساسي للصوت F0. وبحة الصوت، وخشونته، وفقدان الصوت، وارتعاش الصوت، وانخفاض شدة الصوت. كما أنه بعد جراحة الغدة الدرقية (لأي سبب) قد يحصل شلل العصب الحنجري الراجع Recurrent Laryngeal Nerve أو العصب الحنجري العلوي Superior Laryngeal Nerve، ويتأثر صوت المريض.
6- التهاب الحنجرة. يفيد أطباء جونز هوبكنز بأنه «عندما يحدث التهاب الحنجرة Laryngitis، تنتفخ الحبال الصوتية، أسوة بأي تورم في الأنسجة الملتهبة، ما يجعل الصوت أجش، أو قد يزول الصوت ولا يكون المرء قادراً على التحدث على الإطلاق. ويحدث التهاب الحنجرة الحاد فجأة، وغالباً بسبب وجود فيروس في الجهاز التنفسي العلوي، كنزلات البرد. كما يمكن أن تحصل إصابات مؤثرة في طيات الحبال الصوتية، عند استخدام الصوت بشكل مرهق أثناء نوبة التهاب الحنجرة الحاد. والعلاج هو إعطاء راحة للصوت وشرب الكثير من السوائل. وغالباً ما تستمر الحالة بضعة أسابيع فقط.
أما التهاب الحنجرة المزمن، فيحدث عندما يستمر التورم لفترة طويلة. وتشمل الأسباب الشائعة لهذه الحالة كلاً من السعال المزمن، وربما استخدام أجهزة الاستنشاق للربو. ويعتمد علاج التهاب الحنجرة المزمن على السبب».

إجهاد الحبال الصوتية

7- «الإساءة الصوتية». أحد الأسباب الرئيسية لتغيرات الصوت هو عدم استخدام قدرة إصدار الصوت برفق وطريقة صحيحة. وذلك مثل التحدث بنبرة حادة وصوت عالٍ في المواقف الصاخبة، والإفراط في الاستخدام دون إعطاء راحة للحنجرة، واستخدام الهاتف مع وضع الهاتف على الكتف، واستخدام طبقة صوتية غير مناسبة (عالية جداً أو منخفضة جداً) عند التحدث. ولكن ليست تلك هي فقط مظاهر الإساءة الصوتية، بل هي أي سلوك يؤدي إلى إجهاد أو تضرر طيات الحبال الصوتية. وقد يشمل ذلك الإفراط في تنظيف الحلق، أو السعال، أو استنشاق المواد المهيجة، أو التدخين. ويمكن أن تؤدي الإساءة المتكررة للصوت وسوء الاستخدام، إلى إتلاف الطيات الصوتية والتسبب في تغييرات مؤقتة أو دائمة في الوظيفة الصوتية وجودة الصوت وفقدان محتمل للصوت.
8- أمراض واضطرابات عصبية. يقول الدكتور أنيس رامو، طبيب الحنجرة في كلية طب وايل كورنيل بنيويورك: «بالنسبة لمرض ألزهايمر ومرض باركنسون، فإن أحد التغييرات الأولى الملحوظة هو الصوت. قد يخفف مرض باركنسون الصوت، أو يجعله يبدو رتيباً، في حين أن مرض ألزهايمر قد يغير محتوى الكلام، مما يؤدي إلى زيادة طفيفة في (umm›s) وتفضيل الضمائر على الأسماء».
والشلل التام أو الشلل الجزئي في الحبال الصوتية، قد يتسبب ببحة الصوت أو ارتفاع حدة الصوت؛ إما نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية تؤثر على أعصاب الحبال الصوتية، أو إصابة أحد الأعصاب أثناء الجراحة، أو نتيجة للسكتة الدماغية، أو السرطان. ويقول أطباء جونز هوبكنز: «وإذا أصيب أحد الحبلين الصوتيين أو كلاهما بالشلل في وضع شبه مغلق؛ فقد يكون التنفس والصوت صاخباً أو صعباً. وإذا أُصيبا بالشلل في وضع مفتوح؛ فقد يكون الصوت ضعيفاً وخفيفاً». ونوعية الاضطرابات الصوتية قد تختلف ما بين بحة، أو ارتفاع حدة الصوت، أو ضعف الصوت، أو ارتعاش الصوت، أو الصوت الشبيه بالأنين، وذلك وفق نوعية الاضطراب العصبي المتسبب بالمشكلة.
9- الكتل والأورام. الطريقة التي يتم بها استخدام الحبال الصوتية في إصدار الصوت، والإجهاد الميكانيكي، والضغط الميكانيكي المفرط والمزمن والمتكرر للحبال الصوتية (التحدث لفترات طويلة، وبصوت عالٍ، والصراخ)، وخاصة لدى الإناث، قد يكون هو السبب في نشوء إما عُقيدات Nodule (كتلة صلبة وحميدة Benign ومرتفعة ومختلفة الحجم)، أو أكياس Cysts (كيس صغير مغلق، له غشاء وحدود، ويختلف عن النسيج المجاور)، أو السليلة Polyp (ورم نتيجة نمو غير طبيعي للأنسجة من الأغشية المخاطية بأحجام مختلفة)، في الحبال الصوتية. ولكل منها أساب وآليات مختلفة في الظهور وطريقة المعالجة.
ومن أوضح الأمثلة «عقيدات المطربين»، وهي عبارة عن نمو عقدي «تفاعلي» على الحبال الصوتية. وذلك بسبب التهيج والإجهاد المزمن للأحبال الصوتية. ويُنصح المريض عموماً بالاستراحة الصوتية لبضعة أسابيع، إلى جانب الحظر المطلق للصراخ والهمس. وفي بعض الأحيان، قد يحدث فقدان مفاجئ للصوت بسبب نزف في الطيات الصوتية بعد الصياح أو الاستخدام الصوتي المرهق.

صوت الحنجرة... ثلاث مناطق تعمل معاً

> يُصدر الإنسان من الفم نوعين من الأصوات. الأول هو «صوت الحنجرة» Laryngeal Sound، الذي يشمل التحدّث والغناء والضحك والبكاء والصراخ والطنين والأنين. والآخر أصوات أخرى تصدر من الفم، ولا علاقة لها بالحنجرة، كالصفير وجرش الأسنان وغيره. ويمكن تقسيم آلية توليد الصوت البشري إلى ثلاثة أجزاء، وتسمى أجهزة النطق Speech Apparatus، وهي:
- أجهزة دفع الهواء: وأساسها الرئتان، «المضخة» التي يجب أن يُكدّس الهواء فيها، وعليها أن تنتج تدفقاً وضغطاً هوائياً يخرج عبر الحنجرة، وذلك بفعل ضبط حركات عضلات القفص الصدري والرقبة والحجاب الحاجز.
- أجهزة الصوتيات: وهي الممر الذي ينتج الصوت من خلال مرور هواء الزفير عبره. وتشمل الطيات الصوتية Vocal Folds داخل الحنجرة «صندوق الصوت» Voice Box، التي تهتز باستخدام تدفق الهواء من الرئتين، لتوليد نبضات مسموعة، تشكل مصدر الصوت الحنجري. و«صوت الحنجرة» يصدر باستخدام ما يُعرف بـ«السبيل الصوتي» Vocal Tract وفيه تكون الطيات الصوتية (الحبال الصوتية) مصدر الصوت الأساسي. وتقوم عضلات الحنجرة بضبط طول وشد الطيات الصوتية من أجل «ضبط» طبقة الصوت وتناغمها. وبشكل عام، يكون صوت الذكر أعمق، مع نغمات أقل، بسبب الحبال الصوتية السميكة (بين 17 و25 ملم في الطول لدى الرجال، مقابل 12 و17 ملم لدى النساء).
- أجهزة التعبير الصوتي: وهي أجزاء السبيل الصوتي ما فوق الحنجرة (المفصلات Articulators المكونة من اللسان والحنك والخد والشفتين والأسنان). وهي التي تقوم بتوضيح وتصفية الصوت الصادر من الحنجرة، ويمكنها إلى حد ما التفاعل مع تدفق الهواء الحنجري لتقويته أو إضعافه. وطيات الحبال الصوتية، جنباً إلى جنب مع المفصلات، قادرة على إنتاج مصفوفات صوتية شديدة التعقيد. ويمكن تعديل نبرة الصوت لكي توحي بمشاعر، مثل الغضب أو المفاجأة أو الخوف أو السعادة أو الحزن. ويستخدم الصوت البشري للتعبير عن المشاعر، ويمكن أن يكشف أيضاً عن عمر وجنس المتحدث.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».