9 أسباب لتغيرات الصوت

نتيجة عوامل فسيولوجية أو مَرَضية أو بيئية وسلوكية

9  أسباب لتغيرات الصوت
TT

9 أسباب لتغيرات الصوت

9  أسباب لتغيرات الصوت

يمتاز كل إنسان بصوت يختلف بدقة عن صوت بقية البشر. وتتداخل عدة تراكيب تشريحية ووظيفية في تكوين الصوت الذي يُصدره المرء عند النطق للتعبير باللغة.

تغير صوت الإنسان

وصوت الإنسان عُرضة للتغير لأسباب عدة، منها تغيرات فسيولوجية، وأخرى مرضية، وثالثة بسبب تأثيرات بيئية أو ذات صلة بالسلوكيات في الحياة اليومية.
والأسباب المرضية منها ما له علاقة بأمراض عضوية في الحنجرة أو أماكن أخرى من الجسم، ومنها ما له علاقة بالجوانب العقلية والجهاز العصبي. وبعض هذه التغيرات في الصوت قد تكون آنية ومؤقتة، وبعضها الآخر قد يُصبح مزمناً. ومنها ما يزول بمعالجات موضعية في السبيل الصوتي، ومنها ما يزول بمعالجة أجزاء أخرى في الجسم.
وإليك هذه الأسباب التسعة للتغيرات التي تعتري الصوت:
1- مرحلة البلوغ. يتغير صوت الأولاد والبنات خلال فترة البلوغ لأن الجسم يمر بالعديد من التغيرات الهيكلية، التي تحصل تحت تأثير التغيرات الهرمونية. وأكثر الهرمونات التي تؤثر على صوت المراهقين والمراهقات هي الهرمونات الجنسية. والتستوستيرون هو هرمون ذكري، يبدأ لدى الأولاد في الزيادة خلال فترة البلوغ، ويتسبب في كبر نمو حجم صندوق الصوت في الحنجرة، ونزوله إلى أسفل، مع تضخم وتكاثف في الحبال الصوتية. وهرمون الإستروجين هو هرمون أنثوي يبدأ لدى البنات في الزيادة خلال فترة البلوغ. ويتسبب في صغر الزيادة في نمو حجم صندوق الصوت وترقق الأحبال الصوتية. وهما ما يتسببان بالاختلافات في الصوت بين الذكور والإناث بعد البلوغ.
2- التقدم في العمر. تحت عنوان «شيخوخة الصوت»، يقول الأطباء في «معهد شون باركر للصوت»، التابع لـ«وايل كورنيل الطبية» بنيويورك: «تقدم العمر يؤثر على جوانب متعددة من تشريح ووظيفة طيات الحبال الصوتية في الحنجرة. وضمور عضلة طيات الحبال الصوتية يشبه إلى حد كبير ضمور العضلات الموجودة في أماكن أخرى من الجسم. وتصبح الأنسجة المرنة المسؤولة عن اهتزاز الطيات الصوتية أثناء النطق، أضعف بنية وأكثر صلابة وأقل مرونة. كما أن الرعشة قد تعتري تراكيب الحنجرة، كما في رعشة اليدين، ما يتسبب في هشاشة وتذبذب صوت كبار السن. وتختلف التغيرات المتعلقة بالعمر بشكل كبير من شخص لآخر، سواء من حيث الشدة أو وقت الظهور. وقد يحتفظ بعض الأفراد بصوت رنان طبيعي في أعماق الثمانينات من العمر، بينما يبدأ البعض الآخر في الظهور بمظهر كبار السن في وقت مبكر من الخمسينات من العمر».
3- الدورة الشهرية. من المعروف أن التغيرات الهرمونية عبر الدورة الشهرية تنتج بعض التأثيرات الفريدة. وأظهرت الأبحاث أن أصوات النساء يُنظر إليها على أنها أكثر جاذبية خلال مراحل «الخصوبة العالية» في الدورة الشهرية، ولكن لم يكن معروفاً بالضبط كيف تتغير أصوات النساء للإشارة إلى حالتهن الإنجابية.
وفي دراسة لباحثين من جامعة جيمس ماديسون وجامعة فلوريدا جلف كوست نُشرت عام 2019 في «مجلة Evolutionary Psychology»، تمت ملاحظة أن خاصية الصوت المعروفة باسم «اللمعان الصوتي» Vocal Shimmer كانت أقل بشكل ملحوظ Low Shimmer وكذلك «الارتعاش الصوتي» Vocal Jitter، خلال فترات «الخصوبة العالية»، عند النساء اللواتي تحصل دورتهن الشهرية بشكل طبيعي. وهذا ما يعني صوتاً «أكثر ثباتاً». ولم يجد الباحثون تلك الفروق خلال مراحل الدورة الشهرية بين النساء اللائي يستخدمن موانع الحمل، عند مقارنة أصواتهن خلال فترات الخصوبة المرتفعة بفترات انخفاض الخصوبة. ومن المحتمل أن الهرمونات المسؤولة عن إحداث التغييرات الصوتية عبر الدورة الشهرية يتم «إيقافها» أساساً بوسائل منع الحمل الهرمونية.

اضطرابات الصوت

4- أحماض المعدة. وصول أحماض المعدة إلى منطقة الحلق والحنجرة، سبب محتمل لحصول التهيج والالتهاب في طيات الحبال الصوتية، وبالتالي حدوث بحة في الصوت. ولأن تلك التراكيب في تلك المنطقة أكثر حساسية لحمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، فإن وجود الكميات الصغيرة منها في هذه المنطقة يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الضرر. ومن أمثلة ذلك الإصابة بـ«الارتجاع المعدي المريئي» GERD، أو حالات استفراغ القيء، أو تكرار التجشؤ. وفي حالات الارتجاع المعدي المريئي، عادة ما يكون الصوت أسوأ في الصباح، ثم يتحسن أثناء النهار. كما قد يكون لدى هؤلاء الأشخاص إحساس بوجود كتلة أو مخاط في حلقهم ولديهم رغبة مفرطة في إزالته.
ولكن غالباً ما تزول هذه المشكلة مع الاهتمام بخفض الوزن وتناول وجبات صغيرة وأقل دهوناً، وتناول وجبة العشاء في وقت مبكر، قبل نحو 3 ساعات من النوم، وتناول أدوية خفض أحماض المعدة.
5- اضطرابات الغدة الدرقية. تُعد أمراض الغدة الدرقية واضطرابات وظائف الغدد الجار درقية Parathyroid Glands، أكثر اضطرابات الغدد الصماء شيوعاً في التسبب باضطرابات الصوت. وحتى في حالات كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism الخفيف، قد يحصل انخفاض الصوت، والخشونة، والتعب الصوتي. كما يمكن أن يكون سبب الخلل الصوتي هو زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية Hyperthyroidism. والتغيير الأكثر شيوعاً هو تدني التردد الأساسي للصوت F0. وبحة الصوت، وخشونته، وفقدان الصوت، وارتعاش الصوت، وانخفاض شدة الصوت. كما أنه بعد جراحة الغدة الدرقية (لأي سبب) قد يحصل شلل العصب الحنجري الراجع Recurrent Laryngeal Nerve أو العصب الحنجري العلوي Superior Laryngeal Nerve، ويتأثر صوت المريض.
6- التهاب الحنجرة. يفيد أطباء جونز هوبكنز بأنه «عندما يحدث التهاب الحنجرة Laryngitis، تنتفخ الحبال الصوتية، أسوة بأي تورم في الأنسجة الملتهبة، ما يجعل الصوت أجش، أو قد يزول الصوت ولا يكون المرء قادراً على التحدث على الإطلاق. ويحدث التهاب الحنجرة الحاد فجأة، وغالباً بسبب وجود فيروس في الجهاز التنفسي العلوي، كنزلات البرد. كما يمكن أن تحصل إصابات مؤثرة في طيات الحبال الصوتية، عند استخدام الصوت بشكل مرهق أثناء نوبة التهاب الحنجرة الحاد. والعلاج هو إعطاء راحة للصوت وشرب الكثير من السوائل. وغالباً ما تستمر الحالة بضعة أسابيع فقط.
أما التهاب الحنجرة المزمن، فيحدث عندما يستمر التورم لفترة طويلة. وتشمل الأسباب الشائعة لهذه الحالة كلاً من السعال المزمن، وربما استخدام أجهزة الاستنشاق للربو. ويعتمد علاج التهاب الحنجرة المزمن على السبب».

إجهاد الحبال الصوتية

7- «الإساءة الصوتية». أحد الأسباب الرئيسية لتغيرات الصوت هو عدم استخدام قدرة إصدار الصوت برفق وطريقة صحيحة. وذلك مثل التحدث بنبرة حادة وصوت عالٍ في المواقف الصاخبة، والإفراط في الاستخدام دون إعطاء راحة للحنجرة، واستخدام الهاتف مع وضع الهاتف على الكتف، واستخدام طبقة صوتية غير مناسبة (عالية جداً أو منخفضة جداً) عند التحدث. ولكن ليست تلك هي فقط مظاهر الإساءة الصوتية، بل هي أي سلوك يؤدي إلى إجهاد أو تضرر طيات الحبال الصوتية. وقد يشمل ذلك الإفراط في تنظيف الحلق، أو السعال، أو استنشاق المواد المهيجة، أو التدخين. ويمكن أن تؤدي الإساءة المتكررة للصوت وسوء الاستخدام، إلى إتلاف الطيات الصوتية والتسبب في تغييرات مؤقتة أو دائمة في الوظيفة الصوتية وجودة الصوت وفقدان محتمل للصوت.
8- أمراض واضطرابات عصبية. يقول الدكتور أنيس رامو، طبيب الحنجرة في كلية طب وايل كورنيل بنيويورك: «بالنسبة لمرض ألزهايمر ومرض باركنسون، فإن أحد التغييرات الأولى الملحوظة هو الصوت. قد يخفف مرض باركنسون الصوت، أو يجعله يبدو رتيباً، في حين أن مرض ألزهايمر قد يغير محتوى الكلام، مما يؤدي إلى زيادة طفيفة في (umm›s) وتفضيل الضمائر على الأسماء».
والشلل التام أو الشلل الجزئي في الحبال الصوتية، قد يتسبب ببحة الصوت أو ارتفاع حدة الصوت؛ إما نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية تؤثر على أعصاب الحبال الصوتية، أو إصابة أحد الأعصاب أثناء الجراحة، أو نتيجة للسكتة الدماغية، أو السرطان. ويقول أطباء جونز هوبكنز: «وإذا أصيب أحد الحبلين الصوتيين أو كلاهما بالشلل في وضع شبه مغلق؛ فقد يكون التنفس والصوت صاخباً أو صعباً. وإذا أُصيبا بالشلل في وضع مفتوح؛ فقد يكون الصوت ضعيفاً وخفيفاً». ونوعية الاضطرابات الصوتية قد تختلف ما بين بحة، أو ارتفاع حدة الصوت، أو ضعف الصوت، أو ارتعاش الصوت، أو الصوت الشبيه بالأنين، وذلك وفق نوعية الاضطراب العصبي المتسبب بالمشكلة.
9- الكتل والأورام. الطريقة التي يتم بها استخدام الحبال الصوتية في إصدار الصوت، والإجهاد الميكانيكي، والضغط الميكانيكي المفرط والمزمن والمتكرر للحبال الصوتية (التحدث لفترات طويلة، وبصوت عالٍ، والصراخ)، وخاصة لدى الإناث، قد يكون هو السبب في نشوء إما عُقيدات Nodule (كتلة صلبة وحميدة Benign ومرتفعة ومختلفة الحجم)، أو أكياس Cysts (كيس صغير مغلق، له غشاء وحدود، ويختلف عن النسيج المجاور)، أو السليلة Polyp (ورم نتيجة نمو غير طبيعي للأنسجة من الأغشية المخاطية بأحجام مختلفة)، في الحبال الصوتية. ولكل منها أساب وآليات مختلفة في الظهور وطريقة المعالجة.
ومن أوضح الأمثلة «عقيدات المطربين»، وهي عبارة عن نمو عقدي «تفاعلي» على الحبال الصوتية. وذلك بسبب التهيج والإجهاد المزمن للأحبال الصوتية. ويُنصح المريض عموماً بالاستراحة الصوتية لبضعة أسابيع، إلى جانب الحظر المطلق للصراخ والهمس. وفي بعض الأحيان، قد يحدث فقدان مفاجئ للصوت بسبب نزف في الطيات الصوتية بعد الصياح أو الاستخدام الصوتي المرهق.

صوت الحنجرة... ثلاث مناطق تعمل معاً

> يُصدر الإنسان من الفم نوعين من الأصوات. الأول هو «صوت الحنجرة» Laryngeal Sound، الذي يشمل التحدّث والغناء والضحك والبكاء والصراخ والطنين والأنين. والآخر أصوات أخرى تصدر من الفم، ولا علاقة لها بالحنجرة، كالصفير وجرش الأسنان وغيره. ويمكن تقسيم آلية توليد الصوت البشري إلى ثلاثة أجزاء، وتسمى أجهزة النطق Speech Apparatus، وهي:
- أجهزة دفع الهواء: وأساسها الرئتان، «المضخة» التي يجب أن يُكدّس الهواء فيها، وعليها أن تنتج تدفقاً وضغطاً هوائياً يخرج عبر الحنجرة، وذلك بفعل ضبط حركات عضلات القفص الصدري والرقبة والحجاب الحاجز.
- أجهزة الصوتيات: وهي الممر الذي ينتج الصوت من خلال مرور هواء الزفير عبره. وتشمل الطيات الصوتية Vocal Folds داخل الحنجرة «صندوق الصوت» Voice Box، التي تهتز باستخدام تدفق الهواء من الرئتين، لتوليد نبضات مسموعة، تشكل مصدر الصوت الحنجري. و«صوت الحنجرة» يصدر باستخدام ما يُعرف بـ«السبيل الصوتي» Vocal Tract وفيه تكون الطيات الصوتية (الحبال الصوتية) مصدر الصوت الأساسي. وتقوم عضلات الحنجرة بضبط طول وشد الطيات الصوتية من أجل «ضبط» طبقة الصوت وتناغمها. وبشكل عام، يكون صوت الذكر أعمق، مع نغمات أقل، بسبب الحبال الصوتية السميكة (بين 17 و25 ملم في الطول لدى الرجال، مقابل 12 و17 ملم لدى النساء).
- أجهزة التعبير الصوتي: وهي أجزاء السبيل الصوتي ما فوق الحنجرة (المفصلات Articulators المكونة من اللسان والحنك والخد والشفتين والأسنان). وهي التي تقوم بتوضيح وتصفية الصوت الصادر من الحنجرة، ويمكنها إلى حد ما التفاعل مع تدفق الهواء الحنجري لتقويته أو إضعافه. وطيات الحبال الصوتية، جنباً إلى جنب مع المفصلات، قادرة على إنتاج مصفوفات صوتية شديدة التعقيد. ويمكن تعديل نبرة الصوت لكي توحي بمشاعر، مثل الغضب أو المفاجأة أو الخوف أو السعادة أو الحزن. ويستخدم الصوت البشري للتعبير عن المشاعر، ويمكن أن يكشف أيضاً عن عمر وجنس المتحدث.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.