الرئاسة الفلسطينية تنتقد «تردد» العالم و«ضبابية» الأميركيين

حذّرت من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

فلسطينيون يحتمون من توغل عسكري إسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحتمون من توغل عسكري إسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة (إ.ب.أ)
TT

الرئاسة الفلسطينية تنتقد «تردد» العالم و«ضبابية» الأميركيين

فلسطينيون يحتمون من توغل عسكري إسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحتمون من توغل عسكري إسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة (إ.ب.أ)

حذّرت الرئاسة الفلسطينية من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه» إذا استمرت إسرائيل في سياساتها القائمة على القتل اليومي والانتهاكات والاستفزازات وتنفيذ إجراءات أحادية الجانب.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان: «إن حالة التوتر مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الساعية للاستيطان والضم، خلقت جواً من عدم الاستقرار، ووضعاً محفوفاً بالمخاطر، ستكون لها تداعيات خطيرة».
وحمّلت الرئاسة المجتمع الدولي «المتردد» في محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والشرعية الدولية، و«ضبابية المواقف الأميركية من دون أي فعل حقيقي على الأرض»، ما آلت إليه الأوضاع، مؤكدة أنه «ستكون هناك مواقف وإجراءات فلسطينية مختلفة وحازمة لمواجهة هذه الأفعال الإسرائيلية المدانة والمرفوضة».
وأكد أبو ردينة اتخاذ الإجراءات بأسرع وقت «لأننا أمام وضع لا يمكن التأجيل أو التردد فيه في اتخاذ ما يلزم لحماية حقوقنا، إلى جانب حقنا الشرعي على الأرض، والذهاب إلى جميع المحافل الدولية».
ويؤكد تصريح أبو ردينة ما نشرته «الشرق الأوسط»، حول توجه السلطة الفلسطينية لاتخاذ قرارات غير مسبوقة إذا لم تتراجع إسرائيل عن سياساتها بما في ذلك جملة العقوبات التي فرضتها مؤخراً.
ويدرس المسؤولون الفلسطينيون تفعيل قرارات المجلس المركزي المتعلقة بإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل وتجميد الاعتراف بها، بغضّ النظر عن رد الفعل الإسرائيلي وما إذا كان سيقود لهدم السلطة.
وجاء بيان أبو ردينة بعد قتل إسرائيل فلسطينياً في مخيم قلنديا شمال القدس أمس (الخميس)، وهو الثالث الذي تقتله خلال 24 ساعة. وقتل الجيش سمير عوني حربي أصلان (41 عاماً)، بعد إصابته بجروح خطيرة خلال مواجهات اندلعت في قلنديا فجراً.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن «سمير عوني حربي أصلان (41 عاماً) استُشهد بعد إصابته برصاصة اخترقت صدره أطلقها عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة».
ونعت فصائل فلسطينية وقوى وطنية وإسلامية أصلان الذي هبَّ في محاولة للدفاع عن نجله رمزي خلال اعتقاله، قبل أن يتم إطلاق النار عليه. وأصلان هو ثالث فلسطيني تقتله إسرائيل خلال الـ24 ساعة الماضية، بعد سند سمامرة (19 عاماً) في الخليل، وأحمد أبو جنيد (21 عاماً)، في مخيم بلاطة شرقي نابلس.
وارتفع العدد الكلي للذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام الحالي إلى 7 بينهم 3 أطفال. وقُتل أصلان ضمن حملة واسعة شنتها إسرائيل في مناطق مختلفة فجر أمس، لتنفيذ اعتقالات، تخللتها اشتباكات عنيفة في البلدة القديمة في نابلس.
وقالت طواقم الهلال الأحمر إنها تعاملت مع 10 إصابات في محافظة نابلس في البلدة القديمة: 5 إصابات بالرصاص الحي نُقلت إلى رفيديا من بينهم صحافيان، و3 إصابات بشظايا رصاص حي، وإصابتين دهساً.
وأكدت إسرائيل الهجوم على البلدة القديمة لاعتقال مطلوبين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «اعتقل الشاب إياد عبد الناصر شبارو (33 عاماً) الناشط في مجموعة عرين الأسود، إضافةً إلى 4 آخرين مشتبه بهم»، مضيفاً أنه خلال الاعتقال تم ضبط قطعتي سلاح من نوع «كارلو» وعبوة ناسفة.
لكنّ مجموعة «عرين الأسود» نفت ذلك، وقالت في بيان إن مجموعاتها اكتشفت قوة خاصَّة تَسَلَّلَت إلى المنطقة الغربية للبلدة القديمة في مدينة نابلس وحاصرتها واشتبكت معها.
وأكدت مجموعات عرين الأُسود فشل القوات الإسرائيلية في الوصول لأي مقاتل من مقاتليها أو اعتقاله.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.