تدمير طائرة عسكرية عراقية بصواريخ «الفصائل» يطيح بقيادات أمنية

واشنطن حذّرت من استهداف الفصائل المسلحة الجامعات الأميركية

السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
TT

تدمير طائرة عسكرية عراقية بصواريخ «الفصائل» يطيح بقيادات أمنية

السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)

وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، الاثنين، بفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن، على خلفية الخرق الأمني الذي شهدته المنطقة ليلة الأحد، والمتمثل بإصابة طائرة تابعة لوزراة الدفاع العراقية بصاروخ أطلقته الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، و آمر الفوج الثاني في اللواء الرابع – شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وتقع منطقة المدائن جنوب بغداد وتبعد أكثر من 60 كيلومتراً عن مطار بغداد، ويعتقد أن الصواريخ أطلقت منها، إذ تواصل الفصائل المسلحة هجماتها الصاروخية على مختلف المناطق العسكرية، وسط بيانات تنديد سياسية واسعة وغضب شعبي من تلك الأعمال التي تستهدف مقدرات البلاد.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وقالت الوزارة في بيان إنه «في تمام الساعة 01:55 (22:55 الأحد)، تعرَّضت قاعدة الشهيد محمَّد علاء الجوية لاستهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، مما أدَّى إلى «تدمير طائرة من نوع (أنتونوف 132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي يتبع السفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.

وم

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدَّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة. في مقابل هجمات ينفذها الطيران الأميركي على مقار ومواقع تابعة إلى «الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، خصوصاً في مناطق شمال وشمال غربي البلاد. وتتعرض السلطات العراقية لانتقادات شعبية حادة لعجزها عن إيقاف الهجمات، سواء التي تشنها الفصائل المسلحة أو التي يشنها الطيران الأميركي داخل العراق.

السفارة الأميركية

حذّرت السفارة الأميركية في العراق من إمكانية استهداف الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، الجامعات الاميركية في بغداد والسليمانية ودهوك، فيما تعرض مجمع مطار بغداد الدولي لهجوم صاروخي تسبب بتدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وجاء التحذير الأميركي الجديد، غداة التهديدات التي أطلقها «الحرس الثوري» الإيراني، فجر (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال سفارة الولايات المتحدة في العراق في بيان: «قد تعتزم إيران والميليشيات الإرهابية الموالية لها استهداف الجامعات الأميركية في بغداد والسليمانية ودهوك، إلى جانب جامعات أخرى يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة».

ورغم السياق الذي يطبع الجامعات المشار إليها، فإنها مملوكة لأشخاص عراقيين، ومعروف أن رئيس الجمهورية السابق برهم صالح مالك ورئيس مجلس إدارة الجامعة الأميركية في السليمانية، فيما يملك رجل الأعمال سعد وهيب الجامعة في بغداد.

وذكر بيان السفارة، أن «إيران وجّهت، على وجه التحديد، تهديدات إلى الجامعات الأميركية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وقامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق».

ونصحت السفارة المواطنين الأميركيون بـ«مغادرة العراق فوراً»، مذكرة بتحذير السفر من المستوى الرابع: بعدم السفر إلى العراق. ويُنصح المواطنون الأميركيون بما يلي: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك. بقاء المواطنين الأميركيين في العراق يُعرّضهم لمخاطر جسيمة».

وأضافت: «تشكل إيران والجماعات المسلحة الإرهابية الموالية لها تهديداً خطيراً للأمن العام في العراق. حيث شنت هذه الجماعات هجمات، ومن المرجح أن تحاول شن المزيد منها، على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق».

وتوقفت الهجمات على السفارة الأميركية منذ 18 مارس (آذار). وأعلنت «كتائب حزب الله» الموالية لإيران في 19 مارس وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مدَّدت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.


مقالات ذات صلة

الداخلية العراقية تغلق 71 مقراً وهمياً لـ«الحشد الشعبي»

المشرق العربي مدير العلاقات والإعلام في الداخلية مقداد ميري خلال المؤتمر الصحافي (وكالة الأنباء العراقية)

الداخلية العراقية تغلق 71 مقراً وهمياً لـ«الحشد الشعبي»

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أنها تمكنت من إغلاق 71 مقراً وهمياً تدعي صلتها بـ«الحشد الشعبي»، إلى جانب ضبط 49 طائرة مسيرة.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية) p-circle

خاص العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات» وسط «معركة صامتة» مع الفصائل

قالت مصادر أمنية واستخبارية إن السلطات العراقية تشتبه في أن انفجاراً طال مخزناً استراتيجياً في شمال بغداد، مطلع أغسطس (آب) الجاري، كان نتيجة هجوم بطائرة مسيرة.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي مترئساً أحد الاجتماعات (وكالة الأنباء العراقية)

«صولة الفجر» لمحاربة الفساد تطول قياديين في الإطارَين «السني» و«الشيعي»

«منح رئيس الوزراء علي الزيدي الوسطاء مهلة من أجل أن يعود الأسدي إلى البلاد، ويعرض نفسه أمام النزاهة والقضاء بهدف تبرئة ساحته في حال كان بريئاً، وهو ما لم يحصل».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرَّعة عراقية في بغداد (أ.ف.ب)

الحكومة العراقية تحاصر قوى السلاح بإجراءات ميدانية وعقابية وسط ترقب لنهاية المهلة

الخلية التي جرى اعتقالها تتكون من ثلاثة أشخاص وتنتمي إلى أحد الفصائل المسلحة، وقد ضُبطت بحوزتها طائرات مسيّرة حديثة كانت تُعد لتنفيذ هجمات خارج العراق

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جانب من أحد اجتماعات «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (إكس)

سيناريوهات المواجهة بين الحكومة العراقية والفصائل بعد الانسحاب الأميركي

شدد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، السبت، على أن يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية.

فاضل النشمي (بغداد)

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

من المقرر أن تزيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريباً مواد نووية مخزنة في موقع سري في سوريا، بعد أن توصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل، وفق ما كشفه مسؤولون إسرائيليون وأميركيون لموقع «أكسيوس» الأميركي.

تفاهمات أميركية لمنع أزمة إقليمية

ووفق تقرير «أكسيوس»، سارعت إدارة ترمب والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لتأمين المواد، ومنع تصعيد يشمل إسرائيل وسوريا، وربما تركيا أيضاً، على خلفية الموقع الحساس.

وقال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس»، إن هذه القضية تثبت صحة نهج ترمب تجاه سوريا، وتظهر كيف استخدمت الولايات المتحدة علاقاتها الوثيقة مع الحكومة السورية الجديدة لاحتواء أزمة محتملة.

وظلت المفاوضات السرية وتبادل التهديدات والتحركات الدبلوماسية خلف الكواليس بشأن الموقع السري طي الكتمان، واستمرت لأشهر قبل التوصل إلى حل قبل عدة أسابيع، ولم يسبق الكشف عنها، وفق التقرير.

برنامج الأسد النووي ومفاعل «الكِبَر»

وكان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد قد طور برنامجاً نووياً سرياً تمحور حول مفاعل «الكِبَر» النووي السري.

وبعد أن قصفت إسرائيل المفاعل عام 2007، دُمّر البرنامج النووي السوري إلى حد كبير، لكن بقيت عدة مواقع للبحث والتطوير والتخزين، وظلت معظمها غير نشطة.

وبعد سقوط نظام الأسد، وقّعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقاً مع الحكومة السورية الجديدة سمح لها بزيارة مفاعل «الكِبَر» وعدة مواقع أخرى مرتبطة بالنشاط النووي السوري السابق.

وقال تشارلز ليستر، الباحث المقيم في «معهد الشرق الأوسط» لـ«أكسيوس» إن الحكومة السورية الجديدة حريصة على معالجة الملفات الحساسة التي ورثتها عن نظام الأسد، بما فيها ملفا الأسلحة النووية والكيميائية، والتي يمكن أن تضر بجهودها لإعادة تأهيل مكانة البلاد على الساحة الدولية.

«الموقع 99» تحت المراقبة الإسرائيلية

وبحسب «أكسيوس»، فإن أحد المواقع التي تراقبها إسرائيل عن كثب خلال العامين الماضيين يُعرف باسم «الموقع 99».

ووفق ما كشف مسؤولان إسرائيليان للموقع الأميركي، فإن نظام الأسد خزّن في الموقع مواد نووية كانت جزءاً من مشروع مفاعل «الكِبَر» النووي.

وقال مسؤول أميركي إن المواد تضمنت «الكعكة الصفراء»، وهي مسحوق مستخرج من خام اليورانيوم، ويمكن معالجته لاحقاً، ثم تخصيبه في إطار دورة الوقود النووي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن نظام الأسد خزّن في «الموقع 99» أيضاً بقايا و«مخلفات» أخرى من موقع «الكِبَر».

ورغم أن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، فإنها يمكن أن تستخدم في صنع «قنبلة قذرة» (dirty bomb)، وهي عبوة ناسفة تقليدية تنشر مواد مشعة لتلويث منطقة ما، بدلاً من إحداث انفجار نووي.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي قصف مداخل الموقع بعد فترة وجيزة من سقوط نظام الأسد، لمنع الوصول إليه.

عام من المحادثات بين واشنطن وإسرائيل

وفي التفاصيل، قال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن إسرائيل والولايات المتحدة بحثتا لأكثر من عام أفضل طريقة للتعامل مع «الموقع 99».

وكان مسؤولون كبار من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ونظراؤهم في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يعملون بشكل وثيق على هذه القضية.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب بوضوح بأنها لن تتسامح مع بقاء مواد نووية في الموقع.

كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن إسرائيل هددت حتى بقصف الموقع مجدداً إذا لم تتم إزالة المواد النووية منه، أو إذا ظهرت مؤشرات إلى أن سوريا تحاول الوصول إليها.

لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الإسرائيليين كانوا قلقين بشأن الموقع، إلا أنهم لم يكونوا في أي وقت على وشك قصفه.

واشنطن تختار التعاون مع الحكومة السورية

وفي نهاية المطاف، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن أفضل نهج هو الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة المواد، وفق المسؤول الأميركي.

وعندما أثارت إدارة ترمب القضية مع الحكومة السورية، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا يعلمون بوجود مواد نووية في الموقع، وفقاً لمصادر «أكسيوس».

وأكد مسؤول أميركي أن «قلة قليلة جداً من الأشخاص في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا كانوا على علم بهذا الأمر».

وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة أقامت علاقة مثمرة مع الحكومة السورية بعد الأسد، مضيفاً: «عندما نعمل مع السوريين على أمور معينة، فإنهم شركاء جيدون».

مخاوف إسرائيلية من تحركات في الموقع

وقبل عدة أسابيع، رصد إسرائيليون يراقبون الموقع تحركات في المنطقة أثارت شكوكاً بأن الحكومة السورية الجديدة تتراجع عن التفاهمات، وتحاول الوصول إلى المواد النووية، وفق مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وكان الإسرائيليون قلقين أيضاً من احتمال أن تساعد تركيا الحكومة السورية في الحصول على المواد النووية.

وقال مسؤول أميركي: «الإسرائيليون دائماً يختبرون الأمور المختلفة للتأكد من أن كل شيء يبدو صحيحاً، ومن الجيد أنهم يفعلون ذلك».

وطلبت إدارة ترمب من إسرائيل عدم اتخاذ أي إجراء، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المسار.

وأسفرت هذه التحركات عن اتفاق وقعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية قبل ثلاثة أسابيع لإزالة المواد النووية من الموقع.

ورفض البيت الأبيض والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.

عملية الإزالة لم تبدأ بعد

كذلك قال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس» إن العمل بشأن «الموقع 99» لا يزال عملية مستمرة، وإن المواد لم تُزل من الموقع حتى الآن.

وفي هذا الإطار أعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأن «الجميع سعداء بالنتيجة»، آملاً في أن «نتمكن من بدء عملية الإزالة قريباً، وإنهائها قبل نهاية العام».


سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)

أصدر القضاء السوري الثلاثاء أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه بينهم الموقوف عاطف نجيب، في قرارات قضائية هي الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق.

وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان بـ«تجريم المتهم الفار بشار الأسد» بجنايات عدة، بينها «القتل العمد، وجناية القتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاما (..) وجناية التعذيب، والتعذيب المفضي إلى الموت، وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
ويعد هذا الحكم بحق الأسد الذي فرَّ مع عائلته والمقربين منه إلى موسكو إثر إطاحة حكمه في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الأول الذي تصدره السلطات الانتقالية، بعدما شرعت هذا العام في محاكمة مسؤولين من حقبة الحكم السابق غيابياً ووجاهياً.

وخلال الجلسة نفسها، أعلن القاضي حكماً وجاهياً بالإعدام على المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، متهماً إياه بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الحكم السابق في مارس (آذار) 2011.

القاضي فخر الدين العريان وهو يُلقي حكمه في محكمة بدمشق اليوم (سانا- أ.ف.ب)

وطلب ممثل النيابة العامة إدانة المتهم عاطف نجيب وبقية المتهمين الفارين المشار إليهم في ملف الدعوى، وهم: بشار الأسد، وماهر الأسد، وآخرون معهما، بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، مع إنزال أقصى عقوبة بحقهم، وهي الإعدام، مؤكداً أن الأدلة في القضية متماسكة ومترابطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأدانت المحكمة نجيب -وهو ضابط سابق برتبة عميد، وابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد- في جرائم عدة، بينها «القتل العمد» و«القتل القصد لأطفال دون 15 عاماً»، إضافة إلى «التعذيب المفضي إلى الموت». وقالت إن الأفعال المنسوبة إليه «جرائم ضد الإنسانية»، وحكمت بـ«تنفيذ العقوبة الأشد بحقه، وهي الإعدام».

وقال القاضي فخر الدين العريان إن نجيب الذي ظهر خلال المحاكمة خلف القضبان، «أنكر» الاتهامات كافة الموجهة اليه، وأثناء مواجهته للضحايا «لم يبدِ ذرّة ندم واحدة ولا اعتذار» ما دفع المحكمة إلى «إنزال العقوبة الأشد» التي يجيزها القانون السوري بحقه.

الإعدام لـ6 مسؤولين آخرين

وقضت المحكمة في جلستها اليوم (الثلاثاء) كذلك غيابيا بإعدام ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج، وماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع والقائد السابق للفرقة الرابعة، ولؤي العلي الذي كان يترأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين من رموز الحكم السابق، بعد إدانتهم بجرائم شملت القتل العمد والتحريض عليه والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان المتكرر من الحرية، وصنفتها المحكمة «جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم حرب».

وتعهدت السلطات السورية الجديدة مرارا تحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب قد انطلقت ‏في 26 أبريل (نيسان) الماضي، ضمن ‏مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، ‏وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول ‏القضائية.‏

وعقب توسع الاحتجاجات الى محافظات عدة، أبعد حكم الأسد عاطف نجيب من منصبه، محمّلا اياه المسؤولية عن حملة القمع في درعا.


إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أصيب ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، اليوم (الثلاثاء)، في هجوم للمستوطنين على قرية المغير، شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، قوله إن «عشرات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال هاجموا المواطنين في سهل المغير، وأطلقوا تجاههم الغاز المسيل للدموع أثناء قيامهم بحراثة أرضهم، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق، بينهم ثلاثة أطفال ومواطنتان، ومواطن آخر».

ووفق الوكالة: «تتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها شمال شرقي رام الله لاعتداءات متواصلة من المستعمرين، إلى جانب اقتحامات الاحتلال المستمرة».

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستعمرون خلال شهر يوليو (تموز) الماضي 2256 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين، وأراضيهم، وممتلكاتهم، «حيث نفذت قوات الاحتلال 1458 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 798 اعتداء».