ثلاثة أسباب رئيسية تجعل العودة إلى المفاوضات مع إيران مستبعدة

فرنسا متمسكة بالتواصل مع طهران لدورها في الأزمات الإقليمية

ثلاثة أسباب رئيسية تجعل العودة إلى المفاوضات مع إيران مستبعدة
TT

ثلاثة أسباب رئيسية تجعل العودة إلى المفاوضات مع إيران مستبعدة

ثلاثة أسباب رئيسية تجعل العودة إلى المفاوضات مع إيران مستبعدة

(تحليل إخباري)
ثمة اعتراف من على جانبي الحلف الأطلسي أن محاولة إحياء الاتفاق النووي مع إيران المبرم في صيف عام 2015 الذي تدور بشأنه مفاوضات شاقة منذ شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، دخلت في الثلاجة أو ربما ماتت تماماً، لا بل إن إعلان الوفاة غير الرسمي جاء على لسان الرئيس الأميركي جو بايدن، المعنيّ الأول بهذه المسألة. ففي مقطع فيديو صُوِّر منتصف الشهر الماضي، بمناسبة حديث له مع مجموعة من المعارضين الإيرانيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، قال بايدن إن الاتفاق «قد مات ولكن لن نعلن وفاته». وقبل ذلك بشهر، أعلن روبرت مالي، المبعوث الأميركي للملف النووي وأكثر الدبلوماسيين الأميركيين خبرة بهذا الموضع كونه كان من الطاقم المفاوض في العام 2015، في حديث صحافي، ما حَرفيته: «ليس من مهامي أن أعطي شهادة وفاة للاتفاق». ويضاف إلى ما سبق سيل من التصريحات الأميركية التي تؤكد أن الزمن الحالي «ليس للتفاوض» بشأن برنامج إيران النووي بعد الإخفاق الذي صدم الدبلوماسيين الأوروبيين والأميركيين في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي بعدما توصلوا مع الوفد الإيراني، بوساطة مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ومساعده الإسباني أنريكي مورا، إلى اتفاق تفصيلي متكامل. وقتها كان التفاوض يجري حول تحديد تاريخ للتوقيع الرسمي في فيينا.
بيد أن إيران، عقب عودة وفدها إلى طهران، عادت لتطرح مجدداً تمسكها بإغلاق ملف المواقع الثلاثة التي عثر فيها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً على جزيئات نووية تؤشر لعمليات تخصيب، ما عُدَّ «تهرباً» إيرانياً وانعكاساً لصراعات داخلية. ولأن هذه المسألة ليست جزءاً من الاتفاق، فقد رفض الغربيون التنازل. ورغم المحاولات التي جرت لاحقاً، فإنها بقيت من غير حل. ورمت لاحقاً مصادر دبلوماسية فرنسية كامل المسؤولية على طهران بقولها: «الاتفاق موجود على الطاولة ولا ينقصه سوى توقيع إيران ليصبح نافذاً».
تقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس إن ثلاثة أسباب تجعل اليوم العودة إلى المفاوضات «أبعد مما كانت عليه في أي وقت مضى»، وأولها أنْ لا أحد أوروبياً أو غربياً «جاهز» اليوم للجلوس مقابل مبعوث إيراني للبحث في البرنامج النووي فيما طهران مواظبة على عمليات الإعدام والقمع بالتوازي مع مزيد من الانخراط في الحرب الروسية على أوكرانيا. والسبب الثاني أن السير في خطوة من هذا القبيل سيُنظر إليها، حسب المصادر الأوروبية، على أنها «إعادة تأهيل» للطرف الإيراني وتوفير شهادة «حسن سلوك واحترام» له بينما الدول الغربية من على جانبي الأطلسي تراكم العقوبات على المسؤولين عن القمع وعن التعاون العسكري الإيراني - الروسي. وثالث الأسباب أنْ لا أحد في العواصم المعنية يعتقد اليوم بـ«فائدة» إعادة ملف التفاوض باستثناء طهران التي تحاول الإيحاء بأن التواصل مستمر مع الجانب الأميركي عبر الوسطاء الغربيين وغير الغربيين.
من هذه الزاوية يتعين النظر إلى اللقاء الذي حصل بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان وجوزيب بوريل في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على هامش أعمال قمة «بغداد - 2» التي استضافها الأردن، والزيارة التي قام بها الأول إلى مسقط يوم 28 الشهر نفسه، والتي أشار فيها إلى أن نافذة المفاوضات النووية «ما زالت مفتوحة ولكنها لن تبقى كذلك إلى الأبد». كما أفاد عبداللهيان بأن الملف النووي كان على رأس جدول المحادثات التي أجراها مع سلطان عمان ونظيره وزير الخارجية العماني. وسبق لـعبداللهيان أن أعلن أكثر من مرة أن ثمة «تبادل رسائل» مع واشنطن عبر الوسيط الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى الدور الذي لعبته مسقط سابقاً في تسهيل التواصل بين طهران وواشنطن، ولذا يبدو واضحاً أن الجانب الإيراني يسعى إلى إعادة تفعيل هذه القناة الدبلوماسية. بيد أن المصادر الأوروبية تنبه إلى أن ما يصدر عن عبداللهيان أو عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية «يتعين التعاطي معه بكثير من الحذر» ولا يعني توافر فرصة جديدة، والدليل على ذلك أن المحاولات التي قامت بها الوكالة الدولية لتسوية ملف المواقع الثلاثة غير المعلنة لم تثمر، وبقي الملف عالقاً. يضاف إلى ما سبق أن البرنامج النووي الإيراني يتقدم بخطوات كبيرة وأبرزها بدء إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في موقع «فوردو» بالغ التحصين، وأن التقارير المتوافرة تشير كلها إلى أن طهران تمتلك من اليورانيوم مرتفع التخصيب ما يجعلها اليوم «قرب» الحافة النووية إن لم تكن قد تخطتها.
من بين جميع الأطراف الأوروبية المعنية بالملف النووي، يعدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأكثر انخراطاً. فقد كان ماكرون المسؤول الغربي الوحيد الذي التقى الرئيس إبراهيم رئيسي في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 20 سبتمبر (أيلول) الماضي، أي بعد أربعة أيام من وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، وانطلاق الاحتجاجات ومعها القمع الأعمى. وقد انصبّت الانتقادات عليه بسبب مبادرته التي عُدّت أنها جاءت في غير وقتها. بيد أن ماكرون من دعاة الواقعية السياسية. ففي الطائرة التي حملته على طريق العودة من قمة «بغداد 2» سئل ماكرون عن تعليقه على قول بايدن إن الاتفاق النووي قد مات، وجاء رده كالتالي: «إذا كان هذا ما يعتقده، فعليه أن يعلن ذلك وأن يوضحه». ولا يبدو أن ماكرون، رغم مواقف باريس شديدة الانتقاد لإيران في الأسابيع الأخيرة بسبب القمع من جهة ومساعدة روسيا في حربها الدائرة في أوكرانيا من جهة ثانية، راغب في القطيعة مع طهران. وبرأيه، فإنه يتعين «تأطير الأنشطة النووية الإيرانية وكذلك الباليستية فضلاً عن وضع حد لدورها الإقليمي المزعزع للاستقرار» في تلميح إلى ما تقوم به طهران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان... وكانت لافتة دعوته العراق، في كلمته الافتتاحية لقمة «بغداد 2» للخروج من الهيمنة الإيرانية.
بيد أن المقاربة الفرنسية العامة لا تعني أن باريس جاهزة اليوم لمبادرةٍ ما في الملف النووي. فالعلاقات بينها وبين طهران بالغة التوتر لسببين إضافيين: الأول، اعتبار ماكرون، بمناسبة استقباله يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) أربع ناشطات إيرانيات في قصر الإليزيه، أن ما يحصل في إيران «ثورة» وعمد إلى تكرار هذا التوصيف عدة مرات لاحقاً. والآخر، تبعات نشر مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة رسوماً كاريكاتيرية للمرشد الإيراني علي خامنئي، ورد طهران العنيف على ذلك وإغلاق «مركز الأبحاث الفرنسي» في طهران، فضلاً عن المظاهرات المعادية لباريس أمام السفارة الفرنسية والشعارات المنددة بـ«الإهانة» الفرنسية للمقامات الإيرانية العليا. ومن مظاهر التوتر بين الجانبين أن مشروع قانون قدمته مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ يدعو الحكومة والاتحاد الأوروبي إلى وضع حد للمفاوضات النووية وإغلاق المجال الجوي الأوروبي في وجه الطائرات الإيرانية وفرض عقوبات على الحرس الثوري ووضعه على لائحة التنظيمات الإرهابية. بيد أن هذا الاقتراح لا يعني تغييراً في السياسة الفرنسية، إذ يعود للحكومة الأخذ به أو إبقاؤه جانباً.
بناءً على ما سبق، لا يبدو أن باريس «وهو ما يصح على لندن وبرلين» راغبةٌ في وأد المساعي الدبلوماسية رغم التشدد الواضح في اللهجة والإدانات. باريس ترى أن «المشكلات الإقليمية لا يمكن حلها من غير إيران». ورغم حديث ماكرون عن «الثورة»، فإنه «لا أحد اليوم يرى أن النظام مهدَّد حقيقةً بالزوال، ولذا يتعين استمرار التواصل معه». لكنَّ هذا لا يعني، وفق المصادر الأوروبية، أن مبادرة جديدة بخصوص الملف النووي ستُطرح غداً لأن التوجه العام اليوم منصبٌّ على تشديد العقوبات على طهران التي لا تبدو من جانبها مستعجلة في التجاوب مع المطالب الغربية بفضل «تحالفها» المزدوج مع الصين وروسيا وبالتالي ترى أنها قادرة على الانتظار.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.