إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

تل أبيب تضاعف 4 مرات إنتاج الصواريخ المضادة

موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن إسرائيل ستساعد الولايات في مجال الاستخبارات في حل أزمة مضيق هرمز، دون أن يتطرق إلى مسألة مشاركتها، في أي عمليات برية محتملة في إيران. وأضاف المسؤول، في تصريح لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «كان هدف الجيش الإسرائيلي هو تهيئة الظروف التي تسمح بإسقاط النظام. نحن قريبون جداً من تحقيق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا، وهناك تقييمات مستمرة للإنجاز».

وأضاف: «إسرائيل تساعد الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بالأزمة في مضيق هرمز، خاصة في مجال الاستخبارات». وتابع: «لقد تكبّد الإيرانيون خسائر بمليارات الدولارات، وهذا الأمر يثير قلقهم البالغ». وجاءت تصريحاته بعدما أكدت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل تدعم عملية عسكرية برية في إيران لكنها لن تشارك على الأغلب بإرسال جنودها على الأرض.

وكان لقاء قد جمع بين قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، ورئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في إسرائيل يوم الأحد. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية التي نقلت عنها «القناة 12»، فقد بحث الاجتماع أيضاً التنسيق بين أميركا وإسرائيل في الحرب ضد إيران، بالإضافة إلى الجهود الرامية لوقف إنتاج الأسلحة الإيرانية.

وتريد إسرائيل مواصلة الحرب، وتدفع باتجاه عملية برية في إيران، لكنها تخشى من مفاجآت الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ووصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تصريحات ترمب يوم الاثنين، عن محادثات متقدمة تجري مع إيران لوقف العمليات القتالية، بأنها مثيرة، وقالت إن تعهده بتدمير ومحو منشآت الطاقة وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، متناقض مع التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تُخطط لعملية برية في الجزيرة.

السيطرة على نفط إيران

شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران»، وقد يسيطر على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً لأكثر من 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

وقال مصدر إسرائيلي آخر لـ«لقناة 12»، إن إنهاء الحرب دون التخلص من اليورانيوم المخصب في إيران، يعدّ «فشلاً ذريعاً». وأضاف أن إسرائيل لا تريد إنهاء الحرب الآن، لأنها تبحث عن نصر مطلق لا يتأتى إلا بالقضاء على القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وهي مسألة معقدة.

وقال الباحث أودي ديكل في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن إسرائيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، باتت أسيرة مفهوم «الأمن المطلق» الذي يدفعها نحو حرب مستمرة. فإذا عُرِّف الأمن بأنه الإزالة الكاملة لكل تهديد في مراحله الأولى، لا سيما عندما يكون واضحاً وملموساً، بدلاً من الحد منه أو بناء إطار سياسي مستقر، فإن أي نتيجة أخرى للصراع ستُعدّ غير كافية، وأي تسوية تعدّ استسلاماً، وأي إنجاز يعدّ جزئياً، وبالتالي فاشلاً.

واعتبر ديكل أن إسرائيل تواجه فخين الآن: الأول وقف إطلاق النار دون آلية تسوية فعّالة مرتبطة بآلية لإنهاء الحرب فيما يتعلق بالملف النووي والصواريخ الباليستية، مما سيُجبرها على شنّ حملة متابعة مستمرة وجولات متكررة من الضربات؛ والثاني «حرب استنزاف» بلا مخرج.

آلية للتعاون مع واشنطن

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا - 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ويرى ديكل أنه لتحويل النجاح العسكري ضد إيران إلى إنجاز استراتيجي يمنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، ويضمن الاستقرار الإقليمي، فلا بد من وجود آلية للتعاون مع الولايات المتحدة.

وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق 4 مصالح متداخلة: إضعاف التيار الراديكالي الإقليمي، والحدّ بشكل كبير من التهديد الإيراني، والحفاظ على الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وتوسيع التعاون الأمني مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي مع الحفاظ على حرية الملاحة، وهو أمر حيوي للتنمية الاقتصادية وتقوية التيار المعتدل.

ويرجح ديكل إنهاء الحرب بتفاهمات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني المتبقي، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، إلى جانب استمرار المفاوضات بشأن الترتيبات المتعلقة بالملف النووي والصواريخ.

ويعتبر أن ذلك لن يكون نتيجة حاسمة، بل سيكون انتقالاً إلى صراع طويل الأمد لمنع إعادة بناء القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وقدرتها على العمل بالوكالة.

وفي هذه الحالة، ستكون إيران أضعف، لكنها قد تتحول من نموذج بسط النفوذ المنظم إلى نموذج التعطيل المستمر: الإرهاب خارج الإقليم، والتفعيل اللامركزي للوكلاء، والحرب السيبرانية، والتهديدات لحرية الملاحة، وإعادة البناء السري للمكونات الاستراتيجية.

سيناريوهان: الأمثل والخطير

صورة نشرها التلفزيون الإيراني تظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة لامرد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

أما السيناريو الأمثل بالنسبة لإسرائيل فهو إنهاء منسق، مع ترتيب يتضمن آليات فعّالة للإشراف والتحقق والإنفاذ، ويتطلب هذا السيناريو وجوداً عسكرياً أميركياً مستداماً ونظاماً إقليمياً جديداً، تشارك فيه أيضاً دول المنطقة.

والسيناريو الخطير هو استنزاف إيران لفترة طويلة وعدم استقرار داخلي يؤدي إلى فوضى إقليمية أوسع نطاقاً.

ويرى ديكل أن نهاية الحرب لن تعني نهاية الصراع، قائلاً إن إسرائيل قد تجد نفسها في وضعٍ يحقق نصراً عسكرياً على إيران، ولكنه في الوقت نفسه يُمنى بفشلٍ استراتيجي.

ومع مواصلة الحرب الحالية، ضاعفت الصناعات الإسرائيلية معدل إنتاج صواريخها الاعتراضية وأسلحة الطائرات الثقيلة 3 مرات، في محاولة لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي في الحرب. ومن المتوقع أن يرتفع المعدل إلى 4 أضعاف خلال أسابيع قليلة. وبناءً على الطلب، ستعمل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها خلال عيد الفصح.

مضاعفة إنتاج الصواريخ الاعتراضية

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع بمصفاة نفط في مدينة حيفا شمال إسرائيل جراء هجوم إيراني - 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «هآرتس» إنه نتيجة لطول أمد الحرب غير المتوقع، سيرتفع معدل إنتاج الصواريخ الاعتراضية والأسلحة 4 أضعاف في الأسابيع المقبلة، على الرغم من استمرار واشنطن في نقل الذخيرة إلى إسرائيل.

وبحسب التقرير، اشترت إسرائيل في أعقاب الحرب السابقة ضد إيران، في حزيران (يونيو) الماضي، كميات كبيرة من المواد الخام من أجل زيادة وتيرة إنتاج الأسلحة والصواريخ الاعتراضية، استعداداً للحرب الحالية، لكن التوقعات كانت أنها ستستمر لمدة 3 أسابيع فقط.

وأكد التقرير أن إسرائيل ضاعفت الصناعات العسكرية الإسرائيلية 3 مرات في محاولة لسد النقص لدى الجيش الإسرائيلي في الحرب الحالية، ويتوقع أن تتزايد وتيرة الإنتاج 4 مرات، وستستمر خطوط الإنتاج في العمل خلال عطلة عيد الفصح اليهودي؛ الأسبوع الحالي والأسبوع المقبل.

ويأتي ذلك على الرغم من أن الطائرات الأميركية تواصل نقل الذخيرة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، في «خط جوي مكثف»، حيث هبطت في إسرائيل أكثر من 200 طائرة شحن كهذه منذ بداية الحرب الحالية. لكن حتى هذه الشحنات تواجه هي الأخرى صعوبات لوجيستية.

وإضافةً إلى رفع وتيرة الإنتاج، أجلت إسرائيل تصدير أسلحة هجومية ودفاعية مطلوبة من قبل دول أخرى في العالم، بهدف تزويد الجيش الإسرائيلي بها خلال الحرب. وأقرّ البرلمان، يوم الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع بلغت نحو 10 مليارات دولار إلى ميزانية وزارة الدفاع، في وقت تخوض فيه إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وفي الأثناء، تواصلت الضربات الإيرانية على إسرائيل، وأصبحت تستهدف منشآت طاقة وبترول، وقد أصابت كثيراً من أهدافها مثل مصفاة حيفا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه راضٍ عن أداء دفاعاته الجوية متعددة الطبقات لاعتراض الصواريخ والمقذوفات، بدءاً من منظومة «حيتس» لاعتراض الصواريخ طويلة المدى، وحتى «القبة الحديدية»، لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، لكنه أقرّ بأن استخدام منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر أبطأ مما هو متوقع، بادعاء أن الحرب دائرة في ظروف جوية شتوية تضع مصاعب أمام هذه المنظومة.

كما اعترض الجيش الإسرائيلي صاروخين في جنوب البلاد، وأطلق إنذاراً بعد رصد صواريخ إيرانية باتجاه النقب، فيما قالت «يسرائيل هيوم» إن الجيش اعترض صاروخاً إيرانياً كان يستهدف منطقة ديمونة، حيث يُوجد المفاعل النووي.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الخليج حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية

أعلنت الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، وذلك ابتداء من الخميس 24 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

مع اقتراب انسحاب «التحالف الدولي» من العراق، تتصاعد مخاوف أكراد من تراجع الحماية ضد المسيّرات، فيما يرى عراقيون الخطوةَ استعادةً للسيادة...

«الشرق الأوسط» (أربيل)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن، 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يشيد بـ«صداقته العظيمة» مع شي خلال استقباله في البيت الأبيض

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، ﺑ«الصداقة العظيمة» التي تربطه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك خلال استقباله الأخير في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

لوّحت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للحرب في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، وصولاً إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية، بينما تشير تصريحات إسرائيلية إلى الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة مع طهران. وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

طهران تلوّح بالمحيط الهندي

وفي إطار التصعيد الإيراني، حذّر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، يوم الخميس، من أن أي هجمات أميركية وإسرائيلية جديدة قد تدفع إلى توسيع رقعة النزاع «حتى المحيط الهندي».

وقال صفوي، في مقطع مصوَّر بثّته وكالة «فارس» الإيرانية، إن نطاق المواجهة يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، مضيفاً أنه «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي، للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، التي تحدّث مسؤولون فيها عن احتمال توسيع نطاق الحرب في حال استئناف الضربات الأميركية. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية البريطانية، الواقعة على مسافة نحو 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

يأتي ذلك بينما تُواصل إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. وكان نحو 20 في المائة من النفط العالمي يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

مفاوضات وشروط إيرانية

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

تأتي التهديدات في وقتٍ أجرى فيه مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات هذا الأسبوع في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في محاولة للتوصل إلى مَخرج للحرب.

وقدّمت طهران سبعة شروط؛ من بينها رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها والإفراج غير المشروط عن أصولها المجمّدة في الخارج. لكن تصريحات الطرفين تشير إلى استمرار اتساع الفجوة بينهما. ففي إسرائيل، قال مسؤول إن احتمال اندلاع جولة جديدة من الضربات ضد إيران بات «مسألة وقت»، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

إسرائيل: مستعدّون لاستئناف الضربات

وقال المسؤول الإسرائيلي إن بلاده رصدت، وفق تقييماتها، تكثيفاً لمحاولات نقل وتحصين المشروع النووي الإيراني في منطقة جبل الفأس قرب منشأة «نطنز». وأضاف أن إسرائيل «جاهزة دفاعياً وهجومياً» لاحتمال تجدد الحرب مع إيران وعلى جبهات أخرى، مشيراً إلى أن قواتها ستتحرك مجدداً ضد المنشآت النووية وأي مواقع مرتبطة بها إذا تجاوزت طهران ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء»، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أم بشكل منفرد.

وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول استمرار «التنسيق القوي والدائم» مع واشنطن، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والخلافات داخل النظام الإيراني قد تدفع طهران إلى ردود عسكرية في المنطقة، بما فيها ضد إسرائيل.

كما قال إن إسرائيل لا ترى، وفق تقييمه، فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الاتصالات والوساطات.

العقوبات تضرب الطيران الإيراني

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وبالتزامن مع التصعيديْن السياسي والعسكري، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تضغط بصورة مباشرة على قطاع الطيران الإيراني. فقد ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى الإمارات، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ.

وأفادت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» بإلغاء جميع الرحلات التي تُسيّرها شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات، منذ منتصف ليل الأربعاء، في حين قال أحد الركاب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن رحلة لشركة «إيران إيرتور» من طهران إلى دبي أُلغيت قبيل موعد إقلاعها.

وتُعد دبي من أبرز الوجهات الإقليمية لشركات الطيران الإيرانية، كما كانت محطة رئيسية للمسافرين الإيرانيين المتجهين إلى أوروبا وآسيا وأفريقيا، فضلاً عن كونها وجهة مهمة لرجال الأعمال القادمين من إيران.

وفرضت الولايات المتحدة، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له. ومنحت واشنطن تلك الشركات مهلة حتى 23 سبتمبر للامتثال، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

ويعرّض عدم الالتزام بالعقوبات الشركات الأجنبية لخطر إدراجها على القائمة السوداء وقطع تعاملاتها مع النظام المالي القائم على الدولار.

ومع دخول العقوبات حيز التنفيذ، اضطرت شركات الطيران الإيرانية الرئيسية إلى إلغاء عدد من رحلاتها الدولية، بعدما أغلقت دول مجاورة أجواءها أمام الرحلات القادمة من إيران. وانضمت تركمانستان، يوم الخميس، إلى هذه الدول.

وقال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية، مجيد أخوان، إن رفض تركمانستان السماح للطائرات الإيرانية بعبور مجالها الجوي أدى إلى عودة رحلة كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، عاصمة طاجيكستان، إلى مطار الإمام الخميني.

ورغم القيود، لا تزال بعض شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تُسيّر رحلات دولية، خصوصاً إلى الصين وأرمينيا. وتضم إيران 27 شركة طيران، لكن معظمها يركز على الرحلات الداخلية، في حين تتولى «إيران إير» و«ماهان إير» الجزء الأكبر من الرحلات الدولية في الظروف العادية، ولا سيما إلى الدول المجاورة وروسيا والصين.


إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الخميس، ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

وقال إردوغان، لصحافيين في الطائرة، خلال رحلة العودة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أبدى موقفاً إيجابياً من عودة تركيا إلى برنامج إف-35»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

دافعت فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم المتحدة، اليوم الخميس، قائلة إن القانون الدولي لا يفرض اتخاذ أي إجراء رغم صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وفرنسا من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، وهي ملزمة رسمياً بالتعاون مع المحكمة، بما في ذلك اعتقال المشتبه بهم الذين يدخلون أراضيها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو للصحافيين إن الإذن بالعبور كان «متوافقاً تماماً مع القانون الدولي».

وأضاف كونفافرو: «لا يفرض نظام روما الأساسي أي التزامات (على الدول) فيما يتعلق بتحليق طائرة تابعة لدولة ما فوق أراضيها، إذا كان على متنها راكب صدرت بحقه مذكرة اعتقال».

ولا يستطيع نتنياهو السفر إلى دول كثيرة بسبب مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحقه وبحق وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، وكذلك بحق محمد الضيف القائد العسكري السابق لحركة «حماس» في 2024.

وترفض إسرائيل اختصاص المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، وتنفي ارتكاب جرائم حرب في غزة، حيث شنت حملة عسكرية تقول إنها كانت تهدف إلى القضاء على «حماس» عقب الهجوم الدامي الذي شنته الجماعة الفلسطينية المسلحة على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعترض إسرائيل على أوامر التوقيف الصادرة ضد نتنياهو وغالانت.

وأظهر تطبيق تتبع الرحلات الجوية «فلايت رادار 24» أن طائرة نتنياهو حلقت فوق اليونان وإيطاليا وفرنسا. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية إن من غير الممكن الإجابة على الفور بشأن ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد طلبت إذناً بالتحليق في الأجواء الإيطالية.