ألمانيا تبحث عن مواد كيماوية بعد القبض على إيرانيَّين متهمَين بالإرهاب

أحدهما محكوم عليه في محاولة قتل... والآخر متعاطف مع «داعش»

الشرطة الجنائية الألمانية تصادر أدلة من شقة محتجز إيراني كان يعد لعملية إرهابية (أ.ب)
الشرطة الجنائية الألمانية تصادر أدلة من شقة محتجز إيراني كان يعد لعملية إرهابية (أ.ب)
TT

ألمانيا تبحث عن مواد كيماوية بعد القبض على إيرانيَّين متهمَين بالإرهاب

الشرطة الجنائية الألمانية تصادر أدلة من شقة محتجز إيراني كان يعد لعملية إرهابية (أ.ب)
الشرطة الجنائية الألمانية تصادر أدلة من شقة محتجز إيراني كان يعد لعملية إرهابية (أ.ب)

داهمت السلطات الألمانية مواقع جديدة بحثاً عن مواد كيميائية، بعد يوم على اعتقالها متهمَين إيرانيَّين كانا يعدان لعملية إرهابية باستخدام أسلحة بيولوجية، حسب الادعاء العام في مدينة دوسلدورف. وعلى الرغم من استمرار بحث الشرطة والمحققين عن الأدلة الأساسية في القضية، فهي لم تتوصل بعد للعثور على أي مواد كيميائية، حسبما نقل موقع «دير شبيغل» عن مصادر أمنية.
وخلال مداهمة جديدة غداة القبض على الشقيقين، عثرت الشرطة الألمانية على «صندوق مشبوه» في أحد المرأبين اللذين داهمتهما، بعد أن أبلغ جيران المتهمين بأنهما كانا يستخدمان مرأبين في منطقة كاستروب روكسل التي قبض عليهما فيها.
وأخلت الشرطة محيط المنطقة قبل تفتيشها، خوفاً من العثور على مواد كيميائية قد تؤدي إلى إصابات خلال رفعها. ولكنها في النهاية لم تعثر على ما كانت تبحث عنه.
وصدرت مذكرتا توقيف بحق الشقيقين، ووجه الادعاء العام الاتهامات للمتهم الرئيسي في القضية، ويدعى منير ج. وهو إيراني الجنسية يبلغ من العمر 32 عاماً، والتي تضمنت تحضيره لعمل إرهابي بسبب تعاطفه مع تنظيم «داعش». ويتهم الادعاء منير بأنه أراد صنع قنبلة بيولوجية بعد حيازته مواد شديدة السمية، هي «رايسين وسيانيد».
وقبضت الشرطة قبل يوم على المتهم الرئيسي وشقيقه الذي كان في الشقة، بعد أن حصلت على معلومات عن تحضيرهما لاعتداء وشيك من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي.
ويبدو أن الطرف الأميركي تمكن من اختراق مجموعة على «تلغرام» كان يتحدث فيها المتهم عن حيازته مواد كيميائية، وبدا أنه متعاطف مع «داعش».
وما زال غير واضح تورط الشقيق الذي تم اعتقاله خلال العملية. وحسب وسائل إعلام ألمانية، فإن المتهم الرئيسي كان يريد تنفيذ الاعتداء ليلة رأس السنة؛ لكنه لم يتمكن من الحصول على كل المواد اللازمة قبل ذلك. ووصل الشقيقان إلى ألمانيا عام 2015، وتقدما بطلب لجوء، وحسب وسائل إعلام ألمانية، فإن المتهم الرئيسي ادعى أنه مسيحي ملاحق في إيران، وصدقته السلطات الألمانية ومنحته اللجوء لمدة 3 سنوات، وتم تمديده مرتين.
وكتبت صحف ألمانية أن الشقيق الأصغر البالغ من العمر 25 عاماً، كان قد حُكم عليه بالسجن 7 سنوات عام 2019 في قضية محاولة قتل؛ لكنه نقل إلى مستشفى ليخضع لإعادة التأهيل من الإدمان على الكحول في منطقة هاغن، وكان قد سُمح له بقضاء عطلة نهاية الأسبوع خارج المستشفى مع شقيقه، عندما داهمت الشرطة الشقة واعتقلت الرجلين.
وعند اعتقال الشقيقين قبل يوم، دارت الشبهات حول تحركهما بناء على توجيهات من إيران؛ خصوصاً أن ولاية شمال الراين فيستفاليا التي يقيمان فيها، كانت قد شهدت اعتداءات وتهديدات لمعابد يهودية، اعتُقل على أثرها إيراني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تبين أنه على ارتباط بالنظام الإيراني. وفتح الادعاء العام الفيدرالي تحقيقاً في تشكيل الرجل خلية إرهابية بأوامر من «الحرس الثوري» الإيراني، بهدف تنفيذ اعتداءات ضد أهداف يهودية في ألمانيا.
ولكن السلطات الأمنية الألمانية أعلنت بعد اعتقال الشقيقين أن الدوافع تطرف وتعاطف مع «داعش» ولا علاقة لها بإيران.
ويمكن أن يواجه المتهمان سجناً لمدة 10 سنوات، في حال إثبات التهم الموجهة إليهما.
وتحدثت وزيرة الداخلية نانسي فيزر بعد اعتقال الرجلين، عن أن خطر التطرف في ألمانيا «ما زال قائماً»، وأن على السلطات الأمنية أن تبقى «يقظة».
وفي عام 2018 كشفت الشرطة الألمانية عن عملية شبيهة كان يعد لها تونسي مع زوجته، حاولا شراء كميات كبيرة من مواد كيميائية عبر الإنترنت، ما أثار ريبة مخابرات «صديقة» أبلغت السلطات الألمانية عن التحرك، ما أدى إلى توقيفهما وتوجيه التهم إليهما بالتحضير لعمل إرهابي.
وقال وزير الداخلية في حكومة ولاية شمال الراين فيستفاليا، هربرت رويل، إن السلطات تلقت «معلومات جدية» أدت إلى تنفيذ عملية المداهمة ليلاً.
ووفق مجلة «دير شبيغل» وصحيفة «زودوتشيه تسايتونغ»، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي هو من حذّر الأجهزة الألمانية خلال فترة عيد الميلاد. ووفق صحيفة «بيلد» الشعبية الواسعة الانتشار، تلقت السلطات الألمانية قبل أيام تحذيراً من جهاز استخبارات أجنبي حيال وجود تهديد بشن هجوم إرهابي «بقنبلة كيمياوية».
وتعرضت ألمانيا في السنوات الأخيرة لاعتداءات عدة، بما فيها هجوم بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2016 خلّف 13 قتيلاً.
و«الرايسين» مادة سامة جداً يصنفها معهد روبرت كوخ المكلف في ألمانيا المراقبة الصحية، على أنها «سلاح بيولوجي». وهي مستخرجة من نبتة الرايسين. وقد تشكل سماً قاتلاً على غرار «السيانيد».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران: استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

أفادت ​وسائل إعلام رسمية، نقلا عن ‌قائد ‌القوات ​البحرية ‌التابعة ⁠لـ«الحرس ​الثوري» الإيراني، ⁠اليوم السبت، بأن إيران ⁠هاجمت ‌سفينة ‌تابعة ​لإسرائيل ‌بطائرة مسيرة ‌في مضيق هرمز ‌مما أدى إلى اشتعال ⁠النار ⁠فيها، وفق ما نشرت «رويترز».


تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.