السعودية تعيد حصة حجاج الخارج إلى ما كانت عليه قبل «كورونا»

المشاعر المقدسة تتهيأ لاستقبال مليونين و200 ألف حاج

حصص الحج تعود لما كانت عليه قبل «كورونا»(واس)
حصص الحج تعود لما كانت عليه قبل «كورونا»(واس)
TT

السعودية تعيد حصة حجاج الخارج إلى ما كانت عليه قبل «كورونا»

حصص الحج تعود لما كانت عليه قبل «كورونا»(واس)
حصص الحج تعود لما كانت عليه قبل «كورونا»(واس)

أكد مسؤولون في دول إسلامية عدة، عودة حصتهم في حج العام الحالي، كما كانت عليه قبل جائحة كورونا، ليكون عدد حجاج الخارج في موسم حج عام 1444 (2023) اثنين مليون حاج من 57 دولة إسلامية.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة، أن أعداد الحجاج عادت كما كانت عليه قبل جائحة «كورونا»، حيث سيسمح لاثنين مليون مسلم من خارج المملكة من شتى أنحاء العالم ونحو 200 ألف مسلم من داخل المملكة للقدوم للمشاعر لتأدية مناسك الحج بكل يسر وسهولة.
وأوضح مشاط أن زيادة عدد الحجاج مرهونة بمستوى الخدمة المقدمة لهم، وأن الوزارة تعمل على موازنة عدد الحجاج من الطاقة الاستيعابية للمشاعر، مشيراً إلى وجود مشروعات تطويرية كبيرة تقام في المشاعر، ضمن خطة استراتيجية متكاملة لبناء بنية تحتية تتسع لمزيد من ضيوف الرحمن والحجاج.
جاء ذلك على هامش توقيع وزارة الحج والعمرة عدداً من اتفاقيات الحج مع وفود من 57 دولة، في إطار الاستعدادات المبكرة للوزارة لموسم الحج للعام الجاري 1444، ضمن مؤتمــر ومعــرض خدمات الحـج والعمـرة المقام تحت عنوان «الجودة في منظومة الخدمات».
وبيّن مشاط أن هذا المؤتمر يجمع لأول مرة مكاتب شؤون الحج والشركات التي تقوم على خدمة ضيوف الرحمن من خارج المملكة في مكان واحد في جدة، لتتم التعاقدات بشفافية وعدالة خلال أربعة أيام، بعد أن كانت في السابق تتم خلال خمسة أشهر، كما أنه يجمع أيضاً لأول مرة وفود 57 دولة لتوقيع الاتفاقيات في وقت قياسي تحت قبة جدة.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور خليفة بن جاسم الكواري، مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر: «هناك جهود كبيرة واضحة للتسهيل على الحجاج لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، ويوجد تعاون كبير من الإخوة الأشقاء في السعودية ممثلة في وزارة الحج، لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بحجاج دولة قطر والمتمثلة في الخدمة العامة وزيادة حصة قطر التي عادت لما كانت عليه قبل جائحة كورونا بواقع ألفين و400 حاج لعام 1444».
وأشاد بالجهود التي تبذلها الجهات ذات العلاقة لاستخدام التقنية الحديثة والتكنولوجيا، وكذلك رقمنة الإجراءات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه التقنيات سهّلت على الجميع وأصبح القيام بأي إجراء يتم من خلال البرمجيات بشكل مريح وبسيط، مشدداً على أهمية هذه التقنيات واستخدامها في الحج وضرورة الاستمرار في تطويرها.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور صبري البوعيشي، نائب رئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة الليبي، إن حصة ليبيا في موسم حج هذا العام 1444 عادت لما قبل «كورونا» بعدد سبعة آلاف و800 حاج و300 عضو بعثة، وفق النسبة المئوية لحجاج العالم الإسلامي، في وقت كان فيه عدد الحجاج العام الماضي 1443 في حدود ثلاثة آلاف و500 حاج.
وأوضح البوعيشي أن حج هذا العام لم يشترط فيه تحديد الفئة العمرية ولا الحالة الصحية كما كان في العام الماضي، بسبب القيود التي فرضتها جائحة كورونا للحفاظ على سلامة الحجاج وصحتهم، بل كل من لديه الاستطاعة لتأدية مناسك الحج يتقدم دون قيد أو شرط.
وعن أبرز بنود الاتفاقية التي وقعت مع وزارة الحج، قال البوعيشي إن أغلب البنود كانت ضمنية تتماشى مع المطلوب من دول العالم الإسلامي، ومنها البرامج التوعوية والطبية التي تهدف للحفاظ على سلامة الحجاج وصحتهم، بالإضافة لبرنامج المسار الإلكتروني الذي يعد حديث العصر.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.