أثارت واقعة ذبح شاب لزوجته بمحافظة الدقهلية (دلتا مصر)، ثم التقاطه لصورة «سيلفي» مع الجثمان، وإرسالها إلى أهلها صدمة كبيرة بين المصريين، وأعادت التذكير بنمو ظواهر لجوء بعض الأشخاص إلى البث المباشر «اللايف» والتقاط الصور «السيلفي» للجريمة خاصة في جرائم «القتل الأسري»، وتوثيق وقائع الانتحار.
وبدأت تفاصيل الجريمة التي شهدتها إحدى قرى مصر، عندما تلقت أجهزة الأمن بلاغاً بوقوع جريمة قتل لإحدى الزوجات. ووفق تقارير صحافية، «أقدم الرجل الشاب على ذبح زوجته وفصل رأسها عن جسدها، ثم بدأ في التقاط صور (سيلفي) للجثمان وأرسلها لأهلها، وعندما حاول أهالي القرية إيقافه هدد بذبح أولاده في بث مباشر (لايف) على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)».
وقام الزوج الذي يدعى حمادة العجوز بشرح تفاصيل جريمته في بث مباشر «لايف» بينما جثمان زوجته بجواره، مؤكداً وفق مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أنه «لن يترك مسرح الجريمة إلا عقب حضور وسائل الإعلام والاستماع لقصته».
وقالت «وزارة الداخلية المصرية» إن قوات الأمن «نجحت في السيطرة على شخص دفعته الخلافات الزوجية إلى قتل زوجته (ربة منزل) بمسكن الزوجين»، وأوضحت في بيان عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، مساء الأحد، أنه «فور الانتقال إلى مكان الواقعة، تم العثور على جثة المجني عليها، وبها جرح ذبحة بالرقبة داخل المنزل، وتبين تواجد المتهم داخل حجرة أخرى قام بغلقها من الداخل، والوقوف في شرفتها وبصحبته بناته الثلاث (أعمارهن 3، و5، و9سنوات)».
ووفقاً للبيان: «كان المتهم يحمل سلاحاً أبيض (سكيناً) مهدداً بقتل بناته، ومدعياً تعديه على زوجته لخلافات زوجية بينهما، وتمكنت قوات الأمن من السيطرة على الزوج وتحرير الفتيات».
وتكررت في مصر خلال الآونة الأخيرة، وقائع جرائم حرص مرتكبوها على البث المباشر للجريمة «لايف»، أو التقاط الصور «السيلفي»، خاصة في جرائم «القتل الزوجي»، وتوثيق وقائع الانتحار.
وفي 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وثق مدرس مصري بمحافظة الفيوم (شمال صعيد مصر)، انتحاره في بث مباشر «لايف» عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، حيث تناول «حبة الغلة» السامة.
ويشرح الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع، أسباب لجوء بعض الأشخاص إلى توثيق جرائمهم في بث مباشر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «في عصر السوشيال ميديا وسهولة أن يصبح أي شخص إعلامياً ومخرجاً، يظهر عند البعض (هوس) بالإعلام، والاستعراض في أفعالهم الصادمة، سواء التعري أو القتل أو الانتحار أو تهديد الآخرين، وهي مشكلة نفسية من أشخاص مهمشين يرغبون في الشهرة عن طريق فعل شاذ أو إجرامي، أو صادم للمجتمع، ولذلك البث المباشر يلبي رغباتهم».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قام شاب يدعى مصطفى نور بتوثيق انتحاره في بث مباشر بالقفز من أعلى سور قلعة صلاح الدين «جنوب القاهرة». وقال خلال البث قبل أن يسقط هاتفه: «روحت البرج (يقصد برج القاهرة) قالولي ممنوع تدخل لوحدك، فجيت هنا أنا دلوقتي في القلعة وهنط (سأقفز) دلوقتي».
ويشير صادق إلى أن «بعض الخلافات الزوجية اتخذت شكلاً أكثر عنفاً، ويتطور بعضها إلى القتل، خاصة إذا طلبت الزوجة الطلاق، بينما الزوج يرفض ويرى الطلب تحدياً لذكوريته. وعادة لا يؤدي تطور الخلافات إلى القتل فجأة، بل ربما تجد تاريخاً طويلاً من العنف الزوجي».
10:17 دقيقه
مصر: «سكين السيلفي» و«مسدس اللايف»... أسلحة جديدة للقتل والانتحار
https://aawsat.com/home/article/4088926/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%C2%AB%D8%B3%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%81%D9%8A%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D9%85%D8%B3%D8%AF%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%81%C2%BB-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1
مصر: «سكين السيلفي» و«مسدس اللايف»... أسلحة جديدة للقتل والانتحار
رجل يقطع رأس زوجته ويرسل صورته مع الجثة لأهلها
مبنى وزارة العدل المصرية في القاهرة
- القاهرة: عصام فضل
- القاهرة: عصام فضل
مصر: «سكين السيلفي» و«مسدس اللايف»... أسلحة جديدة للقتل والانتحار
مبنى وزارة العدل المصرية في القاهرة
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






