هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟

هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟
TT

هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟

هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟

تعج المتاجر بالمنتجات المخمّرة التي تحتوي على البروبيوتيك. وفيما يلي سنشرح كيف يمكن لهذه الأطعمة تعزيز الصحة، وكذلك جوانب قصورها في ذلك.

ترويج متزايد
عندما تتجول عبر ممرات مراكز التسوق هذه الأيام، ستلاحظ وجود رفوف مليئة بالأطعمة والمشروبات المخمرة. وقد انضمت إضافات أحدث مثل الكفير kefir المنتج من الحليب، والكيمتشي kimchi (الملفوف الكوري)، والكومبوتشا kombucha (الشاي)، والتيمبي tempeh (فول الصويا)، إلى الأطعمة الأخرى المخمرة المفضلة لدى الجمهور منذ وقت طويل، مثل الزبادي ومخلل الملفوف (الكرنب) والبيرة، ما يسلط الضوء على سوق متوقع لها أن تنمو عالمياً بمقدار 533 مليون دولار، على مدار الأعوام الأربعة القادمة.
إلا أن حداثة الشعبية التي اكتسبتها الأطعمة المخمرة تبدو متناقضة مع تاريخها الذي يعود إلى آلاف السنين. وجدير بالذكر أن الحضارات القديمة استخدمت التخمير القائم على الاستعانة بالبكتيريا والخميرة لتفكيك السكريات والكربوهيدرات، وإحداث تحول في النكهات ومنع التلف. ويعرف العلماء منذ فترة طويلة أن الأطعمة المخمرة تحتوي كذلك على كائنات دقيقة حية تسمى البروبيوتيك التي تعزز الخليط الصحي من تريليونات البكتيريا «الجيدة» التي تعيش في أمعائنا.
والآن، هل يعني ذلك أنه يجب عليك تحميل عربة التسوق الخاصة بك بالأطعمة والمشروبات المخمرة؟ يرى أحد الخبراء من جامعة هارفارد، أن عليك فعل ذلك فقط إذا كنت واقعياً حيال ما تشتريه.
جدير بالذكر هنا أنه يمكن للإضاءة الساطعة والحرارة المستخدمة في تصنيع الأغذية التجارية، قتل البروبيوتيك المعلن عنه على ملصقات المنتجات.
في هذا الصدد، قالت نانسي أوليفيرا، اختصاصية التغذية ومديرة شؤون التغذية والعافية بمستشفى «بريغهام آند ويمين» التابعة لجامعة هارفارد: «لا شيء على الملصق يخبرنا بذلك. في الواقع، قد لا يتبقى كثير من البروبيوتيك أو الميكروبات في الأطعمة المخمرة من تلك التي كانت موجودة بادئ الأمر. أنت تشتري هذه الأطعمة، معتقداً أنها جيدة للغاية لك؛ لكنها قد لا تكون قادرة على توفير جميع الفوائد الصحية المرجوة».

مجموعة فوائد صحية
على الرغم من ذلك، تظل الحقيقة أن تناول كميات صغيرة من البروبيوتيك بمرور الوقت يمكن أن يعزز صحتنا، مثلما أوضحت أوليفيرا. إضافة إلى ذلك، أضافت دراسة نشرت عام 2021 في دورية «سيل» إلى الأبحاث التي تؤكد على أهمية هذه الميزات. وخلصت الدراسة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المخمرة تزيد مستوى تنوع البكتيريا، وتقلل الالتهابات على نحو أفضل عن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف.
ومع ذلك، استطردت أوليفيا بأن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة تدعم بالتأكيد قوة البروبيوتيك probiotics. وتسهم هذه الأطعمة التي يطلق عليها «البريبيوتيك prebiotics»، في نمو أنماط مختلفة من البكتيريا المعوية، وتتعاون مع الأطعمة المخمرة لتعزيز الآثار التالية:
- ضمان سلاسة الهضم: تؤدي عملية التخمير بالفعل إلى تكسير بعض السكريات والنشويات الطبيعية، الأمر الذي يعفي الجهاز الهضمي من عبء العمل بجد. ويمكن أن تساعد البكتيريا «الجيدة» في المنتجات المخمرة أيضاً على هضم الأطعمة الأخرى التي نتناولها.
- تهدئة الالتهابات: تحفز البروبيوتيك عمل الجهاز المناعي، وقد تقلل من مخاطر الأمراض الناجمة عن الالتهابات، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، مثلما ذكرت أوليفيرا.
- زيادة امتصاص العناصر الغذائية: قد تؤدي المنتجات المخمرة إلى تعطيل مواد موجودة في أطعمة أخرى يطلق عليها اسم «مضادات التغذية antinutrients»، والتي يمكن أن تحول دون امتصاص الجسم عناصر غذائية أساسية، مثل الحديد والزنك وفيتامينات «بي 12» و«كيه».
- محاربة البكتيريا الضارة: تسهم البكتيريا المفيدة في تقليص مستويات الأس الهيدروجيني (بي إتش PH) داخل الأمعاء، وتفرز بروتينات مقاومة للجراثيم. وبمقدور كل من الاثنين محاربة النمو المفرط للبكتيريا الضارة.
* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
ـ خدمات «تريبيون ميديا».

فوائد «الخبز المخمّر» للبطن

> كل يوم، يتناول مليارات من الناس حول العالم نوعاً ما من الخبز؛ إلا أن العجين المخمر sourdough تفوَّق على منافسيه مع بدء جائحة فيروس «كورونا» عام 2020.
ودفعت المشكلات الصحية في البطن الناجمة عن الشعور بالإجهاد كثيرين إلى تجربة العجين المخمر، خلال فترة أزمة الجائحة العالمية، حسبما ذكرت أوليفيرا. وأضافت أن خبز «سوردوز بيلي» المصنوع من عجين مخمر، يجرى تخميره باستخدام «بادئة» تحتوي عادة على بكتيريا حمض اللاكتيك والخميرة، يعتبر الخبز المفضل لدى المهتمين بالأطعمة التي تسبب قدراً أقل من الانتفاخ التي يسهل هضمها، و«أسهل على الأمعاء». وبخلاف مذاقه «الحامض» المميز وقوامه المطاطي، كيف يتميز الخبز المخمر عن بقية أنماط الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة؟ يمكن لعملية التخمير أن تقلل من المكونات المعروفة باسم «مضادات التغذية» الموجودة في بعض الحبوب الكاملة، الأمر الذي يحسن امتصاص العناصر الغذائية، ويعزز عملية الهضم.
وشرحت أوليفيرا بأن الخبز المخمر يحتوي كذلك على مضادات الأكسدة -التي يمكن أن تقلل من احتمالات الإصابة ببعض الأمراض- ومؤشر غلايسيمي أقل عن الخبز الأبيض، ما يعني أنه يمكن أن يقلل من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

نصائح عند شراء الأطعمة

> إذا كنت قادراً على تخمير الأطعمة الخاصة بك، مثل المخللات أو مخلل الملفوف أو خبز العجين المخمر، فإن ذلك يمكن أن يحافظ على المجموعة الكاملة من البكتيريا المفيدة التي قد تدمرها عملية التصنيع التجاري، حسبما ذكرت أوليفيرا. بخلاف ذلك، إليك بعض الاستراتيجيات للحصول على أكبر حصة ممكنة من البروبيوتيك من المنتجات المطروحة بالمتاجر.
- ابحث عن «المستنبتات الحية» live culture: قد تظهر عبارة «مستنبتات حية ونشطة» على الملصق (كما هي الحال في الزبادي)، أو قد ترى فقاعات في السوائل (مثل الكومبوتشا، على الرغم من أن ثاني أكسيد الكربون المضاف ينتج أحياناً الفوران). وتشير هذه العلامات إلى أن المنتج يحتوي على الأرجح على البروبيوتيك.
- تحقق من أن المنتجات مبردة: عادة ما يجري تخليل المنتجات المستقرة على الرفوف والمصنفة باعتبارها «مخمرة» باستخدام الخل، وليس كائنات حية دقيقة، ولا تحتوي على البروبيوتيك.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.