بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

اختلاف العمر البيولوجي والزمني للإنسان
* ما العلاقة بين عمر الشخص الحقيقي وعمره البيولوجي الذي يعكس الواقع الصحي الذي يعيشه ذلك الشخص؟ فكم من شاب بدا لناظريه شيخا مسنا، وكم من مسن تفوق على الشباب فكرا وعملا!
استطاع العلماء الإجابة على هذا السؤال بعد أن قاموا بالفعل بقياس العمرين بطرق علمية مبتكرة، ووجدوا أن هناك اختلافات كبيرة بين العمر الحقيقي والعمر البيولوجي للإنسان، وذلك وفقا لدراسة أميركية نشرت في 1 يونيو (حزيران) 2015 في مجلة «أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم» Proceedings of the National Academy of Sciences، PNAS. ومع هذه النتائج، يأمل العلماء أن يستطيعوا قريبا من التدخل في عملية الشيخوخة ومنع بعض الأمراض المزمنة المرتبطة بها.
أجريت هذه الدراسة «دراسة دنيدن Dunedin study» على 1037 مشاركا في نيوزيلندا كانوا يخضعون لفحوص منتظمة جسديا ونفسيا. وفي سياق هذه الدراسة، طور الباحثون طريقة لقياس ومقارنة معدل الشيخوخة بالنسبة لأجهزة الجسم الحيوية للمرضى. واستخدم عدد 18 مؤشرا حيويا مختلفا، مثل وظيفة الرئة والكبد ووظائف الكلى، والجهاز المناعي، حالة الحرارة، وطول التيلومير في الكروموسومات.
وعندما كان عمر المشاركين 38 سنة، قام الباحثون بقياس العمر البيولوجي لكل واحد منهم – ووجدوه يتراوح ما بين 28 و61 عاما!
وتمت مقارنة نتائج الدراسة مع بيانات المشاركين، مما أتاح لهم التعرف على عمليات الشيخوخة لكل فرد مشارك. ووفقا للباحث الرئيسي في هذه الدراسة (دان بلسكي Dan Belsky) من جامعة ديوك في دورهام (كارولينا الشمالية)، فقد وجد أن معظم المشاركين تتراوح أعمارهم بمعدل عام بيولوجي واحد لكل سنة من العمر الحقيقي الزمني. ووجد أن البعض من المشاركين تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات بيولوجية لكل سنة زمنية، في حين أن آخرين لم يشيخوا بيولوجيا على الإطلاق خلال تلك الفترة.
ومن نتائج الدراسة، أن أولئك الذين شاخوا بسرعة (كانت أعمارهم البيولوجية أكبر من السنوات الزمنية)، وأظهروا انخفاضا أكبر في معدل الذكاء IQ، وجدت لديهم مؤشرات لزيادة السكتة الدماغية وخطر الخرف المبكر، وانخفاض المهارات الحركية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين شاخوا بسرعة لم ينجحوا بطريقة جيدة في أداء اختبارات المعرفة واختبارات اللياقة البدنية لتحقيق التوازن والتنسيق وتم تصنيفهم ضمن مجموعات كبار السن مقارنة بالآخرين.
ويأمل الباحثون أن هذه النتائج سوف تساعدهم على التأثير في عملية الشيخوخة ككل بدلا من مجرد علاج الأمراض المرتبطة بتقدم العمر بشكل فردي. ومع تقدم العمر، نجد أن خطر بعض الأمراض يزداد. ولمنع أمراض متعددة في نفس الوقت، يجب أن نستهدف عملية الشيخوخة نفسها.
اختبارات الذاكرة ومرض ألزهايمر
* يعتقد البعض من الناس، خطأ، أن الفقدان الكلي للذاكرة هو من علامات الشيخوخة، والصواب أنه كلما كبر الشخص ودخل في مراحل الشيخوخة يبدأ ينسى بعض الأمور كأسماء الأصدقاء الجدد الذين قابلهم حديثًا، وهذا أمر طبيعي، حيث تصبح خلايا الدماغ أقل كفاءة، مثلها مثل بقية خلايا وأعضاء وأجهزة الجسم التي تضعف مع التقدم في العمر. أما الفقدان الكامل للذاكرة فهو مرض وليس مرحلة فسيولوجية طبيعية يمر بها الإنسان، يمكن أن يصيب الشخص في مراحل صغيرة من عمره في الثلاثينات أو الأربعينات وحتى الخمسينات، ولهذا فليس هناك سن معين في مأمن من الإصابة «بألزهايمر».
«ألزهايمر» هو مرض أكثر من مجرد فقدان طفيف للذاكرة، مرض حقيقي تفقد فيه خلايا المخ قدرتها على العمل وتموت تدريجيًا وتتحلل وبالتالي يمتد فقدان الذاكرة إلى نسيان الأصدقاء القدامى الذين عاش معهم عشرات السنوات. ومع الأسف، فحتى الآن، لا يوجد علاج شاف له ما عدا مجموعة من الأدوية تعالج الأعراض وتخفف من حدتها.
العلماء يعملون ليل نهار على دراسات لإيجاد مؤشرات تكشف مبكرا عن احتمال الإصابة بألزهايمر! ومنها معرفة العلاقة بين الأداء في اختبارات الإدراك القصيرة وتطور مرض ألزهايمر المشخص سريريا أو ما يعرف بالخرف قبل حدوثه بسنوات.
ووفقا لدراسة أميركية نشرت حديثا في مجلة «علم الأعصاب Neurology» وجد العلماء أن الحصول على درجات منخفضة في اختبارات الذاكرة يمكن أن يشير إلى احتمال حدوث مرض ألزهايمر قبل أن يتم تشخيص المرض بمدة تصل إلى 18 عاما.
درس العلماء في جامعة راش في شيكاغو، إلينوي Rush University in Chicago، Illinois، 2125 شخصا أميركيا من أصول أوروبية وأفريقية من شيكاغو ويبلغ متوسط أعمارهم 73 سنة في وقت الدراسة. لم يكن أي من المشاركين مصابا بمرض ألزهايمر عند بدء الدراسة، وأعطيت لهم اختبارات الذاكرة ومهارات التفكير مرة كل ثلاث سنوات لمدة 18 عاما. ظهر مرض ألزهايمر في سياق هذه الدراسة عند ما يقرب من 20 في المائة من المشاركين.
وجد العلماء أنه خلال السنة الأولى من الدراسة، كان المشاركون الذين لديهم انخفاض في درجات الاختبار عرضة للتشخيص بمرض ألزهايمر بنحو 10 مرات أكثر من الناس ذوي الدرجات العليا. وبناء على الاختبارات التي انتهت خلال 13 إلى 18 سنة قبل موعد عمليات التقييم النهائي، كان هناك انخفاض ما مقداره وحدة واحدة في مقياس اختبار الأداء المعرفي مرتبطا بزيادة خطر حدوث الخرف في المستقبل بنسبة 85 في المائة.
واستنتج رئيس فريق البحث أن ضعف الإدراك قد يظهر مبكرا وفي مرحلة ما قبل ظهور الأعراض السريرية لمرض ألزهايمر أو الخرف وأن انخفاض درجات الاختبار في 13 إلى 18 سنة لشخص ما هو دلالة على بدء انخفاضات طفيفة في الوظيفة الإدراكية له ستكون لها تأثيرات ومخاطر مستقبلية على المدى الطويل. ولمقاومة ومنع هذا المرض بنجاح ربما يتطلب الأمر جهودا كبيرة وفهما أفضل لهذه العمليات التي تحدث للشخص اعتبارا من مرحلة منتصف العمر وإيجاد حلول لمنعها أو حتى تبطيئها، وإيجاد وسائل لتعويض خلايا المخ التي يدمرها المرض ضمن برامج «الخلايا الجذعية» التي تستطيع تعويض أي خلايا في جسم الإنسان، وهذا ما يحاول الأطباء الوصول إليه لتوجيه الخلايا الجذعية لتعويض خلايا المخ الميتة. وإن غدا لناظره قريب.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



كيف تعد وجبة عشاء مشبعة ولا تزيد الوزن؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر في الدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر في الدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

كيف تعد وجبة عشاء مشبعة ولا تزيد الوزن؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر في الدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر في الدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

تعد وجبة العشاء إحدى أهم وجبات اليوم. قد يكون تخطيط العشاء أصعب قليلاً من تخطيط وجبات بقية اليوم. الجميع يعلم أنه من المفترض أن نتناول إفطاراً دسماً غنياً بالبروتين والألياف، يليه غداء غني بالفيتامينات والمعادن والكالسيوم والألياف والبروتينات والدهون الصحية.

ويجب أن تكون وجبات المساء الخفيفة المثالية خالية من السعرات الحرارية ولكنها مشبعة. لكن ماذا يمكنك أن تأكل على العشاء؟ مستويات الجوع ترتفع خاصة في الليل، لكن لا يمكننا الإفراط في تناول الطعام غير المناسب. يجب أن يكون العشاء خفيفاً ومغذياً ومُرضياً وسهل الهضم.

أشهر حيلة لتناول طعام صحي وفقدان الوزن في نفس الوقت هي إضافة الكثير من الخضراوات إلى وجبتك. هذا ضروري خاصة في الليل؛ الأطعمة الغنية بالألياف ستملأ جسمك بالعناصر الغذائية، وستشعرك بالشبع بالمقدار المناسب، ولن تعكر صحة أمعائك. إليك بعض النصائح حول عشاء خفيف وصحي:

البيض

البيض مصدر جيد للبروتين، ويجب أن تضمه إما لوجبة الإفطار أو العشاء، ويمكنك إضافة القليل منه في الوجبتين. إذا كان هدفك إنقاص الوزن، يُنصح بتناول المزيد من بياض البيض. خليط البيض مع السلطة هو على الأرجح أكثر عشاء صحي يمكنك تناوله؛ فهو يحتوي على الكمية المناسبة من الخضراوات والبروتين، وسعرات حرارية قليلة جداً.

الدجاج

يُعد الدجاج أفضل لحم لإنقاص الوزن. لكن، تجنب الإفراط في تناول الدجاج المقلي. أفضل طريقة لتضمينه في وجبة العشاء هي إما بشويه في الفرن أو تحضير مرق أو حساء منه. إنه ليس صحياً فحسب، بل لذيذ الطعم أيضاً، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

السلطة

السلطة وحدها هي فكرة رائعة أخرى للعشاء. قد تعتقد أن طبق السلطة لن يشبع جوعك، ولكنك مخطئ. الأمر كله يعتمد على المكونات التي تضيفها إلى سلطتك. أفضل ما في الأمر أنه يمكنك تخصيصها بطريقتك الخاصة: يمكنك جعلها نباتية بحتة، أو إضافة اللحم المفروم، أو البيض، أو نكهات وتوابل مختلفة لجعلها لذيذة. وكذلك تناولها بجانب الدجاج أو السمك.

السمك

يتميز السمك بغناه بالدهون الأساسية الصحية التي لا تسبب زيادة الوزن، بل قد تساعد في فقدان بعضه. احرص على طهي السمك باستخدام طرق مختلفة تتطلب إما كمية قليلة من الزيت أو من دونه. كلما قلَّ الزيت، قلَّت السعرات الحرارية المتناولة. يمكنك تناول السمك مع السلطة للحصول على الألياف إلى جانب البروتين.

وتناول السمك في المساء قد يعزز استعادة الدماغ نشاطه ويحسن جودة النوم؛ إذ يدعم حمض الدوكوزاهيكسينويك (DHA) تنظيم هرمون الميلاتونين. كما يجد بعض الناس أن البروتينات الخفيفة مثل السمك أسهل هضماً في المساء مقارنة باللحوم الحمراء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تجنب المشروبات السكرية والحلويات مساءً

من الأفضل الابتعاد عن المشروبات السكرية والحلويات؛ لأنها يمكن أن تسبب ارتفاعاً سريعاً في نسبة السكر في الدم. بدلاً من الصودا أو الحلويات بعد العشاء، اختر الماء أو الشاي العشبي. إذا كنت ترغب في تناول شيء حلو، فإن الفاكهة الطازجة أو الزبادي الخالي من السكريات المضافة هما بديلان رائعان. يمكن أن يؤدي إجراء هذه التغييرات إلى تقليل فرص ارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الليل بشكل ملحوظ.

وحاول تجنب تناول السكر في وقت العشاء؛ لأنه سيتم تخزينه بسهولة على شكل دهون. فيما يتعلق بالسكر المضاف، لا تتجاوز 4 غرامات؛ أي ما يعادل نحو ملعقة صغيرة واحدة من أي مُحلٍّ مستخدم في التتبيلات والصلصات.

المكسرات مع وجبة العشاء

قد يساعد تناول القليل من الجوز مع العشاء في تحسين جودة نومك، وفقاً لبعض الأبحاث. وجدت دراسة صغيرة أن الأشخاص الذين تناولوا 40 غراماً من الجوز مع العشاء لمدة ثمانية أسابيع، ناموا بشكل أفضل، وكانوا أقل شعوراً بالنعاس أثناء النهار مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا الجوز.

يحتوي الجوز على الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم للنوم، والتربتوفان، وهي المادة الكيميائية التي يستخدمها الجسم لإنتاج الميلاتونين. يقترح الباحثون أن الجوز يمكن أن يزيد مستويات هذه المواد المعززة للنوم في جسمك، مما قد يفسر سبب مساعدتك على الشعور براحة أكبر.

تجنب الدهون في وجبة العشاء

احرص على تقليل الدهون التي تستهلكها في وجبة العشاء إلى الحد الأدنى. يجب ألا تتجاوز الكمية الإجمالية من الدهون لليوم 2-3 ملاعق صغيرة من الزيت. بالنسبة لعشائك، التزم بملعقة صغيرة واحدة من الزيت. اختر الدهون الأحادية غير المشبعة (MUFA) مثل زيت الزيتون، أو زيت الكانولا، أو زيت نخالة الأرز، أو زيت الفول السوداني، أو زيت السمك، أو زيت بذور الكتان.


تعرف على أفضل طعام لتقوية العظام

تفقد العظام كثافتها بشكل طبيعي مع مرور الوقت ما يؤدي إلى حالات هشاشة العظام (بيكساباي)
تفقد العظام كثافتها بشكل طبيعي مع مرور الوقت ما يؤدي إلى حالات هشاشة العظام (بيكساباي)
TT

تعرف على أفضل طعام لتقوية العظام

تفقد العظام كثافتها بشكل طبيعي مع مرور الوقت ما يؤدي إلى حالات هشاشة العظام (بيكساباي)
تفقد العظام كثافتها بشكل طبيعي مع مرور الوقت ما يؤدي إلى حالات هشاشة العظام (بيكساباي)

يعدّ الحفاظ على قوة العظام أمراً بالغ الأهمية في جميع مراحل الحياة، ولكنه يصبح أكثر أهمية مع التقدم في السن.

تفقد العظام كثافتها بشكل طبيعي مع مرور الوقت؛ ما قد يؤدي إلى حالات مثل هشاشة العظام، وهو مرض يجعل العظام هشة وأكثر عرضة للكسر. على الرغم من أن الوراثة ونمط الحياة يلعبان دوراً في صحة العظام، فإن النظام الغذائي يُعدّ من أكثر الطرق فاعلية لتقوية العظام والحفاظ على كثافتها.

بتناول الأطعمة المناسبة، يمكنك تزويد جسمك بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

ما أهم العناصر الغذائية المفيدة للعظام؟

يُعدّ الكالسيوم وفيتامين د من أشهر العناصر الغذائية لصحة العظام، ولكنهما ليسا العنصرين الوحيدين المهمين. فالفيتامينات والمعادن الأخرى، بما في ذلك المغنيسيوم، والبوتاسيوم، والفوسفور وفيتامين ك، تُقوّي العظام أيضاً. كما أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين قد يُسهم في الحفاظ على صحة العظام.

أفضل الأطعمة لعظام صحية وسليمة

تُعدّ الأطعمة التالية من أفضل الخيارات للمساعدة في زيادة كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام:

منتجات الألبان

الحليب، والجبن والزبادي تُوفّر الكالسيوم، وهو المعدن الرئيسي في العظام. كما أنها تحتوي على البروتين وفيتامين د والفوسفور؛ ما يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل أكثر فاعلية.

الخضراوات الورقية الخضراء

يعد الكرنب، والسبانخ، واللفت الأخضر غنية بالكالسيوم وفيتامين ك؛ ما يدعم صحة العظام. تحتوي هذه الخضراوات أيضاً على مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية العظام من التلف والحفاظ على قوتها مع مرور الوقت.

الأسماك الدهنية

يحتوي سمك السلمون، والماكريل والسردين على فيتامين د وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهما من العناصر الغذائية الأساسية تدعم صحة العظام. يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم، بينما تقلل أحماض أوميغا 3 الدهنية من الالتهابات التي قد تُضعف العظام.

التوفو

يدعم هذا البروتين النباتي الغني بالكالسيوم كتلة العظام. بعض أنواعه مُدعّمة بالكالسيوم؛ ما يجعلها خياراً أفضل. يحتوي التوفو أيضاً على الإيسوفلافونات، التي قد تساعد في إبطاء فقدان العظام.

البقوليات والبذور

اللوز، وبذور الشيا، والقرع (اليقطين)، بالإضافة إلى الفاصولياء والعدس، تحتوي على المغنيسيوم، والفوسفور والكالسيوم، وهي عناصر مهمة لتجديد العظام. كما أن الطحينة، المصنوعة من بذور السمسم، غنية بهذه المعادن.

ويحذّر الخبراء من الإفراط في تناول الصوديوم، والكافيين أو الكحول، أو إهمال الخضراوات والفواكه؛ لأنها قد تُضعف العظام. كما يُنصح بتوزيع استهلاك الكالسيوم على مدار اليوم لتعزيز الامتصاص.

اللوز

بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنيسيوم والبروتين، يوفر اللوز عناصر غذائية أساسية لصحة العظام؛ ولهذا السبب يُعد تناوله بانتظام مفيداً لعظامك. إضافةً إلى ذلك، فهو مفيد لقلبك أيضاً!

حليب نباتي مُدعّم

غالباً ما يكون حليب اللوز، والصويا والشوفان مُدعّماً بالكالسيوم وفيتامين د؛ ما يجعله بديلاً جيداً لمنتجات الألبان. تساعد هذه العناصر الغذائية في الحفاظ على عظام قوية ومنع فقدانها.

الخوخ المجفف

تشير الأبحاث إلى أن تناول الخوخ المجفف بانتظام يُحسّن كثافة العظام ويقلل من خطر الكسور لاحتوائه على فيتامين ك والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

وينصح الخبراء أنه باتباع نظام غذائي متوازن يشمل هذه الأطعمة، إلى جانب الأطعمة الطبيعية الغنية بالكالسيوم، وفيتامين د، وفيتامين ك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور والبروتين وغيرها من العناصر الغذائية المقوية للعظام، يُساعد في الحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر. التغذية السليمة من أفضل الطرق للوقاية من هشاشة العظام وغيرها من أمراض العظام. كما أن ممارسة تمارين تحمل الوزن بانتظام ضرورية للحفاظ على صحة العظام على المدى الطويل.


نبات برازيلي يخفف أعراض التهاب المفاصل

النبات البرازيلي يتميز بأوراقه الصغيرة وسيقانه الرقيقة (مؤسسة ساو باولو للأبحاث)
النبات البرازيلي يتميز بأوراقه الصغيرة وسيقانه الرقيقة (مؤسسة ساو باولو للأبحاث)
TT

نبات برازيلي يخفف أعراض التهاب المفاصل

النبات البرازيلي يتميز بأوراقه الصغيرة وسيقانه الرقيقة (مؤسسة ساو باولو للأبحاث)
النبات البرازيلي يتميز بأوراقه الصغيرة وسيقانه الرقيقة (مؤسسة ساو باولو للأبحاث)

أكدت دراسة برازيلية أن مستخلصاً نباتياً يستخدم في الطب الشعبي البرازيلي يمتلك تأثيرات قوية مضادة للالتهاب والألم، إضافة إلى فعاليته الواضحة في الحد من أعراض التهاب المفاصل.

وأوضح الباحثون من جامعات غراندي دورادوس الفيدرالية وساو باولو وكامبيناس، أن هذه الدراسة تُعد من أوائل الأبحاث التي تقدم دليلاً علمياً يثبت الاستخدامات التقليدية لهذا النبات في الطب الشعبي البرازيلي، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «Journal of Ethnopharmacology».

والتهاب المفاصل هو حالة طبية شائعة تشمل التهاباً في واحد أو أكثر من المفاصل، مما يؤدي إلى الشعور بالألم والتصلّب والتورم وصعوبة الحركة. وتتراوح أنواعه بين التهاب المفاصل العظمي الناتج عن تآكل الغضاريف مع التقدم في العمر، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي يهاجم فيه الجسم أنسجته المفصلية. وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالباً ما تؤثر على جودة الحياة اليومية.

وأجرى الفريق دراسته على نبات «Alternanthera littoralis»، وهو نبات عشبي ينتمي إلى فصيلة «القطيفية» ويُعرف شعبياً باسم «معطف جوزيف» (Joseph’s Coat) نسبةً لألوان أزهاره المختلطة.

وينمو هذا النبات بكثرة على السواحل البرازيلية وفي المناطق الرطبة، ويتميز بأوراقه الصغيرة وسيقانه الرقيقة وقدرته على التكيف مع البيئات الساحلية.

استخدامات محلية

واستخدمته المجتمعات المحلية تقليدياً في علاج الالتهابات والعدوى الميكروبية والأمراض الطفيلية، نظراً لاحتوائه على مركبات نباتية نشطة. وقد جذبت خصائصه الطبية اهتمام الباحثين مؤخراً، مما دفع لإجراء دراسات علمية لتقييم فعاليته وسلامته تمهيداً لإمكانية استخدامه بالتطبيقات العلاجية المستقبلية.

وبدأ الباحثون دراستهم بتحليل المكونات الكيميائية للنبات لتحديد المركبات الحيوية النشطة في مستخلصه الإيثانولي. وكشفت التحاليل عن وجود مواد مضادة للأكسدة والالتهاب وواقية للخلايا والأنسجة، وهذه الخطوة أساسية لأنها تثبت قدرة النبات على التأثير فعلياً في العمليات الالتهابية وتخفيف الألم.

وفي المرحلة التالية، قيّم فريق علم الأدوية فعالية المستخلص في نماذج تجريبية لالتهاب المفاصل، وهي مرحلة ما قبل الاختبارات السريرية. وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في التورم وتحسناً في مؤشرات المفاصل، إلى جانب تراجع الوسائط الالتهابية، ما يشير لتأثيرات مسكنة ومضادة للأكسدة تساعد في حماية الأنسجة من التلف.

كما بيّنت الاختبارات السمية أن المستخلص يتمتع بسلامة عالية عند الجرعات العلاجية، دون ظهور تأثيرات ضارة على الأعضاء الحيوية، مما يعزز إمكانية تطويره كمنتج عشبي مستقبلي.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تضع أساساً علمياً قوياً لاستخدامات النبات التقليدية، وتفتح المجال أمام دراسات أوسع تشمل التجارب السريرية وتوحيد معايير المستخلص تمهيداً لاعتماده علاجياً.

وأكدوا أن الهدف من هذا العمل هو الاستفادة من التنوع النباتي في البرازيل، ولكن وفق منهج علمي يضمن الاستخدام الآمن والفعّال للمنتجات الطبيعية.

ورغم النتائج الواعدة، شددت الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث قبل التوصية باستخدام المستخلص سريرياً لضمان فعاليته وسلامته على المدى الطويل.