مستوطنون يحطمون شواهد 30 قبراً في القدس

الاستهداف الرابع والسبعون للمقدسات المسيحية منذ 1967

رجل الدين المسؤول عن المقبرة البروتستانتية حسام ناعوم يعاين آثار الاعتداء الجديد (أ.ف.ب)
رجل الدين المسؤول عن المقبرة البروتستانتية حسام ناعوم يعاين آثار الاعتداء الجديد (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يحطمون شواهد 30 قبراً في القدس

رجل الدين المسؤول عن المقبرة البروتستانتية حسام ناعوم يعاين آثار الاعتداء الجديد (أ.ف.ب)
رجل الدين المسؤول عن المقبرة البروتستانتية حسام ناعوم يعاين آثار الاعتداء الجديد (أ.ف.ب)

أفيد أمس بأن عدداً من المستوطنين اليهود اعتدوا على المقبرة «البروتستانتية» في جبل صهيون، وحطموا شواهد عشرات القبور، في اعتداء جديد على رموز مسيحية في القدس الشرقية، هو الرابع والسبعون منذ سنة 1967.
ورجح «مركز معلومات وادي حلوة» في القدس، أن يكون الاعتداء الذي اكتُشف الأربعاء، جرى مطلع الأسبوع الجاري. وقد تم توثيقه بواسطة كاميرات المراقبة في المقبرة.
ورصد مسؤول رفيع في الكنيسة تحطيم شواهد 30 قبراً، في المقبرة التابعة للكنيسة «الإنجيلية واللوثرية»، وتكسير عدد من الرموز المسيحية. وقال إن «الاعتداء استهدف بالأساس الشعارات المسيحية»، مشيراً إلى تحطيم رموز دينية و»الدوس عليها».
واستهجن هذا المسؤول «صمت السلطات الإسرائيلية على هذا الاعتداء»، وتساءل: «ماذا لو كان الاعتداء على مقبرة يهودية؟ وماذا سيكون الرد الإسرائيلي على ذلك؟ وماذا لو أن عربياً نفذ أي اعتداء على مقبرة يهودية؟». وأعرب عن استهجانه من عدم اعتقال أي معتدٍ، وقال: «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستطيع الوصول إلى إيران وسوريا، ولا تتمكن من الوصول إلى المعتدين على المقدسات والمقابر المسيحية في القدس وفلسطين؟!». وأعرب عن خشيته من أن يسجل هذا الاعتداء، كما في مرات عديدة سابقة: «ضد مجهول»، أو القول إن «المعتدي يعاني أمراضاً واضطرابات نفسية»، ليخرج طليقاً من دون عقاب ولا حساب.
من جهة ثانية، أدان قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، هذا الاعتداء، واعتبره «إرهابياً وهمجياً». وقال: «اعتداء يمثل العقلية العنصرية والهمجية التي تتحكم في دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي لا تفرق بين مسلم ومسيحي أو بين الأحياء والأموات، فالكل مستهدف في نظر هؤلاء الذين يريدون إخلاء المدينة المقدسة من أهلها الأصليين من المسلمين والمسيحيين على حد سواء». وطالب العالم المسيحي «وعلى وجه الخصوص الفاتيكان والكنائس المسيحية كافة في العالم، بالوقوف في وجه عقلية الإجرام التي تستهدف المحرمات والمقدسات من المساجد والكنائس إلى المقابر، والخروج من حالة النفاق المخزي والصمت على جرائم الاحتلال في فلسطين».
واكتفت الشرطة الإسرائيلية بالقول إن عناصرها وصلوا إلى مكان الحادث «بعد تلقي بلاغ بالتخريب»، وإنها بدأت التحقيق. وأظهرت الصور التي وزعتها شواهد قبور مهدمة وأعمال بناء محطمة.
يذكر أن حوادث عدة جرت في السنوات الأخيرة، تمثلت بالاعتداء والتخريب في المواقع المسيحية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك كتابات كراهية وحرق متعمد، يلقي مسؤولو الكنيسة باللوم فيها على المتطرفين اليهود.
وحسب تقرير توثيقي لـ«اللجنـة الرئاسـية العليا لشـؤون الكنائـس في فلسـطين»، فقد جرت 73 عملية اعتداء كبيرة على المقدسات والرموز المسيحية في القدس وحدها، خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سنة 1967، بينها محاولات لإحراق كنيسة القيامة وعدة كنائس أخرى، والاعتداء الجسدي على البطريرك الأسبق للروم الأرثوذكس ثيوذوروس، والبطريرك إيرنيوس الذي خلفه. وفي سنة 1998، قتل جنود إسرائيليون الراهب اللاتيني في كنيسة الشياح الواقعة في جبل الزيتون بالقدس.
وفي سنة 2001، قتلوا الأرشمندريت جرمانوس، وهو يقود سيارته مقابل مستوطنة «معاليه أدوميم» على طريق القدس- أريحا. ولم يدخل في التقرير رصد الاعتداءات التي تتم بشكل يومي تقريباً على رجال دين مسيحيين، وراهبات، بالسباب والشتائم والبصق، وغيرها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

تجاذب لبناني بشأن دعوة سلام إلى استحداث مجلس شيوخ استكمالاً لـ«الطائف»

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمة في السراي الحكومي مساء الجمعة (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمة في السراي الحكومي مساء الجمعة (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

تجاذب لبناني بشأن دعوة سلام إلى استحداث مجلس شيوخ استكمالاً لـ«الطائف»

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمة في السراي الحكومي مساء الجمعة (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمة في السراي الحكومي مساء الجمعة (رئاسة مجلس الوزراء)

افتتحت تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بشأن إنشاء مجلس الشيوخ؛ استكمالاً لتنفيذ البنود المعلقة في «اتفاق الطائف»، نقاشاً سياسياً داخلياً يطول شكل النظام اللبناني ومستقبله.

وقال سلام، الجمعة، إنّه «من الممكن أن ننتقل إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في (المادة22) من الدستور، بحيث يتم حصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ، وتحرير مجلس النواب من القيد الطائفي ليؤمن المشاركة الوطنية؛ أو بالأحرى المشاركة المواطنية».

وقال سلام في مؤتمر بشأن «المواطنية وسيادة الدولة: الواقع الراهن وآفاق المستقبل»: «علينا أن نعود إلى (المادة95) من الدستور، وأن نطبقها بالكامل دون اجتزاء أو تشويه».

بهذا الطرح، وضع سلام مسألة مجلس الشيوخ في سياق استعادة روحية «الطائف»، لا في إطار تعديل جذري للنظام. فـ«المادة22» تنص صراحة على استحداث مجلس شيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، على أن تُمثل فيه العائلات الروحية وتُحصر صلاحياته في القضايا المصيرية. غير أن هذا المسار بقي معلقاً منذ عام 1990، في ظل تعثّر إلغاء الطائفية السياسية.

التطبيق الشامل أولاً

من زاوية قانونية، أكد الخبير الدستوري، سعيد مالك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنّ «(المادة22) من الدستور تتعلق باستحداث مجلس شيوخ، غير أنّ هذا الأمر يبقى معلقاً في انتظار إلغاء الطائفية السياسية»، مشيراً إلى أنّ «(المادة95) نصّت صراحة على أنه إلى حين إلغاء الطائفية السياسية، يتولى مجلس النواب المشكّل مناصفة بين المسيحيين والمسلمين السلطة التشريعية».

وأوضح أنّ «الانتخابات النيابية المنتظرة في الربيع يفترض أن تشكّل محطة للذهاب جدياً إلى تطبيق (اتفاق الطائف)»، لافتاً إلى أنّ «في طليعة ما يجب العمل عليه هو استحداث مجلس شيوخ استناداً إلى نصوص تُشرّع في حينه».

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وبشأن نظام المجلسين، عدّ مالك أنّ «الأمر يحتاج حكماً إلى تعديل دستوري لبيان صلاحية كل مجلس على حدة»، مؤكداً أنّ «هذا المسار يجب أن يستتبع بتعديل لعدد من مواد الدستور؛ إذ أثبتت الممارسة أنّ هناك كثيراً من المواد بحاجة إلى إعادة نظر». ورأى أنّ «مجلس النواب الجديد، بعد انبثاقه عن الانتخابات المنتظرة في مايو (أيار) المقبل، يفترض أن يذهب مبدئياً إلى ورشة تعديلية للدستور اللبناني، لا سيما في المواد التي تبيّنت ضرورة تعديلها».

العربة أمام الحصان

وفتح هذا الطرح نقاشاً سياسياً بين مؤيد ومعارض... ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) النائب جورج عقيص، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن النقاش الدستوري المطروح حالياً، لا سيما بشأن إنشاء مجلس الشيوخ أو اعتماد نظام المجلسين، «قد يكون مستنداً إلى نصوص الدستور وله ما يبرره قانوناً، لكنه لا ينسجم مع سلّم الأولويات الوطنية في هذه المرحلة».

ورأى أن البحث في «الطائف» أو إنشاء مجلس شيوخ أو إلغاء الطائفية السياسية «يُفترض أن يأتي بعد تحقيق المساواة الفعلية بين اللبنانيين تحت سقف الدولة الواحدة»، عادّاً أن «أي إصلاح دستوري في ظل واقع السلاح سيبقى قاصراً أو مشوباً بالخلل».

صعوبة التطبيق

وبشأن طرح نظام المجلسين، لفت عقيص إلى أن هذا النموذج «نجح في دول عدة تعتمد مجلس نواب ومجلس شيوخ»، لكنه استدرك قائلاً: «في الحالة اللبنانية الراهنة، يصعب تطبيق أي صيغة إصلاحية كبرى قبل معالجة الخلل الأساس المتصل بالسلاح غير الشرعي».

وفي مقاربة أشمل للنظام السياسي، طرح عقيص رؤيته القائلة إن «الطائفية والدولة المركزية بصيغتهما الحالية لا تنتجان إصلاحاً حقيقياً»، عادّاً أن خفض منسوب الطائفية يقتضي «الانتقال إلى صيغة لا مركزية موسعة، بحيث تُحصر الاعتبارات الطائفية ضمن السلطات المحلية، فيما تتحرر السلطة المركزية من القيد الطائفي».

سلة متكاملة

ورأى أنّ «الإصلاح الدستوري سلة متكاملة لا يمكن تجزئتها، فلا يمكن اختيار بند وترك آخر، وأي مسار إصلاحي جدي يفترض السير بالتوازي نحو حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق اللامركزية، وإنشاء مجلس الشيوخ، ضمن رؤية شاملة تعيد بناء الدولة على أسس واضحة وثابتة».

انتظام العلاقة

النائب ملحم خلف، من جهته، رأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن العودة إلى نظام المجلسين يندرج في صلب تطبيق «اتفاق الطائف» لا خارجه، مشدداً على أن الإشكالية في لبنان «ليست في النصوص الدستورية بقدر ما أنها في كيفية انتظام الحياة العامة وتحرير العلاقة بين المواطن والدولة».

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي وأعضاء الحكومة الجديدة في البرلمان خلال جلسة عامة للتصويت على الثقة بالحكومة التي شكّلها نواف سلام... يوم 26 فبراير 2025 (رويترز)

وقال خلف إن تطبيق «الطائف» يجب أن «يعيدنا إلى الفكرة الأساسية التي قام عليها، أي بناء دولة تنتظم فيها الحياة العامة بشكل واضح، وتقوم على علاقة مباشرة بين المواطن والدولة». وأشار إلى أنّ «العلاقة منذ نشوء الكيان كانت تمرّ وجوباً بالطائفة، بحيث لا توجد صلة مباشرة بين المواطن والدولة، بل تمر عبر وسيط طائفي».

تصحيح العلاقة

وأضاف أن «تصحيح هذه العلاقة يقتضي تنقيتها، بحيث لا تبقى الطائفة وسيطاً إلزامياً بين المواطن والدولة»، موضحاً أن ذلك لا يعني إلغاء الخصوصية اللبنانية أو البعد الإيماني المتجذر في المجتمع. وقال: «لبنان يتميّز بخصوصية إيمانية وثقافية لا يمكن القفز فوقها أو إنكارها، ولا يجوز لأحد أن يتطاول عليها، لكن في الوقت نفسه ينبغي ألا تتحوّل هذه الخصوصية إلى عائق أمام قيام الدولة وأدائها».

ورأى خلف أن المخرج الدستوري يكمن في «إخراج الطوائف من صلب العلاقة التنفيذية والتشريعية اليومية بين المواطن والدولة، ووضعها في موقعها الطبيعي ضمن مجلس شيوخ يتمتع بصلاحيات محددة». وأوضح أن صلاحيات مجلس الشيوخ «يجب أن تنحصر في القضايا المصيرية كما نصّ عليها الدستور؛ مما يطمئن المكوّنات ويحرّر مجلس النواب ليكون مجلساً وطنياً خارج القيد الطائفي».


تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)
ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)
TT

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)
ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، اليوم (الأحد)، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، ما أدى لاستشهاده مع أحد المدنيين على الفور.

ونقل «تلفزيون سوريا» أن عنصراً من الأمن الداخلي قُتل وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه عنصر من «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة. وقال مصدر أمني إن «أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداة حادة، في حادث يُعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة».

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووصفه بأنه «دمية بلا روح» تتحكم بها دول غربية، مضيفاً أن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر، من يوم السبت، دعا المتحدث باسم التنظيم، الذي يعرّف نفسه باسم أبو حذيفة الأنصاري، أتباع التنظيم في جميع أنحاء العالم إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي التسجيل الصوتي نقل الأنصاري تحيات أبو حفص الهاشمي القرشي، الذي عين زعيماً للتنظيم قبل ثلاث سنوات، إلى مقاتلي التنظيم.

التسجيل هو الأول الذي يصدره التنظيم منذ أشهر، ويأتي بعد اتهامه بشن هجمات خلفت عشرات القتلى والجرحى في الأشهر الأخيرة في سوريا والعراق وباكستان وأجزاء أخرى من العالم.

عنصران من الأمن الداخلي في سوريا (أرشيفية)

وأعلن ‌تنظيم «داعش»، السبت، مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي أشار فيه ​التنظيم المتشدد إلى ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات ضد قيادة البلاد».

البيان قال، حسب «رويترز»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي». ووصف الشرع بأنه «حارس التحالف العالمي»، وتعهّد بأن مصيره «لن يختلف عن مصير الأسد».

وتحدث في بيان على وكالة أنباء «دابق» التابعة له، أنه استهدف «فرداً من النظام السوري المرتد» في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، وهاجم اثنين آخرين من أفراد الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة الشمالية.

وزارة الدفاع السورية من جهتها، قالت إن ‌جندياً في ‌الجيش السوري ومدنياً قُتلا، السبت، ​على ‌يد «⁠مهاجمين مجهولين». ​وذكر مصدر عسكري ⁠لـ«رويترز» أن الجندي ينتمي إلى الفرقة 42 في الجيش.

جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

وألقى الأمن الداخلي في محافظة الرقة القبض على خلية كانت تنشط وتخطط لأعمال تهدد السلم الأهلي في مدينة الطبقة غربي المحافظة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. ونقل موقع «شبكة شام» أنه جرت عملية تفكيك الخلية في إطار عمل أمني وصف بالمُحكم، واستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة ومتابعة ميدانية لأفراد الخلية استمرت لفترة زمنية.

وشهد يوم الجمعة حادثة اعتداء مجموعة من المسلحين على مركز أمني استهدفوا بقنبلة يدوية مركزاً تابعاً لقوى الأمن الداخلي في مدينة الحراك شرقي درعا، وقال مراسل «الإخبارية السورية» إن الهجوم أدى إلى أضرار مادية، دون وقوع أي إصابات بشرية جراء هذا الاعتداء.

قوة تابعة للسلطات السورية تقوم بتفتيش سجن الأقطان في الرقة بعد انسحاب عناصر «قسد» منه 23 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الخميس، مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل عنصر أمن في الحكومة السورية وإصابة آخر في شرق سوريا، في تصعيد لهجمات التنظيم ضد القيادة الجديدة للبلاد. وقال التنظيم عبر وكالة «أعماق» التابعة له، إنه نفذ الهجوم، يوم الأربعاء، في بلدة راغب بمحافظة دير الزور. وأكد مصدر أمني سوري أن العنصرين المستهدفين شقيقان.

وأعلن التنظيم سابقاً هجوماً في صحراء السويداء جنوب سوريا في مايو (أيار)، وهجومين على دوريات أمنية في حلب وإدلب في ديسمبر (كانون الأول). ففي ديسمبر الماضي، استهدف مسجداً في مدينة حمص وسط البلاد بعبوة ناسفة، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين.

مقاتلة من طراز تايفون تابعة للقوات الجوية البريطانية تستعد للإقلاع لتشارك في غارات ضد «داعش» في سوريا (إ.ب.أ)

وقال الجيش الأميركي في 13 فبراير (شباط)، إنه أكمل مهمة نقل 5700 مقاتل من التنظيم من السجون السورية إلى العراق. جاء ذلك بعد أن استولت القوات الحكومية على مساحات شاسعة من شمال شرقي البلاد من «قوات سوريا الديمقراطية» بقيادة الأكراد، بما في ذلك عدة سجون تضم مقاتلين من التنظيم.

وفي ديسمبر، تم تحميل التنظيم مسؤولية هجوم في وسط سوريا أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين وأدى إلى ضربات جوية أميركية مكثفة على مخابئ يشتبه في أنها للمتطرفين في البلاد.

وعلى الرغم من هزيمته في العراق عام 2017 وفي سوريا بعد ذلك بعامين، لا تزال الخلايا النائمة للتنظيم تنفذ هجمات مميتة في كلا البلدين، حيث أعلنوا ذات يوم «خلافة».

سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وكان الشرع قد وقّع على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب، خلال زيارة إلى الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث ⁠التقى بالرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب. وتأتي هذه الحوادث الأخيرة بعد يومين من إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية وإصابة آخر.

وخلال الساعات القليلة الماضية، دعت عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات داعمة للتنظيم على منصة «تلغرام»، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية. ونفّذ تنظيم «داعش» 6 هجمات ضد أهداف تابعة للحكومة السورية منذ سقوط الأسد. وذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم ​المتحدة لمكافحة الإرهاب، الأسبوع الماضي، ​أنه جرى استهداف الشرع واثنين من كبار وزراء الحكومة في خمس محاولات اغتيال فاشلة من قبل التنظيم المتشدد.


مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

صرّح مسؤول رفيع في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد، حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

وقد أكملت «حماس» مؤخراً تشكيل مجلس شورى جديد، وهو هيئة استشارية تتألف في معظمها من علماء دين، بالإضافة إلى مكتب سياسي جديد.

ويتم انتخاب أعضاء المجلس كل 4 سنوات من قبل ممثلين عن فروع «حماس» الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة، والقيادة الخارجية للحركة.

كما يحق لسجناء «حماس» في السجون الإسرائيلية التصويت. وينتخب المجلس لاحقاً المكتب السياسي، الذي بدوره يختار رئيس الحركة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «أنهت الحركة انتخاباتها الداخلية في المناطق الثلاث، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي».

وأضاف أن المنافسة على زعامة الجماعة محصورة الآن بين خالد مشعل وخليل الحية.

وأكد مصدر ثانٍ في «حماس» هذا التطور داخل الحركة التي خاضت حرباً مدمرة مع إسرائيل عقب هجومها على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

والشهر الماضي، صرّح مصدر في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الحية يحظى بدعم الجناح العسكري للحركة «كتائب القاسم».