«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

قال في شريط مصور إنه تعرض لـ«محاولة اغتيال» في بصرى الشام

 صورة مقتطعة من بيان مصور للقيادي السابق في اللواء الثامن أحمد العودة اليوم الأحد (درعا 24)
صورة مقتطعة من بيان مصور للقيادي السابق في اللواء الثامن أحمد العودة اليوم الأحد (درعا 24)
TT

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

 صورة مقتطعة من بيان مصور للقيادي السابق في اللواء الثامن أحمد العودة اليوم الأحد (درعا 24)
صورة مقتطعة من بيان مصور للقيادي السابق في اللواء الثامن أحمد العودة اليوم الأحد (درعا 24)

سلَّم القيادي السابق أحمد العودة الذي عرف قبل سنوات بأنه «رجل روسيا في الجنوب» نفسه إلى السلطات السورية، في أعقاب توتر أمني قتل فيه شخص وأصيب آخر في اشتباك حصل بين مسلحين وحراس مزرعة يقيم فيها العودة في أحد أحياء بصرى الشام جنوب سوريا، مما استدعى السلطات الأمنية إلى فرض حظر تجول وملاحقة المهاجمين.

العودة المعروف أيضاً أنه «مهندس التسويات» مع نظام بشار الأسد المخلوع، بعد اجتياح المنطقة الجنوبية صيف 2018، ظهر في شريط مصور، الأحد، ليعلن أنه يضع نفسه في عهدة الرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة. وأضاف: «استُخدمت حادثة مدينة بصرى الشام للتحريض ضدي، فكان لزاماً أن أضع لها حداً عن طريق الدولة». وتابع العودة: «تعرضت لمحاولة اغتيال منذ أيام على يد مجموعة مدعومة من (حزب الله)»، مضيفاً أنه «كان وما يزال يسخِّر جهوده في سبيل خدمة بلده وبنائه».

وكشف العودة أن بحوزته صوراً ومقاطع فيديو توثِّق تورط المجموعة في التخطيط لاستهدافه، مشيراً إلى وجود دلائل على تمويل بعض الأشخاص الذين يعملون لصالح «حزب الله»، ومشدداً على عزمه «كشف الحقائق للرأي العام»، داعياً إلى فتح تحقيق شفَّاف لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين.

وكانت قيادة الأمن الداخلي في درعا قد فرضت حظر تجوال ليوم واحد، السبت، على خلفية مقتل شاب وإصابة آخر «جراء إطلاق نار نفذه مجهولون»، قبل أن تعود الأوضاع إلى الهدوء مع انتشار وحدات الأمن الداخلي في أحياء المدينة.

دورة عسكرية لفصائل التسويات في اللواء الثامن المدعوم من قاعدة «حميميم» الروسية نفذت في بصرى الشام شرق درعا (أرشيفية - تجمع أحرار حوران)

كان أحمد العودة قيادياً في اللواء الثامن الذي تشكَّل عام 2018 ومن ثم ألحقته روسيا بالفيلق الخامس المدعوم من روسيا عقب التسوية التي رعتها بين النظام السوري السابق وفصائل معارضة في درعا.

من الإمارات إلى الجيش الحرّ

ينحدر العودة من بصرى الشام، درس الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق، ثم غادر إلى دولة الإمارات ليعود عام 2011 ويلتحق بالجيش السوري الحر، حيث قاد «كتيبة شباب السنة» التي كانت أحد أبرز الفصائل التي قاتلت نظام الأسد في الجنوب.

وكانت قوات أحمد العودة أول الداخلين إلى دمشق ليلة سقوط النظام، حيث استبقت قواته وصول قوات إدارة العمليات «ردع العدوان» إلى دمشق فجر يوم 8 ديسمبر (كانون الأول).

ورغم لقاء العودة مع قائد الإدارة السورية أحمد الشرع، بعد أيام قليلة، فإن اللواء الثامن لم ينضم إلى الفصائل المسلحة التي انضوت تحت وزارة الدفاع.

وفي أبريل (نيسان) 2025، وعقب توترات أمنية على خلفية مقتل القيادي بلال الدروبي أثناء محاولة اعتقاله من قبل اللواء الثامن واندلاع اشتباكات عنيفة، أعلن أحمد العودة حلّ «اللواء الثامن» بشكل كامل وتسليم مقدراته العسكرية والبشرية إلى وزارة الدفاع السورية، وتكليف النقيب محمد القادري بمهمة التنسيق مع الجهات المعنية لضمان انتقال وتسليم المقار والمعدات بسلاسة. ثم توارى العودة عن المشهد، بعد أن التزم بسيادة الدولة وسلطتها، بحسب بيان حل اللواء حينذاك الذي أعلن عن بداية مرحلة جديدة تحت مظلة الدولة السورية.

وانتهى التوتر باتفاق قضى بدخول عناصر الأمن العام لـ«بسط الأمن والاستقرار»، حسب «وكالة الأنباء الرسمية السورية» (سانا) آنذاك.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.