تونس ترجح التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بداية 2023

اتحاد الشغل يهدد «باحتلال الشوارع» رفضاً للميزانية

وزيرا الاقتصاد والمالية التونسيان سمير سعيد وسهام البوغديري في مؤتمر صحافي حول الموازنة (أ.ف.ب)
وزيرا الاقتصاد والمالية التونسيان سمير سعيد وسهام البوغديري في مؤتمر صحافي حول الموازنة (أ.ف.ب)
TT

تونس ترجح التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بداية 2023

وزيرا الاقتصاد والمالية التونسيان سمير سعيد وسهام البوغديري في مؤتمر صحافي حول الموازنة (أ.ف.ب)
وزيرا الاقتصاد والمالية التونسيان سمير سعيد وسهام البوغديري في مؤتمر صحافي حول الموازنة (أ.ف.ب)

رجحت وزيرة المالية التونسية، سهام البوغديري، التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي مع بداية عام 2023.
وقالت: «إن الأمر يتعلق بإرجاء تاريخ اجتماع مجلس إدارته بشأن برنامج القرض المزمع منحه تونس، ولا توجد أية دواعٍ أخرى»، وفقاً لوكالة «أنباء تونس أفريقيا» للأنباء (وات).
وأفادت وزيرة المالية التونسية، في ردها على أسئلة عدد من الصحافيين خلال ندوة صحافية عقدها عدد من أعضاء الحكومة مساء الاثنين لتقديم أبرز الإجراءات الواردة بقانون المالية لسنة 2023، بأن «الدولة قد شرعت، في هذا الصدد، في الاشتغال على بعض التحسينات والمتطلبات، من بينها قانون المالية للسنة المقبلة، المنصهر في إطار الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي».
وأقرت البوغديري، في السياق ذاته، بوجود متطلبات أخرى للوصول إلى اتفاق نهائي مع الصندوق، من بينها تنقيح قانون المؤسسات العمومية الذي سيتم خلال الأيام المقبلة.
وأكدت أن قانون المالية 2023، وعلى الرغم من الضغوطات المسلطة على المالية العمومية، فإنه قد أولى اهتماماً للمسائل الأولية، منها إيلاء عناية للفئات الضعيفة والهشة والطبقة المتوسطة، وإصلاح منظومة الدعم وترشيده وتوجيهه إلى مستحقيه.
وأجّل مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، النظر في نقطة المصادقة على «تسهيل الصندوق الممدد» لفائدة تونس، بعد أن كانت مدرجة بجدول أعماله يوم 19 ديسمبر.
وأفاد مصدر من البنك المركزي وكالة «وات»، يوم 15 ديسمبر الحالي، بأنه «سيتم الاتفاق على موعد جديد لإدراج برنامج تونس بجدول أعمال مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، بعد التشاور بين الطرفين، خلال الأيام المقبلة»، بهدف «منح السلطات التونسيّة متسعاً من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة لمتطلبات برنامج الإصلاحات، الذّي قدمته لهيكل التمويل الدولي».
وتعتزم تونس إعادة عرض ملف الإصلاحات عند استئناف اجتماعات إدارة صندوق النقد الدولي بعد عطلة السنة الإدارية، أي خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وفق المصدر ذاته.
وأعلن صندوق النقد الدولي، يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التوصل إلى اتفاق مع السلطات التونسية، على مستوى الخبراء، لمنحها قرضاً بقيمة 9.1 مليار دولار لمدة 48 شهراً من أجل مساندة السياسات الاقتصادية للبلاد.
وأكد الصندوق، في بيان نشره آنذاك، أن الاتفاق النهائي يبقى مرتبطاً بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
وتعول تونس على الموافقة على هذا القرض؛ لإصلاح توازناتها المالية، وتمويل ميزانيتها وفتح الآفاق لإبرام اتفاقات مالية مع جهات مانحة أخرى.
وبالتزامن، قال نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد التونسي العام للشغل (نقابة العمال)، يوم الاثنين، إن الاتحاد، الذي يتمتع بنفوذ في البلاد، سينظم احتجاجات حاشدة «وسيحتل الشوارع» قريباً؛ لإظهار الرفض لميزانية التقشف للعام المقبل، في أقوى تحدٍ لحكومة الرئيس قيس سعيد حتى الآن.
وأثبت الاتحاد، الذي يضم في عضويته أكثر من مليون شخص، أنه قادر على شل العجلة الاقتصادية بالإضرابات. وساند في بعض الأحيان سعيد بعد أن استحوذ على معظم السلطات والصلاحيات العام الماضي، لكنه أبدى أيضاً المعارضة لتحركاته في حالات أخرى. وقال الأمين العام للاتحاد: «لماذا نقبل هذا الوضع؟ لن نقبل وسنحتل الشوارع من أجل الدفاع عن خياراتنا، وعن مصلحة الشعب».
ومن المتوقع أن تخفض موازنة 2023 العجز المالي إلى 5.2 في المائة العام المقبل، من توقعات بلغت 7.7 في المائة هذا العام، بدفعة من إصلاحات لا تحظى بشعبية لكنها يمكن أن تمهد الطريق للتوصل لاتفاق نهائي مع الصندوق بشأن حزمة إنقاذ مالي.
وسترفع تونس الضرائب على شاغلي عدد من الوظائف مثل المحامين والمهندسين والمحاسبين من 13 إلى 19 في المائة.
وقال الطبوبي: «هذه حكومة ضرائب... الحكومة تتحايل على شعبها... وقانون المالية يزيد معاناة التونسيين».
وخلال 2023، التي قال عنها وزير الاقتصاد سمير سعيد، إنها ستكون سنة صعبة جداً، ستخفض الحكومة أيضاً الإنفاق على الدعم بنسبة 26.4 في المائة، وذلك بالأساس في مجالي الطاقة والغذاء. ورفعت الحكومة هذا الشهر أسعار مياه الشرب، ومن المتوقع أن ترفع مراراً أسعار الوقود العام المقبل؛ لخفض عجز الطاقة المتزايد. وأثارت الميزانية الجديدة رفضاً واسع النطاق بين عدد من طوائف الأعمال، وهدد المحامون، في بيان، بما وصفوه بـ«العصيان الضريبي».


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الاقتصاد الرئيس التونسي يعول على الفوسفات  لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

حضّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، على ضرورة تنشيط قطاع إنتاج الفوسفات، معتبراً أن من شأن ذلك تمكين اقتصاد بلاده من التعافي من دون اللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية. وقال سعيّد، خلال إشرافه على مجلس الأمن القومي في مقطع فيديو نشرته الرئاسة ليل الأربعاء الخميس، إن تنشيط إنتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي في محافظة قفصة (وسط البلاد الغربي) «يمكن أن يمثل جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة حتى لا نقترض من الخارج، وتتعافى الدولة التونسية والاقتصاد». واعتبر الرئيس التونسي أن تراجع عجلة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي «وضع غير مقبول، خصوصاً أن نوعية الفوسفات بتونس من أفضل ما يوجد في العالم، ويجب

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم العربي الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

تناقش دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية، ملف توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس، في ظل تفاقم موجات تدفق المهاجرين غير الشرعيين؛ ولمنع الانهيار المالي الذي سيزيد في تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس. وتتقدم كل من إيطاليا وفرنسا قائمة الدول الأوروبية الداعمة للملف التونسي، في حين تعمل دول أخرى على ربط المساعدات المالية «بالعودة إلى المسار الديمقراطي، واحترام الحقوق والحريات، وإيقاف موجة الاعتقالات» التي طالت كثيراً من رموز المعارضة للمسار السياسي الذي يقوده الرئيس التونسي قيس سعيّد. وتدافع رئيسة الوزراء الإيطالية بحماس، عن الدعم العاجل للملف التونسي لمنع تفاقم الأزمة ا

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

لقي أربعة مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم وفُقد ثلاثة وعشرون في حادثي غرق، يومي (الجمعة) و(السبت) قبالة سواحل تونس، فيما تم إنقاذ 53 آخرين، وفق ما أفاد متحدث باسم محكمة صفاقس (وسط شرق) وكالة الصحافة الفرنسية. بذلك ترتفع حصيلة حوادث الغرق إلى سبعة منذ بداية مارس (آذار)، وفق تعداد للوكالة الفرنسية. وأسفرت هذه الحوادث قبالة السواحل التونسية عن مصرع أو فقدان أكثر من 100 شخص.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

قال باولو جنتيلوني، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، خلال زيارته إلى تونس أمس (الاثنين) إن المفوضية الأوروبية «لا تزال مصممة على دعم الشعب التونسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة» التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن زيارته شكلت أيضاً فرصة لإعادة التأكيد على «التزام الاتحاد الأوروبي بقيم الديمقراطية وسيادة القانون». في المقابل، ورداً على تصريحات بوريل وبعض قادة أوروبا الذين حذروا من حالة الانهيار التي باتت تتهدد الاقتصاد التونسي، دعت وزارة الخارجية التونسية الاتحاد الأوروبي إلى «تفهم خصوصية الوضع ودقته، واعتماد خطاب مسؤول وبنّاء، يعكس حقيقة الواقع في تونس»، كما دعت إلى تثمين ما تم تحقيقه في إطار ال

المنجي السعيداني (تونس)
الاقتصاد البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

علّق البنك الدولي «حتى إشعار آخر» محادثاته بشأن التعاون المستقبلي مع تونس، بعد الاعتداءات التي شهدتها ضد مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في أعقاب خطاب ندّد فيه الرئيس قيس سعيّد بـ«جحافل المهاجرين غير النظاميين». وقال رئيس البنك ديفيد مالباس، في مذكرة بعثها إلى الموظفين، واطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين، إنّ خطاب سعيّد تسبّب في «مضايقات بدوافع عنصرية وحتى حوادث عنف»، وإنّ المؤسسة أرجأت اجتماعاً كان مبرمجاً مع تونس حتى تنتهي من تقييم الوضع. وعاد مئات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم من تونس؛ خوفاً من موجة عنف إثر تصريحات الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تكبح حمى إدراج شركات الروبوتات البشرية

روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الصين تكبح حمى إدراج شركات الروبوتات البشرية

روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
روبوتات من إنتاج شركة «يونيتري» الصينية تتجول في أحد شوارع مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

بدأت الجهات التنظيمية الصينية إبطاء موجة إدراج شركات الروبوتات البشرية في البورصة، مع تصاعد المخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة للقطاع قد سبقت قدرته الفعلية على تحقيق إيرادات تجارية مستدامة، في تحول ينقل اهتمام المستثمرين من العروض التقنية الباهرة إلى الاستخدام الحقيقي في المصانع وحجم الطلب وربحية الشركات.

وقالت مصادر مطلعة إن الجهات التنظيمية استخدمت توجيهات غير رسمية لتأخير بعض عمليات الطرح العام الأولي، بعد البداية شديدة التقلب لسهم شركة «يونيتري روبوتيكس»، المصنعة للروبوتات البشرية ورباعية الأرجل.

وقفز سهم «يونيتري» بأكثر من خمسة أضعاف خلال ظهوره الأول في بورصة شنغهاي قبل شهر، قبل أن يهبط بنحو 55 في المائة من ذروته. وأدى هذا التقلب إلى زيادة المخاوف بشأن المبالغة في تقييم شركات القطاع، خصوصاً مع الإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد.

وقال أحد المصادر إن عمليات طرح شركات الروبوتات البشرية جُمدت عملياً في الوقت الراهن، بينما أكد مصدر آخر عدم وجود حظر رسمي، واصفاً التحرك بأنه إبطاء خاص بالقطاع. ولم ترد هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية على طلب للتعليق.

ويكشف التحرك عن معادلة دقيقة أمام بكين: تهدئة المضاربات حول أحد أكثر قطاعات الاستثمار سخونة، من دون الإضرار بصناعة وضعتها الحكومة ضمن أولوياتها التكنولوجية.

وتدعم الصين بقوة مفهوم «الذكاء المتجسد»، الذي يجمع الذكاء الاصطناعي بأنظمة قادرة على الإدراك والتفاعل مع العالم المادي. وأسهم هذا التوجه في تدفق استثمارات كبيرة من القطاع الخاص والحكومات المحلية إلى الروبوتات البشرية.

ووصف ليو وانغ، المستثمر في رأس المال المغامر لدى «تشيانتشوانغ كابيتال»، موجة الاستثمار بأنها شكل من «الابتكار على طريقة الحملات»، حيث تتدافع الشركات ورؤوس الأموال سريعاً نحو قطاع يحظى بدعم السياسات الحكومية.

وأشار إلى أن الحماس تجاه الذكاء المتجسد تجاوز موجات الاستثمار السابقة في الإنترنت والطاقة الجديدة، مع تحول شركات للروبوتات الصناعية إلى الروبوتات البشرية وارتفاع تقييمات الشركات الناشئة بسرعة. ووصل الأمر ببعض المؤسسين إلى استقبال عشرات المستثمرين المحتملين خلال أسابيع ورفض إجراءات الفحص التقليدية، بينما تعرضت بعض المشروعات الخاصة بالفعل لتخفيضات في التقييم تراوحت بين 30 و50 في المائة.

ويتركز التدقيق التنظيمي بصورة خاصة على جودة الإيرادات. فبعض شركات الروبوتات تحصل على دخل كبير من مراكز جمع البيانات المستخدمة في تدريب الروبوتات، أو من مشروعات مشتركة مع حكومات محلية قد توفر ما بين 80 و90 في المائة من الاستثمار الأولي.

وتساعد هذه المشروعات الشركات على تسجيل طلبيات وإيرادات تدعم تقييماتها وتساعدها على استيفاء متطلبات الإدراج، لكن الجهات التنظيمية تتساءل عما إذا كانت تعكس طلباً حقيقياً من عملاء مستقلين.

وقدر مصدر قريب من مستثمري القطاع أن تقييم بعض شركات الروبوتات قد ينخفض بين 60 و70 في المائة إذا استُبعدت الإيرادات المرتبطة بمراكز جمع البيانات.

وتستعد ست شركات صينية على الأقل للروبوتات البشرية لدخول أسواق الأسهم، من بينها «ديب روبوتيكس»، و«إكس سكوير روبوت»، و«أجيبوت»، ما يجعل تشدد الجهات التنظيمية عاملاً مهماً في مسار التمويل المستقبلي للقطاع.

ولا يعني ذلك تراجع بكين عن دعم الصناعة، بل يشير، وفق مستثمرين ومسؤولين تنفيذيين، إلى انتقال التركيز نحو قدرة الشركات على تحويل الابتكارات التقنية إلى منتجات قابلة للاستخدام التجاري، مع الاهتمام بعدد الروبوتات المنتشرة فعلياً وحجم الطلبيات المتكررة.

وقالت رويينغ تشاو، كبيرة محللي الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن معنويات المستثمرين تتحول من «الحماس الشامل إلى العقلانية الانتقائية»، مع تدقيق أكبر في مدى تبرير القيمة التجارية الفعلية للعلاوات السعرية المرتفعة.

ويأتي ذلك رغم انتعاش أسواق جمع الأموال الصينية. فقد جمعت شركات البر الرئيسي 148.9 مليار دولار من مبيعات الأسهم والإصدارات القابلة للتحويل منذ بداية 2026، بزيادة 59 في المائة على أساس سنوي، واستحوذت شركات التكنولوجيا على 41 في المائة من الإجمالي.

ولا يزال المستثمرون مستعدين لتمويل شركات الروبوتات، لكن بشروط أكثر صرامة. وأصبح السؤال الأساسي، كما قال مصرفي بارز يعمل في طروحات الأسهم الآسيوية، هو ما إذا كانت الروبوتات تمتلك استخداماً تجارياً حقيقياً وتعمل فعلياً في المصانع، أم أن نشاطها لا يزال يتركز على العروض التجريبية.

وهكذا تدخل صناعة الروبوتات البشرية الصينية مرحلة اختبار أكثر صعوبة، فالدعم الحكومي والتقدم التقني ما زالا قائمين، لكن رأس المال لم يعد مستعداً لقبول التقييمات المرتفعة دون إثبات الطلب والاستدامة. وبعد موجة من الحماس، بات معيار النجاح ينتقل من قدرة الروبوت على تقديم عرض باهر إلى قدرته على العمل والإنتاج وتحقيق إيرادات متكررة.


الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)
شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)
TT

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)
شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

جاء ذلك بعد أيام من إقرار مجلس النواب الأميركي مشروع قانون شامل للعقوبات والرسوم الجمركية يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية.

ويخول مشروع القانون الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية صارمة تصل إلى 100 في المائة على الصين والهند ودول أخرى للحد من اعتمادها على الطاقة الروسية.


«سوفت بنك» تقترض 10 مليارات دولار لتمويل استثمار «أوبن إيه آي»

الرئيسان التنفيذيان لـ«أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» في مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الرئيسان التنفيذيان لـ«أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» في مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تقترض 10 مليارات دولار لتمويل استثمار «أوبن إيه آي»

الرئيسان التنفيذيان لـ«أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» في مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الرئيسان التنفيذيان لـ«أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» في مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أطلقت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية إصدار سندات يتجاوز 10 مليارات دولار لتمويل استثمارها في «أوبن إيه آي»، في خطوة تعكس حجم الرهان المالي الذي تضعه المجموعة على قطاع الذكاء الاصطناعي وشركاته الرائدة.

وأظهرت وثيقة شروط، الاثنين، أن المجموعة طرحت سندات ممتازة غير مضمونة بقيمة 10 مليارات دولار، إلى جانب سندات مقوَّمة باليورو بقيمة مليار يورو.

وتتوزع السندات الدولارية على آجال استحقاق تبلغ 3 سنوات ونصف السنة، و5 سنوات ونصف السنة، و7 سنوات ونصف السنة، بينما تنقسم السندات المقومة باليورو بين أجليْ 4 و6 سنوات.

وستستخدم حصيلة الإصدار في تمويل دفعة بقيمة 10 مليارات دولار تمثل الشريحة الثالثة من استثمار «سوفت بنك» الإضافي في «أوبن إيه آي»، والمتوقع إتمامها في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى جانب أغراض عامة للمجموعة.

كانت «سوفت بنك» قد حصلت، في وقت سابق، على تسهيل قرض مرحلي بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل الاستثمار نفسه، على أن يحل إصدار السندات الجديد محل هذا القرض.

ومن المقرر تسعير السندات، في 24 سبتمبر (أيلول) الحالي، على أن تجري التسوية في 29 من الشهر نفسه، وفق وثيقة الشروط.

ويتولى «سيتي غروب» و«جيه بي مورغان» إدارة دفاتر الاكتتاب الرئيسية للإصدارات.

ويُبرز التمويل الجديد اعتماد «سوفت بنك» على أسواق الدين لدعم توسعها في الذكاء الاصطناعي، في وقت تُواصل فيه المجموعة توجيه موارد مالية ضخمة نحو القطاع، واضعة «أوبن إيه آي» في قلب استراتيجيتها الاستثمارية المستقبلية.