تراجع قياسي جديد لليرة التركية مقابل الدولار

رغم مساعي أنقرة إلى تطبيق سياسات جديدة للسيطرة على سعر الصرف

مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
TT

تراجع قياسي جديد لليرة التركية مقابل الدولار

مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)

تراجعت الليرة التركية إلى مستوى متدن قياسي جديد عند 18.7 مقابل الدولار أمس الجمعة، مواصلة خسائرها هذا العام التي تجاوزت 29 في المائة على الرغم من سعي أنقرة لتطبيق سياسات جديدة لإحكام السيطرة على سعر صرف العملة المحلية.
وانخفضت الليرة 44 في المائة في 2021 لأسباب أهمها سلسلة من عمليات الخفض الكبير للفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم، وأصبحت العملة أقل تأثرا بقرارات السياسة النقدية بفعل برنامج لحماية الودائع بالليرة من انخفاض قيمة العملة ومبيعات الحكومة غير المباشرة من النقد الأجنبي للسوق.
وظلت الليرة مستقرة نسبيا منذ أغسطس (آب) على الرغم من خفض أسعار الفائدة مجددا هذا العام بمقدار 500 نقطة أساس إلى تسعة في المائة على الرغم من اقتراب التضخم من 85 في المائة.
ويأتي ذلك التراجع على الرغم مما أظهرته بيانات البنك المركزي التركي أول من أمس أن صافي احتياطياته من النقد الأجنبي قفز بنحو 1.37 مليار دولار إلى 28.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 16 ديسمبر (كانون الأول)، مسجلا أعلى مستوى منذ أواخر 2021.
واستخدمت «رويترز» سعر صرف عند 18.6254 ليرة لكل دولار عند حساب الاحتياطي، وهبط صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 6.07 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي، وكان ذلك أدنى مستوى في ما لا يقل عن 20 عاما. إلا أنه يرتفع منذ ذلك الحين. وزادت الاحتياطات بشكل حاد منذ 30 سبتمبر (أيلول) عندما كانت 9.7 مليار دولار.
وهوت احتياطيات العملات الأجنبية في السنوات الأخيرة بسبب التدخلات في السوق فضلا عن حدوث أزمة عملة في ديسمبر. وخسرت الليرة 44 في المائة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي، كما انخفضت العملة بنحو 30 بالمائة مقابل الدولار هذا العام، ولا يزال التضخم قرب أعلى مستوياته في 24 عاما.
وأظهرت بيانات للبنك أيضا أن حيازات الأتراك من النقد الأجنبي والمعادن النفيسة تراجعت لما دون 200 مليار دولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2020، إلى 199.34 مليار دولار في 16 ديسمبر الماضي.
وتراجعت الحيازات بشكل حاد في الأسابيع الماضية بعدما بلغت حوالي 214 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكان محافظ البنك المركزي التركي، شهاب قوجي أوغلو، قال في بداية ديسمبر الحالي، إن إجراءات السياسة النقدية في تركيا تؤدي إلى خفض التضخم، الذي لا يتباطأ بسبب تأثير القاعدة المرتفع فقط.
يذكر أن التضخم في تركيا تباطأ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)
اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)
TT

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)
اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

يظهر جلياً اختلافٌ واضحٌ بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة؛ لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وزيارة العام الماضي التي استمرت أسبوعاً وشملت اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويعكس ذلك بوضوح أن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية تمر بفترة صعبة.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن من المتوقع أن تقل المدة التي سيبقى فيها نتنياهو بنيويورك عن 8 ساعات قبل أن يعود إلى إسرائيل.

وذكر مكتبه أنه سيلتقي 9 من زعماء دول العالم؛ 5 منهم من دول في أميركا الجنوبية التي تسعى إسرائيل إلى توطيد علاقاتها بها في ظل توتر العلاقات بشركائها التقليديين في أوروبا؛ بسبب حرب غزة وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

لكن المكتب لم يشر في بيان إلى أي لقاءات مع مسؤولين أميركيين خلال الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

قال السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، مايكل أورين، إنه لا يتذكر مرة زار فيها رئيس وزراء إسرائيلي الولايات المتحدة دون أن يلتقي الرئيس، ووصف الوضع بأنه ضربة لنتنياهو قبل انتخابات عامة مقررة في إسرائيل يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

والتقى ترمب نتنياهو 8 مرات خلال ولايته الرئاسية الثانية. وعُقد آخر لقاء بينهما في يوليو (تموز) الماضي.

وتابع أورين: «هذا خطاب ضمن حملة انتخابية. وسيكون من الأفضل بكثير حالياً لو عقد، إلى جانب هذا الخطاب، لقاء مع الرئيس، أو زعيم عالمي آخر، أو على الأقل مع وزير الخارجية، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك».

وأضاف: «لا أذكر مرة جاء فيها رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة ولم يلتق الرئيس... لذا؛ فأنا متأكد من أن هذا أصابه بخيبة أمل».

وقال مكتب نتنياهو إن عدداً من زعماء العالم طلبوا مقابلته «خلال الزيارة، لكن بسبب ضيق الوقت والحاجة إلى العودة قبل بداية (عيد العرش اليهودي - سوكوت)، لن يتمكن رئيس الوزراء من تلبية الطلبات إلا لبعضهم».

ولم يرد مكتب نتنياهو حتى الآن على طلب للتعليق على تصريحات أورين.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو قد يخسر الانتخابات؛ لأن الثقة بمصداقيته في الملف الأمني لا تزال مهتزة؛ بسبب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن لا يمكن استبعاده تماماً.

وقال مكتب نتنياهو إنه سيلتقي رؤساء الأرجنتين وبوليفيا وباراغواي وبنما وإثيوبيا، ونائب رئيس كولومبيا، ورؤساء وزراء اليونان وسلوفينيا وبابوا غينيا الجديدة.

وشن ترمب ونتنياهو الحرب معاً على إيران في فبراير (شباط) الماضي، لكن الحليفين اختلفا عندما سعى ترمب إلى إخراج الولايات المتحدة من الصراع دون تحقيق الأهداف الرئيسية. وأبرمت واشنطن اتفاقاً مؤقتاً مع طهران في يونيو (حزيران) الماضي عارضته إسرائيل قبل أن ينهار بعد بضعة أسابيع.

وتراجع تأييد الشعب الأميركي لإسرائيل منذ بدء حرب غزة، خصوصاً في أوساط الديمقراطيين.

وتواجه إسرائيل عزلة دبلوماسية متصاعدة منذ شن الحرب على غزة رداً على هجوم «حماس» عليها.

وقالت بريطانيا وفرنسا وكندا، وهي دول ربطتها من قبل علاقة تحالف وثيقة بإسرائيل، في وقت سابق من الشهر إنها ستفرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما قوبل برد فعل فاتر من واشنطن.


تركيا تحذر قبرص واليونان من تحركات عسكرية في شرق المتوسط وبحر إيجه

سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)
سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)
TT

تركيا تحذر قبرص واليونان من تحركات عسكرية في شرق المتوسط وبحر إيجه

سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)
سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)

حذّرت تركيا كلاً من قبرص واليونان من محاولات تجاهل مصالحها ومصالح القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه. وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية إنه «في ظل تصاعد الأزمات والتوترات في منطقتنا، نتابع من كثب التطورات العسكرية في جزيرة قبرص، ونؤكد مجدداً أن أنشطة التسلح الجارية للإدارة القبرصية اليونانية (جمهورية قبرص) وتعاونها العسكري مع دولٍ أخرى قد تُؤثر سلباً على التوازن الدقيق والبيئة الأمنية في الجزيرة (المقسمة)، وأن هذه الخطوات لا تُسهم في بناء الثقة بين الأطراف ولا في تحقيق السلام والاستقرار فيها».

وأضاف أنه لا يمكن تبرير تجاهل أمن وحقوق ومصالح الشعب القبرصي التركي بادعاءات أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للإدارة القبرصية اليونانية (جمهورية قبرص) لا تشكل تهديداً لـ«جمهورية شمال قبرص التركية» وأمنها ومصالحها، مشدداً على أن القوات المسلحة التركية تتخذ الاحتياطات اللازمة في مواجهة أي تطورات.

دعم القبارصة الأتراك

وعبّرت تركيا، الأسبوع الماضي، عن استيائها من قرار الولايات المتحدة تمديد رفع حظر الأسلحة المفروض على جمهورية قبرص لمدة عام آخر حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2027، عادّة أنه خطوة تؤثر سلباً على التوازن الدقيق والبيئة الأمنية في جزيرة قبرص المقسمة.

طائرة «شينوك» تهبط في قاعدة في قبرص خصصت للجيش الأميركي لاستخدامها في العمليات اللوجستية (إعلام تركي)

وقرّرت الولايات المتحدة في سبتمبر 2020 رفع حظر للأسلحة فرضته على قبرص عام 1978 بهدف منع نشوء سباق تسلح في الجزيرة، وتمدده سنوياً منذ ذلك الحين، كما وسّعت نطاق رفع الحظر في عام 2022، ووقّعت معها عام 2024 اتفاقية «خريطة طريق لتعزيز التعاون الدفاعي»، ونشرت مروحيات من طراز «شينوك» في قاعدة مروحيات قرب مدينة لارنكا، لاستخدامها في النقل والخدمات اللوجستية.

وعدّت تركيا رفع حظر الأسلحة وتوسيعه والخطوات اللاحقة على ذلك إخلالاً بالموقف المحايد لواشنطن، وبالاستقرار الإقليمي، يصعب معه إيجاد حل دائم للقضية القبرصية.

تركيا تحافظ على وجود عسكري في شمال قبرص منذ تدخلها هناك عام 1974 (الدفاع التركية)

وقال المسؤول التركي إن وزارة الدفاع تتابع، من كثب، جميع التطورات في المنطقة، وتتخذ الاحتياطات اللازمة، كما تواصل القوات المسلحة التركية تدريباتها وأنشطتها دون انقطاع في المياه الدولية والمجال الجوي للبحر المتوسط، وبصفتنا دولة ضامنة، سنواصل اتخاذ التدابير اللازمة، بالتعاون مع سلطات «جمهورية شمال قبرص التركية»، لحماية أمن وسلامة ورفاهية الشعب القبرصي التركي.

حماية الجرف القاري

وفيما يتعلق بكابل كهرباء مزمعٍ مدُّه تحت مياه البحر لربط اليونان وقبرص وإسرائيل، أكد المسؤول العسكري التركي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي لوزارة الدفاع، الخميس، أنه بموجب القانون الدولي يجب التنسيق المسبق مع تركيا بشأن أي أنشطة، مثل مدّ الكابلات أو خطوط الأنابيب أو إجراء البحوث العلمية في منطقة الجرف القاري الخاص بها.

وقع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة في ليبيا، فائز السراج، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية في 27 نوفمبر 2019 (أرشيفية- الرئاسة التركية)

وقال إن تركيا عازمة على حماية حقوقها ومصالحها الناشئة عن مناطق ولايتها البحرية وجرفها القاري في شرق البحر المتوسط، وإن مذكرة التفاهم بشأن ترسيم حدود مناطق الولاية البحرية المبرمة مع ليبيا في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وحدود الجرف القاري التي أخطرنا بها الأمم المتحدة في 18 مارس (آذار) 2020، تحدد إطارنا القانوني في هذا الشأن.

وأضاف أنه في هذا السياق، لا يُسمح بأي أنشطة غير مصرح بها تتجاهل حقوق بلادنا ومصالحها، ويتم رصد التطورات في المنطقة من كثب، واتخاذ التدابير اللازمة، وستواصل تركيا ممارسة حقوقها وصلاحياتها كدولة ساحلية في شرق البحر المتوسط، وحماية مناطق ولايتها البحرية بكل حزم.

اليونان وتسليح الجزر

وردّاً على سؤال بشأن تسليح اليونان الجزر ذات الوضع غير العسكري، قال المسؤول التركي إن الوضع غير العسكري لجزر بحر إيجه الشرقية مُنظَّم بوضوح، بموجب معاهدتي لوزان لعام 1923 وباريس للسلام لعام 1947، ولا تُغيِّر أنشطة التسلح التي تُنفذ خلافاً لهذا الوضع، والتصريحات التي تهدف إلى إضفاء الشرعية عليها، من حقيقة الأمر شيئاً.

ميتسوتاكيس خلال تفقده وحدة عسكرية في جزيرة ميس (كاستيلوريزو) على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود البحرية مع تركيا (إعلام يوناني)

وتصاعد التوتر بين تركيا واليونان مؤخراً، على خلفية زيارة قام بها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في عدد من الجزر في الفترة من 10 إلى 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وتفقد وحدات عسكرية، والتقى الجنود هناك.

وردّاً على ذلك، قام الجيش التركي بنقل «اللواء 51 كوماندوز»، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، في خطوة أثارت قلقاً بالغاً في اليونان.

وقال المسؤول العسكري التركي: «نتوقع من اليونان أن تمتنع عن مثل هذه الأنشطة التي قد تُضر بالسلام والاستقرار في المنطقة، وأن تلتزم بالتزاماتها الناشئة عن معاهدتي لوزان وباريس للسلام»، مشدداً على أن تركيا تحافظ على نهجها البنّاء الداعم لحسن الجوار والحوار في بحر إيجه وشرق المتوسط، وتواصل في الوقت ذاته بحزم حماية حقوقها ومصالحها المُستمدة من القانون الدولي، وتتخذ التدابير اللازمة لأمنها.


سفير إسرائيل في واشنطن يأمل نجاة ابنه بعد هجوم في الضفة الغربية... وينتقد فرنسا

السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر (أ.ب)
السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر (أ.ب)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يأمل نجاة ابنه بعد هجوم في الضفة الغربية... وينتقد فرنسا

السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر (أ.ب)
السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر (أ.ب)

قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، الخميس، إن نجله، وهو جندي، يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة عقب هجوم فلسطيني، كما ندد بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعاد يحيئيل لايتر على وجه السرعة إلى إسرائيل، عقب تعرّض مركبة للشرطة الإسرائيلية، كانت تقل شرطية ونجله الجندي، لهجوم عند حاجز عسكري قرب قرية بيت عور التحتا ومستوطنة بيت حورون، غرب مدينة رام الله.

وخضع نيريا لايتر (39 عاماً) خلال الليل لعملية جراحية «معقدة في الدماغ» استمرت عدة ساعات، وفقاً لمستشفى شعاري تسيدك في القدس.

وقال السفير لايتر، الذي كان من المقرر أن يحضر خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة، الخميس، إن العملية بعثت فيه الأمل.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

وأضاف للصحافيين أمام المستشفى: «لقد نجحوا في تثبيت حالته، لكن حياته لا تزال في خطر».

وكذلك هاجم السفير الإسرائيلي الرئيس الفرنسي الذي انتقد، الثلاثاء، في الأمم المتحدة، الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن حركة «حماس» التي نفذت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ضد إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، لا تنشط في الضفة الغربية.

وقال لايتر إن ماكرون كان مدفوعاً «بالجهل أو الحقد أو الخبث»، عندما قال إن «(حماس) لم تؤذِ اليهود مطلقاً» في الضفة الغربية.

وقام فلسطيني، الأحد، بقتل مستوطن يحمل الجنسية الفرنسية يُدعى نتنئيل شكرون في الضفة الغربية.

وأوضح لايتر: «يجب أن يقال له (لماكرون)، ولغيره من الزعماء الذين يقفون في ذلك المكان ويكذبون... إن هدف الهجوم على نتنئيل شكرون وعلى نجلي نيريا، أمس، هو اقتلاعنا من هذا المكان».

وردّاً على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في باريس: «لا يمكن اتهامنا بالتساهل مع (حماس) أو بالضعف في هذا الملف، ونحن ندين بطبيعة الحال أي عمل إرهابي. وقد فعلنا ذلك الأحد الماضي فيما يتعلق بنتنئيل شكرون الذي قُتل بإطلاق النار من مسافة قريبة أمام ابنه في الضفة الغربية».

وأضاف: «لقد فهم الجميع جيداً ما قصده الرئيس: (حماس) لم تحكم الضفة الغربية يوماً، ولا يمكن استخدام ذلك لتبرير الاستيطان أو عنف المستوطنين».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد هجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم.

وتُعدّ المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 6 حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يومياً في الضفة الغربية حتى منتصف عام 2026.

والسفير لايتر يهودي متدين وأب لثمانية أبناء، وُلد في الولايات المتحدة قبل أن يهاجر إلى إسرائيل وينتقل إلى مستوطنة في الضفة الغربية.

وقُتل أحد أبناء السفير في نوفمبر (تشرين الثاني) خلال الحرب في قطاع غزة.

وتشهد العلاقات بين بنيامين نتنياهو وماكرون توتراً، إذ قاد الرئيس الفرنسي العام الماضي جهوداً لاعتراف عدد من الدول الغربية بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكثيراً ما انتقد لايتر فرنسا، كما فعل العام الماضي بعد مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن برصاص مسلح، واتهم فرنسا بتأجيج المشاعر المعادية لليهود من خلال خططها للاعتراف بدولة فلسطينية.