خطاب زيلينسكي أمام الكونغرس عكس مخاوفه من العام المقبل

زيلينسكي أثناء مخاطبته الكونغرس الأميركي مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
زيلينسكي أثناء مخاطبته الكونغرس الأميركي مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

خطاب زيلينسكي أمام الكونغرس عكس مخاوفه من العام المقبل

زيلينسكي أثناء مخاطبته الكونغرس الأميركي مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
زيلينسكي أثناء مخاطبته الكونغرس الأميركي مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

في خطابه الذي بدا أنه كتب بعبارات تستهدف التأثير بشكل مباشر، على كل من أعضاء الكونغرس، ودافعي الضرائب الأميركيين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه رغم كل الصعاب لا تزال بلاده قائمة، شاكراً الأميركيين على مساعدتهم في تمويل المجهود الحربي بأموال «ليست صدقة»، بل هي «استثمار في الأمن العالمي والديمقراطية». ورغم ذلك، كان واضحاً أن زيلينسكي يخشى من تراجع الزخم الأميركي، والغربي عموماً، ويسعى جاهداً للحفاظ على تحالف وصفه البعض بـ«الهش».
فالحرب تتجه إلى مرحلة جديدة، في ظل تخوف من احتمال قيام روسيا بتنفيذ هجوم جديد، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع، وبالتالي تحول الشقوق إلى تصدعات بين الحلفاء الداعمين. زيارته التي خططت لها واشنطن لأشهر لم تتحقق ظروفها المناسبة إلا في الأيام العشرة الماضية، على حد قول المسؤولين الأميركيين، بعد مناقشات رفيعة المستوى حول أمن زيلينسكي وشعبه، خلال وجوده خارج أوكرانيا. وأمضى زيلينسكي أقل من 10 ساعات في واشنطن قبل أن يعود إلى أوكرانيا. وقاد عملاء أميركيون تنفيذ الزيارة التي كانت ضرورية، رغم الأخطار العالية. فهي استهدفت تنشيط الدعم لأوكرانيا، داخل الولايات المتحدة، وحول العالم، في وقت يسود فيه القلق من أن الحلفاء يتعبون من الحرب المكلفة، ومن تعطيل إمدادات الغذاء والطاقة العالمية.
وفي تصريحاته أمام المشرعين، عاد زيلينسكي إلى الانتصارات الأميركية في معركة «بولغ» التي عدت نقطة تحول ضد ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ومعركة الحرب الثورية في ساراتوغا، التي دفعت فرنسا لمساعدة الولايات المتحدة على الاستقلال. وتوقع زيلينسكي أن يكون العام المقبل «نقطة تحول» في الصراع، «عندما يجب أن تضمن الشجاعة الأوكرانية والعزم الأميركي مستقبل حريتنا المشتركة، حرية الأشخاص الذين يدافعون عن قيمهم».

ورغم ذلك، يشكك زيلينسكي وكبار مسؤوليه العسكريين في أن القوات الروسية يمكن أن تهزم في أي وقت قريب. كما يعلم أن مرونة بلاده في العام الأول من الحرب، يمكن أن تتعرض للتهديد في العام الثاني، وقد تبدأ عزيمة الداعمين في التراجع. وهذا ما يراهن عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أي حال، بحسب تقييمات أميركية وغربية. ودفع حشد القوات الروسية العديد من المسؤولين للتساؤل عما إذا كان بوتين «المجروح» يخطط لشن هجوم جديد. ورغم ذلك فقد شكك مسؤولون دفاعيون أميركيون، بهذا الاحتمال، وتكرار الإخفاقات التي تعرضت لها قواته. لكنهم يشعرون بالقلق من أن 300 ألف من المجندين الروس، حتى لو تم تدريبهم بسرعة وبصورة سيئة، سيشكلون قوة معادية أكبر من أي قوة تم زجها في أوكرانيا حتى الآن. وبعدما ذكر مسؤولون استخباريون أميركيون أن القادة العسكريين الروس مختلفون بشأن شن هجوم خلال الشتاء، أو إراحة الجنود وإعادة تجهيز القوات، يناقش الأوكرانيون الأمر نفسه.
وحاول زيلينسكي الحصول على المزيد من الدعم الأميركي، بلغة لطيفة، وصفها البعض بالناجحة. فقد أثبت أنه تمكن تدريجياً من الحصول على الأسلحة التي طلبها، معتمداً على صمود قواته. اليوم يريد دبابات «أبرامز» ومقاتلات «إف-16» التي لا تزال إدارة بايدن تمانع في تسليمها، ودفاعات جوية متعددة الطبقات، ونظام صواريخ «باتريوت»، الذي أعلن بايدن أنه سيكون في طريقه إلى أوكرانيا قريباً. وقال مسؤولون أميركيون إن حزمة المساعدات العسكرية الأميركية الأخيرة لا تشمل بطارية صواريخ باتريوت فحسب، بل قنابل دقيقة التوجيه للطائرات المقاتلة. وهو ما يمثل توسعاً في أنواع الأسلحة المتقدمة التي تهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية ضد الصواريخ الروسية، ويساهم في الحد من استنفاد مخزونات الذخيرة المستخدمة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.