وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

أكد أن التعاون الدفاعي مع السعودية متميّز ويشمل الإنتاج ونقل التكنولوجيا

TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

على وقع هذه التقلبات، كشف وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.


مقالات ذات صلة

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تصريح، أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بشأن مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز وحدة الموقف الخليجي ويكرس العمل المشترك لدول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الاجتماع شهد استعراض ومناقشة الاجتماعات الوزارية المشتركة لمجلس التعاون، المقرر عقدها مع عدد من الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب التنسيق بشأن الموضوعات والقضايا المطروحة على جداول أعمالها، بما يعزز المصالح المشتركة ويدفع بمسارات التعاون والشراكة نحو آفاق أرحب.

وبيّن أن الاجتماعات الوزارية المشتركة التي يعقدها مجلس التعاون على هامش أعمال الجمعية العامة تجسد الاهتمام المتبادل بين مجلس التعاون وشركائه الدوليين والإقليميين بتطوير العلاقات، انطلاقاً من الدور المحوري لدول المجلس ومكانتها المتنامية في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وتعزيز فرص الحوار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد البديوي أن الحضور الخليجي الفاعل في المحافل الدولية، وما تشهده العلاقات من تنامٍ مستمر مع الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، يعكسان المكانة المتقدمة التي تحظى بها دول المجلس على الساحة الدولية، مشيراً إلى عزم دول الخليج على تعزيز علاقاتها وبناء شراكات فاعلة ومستدامة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والتنمية إقليمياً ودولياً، بما يعكس كذلك المواقف الموحدة لدول المجلس تجاه القضايا الإقليمية والدولية

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات التطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المشتركة لاحتواء التوترات، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

 


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.