3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
TT

3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من «كبلر» و«مجموعة بورصات لندن»، يوم الاثنين، أن 3 ناقلات تحمل النفط الخام غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي ويوم الأحد، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية؛ مما يسلط الضوء على ازدياد التوجه إلى مواصلة صادرات النفط من الشرق الأوسط.

وأشارت البيانات إلى أن ناقلتي نفط عملاقتين؛ هما «آجيوس فانوريوس1» و«كيارا إم»، تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط العراقي، عبرتا المضيق يوم الأحد.

وأظهرت البيانات أيضاً أن الناقلة «آجيوس فانوريوس1» تتجه إلى فيتنام لتفريغ حمولتها في مصفاة ومجمع «نغي سون» للبتروكيماويات في 26 مايو (أيار) الحالي. ولم تتمكن الناقلة من عبور المضيق في محاولتين سابقتين على الأقل منذ حملت «خام البصرة المتوسط» في 17 أبريل (نيسان) الماضي.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة «كيارا إم» غادرت الخليج الأحد مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال فيها. ولم تتضح حتى الآن وجهة الناقلة التي ترفع علم سان مارينو وتحمل مليوني برميل من النفط الخام العراقي. وتدير شركة مقرها شنغهاي الناقلة وتمتلكها جهة مسجلة في جزر مارشال.

وذكرت بيانات «كبلر» أن ناقلة النفط العملاقة «بصرة إنرجي» حملت مليوني برميل من «خام زاكوم العلوي» من مرفأ «زيركو» التابع لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)» في 1 مايو الحالي وغادرت مضيق هرمز في 6 مايو. ووفقاً للبيانات، فقد فرغت الناقلة التي ترفع علم بنما حمولتها في محطات ناقلات النفط في الفجيرة يوم 8 مايو الحالي.

ولم يتضح حتى الآن الشركة التي استأجرت الناقلة التي تملكها وتديرها شركة «سينوكور» للشحن.

وسيّرت «أدنوك» ومشترون منها في الآونة الأخيرة ناقلات عدة محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز في محاولة لتحريك كميات من النفط تعطلت في الخليج بسبب الأزمة بالشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

ارتفاع تكاليف الوقود يخفّض أرباح «طيران ناس» 20 %

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في الجو (الموقع الإلكتروني للشركة)

ارتفاع تكاليف الوقود يخفّض أرباح «طيران ناس» 20 %

تراجعت أرباح «طيران ناس» 20 % بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والصيانة، رغم نمو الإيرادات وزيادة أعداد المسافرين خلال الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

ناشد رئيس الوزراء الهندي المواطنين ترشيد استهلاك الوقود والحد من السفر، في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط؛ بسبب حرب إيران، باستنزاف النقد الأجنبي...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الهدوء الحذِر يسيطر على الأسهم الأوروبية وسط توترات جيوسياسية

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق، مع تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بوتين يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماعاته مع وفود أجنبية في الكرملين (أ.ف.ب)

بوتين: روسيا والصين تقتربان من اتفاقيات طاقة «جوهرية» قبيل قمة بكين

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده والصين تستعدان لاتخاذ «خطوة جوهرية وكبيرة جداً» إلى الأمام في قطاع النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد يمر أحد المتعاملين قرب الشاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

تجدُّد التوتر يُربك الأسواق الناشئة... وبورصة سيول تسجِّل أفضل أداء منذ 2008

تراجعت العملات والأسهم الآسيوية يوم الاثنين، متأثرة بتجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مسؤولة في بنك إنجلترا تدعو للتريث في خفض الفائدة بانتظار تداعيات الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في بنك إنجلترا تدعو للتريث في خفض الفائدة بانتظار تداعيات الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قالت ميغان غرين، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، إن من الأفضل التريث، ومراقبة تطورات الحرب الإيرانية قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة، محذّرة في الوقت نفسه من أن مخاطر التضخم «تتجه بقوة نحو الارتفاع».

وأضافت أن ضعف الاقتصاد البريطاني، ومرونة سوق العمل قد يخففان من الأثر السلبي لأزمة الطاقة العالمية على الأسعار، مشيرة إلى أن التقدم المحرز في كبح التضخم كان متعثراً حتى قبل اندلاع النزاع.

وقالت في بودكاست لـ«بلومبرغ»: «من الأفضل التريث قليلاً لمعرفة كيفية تطور هذه الحرب، ومن ثم تقييم انعكاساتها على الاقتصاد قبل اتخاذ أي إجراء. نحن الآن أمام صدمة سلبية في جانب العرض، وصدمة في قطاع الطاقة، وهو ما يدفع التضخم إلى الارتفاع، والنمو إلى التراجع، في وضع بالغ الحساسية بالنسبة للبنوك المركزية».

وكانت غرين قد امتنعت الشهر الماضي عن دعم رفع فوري لأسعار الفائدة، في قرار صوّتت فيه لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد لصالح تثبيت أسعار الفائدة. ومع ذلك، كانت من بين عدد من صانعي السياسات الذين أشاروا إلى إمكانية النظر لاحقاً في رفع الفائدة، في ظل القلق من تحوّل التضخم إلى حلقة تصاعدية مستمرة.

ويرى بنك إنجلترا أن السياسة النقدية لا تزال في نطاق التقييد، في حين أن تشديد الأوضاع المالية في الأسواق منح صانعي القرار مزيداً من الوقت لتقييم التطورات. وتعتقد غرين أن هناك «مؤشرات على استمرار تأثير الصدمات السابقة في الاقتصاد» حتى قبل اندلاع الحرب.

وقالت: «في تقديري، تميل المخاطر بالكامل نحو الارتفاع. هناك نوع من ديناميكية تصعيدية هنا، ومن المرجح أن تكون مخاطر أسعار الطاقة والتداعيات الثانوية في اتجاه صعودي لا هبوطي».

وعن قرار تثبيت أسعار الفائدة، أوضحت غرين أن أحد أهم العوامل كان انتظار المزيد من البيانات خلال الأسابيع الستة المقبلة.

وأضافت: «لن تكون معظم هذه البيانات حاسمة بشأن آثار الموجة الثانية، لكنها ستوفر مؤشرات مهمة حول أسعار الطاقة التي تُعد عاملاً رئيساً في تحديد مسار الاقتصاد، والتضخم».

وفي السياق ذاته، قد يضطر بنك إنجلترا إلى مراقبة أي تداعيات محتملة للتوترات السياسية الداخلية في المملكة المتحدة، في ظل مواجهة رئيس الوزراء كير ستارمر احتمال تحديات سياسية داخل حزبه. وقد ساهمت هذه التطورات في رفع عوائد السندات الحكومية في مراحل مختلفة من هذه الأزمة الممتدة، والتي قد تقترب من نقطة حاسمة.


السعودية تُعيد تشكيل هويتها الصناعية... من التجميع إلى الابتكار المستقل

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تُعيد تشكيل هويتها الصناعية... من التجميع إلى الابتكار المستقل

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تسير السعودية بخطى متسارعة ومتزنة في آنٍ واحد نحو بناء منظومة صناعية متكاملة، تتجاوز في طموحها حدود التجميع والاستيراد، لتستهدف بناء قدرات هندسية راسخة قادرة على الصمود والمنافسة. هذا ما يكشفه تقرير حديث صادر عن «ألفاريز آند مارسال»، ويؤكده أندريا دي ليلو، مدير أول الاستراتيجية وتحسين الأداء في الشركة، في حديثٍ خاص لـ«الشرق الأوسط».

تتوزع جهود التوطين السعودية على قطاعات بالغة الاستراتيجية، تشمل الفضاء والطيران والسيارات وبناء السفن وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية. وفي كل قطاع من هذه القطاعات، تتشابك المشروعات المحلية مع شراكات دولية كبرى في مشهد يعكس عمق التحول الجاري.

ففي قطاع الفضاء والطيران، باتت «الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)» تُنتج محلياً قطع غيار طائرات «إف-15» وأنظمة الإلكترونيات الجوية، بينما أبرمت كلٌّ من «بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«إيرباص» اتفاقيات توطين تستهدف نسبة 50 في المائة من المحتوى المحلي. والأرقام هنا تحكي قصة صعود لافتة؛ إذ ارتفعت نسبة التوطين الفعلية من 4 في المائة عام 2018 إلى نحو 20 في المائة اليوم.

غير أن دي ليلو يضع هذه الأرقام في سياقها الصحيح، مشيراً إلى أن «الاتفاقيات مع الشركاء الدوليين أرست الأسس الأولى من خلال بناء القدرات التشغيلية وتطوير بنية تحتية متقدمة للصيانة والإصلاح والعمرة»، لكنه يُنبِّه إلى أن المرحلة التالية وهي بناء القدرات الهندسية في مجالات التصميم وتكامل الأنظمة، هي «القيمة الحقيقية المضافة، وهنا تحديداً تكمن أكبر الفرص».

مصانع ترسم ملامح مستقبل مختلف

على أرض مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، فتحت شركة «لوسيد موتورز» أبواب أول مصنع للسيارات في تاريخ المملكة، في حين تسعى شركة «سير» إلى تصميم السيارات الكهربائية وتصنيعها محلياً، وتواصل «سنام» تجميع المركبات التجارية مع طموحات للانتقال إلى التصنيع الكامل.

وحين يُسأل دي ليلو عن الجداول الزمنية الواقعية لبلوغ مرحلة الاستقلالية في الابتكار بهذه القطاعات، يُجيب بوضوح: «يمكن تحقيق تقدم ملموس في غضون خمس سنوات»، مؤكداً أن «العامل الحاسم ليس الزمن بحد ذاته، بل جودة التنفيذ، بما يشمل التعريف الحقيقي للإنجاز وكيفية تنظيم عملية نقل المعرفة».

أما قطاع بناء السفن، فيرتكز على ركيزة طموحة هي مجمع الملك سلمان العالمي البحري الذي يستهدف توطين ما يزيد على 50 في المائة من أنشطة البناء وتصنيع منصَّات الحفر، يُعززه مشروع مشترك مع مجموعة «هيونداي» الكورية يستهدف تصنيع محركات السفن ومكوناتها الهيكلية.

ويصف دي ليلو هذا المجمع بأنه «منشأة عالمية المستوى»، مشيراً إلى أن «الاتفاقيات طويلة الأمد مع جهات شراء محلية رئيسية توفر مرتكزاً تجارياً لا يتوفر عادةً لمعظم الدول الصاعدة في هذا القطاع».

لا يُخفي التقرير الفجوات القائمة، ويُصنِّفها دي ليلو بدقة حين يتحدث عن جاهزية الموردين المحليين: «الأولوية اليوم تتمثل في الانتقال من مرحلة التجميع إلى مرحلة أكثر نضجاً تقوم على التصميم المستقل وتكامل الأنظمة والقدرة على منح الاعتمادات». ويحدد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في بناء قاعدة من الموردين من «الفئة الأولى» القادرين على تصميم المكونات المعقدة، وتطوير خبرات هندسية محلية كفيلة بتعديل المنتجات واعتمادها فنياً.

وبالنسبة لبرامج التدريب المشتركة مع الشركات العالمية، فإن دي ليلو يضع شرطاً جوهرياً لنجاحها: «البرامج الأكثر قدرة على تحقيق نتائج مستدامة هي تلك التي تتضمن محطات هندسية واضحة والتزامات مُلزمة لنقل التقنية، ومساراً متدرجاً ينقل المتدربين من التدريب التشغيلي إلى امتلاك قدرات التصميم». وينصح بأن تكفل الاتفاقيات المستقبلية وجود مخرجات نوعية واضحة، وليس مستهدفات المشاركة فقط.

وثمة ميزة تنافسية يُولي لها التقرير اهتماماً خاصاً، وهي قدرات المملكة في مجال تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي. ويرى دي ليلو أن هذه القدرات «تمنح المملكة موقعاً متقدماً على صعيد الجاهزية للابتكار وتبني التقنيات الحديثة».

الإنفاق على البحث والتطوير

تستثمر المملكة حالياً نحو 0.56 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في البحث والتطوير، وهو رقم شهد نمواً تجاوز 30 في المائة على أساس سنوي. ويرى دي ليلو أن «الفرصة الحقيقية الآن تكمن في ضمان تحويل هذا الاستثمار بصورة متنامية إلى بحث وتطوير صناعي تطبيقي، بما يُحقق نتائج قوية وملموسة في مجالات التجارة والتصنيع».

لا يتجاهل التقرير المخاطر الخارجية، إذ يُنبّه إلى أن التغيرات في أسعار النفط وتوترات التجارة الدولية قد تُؤثر على تدفق الاستثمارات. غير أنه يقلب المعادلة، ويرى في هذه التحديات فرصاً لاستقطاب الكفاءات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الخبرة العالية.

ويصف التقرير المرحلة الراهنة بأنها تتجاوز حدود الإعداد والتأسيس، لتقترب من «النضج البيئي»، وهي المرحلة الثالثة من مراحل التوطين التي تقوم على بناء قدرات المعرفة المحلية الفريدة، وتشمل تعزيز الشركات ذاتية الاستدامة وإنشاء مراكز الابتكار وتعميق سلاسل التوريد المحلية وتشجيع الشراكة بين الجامعات والصناعة.


«نيكي» يفقد ذروته مع عودة شبح حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

«نيكي» يفقد ذروته مع عودة شبح حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

لامس مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً في وقت مبكر من يوم الاثنين قبل أن يغلق على انخفاض؛ حيث طغت أزمة الشرق الأوسط على التفاؤل بشأن أرباح الشركات والاستثمار في التكنولوجيا. ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رد إيران على اقتراح إجراء محادثات سلام، ما أدى إلى تضاؤل الآمال في إنهاء الصراع الذي تسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 62417.88 نقطة، متراجعاً عن مكاسبه السابقة التي سجلها عند 63385.04 نقطة خلال الجلسة. بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، الأقل تأثراً بالعوامل الجيوسياسية، بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3840.93 نقطة.

وسجَّلت «وول ستريت» مستويات قياسية يوم الجمعة، مدعومة بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مثل «إنفيديا»، و«سانديسك». وامتد هذا التفاؤل إلى اليابان؛ حيث قفز سهم شركة «كيوكسيا» لصناعة الرقائق بنسبة 3.26 في المائة يوم الاثنين، بعد ارتفاعه بنسبة 22 في المائة الأسبوع الماضي.

وكانت أسهم شركة «كونامي غروب» لصناعة ألعاب الفيديو، وشركة «جابان توباكو» من بين أبرز الرابحين في مؤشر «نيكي»؛ حيث قفزتا بنسبة 10.25 و6.85 في المائة على التوالي، بعد أن أعلنت الشركتان عن أرباح قوية في وقت متأخر من يوم الجمعة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا» للأوراق المالية: «يزداد الاستثمار الرأسمالي في القطاعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والاعتقاد بأن الطلب القوي على هذه الشركات سيستمر يُعد عاملاً إيجابياً للأسهم... ومع ذلك، ازداد الغموض المحيط بالوضع في الشرق الأوسط، كما صدرت بيانات اقتصادية في الولايات المتحدة أثارت مخاوف بشأن ثقة المستهلكين».

وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار البنزين أدى إلى انخفاض ثقة المستهلكين الأميركيين إلى مستوى قياسي منخفض في أوائل مايو (أيار). وسجَّل مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 132 شركة مقابل انخفاض أسهم 89 شركة. وبعد شركة «كونامي»، كانت شركة «أجينوموتو» صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر؛ حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 9.3 في المائة، تلتها شركة «سوني» التي قفزت بنسبة 8.3 في المائة، بينما كانت شركة «نينتندو» صاحبة أكبر انخفاض؛ حيث تراجعت أسهمها بنسبة 8.44 في المائة، بعد أن رفعت الشركة أسعار جهاز ألعاب الفيديو «سويتش 2».

مخاوف التضخم

ومن جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، مع ازدياد المخاوف من التضخم قبيل بيع الديون؛ حيث أدى الجمود بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأجيج ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية، ليصل إلى 2.515 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً والبالغ 2.535 في المائة، والذي سجله في 30 أبريل (نيسان)، والذي استقر عند 2.475 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.4 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقفزت أسعار النفط يوم الاثنين بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق بشأن مقترح السلام الذي صاغته واشنطن، في حين ظل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره عادة نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل حرب الشرق الأوسط، مغلقاً إلى حد بعيد.

وتعتزم وزارة المالية اليابانية طرح سندات حكومية يابانية لأجل 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين (16.57 مليار دولار) في مزاد علني يوم الثلاثاء. ومن المرجح أن يتوخى المستثمرون الحذر قبل عملية البيع والإعلانات السياسية التي قد تنجم عن زيارة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى طوكيو، وفقاً لتاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية.

وقال «مياجيما» في مذكرة: «يبدو أن المخاوف بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط تمارس ضغطاً تصاعدياً على أسعار الفائدة المحلية... ومن المرجح أن تبقى السوق تحت ضغط هبوطي؛ حيث يتابع المشاركون من كثب التطورات في الشرق الأوسط واتجاهات الأسعار».

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.76 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 4.025 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.385 في المائة. بينما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.890 في المائة.