أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

زيلينسكي محذراً بيلاروسيا من الانزلاق في الحرب مذكراً قادتها بما حلّ بزعيم فنزويلا مادورو

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

أوروبا رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

روسيا وأوكرانيا ...تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة الناتو موسكو مصرة على تحقيق أهدافها العسكرية وترمب يتحدث عن "نهاية وشيكة" للصراع

رائد جبر (موسكو)
أوروبا أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أفادت أجهزة الأمن الأوكرانية بالعثور على جثة امرأة مطلوبة على خلفية تفجير وقع في موناكو.

«الشرق الأوسط» (كييف )
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته وعدد من قادة الدول ووزراء الدفاع في الحلف خلال افتتاح منتدى الصناعات الدفاعية في أنقرة حيث تم الإعلان عن مشروعات ومبادرات دفاعية جديدة (إ.ب.أ)

«ناتو» يعلن من تركيا 3 مبادرات دفاعية لتعزيز بنية المراقبة والاستخبارات والنقل الجوي

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن مبادرات دفاعية جديدة، خلال بدء أعمال قمته الـ36 في أنقرة الثلاثاء

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب) p-circle

أوكرانيا تطلق 430 مسيّرة نحو موسكو قبيل بدء قمة الناتو في أنقرة

أطلقت أوكرانيا أكثر من 430 مسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل وفق ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية، قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

هجوم روسي واسع يستبق قرارات «الناتو» لدعم كييف

شنّت القوات الروسية هجوماً صاروخياً كبيراً على كييف ومدن أوكرانية أخرى ليل الأحد - الاثنين فيما طالب الرئيس الأوكراني الغرب بتبني «قرارات حازمة».

رائد جبر (موسكو)

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)
TT

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)

ازدادت سخونة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا. وردت كييف، الثلاثاء، على هجوم صاروخي روسي عُد الأوسع والأعنف منذ أشهر طويلة، بشن هجوم مقابل بمئات المسيرات على العاصمة الروسية. بينما جدد الكرملين تأكيد شروطه لإنهاء القتال، وأكد عزمه «تحقيق جميع الأهداف العسكرية»، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام جهود الوساطة التي أعلنت واشنطن استئنافها أخيراً بين الطرفين الروسي والأوكراني، وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن بلاده «تراهن على نجاح الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً مع مدير جهاز المخابرات الوطنية التركي إبراهيم كالين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان قبل مشاركة الرئيسين ترمب وأردوغان في مراسم استقبال رسمية واستعراض حرس الشرف خاصة بقمة قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في مجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)

وأكد بيسكوف في إفادة يومية جاءت بعد تصريحات لافتة للرئيس دونالد ترمب أكد فيها عزمه مواصلة عملية السلام، أن «روسيا لا تزال تفضل الحل السلمي»، لكنه ربط ذلك بإنجاز الأهداف الموضوعة أمام الجيش الروسي في أوكرانيا. وقال: «الجيش الروسي يواصل إنشاء منطقة أمنية عازلة، وسيحقق جميع مهام العملية العسكرية في أوكرانيا».

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)

وقال الناطق الرئاسي إن موسكو «لا تزال تراهن على نجاح الوساطة الأميركية، والوصول إلى اتفاق سلام ينهي الأزمة الأوكرانية».

وأكد أن سيطرة القوات الروسية على مدينة كونستانتينوفكا الاستراتيجية في دونيتسك أخيراً، كانت «حدثاً بالغ الأهمية في مسار العملية العسكرية الروسية»، علماً بأن أوكرانيا لم تقر بالسيطرة الروسية على المدينة، وأكدت استمرار المواجهات فيها.

وأضاف بيسكوف أن القوات الروسية «تواصل تقدمها لتحرير المناطق التي انضمت إلى روسيا، وإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود داخل الأراضي الأوكرانية لتعزيز الأمن، وحماية الحدود الروسية».

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة صاروخية روسية على منطقة سكنية بكييف (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن بلاده تراقب عن كثب المعلومات الواردة من قمة حلف «الناتو» في تركيا، وقال إن القمة «تحظى باهتمام كبير من موسكو» مندداً بالتصريحات الصادرة عن الحلف. في إشارة إلى تصريحات مسؤولين غربيين حول ضرورة مواصلة تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية لمواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو 18 يونيو 2026 (رويترز)

وأكد بيسكوف أن «استمرار (الناتو) في تزويد نظام كييف بالأسلحة لن يؤثر في قدرة القوات الروسية على إنجاز جميع مهامها، (..) وطلبات أوكرانيا المستمرة للحصول على أنواع جديدة من الأسلحة لن تمنع استمرار العملية العسكرية، والتسوية لن تتحقق إلا عندما تستعد كييف لاتخاذ القرارات اللازمة للسلام».

جاء هذا الحديث بعد مرور ساعات على تصريحات متفائلة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إن التوصل إلى حل للحرب الدائرة منذ أكثر من 4 سنوات في أوكرانيا «بات أقرب ⁠مما يتصور كثيرون»، مشيراً إلى أنه سيتناول ملف أوكرانيا خلال محادثات في تركيا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي.

شخص يحتمي بمحطة مترو الأنفاق في أثناء الغارات الروسية على كييف ويتابع مباراة بلجيكا والسنغال (أ.ف.ب)

وزاد ترمب: «أعتقد أن هذا الأمر (حل الصراع) ⁠بات أقرب مما ‌يتصوره الناس. الرئيس بوتين يريد أن ينهيه. أقول لكم ذلك ⁠بكل تأكيد».

وأضاف أن «الرئيس زيلينسكي يريد في الواقع أن ينتهي الأمر الآن. سنذهب إلى قمة حلف الأطلسي، وسنتحدث عن ذلك، وأعتقد أننا سنحقق ذلك... أعتقد أننا سننهيه. إنه وضع مروع».

وذكر أنه أجرى «مكالمة جيدة» مع بوتين في عطلة ⁠الرابع من يوليو (تموز)، وهي محادثة قال عنها أحد معاوني الكرملين إنها استمرت 85 دقيقة، وشهدت تقديم عرض جديد من ⁠ترمب بالمساعدة في إيجاد سبيل للمضي نحو السلام.

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)

ولم يقدّم الرئيس الأميركي سبباً محدداً لتأكيده ‌أن حلاً للصراع بات وشيكاً، وتجاهل التصعيد الميداني الواسع الذي استبق قمة «الناتو» ولقاءه المنتظر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة.

وبدا أن الطرفين الروسي والأوكراني يراقبان الموقف الأميركي المتجدد، وقال بيسكوف إنه يعتقد أن الموقف الأميركي بشأن كيفية حل الصراع «لا يزال دون ‌تغيير» بينما قال زيلينسكي في مقابلة مع ‌صحيفة «فاينانشيال ⁠تايمز» إنه يعتقد أن ترمب «بات ينظر إلى الصراع من زاوية جديدة في ضوء النجاحات الأوكرانية في الآونة الأخيرة». ومن المقرر أن يلتقي ترمب مع زيلينسكي، الأربعاء، على هامش القمة.

دعا زيلينسكي حلف شمال الأطلسي إلى زيادة مساعداته لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي خلال القمة. وقال من العاصمة التركية: «نحن قادرون على القيام بكل ما تبقّى بأنفسنا، لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، فنحن بحاجة إلى عزيمة شركائنا. رجاء... ليكن مزيد من العزيمة ومزيد من القرارات المتعلقة بالدفاع الجوي، من بين النتائج الرئيسية لهذه القمة للحلف الأطلسي».

رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، ردت أوكرانيا، الثلاثاء، على الهجوم الصاروخي الواسع الذي استهدف كييف ومدناً أوكرانية أخرى، الاثنين.

قال روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني، الثلاثاء، إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت خلال الليل 8 ناقلات وقود تابعة لما يسمى «أسطول الظل» الروسي في بحر آزوف، وأضاف بروفدي في بيان نشره على تطبيق «تلغرام» أن سفينة لشحن البضائع الجافة وعبّارة تعرضتا أيضاً للقصف.

وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية «أسقطت منذ (الاثنين) وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم (الثلاثاء) أكثر من 430 مسيرة أوكرانية استهدفت موسكو، 36 منها اقتربت بشدة من المدينة».

وتشهد العاصمة الروسية تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيرة خلال الأسابيع الأخيرة؛ ما دفع السلطات إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي حول موسكو والمناطق المحيطة بها. وتواصل قوات كييف استهداف موسكو ومناطق جنوب غربي روسيا بالمسيرات والصواريخ بشكل شبه يومي.

وأكد الرئيس فلاديمير بوتين قبل أيام، ضرورة توسيع نطاق العملية العسكرية لإضعاف قدرات قوات كييف على استهداف الأراضي الروسية بما فيها «الأراضي الجديدة».

وفي تقرير عسكري يومي عن مجريات القتال، أفاد الجيش الروسي، الثلاثاء، أن القوات الأوكرانية ما زالت تستهدف مواقع في كونستانتينوفكا لعرقلة جهود الإجلاء، وتثبيت السيطرة الروسية فيها. وتُعد كونستانتينوفكا من المدن الرئيسية في منطقة دونباس، وتتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، حيث كانت تشكل معقلاً دفاعياً رئيسياً للقوات الأوكرانية. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح قواتها في إحراز تقدم جديد بعد «تحرير بلدة بترو - إيفانوفكا في مقاطعة خاركيف شرق أوكرانيا»، وأكدت في بيان استمرار تقدم قواتها على جميع المحاور.

فرق الإنقاذ تعمل في مبنى سكني تعرض لدمار جزئي جراء ضربة صاروخية روسية استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

من جانب آخر عُثر على الأوكرانية أناستاسيا بيريزوفسكا (39 عاماً)، المشتبه بها الرئيسية في محاولة اغتيال رجل أعمال من أصل أوكراني في موناكو، مقتولة بالرصاص في بلادها، وفق ما أعلنت الشرطة، الثلاثاء، مشيرة إلى توقيف شخصين يُشتبه بوقوفهما خلف مقتلها. وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان: «عُثر على جثة امرأة تشتبه قوات حفظ النظام في إمارة موناكو بضلوعها في محاولة قتل عائلة»، في إشارة إلى التفجير الذي أسفر عن إصابة قطب الأعمال فاديم يرمولايف وشريكته وابنه. وأكدت الشرطة أن عناصرها «ألقوا القبض على شخصين للاشتباه في قتلهما» المرأة، مشيرة إلى أنهما «موظفان حاليان» في الإدارة العامة لاستخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية، إضافة إلى «عنصر سابق من قوات حفظ النظام».


زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
TT

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن، لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة، في تطور يعكس استمرار التوتر في العلاقة بين ملك بريطانيا تشارلز الثالث وابنه الأصغر، وفقاً لوكالة «رويترز».

دعوة لم تُقبل في الوقت المحدد

وأوضح المصدر أن القصر وجّه دعوة إلى الأمير هاري للإقامة في أحد المقرات الملكية خلال زيارته، إلا أنه لم يرد عليها رغم الطلبات المتكررة للحصول على تأكيد، وذلك قبل انتهاء الموعد النهائي الذي أُعطي للموظفين لإتمام الاستعدادات اللازمة للزيارة.

وأضاف أن الأمير رفض الدعوة رسمياً في وقت لاحق، قبل أن يتراجع عن قراره، إلا أن ذلك جاء بعد فوات الأوان، ما حال دون ترتيب إقامته داخل قصر باكنغهام.

في المقابل، قال متحدث باسم الأمير هاري إن الأخير لم يتمكن من قبول عرض الإقامة على الفور، لانشغاله بإيجاد ترتيبات أمنية بديلة عقب قرار الحكومة البريطانية عدم توفير الحماية الأمنية له ولأفراد أسرته.

إلغاء الزيارة العائلية

وكان الأمير هاري يعتزم اصطحاب طفليه، آرتشي (7 سنوات) وليليبيت (5 سنوات)، في أول زيارة لهما إلى بريطانيا منذ أربع سنوات، إلا أن متحدثاً باسمه أعلن، السبت، أنهما لن يرافقاه إلى لندن.

ويعود ذلك إلى عدم توصل العائلة إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية بشأن الترتيبات الأمنية، وهو ما أدى إلى إلغاء الزيارة العائلية.

ومع إلغاء الرحلة وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان إقامة هاري، الذي يعيش في ولاية كاليفورنيا الأميركية منذ عام 2020 مع زوجته ميغان، يبدو أن رغبته المعلنة في المصالحة مع العائلة المالكة لم تحقق تقدماً يُذكر.

ووصل الأمير هاري إلى بريطانيا، الاثنين، في زيارة تستمر خمسة أيام، يُتوقع أن يقضي معظمها من دون زوجته وطفليه.

وكان من المنتظر أن تشكل هذه أول رحلة عائلية للأمير إلى المملكة المتحدة منذ أربع سنوات، تزامناً مع إطلاق العدّ التنازلي لانطلاق دورة العام المقبل من ألعاب «إنفكتوس» للمحاربين القدامى، التي أسسها عام 2014.

وأشار المصدر الملكي إلى أن ترتيبات بقية الزيارة لا تزال قيد البحث، ما يبقي الغموض قائماً بشأن احتمال انضمام أسرته إليه لاحقاً والإقامة خارج العاصمة لندن.

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

تضارب بين القصر وفريق هاري

وقبيل وصول الأمير إلى بريطانيا، نفى قصر باكنغهام ما أعلنه فريق دوق ساسكس، مؤكداً أن هاري لن يقيم في القصر بعد تجاوزه الموعد النهائي لقبول عرض الإقامة.

من جانبه، قال المتحدث باسم هاري، في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، إن من «المخيب للآمال» أن يُسحب العرض الذي قدمه الملك تشارلز الثالث لاستضافته «في اللحظات الأخيرة».

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الأمير سيلتقي والده خلال هذه الزيارة. ويُعتقد أن آخر لقاء جمعهما كان في مقر الإقامة الملكي «كلارينس هاوس» في لندن خلال سبتمبر (أيلول) 2025، في وقت يواصل فيه الملك تلقي العلاج من نوع غير معلن من السرطان.

الأمير البريطاني هاري برفقة زوجته ميغان وابنهما آرتشي (أ.ف.ب)

خلافات مستمرة ومعارك قضائية

غادر الأمير هاري وزوجته ميغان بريطانيا عام 2020 بعد تخليه عن دوره كعضو عامل في العائلة المالكة وانتقاله إلى أميركا، وهي الخطوة التي عمّقت الخلافات داخل الأسرة الملكية، رغم إعلانه في الآونة الأخيرة رغبته في إصلاح العلاقات والتصالح مع والده.

وتتزامن زيارة هاري إلى لندن أيضاً مع صدور حكم قضائي مرتقب، الثلاثاء، في القضية المقامة ضد مجموعة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المالكة لصحيفة «ديلي ميل»، على خلفية اتهامات بجمع معلومات بطرق غير قانونية.

ويُعد الحكم المنتظر أحدث حلقة في سلسلة المعارك القضائية التي يخوضها الأمير ضد وسائل إعلام بريطانية، إذ لطالما انتقد الصحافة البريطانية واتهمها بإساءة استخدام نفوذها وانتهاك خصوصيته.


العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
TT

العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

عُثر على الأوكرانية أناستاسيا بيريزوفسكا (39 عاماً)، المشتبه بها الرئيسية في محاولة اغتيال رجل أعمال من أصل أوكراني في موناكو، مقتولةً بالرصاص في بلادها، حسبما أعلنت الشرطة الأوكرانية، اليوم (الثلاثاء)، مشيرةً إلى توقيف شخصين يُشتبه بوقوفهما خلف مقتلها.

وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان: «عُثر على جثة امرأة تشتبه قوات حفظ النظام في إمارة موناكو بضلوعها في محاولة قتل عائلة»، في إشارة إلى التفجير الذي أسفر عن إصابة قطب الأعمال فاديم يرمولايف، وشريكته وابنه، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

وأكدت الشرطة أن عناصرها «ألقوا القبض على شخصين للاشتباه في قتلهما» المرأة، مشيرةً إلى أنهما «موظف حالي» في الإدارة العامة لاستخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية، إضافةً إلى «عنصر سابق من قوات حفظ النظام».

كانت الشرطة الألمانية قد أعلنت (الجمعة) أنها فتّشت منزل امرأة أوكرانية يُشتبه بتورطها في انفجار طرد مفخخ في موناكو أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم قطب أعمال من أصل أوكراني.

وقامت الشرطة الألمانية، بناءً على طلب من سلطات موناكو، بتفتيش الشقة المستأجرة لامرأة أوكرانية في منطقة ماين-تاونوس في ولاية هيسن. وذكرت شرطة الولاية في وسط ألمانيا أنه «جرى أيضاً تفتيش ومصادرة مركبة كانت تستخدمها المشتبه بها»، من دون تفاصيل إضافية، وأضافت أن «أدلة ضُبطت وستُسلَّم إلى سلطات موناكو».

وبيريزوفسكا (39 عاماً)، مطلوبة في موناكو بتهم الشروع في القتل، ووضع عبوة ناسفة في طريق عام بقصد إجرامي، والتآمر الجنائي.

وبينما لم تؤكد سلطات موناكو هويات الضحايا، قالت مصادر عدّة إن الهجوم استهدف الملياردير فاديم يرمولايف (58 عاماً)، وهو قطب أعمال من أصل أوكراني يحمل حالياً الجنسية القبرصية، إضافةً إلى شريكته وابنه البالغ 13 عاماً.