تنفيذ مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

تتيح للمرة الأولى الربط خارج الدول الأعضاء بدءاً بجنوب العراق

جانب من تدشين محطة «الوفرة» الربط الكهربائي الخليجي
جانب من تدشين محطة «الوفرة» الربط الكهربائي الخليجي
TT

تنفيذ مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

جانب من تدشين محطة «الوفرة» الربط الكهربائي الخليجي
جانب من تدشين محطة «الوفرة» الربط الكهربائي الخليجي

أكد وزير الخارجية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح أهمية مشروع محطة «الوفرة» الكهربائية في دولة الكويت بوصفها أحد أهم عناصر مشروع تطوير منظومة الربط الكهربائي الخليجي والتي ستبدأ أعمالها بجنوب العراق التزاماً بمبدأ التعاضد لتخفيف المعاناة الناتجة عن النقص في المنشآت الكهربائية.
وقال وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، في كلمته أمام احتفالية بدء تنفيذ مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت (من الوفرة للعالمية) تحت رعاية الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، إن محطة «الوفرة» ستعمل على توفير سعة تنظيمية مقدارها نحو 3000 ميغاوات مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات، لصون الشبكة الكهربائية الكويتية واستقرارها.
وأضاف أن المحطة ستتيح للمرة الأولى في تاريخ هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، ربط الكهرباء إلى خارج الدول الأعضاء في الهيئة بدءاً بجنوب العراق.
وذكر أنه «تم الانتهاء من إجراءات التعاقد على هذا المشروع الاستراتيجي، ونأمل أن ينجَز بالكامل ويتم وضعه في الخدمة نهاية عام 2024».
وأوضح أن قطاع الطاقة يعد من أهم ركائز التنمية ولا يمكن أن نتصور الحياة المتحضرة دون خدمات كهربائية موثوقة ومستقرة يعتمد عليها، معرباً عن الشكر والتقدير للقائمين على إدارة هيئة الربط الكهربائي لدول الخليج وعلى رأسهم المهندس أحمد الإبراهيم.
وأفاد الشيخ سالم الصباح بأن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية دأب منذ تأسيسه على أن يولي أهمية كبيرة لهذا القطاع إيماناً منّا بأهمية دور قطاع الكهرباء المحوري والأساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب العالم.
وبيَّن أن إجمالي مساهمات الصندوق الكويتي في دعم هذا القطاع عالمياً بلغ نحو 6.‏1 مليار دينار كويتي (نحو 6.‏5 مليار دولار أميركي) إذ يمثل نحو 25% من إجمالي مساهمات الصندوق الكويتي لجميع القطاعات.
من جانبها قالت وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتورة أماني بوقماز، إن بدء تنفيذ مشروع تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي في دولة الكويت يعكس اهتماماً استثنائياً بالكهرباء بهدف زيادة سعة الربط بين شبكة الربط الكهربائي والكويت تعزيزاً لهذه المنظومة.
وأكدت بوقماز حرص الكويت على تبني الرؤى والمبادرات الهادفة التي تخدم الاستراتيجية المتعلقة بالاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية لتوفير الكهرباء ضمن بيئة عمل متميزة في الأداء والإنتاجية لتكون نقطة انطلاقة عالمية لربط الشبكات الكهربائية وإنشاء سوق حيوية لتحقيق المنافع الاقتصادية.
وأضافت أنه «نظراً إلى ما تشهده دول مجلس التعاون الخليجي من توسع في الشبكات الداخلية والتغيرات الكبيرة في الأحمال الكهربائية وزيادة توليد الطاقة الكهربائية بالطرق الاعتيادية أو منظومة الطاقة المتجددة ندرك مدى الحاجة إلى توسعة شبكة الربط الكهربائي الخليجي».
وذكرت أن وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة قامت، بالتعاون مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي، بدراسات فنية واقتصادية لتعزيز الربط الكهربائي بين شبكة الهيئة مع دولة الكويت، ما استدعى الحاجة لبناء محطة جديدة تابعة للهيئة مع ملائمة المواصفات الفنية للمحطة الجديدة مع محطات شبكة دولة الكويت على جهد 400 كيلوفولت.
وبيّنت أن المشروع يتكون من إنشاء محطة ربط رئيسية بمنطقة «الوفرة» وإنشاء خطوط هوائية مزدوجة لربط محطة «الوفرة» بمحطة «الفاضلي» بالسعودية وتحويل خط هوائي مزدوج من منطقة «الزور» إلى «الوفرة».
وأشارت إلى أن المشروع يتضمن كذلك إنشاء خطوط هوائية من منطقة «الوفرة» إلى محطتي «صباح الأحمد» (3 زد)، و«صباح الأحمد» (4 زد) للربط مع شبكة الكويت وكذلك شبكة خطوط هوائية بجهد 400 كيلوفولت مع العراق، ثم مع الشبكة العالمية، والمتوقع انتهاء المشروع ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.
وأفادت بوقماز بأن المحطة تهدف إلى تحقيق عدة فوائد، كتوفير في القدرة المركبة خصوصاً مع ازدياد الأحمال في فصل الصيف وزيادة قدرة الربط لتمرير سعة أكبر بدعم الحالات الطارئة للدول الأعضاء وزيادة أمن واستقرار الشبكة وتمكين الطاقة المتجددة.

من جانبه قال رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الخليجي الدكتور نايف العبادي، في كلمة مماثلة، إن مشروع الربط الكهربائي الخليجي من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون حيث رعوا تدشين المرحلة الأولى من المشروع والذي أُقيم في 14 ديسمبر 2009 بدولة الكويت.
وأضاف أنه منذ ذلك العام ارتبطت شبكات الكهرباء في دول مجلس التعاون بشبكة خليجية مشتركة كان هدفها الأكبر المحافظة على استمرارية أمن الطاقة لشبكات كهرباء المجلس محققةً أعلى مستويات الموثوقية والاعتمادية والكفاءة.
وأوضح أن المشروع الاستراتيجي الخليجي حقق منذ انطلاقه منافع متعددة اقتصادية كانت أو فنية لدول المجلس، فمن جهة أسهم المشروع في تعزيز أمن الطاقة ورفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية من خلال مشاركة الدول عبر شبكة الربط الكهربائي في السعات الإنتاجية والاحتياطات التشغيلية وتبادل الدعم خلال الطوارئ.
وأكد العبادي أن نجاح الربط الكهربائي أدى إلى تجنب شبكات كهرباء دول مجلس التعاون لأي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100% من خلال تقديم الدعم الفوري خلال الطوارئ بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي التي تمتد لمسافة تقارب 1000 كيلومتر من الكويت شمالاً إلى جنوب الخليج العربي.
وكشف عن مساندة المشروع منذ تشغيله حتى الآن ما يقارب من 2700 حالة دعم منها 226 حالة في عام 2021 فيما أسهم منذ تشغيله في توفير التكاليف الرأسمالية والتشغيلية لشبكات الكهرباء الخليجية من خلال خفض الاستثمارات المطلوبة في محطات الإنتاج مع المحافظة على مستوى أعلى من الموثوقية وخفض التكاليف التشغيلية وتكاليف والوقود والتوفير في الاحتياطي التشغيلي.
وأوضح أن الوفورات للمشروع تؤدي مجتمعةً إلى وفورات سنوية تتراوح بين 200 و300 مليون دولار، إذ بلغت الوفورات التراكمية لدول مجلس التعاون منذ بدء تشغيل المشروع ما يقارب نحو 3 مليارات دولار مقارنةً بالتكاليف الاستثمارية والتشغيلية للمشروع منذ إنشائه والتي بلغت نحو ملياري دولار.
وأشار إلى أن الهيئة تدخل اليوم عصراً جديداً وطموحاً بسلسلة من مشاريع توسعة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون، وذلك لمواكبة التطور والنمو في شبكات الكهرباء والذي يتزامن مع ما تشهده من توسع تنموي كبير يواكب التحولات المنشودة في قطاع الطاقة والكهرباء كإدخال مصادر الطاقة المتجددة والتوسع في الشبكات الذكية.
وأضاف العبادي: «بدأنا من الكويت التشغيل الأول للمشروع، وننطلق لتوسعة شبكة الربط الكهربائي بين دول الخليج بمشروع توسعة الربط الكهربائي مع دولة الكويت والذي تبلغ تكلفته نحو 270 مليون دولار بهدف ضمان استمرارية واستدامة أمن الطاقة الكهربائية في جميع الأوقات».
وأوضح أنه سيتم إنشاء محطة «الوفرة» التابعة لهيئة الربط الكهربائي الخليجي لتكون كبرى محطات هيئة الربط الكهربائي والتي ستكون مربوطة بأربعة خطوط نقل بقدرة إجمالية تتجاوز 3500 ميغاوات والتي ستدعم بشكل كبير شبكة الكهرباء لدولة الكويت كما ستكون نقطة الانطلاق لربط الشبكة الخليجية بشبكة جنوب العراق.
وأكد أن الكويت قامت بدور كبير في تحقيق هذا المشروع، إذ وافق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على تمويل مشروع بناء محطة «الوفرة» تمهيداً لتنفيذ مشروع الربط مع جنوب العراق، كما قامت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بالكويت بدور كبير في التنسيق والمتابعة لطلب توفير الأراضي المطلوبة لإنشاء محطة تحويل رئيسية ذات الجهد الفائق بمنطقة «الوفرة» وتوفير مسارات الخطوط الكهربائية المرتبطة بها.
وتابع أن الشركة الكويتية لنفط الخليج وافقت كذلك على تخصيص قطعة الأرض للمحطة والمسارات المطلوبة ضمن منطقة امتيازها، إذ تم تسليم الموقع للهيئة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
وبيَّن أن كل هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الدعم الكبير من قادة دول مجلس التعاون الخليجي منذ أن بدأ المشروع كفكرة منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن ومنذ تشغيله منذ 13 عاماً.
وأُسست هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي بناءً على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس، ويعد المشروع من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية، محققاً أهدافاً استراتيجية متمثلة بتعزيز أمن الطاقة ورفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية وصولاً لتحقيق رؤيتها نحو انطلاقة عالمية لربط الشبكات الكهربائية وإنشاء سوق حيوية، وتحقيقاً للمنافع الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.


الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
TT

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الوضع وارتفاع الأسعار أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية. وأبلغت وزارة الطاقة الروسية «رويترز» أن الأولوية هي تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أقصى شرق روسيا، لكنها قد تستأنف الإمدادات إلى الصين رهناً بالشروط المتفق عليها. وقالت: «يمكن لروسيا استئناف صادرات الكهرباء إلى الصين إذا تلقت طلباً مماثلاً من بكين، وإذا تم التوصل إلى شروط تعاون متبادلة المنفعة». لم يُوضّح البيان ما إذا كان قرار وقف الإمداد بقيادة الصين أم روسيا. ومن جانبها، أعلنت شركة «إنتر راو»، الموردة للطاقة الكهربائية للصين من روسيا، أن المحادثات جارية، لكن لا يعتزم أي من الطرفين إنهاء العقد. وقالت الشركة: «في الوقت الراهن، يبحث الطرفان بنشاط فرص تبادل الكهرباء، كما أن الجانب الصيني، الذي نتواصل معه باستمرار، لم يُبدِ أي رغبة في إنهاء العقد». وربطت صحيفة «كوميرسانت» وقف الإمداد بارتفاع أسعار الكهرباء في روسيا مقارنةً بالأسعار المحلية في الصين.وتُزوّد «إنتر راو» الصين بالكهرباء بموجب عقد طويل الأجل عبر خطوط نقل الطاقة بين الولايات في الشرق الأقصى. وينص العقد، المُوقّع عام 2012، على توريد نحو 100 مليار كيلوواط/ساعة إلى الصين على مدى 25 عاماً. وتتيح سعة نقل خطوط النقل بين الولايات، التي تربط شبكة الطاقة في الشرق الأقصى بمقاطعات شمال شرقي الصين، توريد ما يصل إلى 7 مليارات كيلوواط/ساعة سنوياً. ومع ذلك، وبعد مستوى تصدير قياسي بلغ 4.6 مليار كيلوواط/ساعة في عام 2022، بدأت روسيا بتقليص إمداداتها إلى الصين بسبب قيود الشبكة ونقص الطاقة في منطقة الشرق الأقصى، حيث يتزايد الطلب على الكهرباء. وفي عام 2023، انخفضت الصادرات إلى الصين إلى 3.1 مليار كيلوواط/ساعة، ثم انخفضت أكثر في عام 2024 إلى 0.9 مليار كيلوواط/ساعة. واستمر هذا الانخفاض في عام 2025، حيث لم تُورد إلى الصين سوى 0.3 مليار كيلوواط/ساعة خلال الأشهر التسعة الأولى.