حموري يصل إلى باريس... وفرنسا «تدين» ترحيل إسرائيل له

من وصول صلاح حموري (يمين) إلى فرنسا (أ.ف.ب)
من وصول صلاح حموري (يمين) إلى فرنسا (أ.ف.ب)
TT

حموري يصل إلى باريس... وفرنسا «تدين» ترحيل إسرائيل له

من وصول صلاح حموري (يمين) إلى فرنسا (أ.ف.ب)
من وصول صلاح حموري (يمين) إلى فرنسا (أ.ف.ب)

وصل المحامي الفرنسي الفلسطيني صلاح حموري، الذي رحّلته إسرائيل، اليوم (الأحد)، إلى مطار رواسي قرب باريس نحو الساعة 10:20 (بتوقيت غرينتش)، وكانت في استقباله زوجته إلسا وعشرات الأشخاص الذين احتشدوا من أجله، كما ذكرت صحافية من «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتجمع عدد من المسؤولين المنتخبين وممثلي منظمات غير حكومية وأنصار للقضية الفلسطينية من أجل استقبال المحامي البالغ من العمر 37 عاماً والذي كان معتقلاً منذ مارس (آذار) في إسرائيل من دون توجيه تهمة رسمية إليه.
وأدانت فرنسا، الأحد، «طرد» إسرائيل لحموري، معتبرة ذلك «مخالفاً للقانون». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «ندين اليوم قرار السلطات الإسرائيلية المخالف للقانون بطرد صلاح حموري إلى فرنسا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1604428815668719616
وبعد مسلسل قضائي دام أشهراً، رحّلت إسرائيل حموري، صباح الأحد، إلى فرنسا. وقالت وزارة الداخلية الإسرائيلية في بيان، إن حموري «تم ترحيله صباح اليوم (الأحد) إلى فرنسا بعد قرار وزيرة الداخلية إيليت شاكيد سحب تصريح إقامته».
وأكدت الخارجية الفرنسية أنه «منذ اعتقاله الأخير اتخذت فرنسا إجراءات كاملة بما في ذلك على أعلى مستوى في الدولة، لضمان احترام حقوق صلاح حموري واستفادته من جميع الطعون القانونية وتمكينه من أن يعيش حياة طبيعية في القدس، حيث وُلد ويقيم ويرغب في العيش».
وأضافت في بيانها، أن «فرنسا اتخذت خطوات عديدة لدى السلطات الإسرائيلية للتعبير بأوضح طريقة ممكنة عن معارضتها لطرد فلسطيني مقيم في القدس الشرقية، وهي أرض محتلة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة».
وتشتبه إسرائيل بوجود صلات بين حموري و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، التي تعدها الدولة العبرية والاتحاد الأوروبي «منظمة إرهابية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

وزير إسرائيلي متطرف يتوعّد بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية مصير غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

وزير إسرائيلي متطرف يتوعّد بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية مصير غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

توعَّد وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف، الخميس، بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» المُوالي لإيران، المصير نفسه الذي لقيته غزة لجهة ما تعرضت له من تدمير، رداً على هجوم «حماس» على الدولة العبرية.

يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عبر تطبيق «تلغرام»: «قريباً جداً، ستكون الضاحية (الجنوبية لبيروت) مُشابهة لخان يونس»؛ في إشارة إلى المدينة الكبيرة الواقعة جنوب قطاع غزة، والتي دمرتها إسرائيل، خلال الحرب مع «حماس».

ووجّه الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، الخميس، إنذاراً «عاجلاً» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية للإخلاء «الفوري»، والتوجه نحو شرق لبنان وشماله.


لبنان يواصل اتصالاته لوقف التصعيد... ورفض داخلي لمواقف قاسم

الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يواصل اتصالاته لوقف التصعيد... ورفض داخلي لمواقف قاسم

الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)

يواصل الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الاتصالات واللقاءات التي يقودها للحد من التصعيد الإسرائيلي على لبنان، في إطار تحرك سياسي ودبلوماسي يهدف إلى وقف الحرب وحشد الدعم العربي والغربي للبنان، في وقت لا يزال فيه «حزب الله» متمسكاً بالقتال ورافضاً «الاستسلام»، كما أكد أمينه العام نعيم قاسم.

وفي هذا السياق، أكد عون أمام زواره التزام الدولة اللبنانية تطبيق القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء والقاضي بحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية وحدها، ومنع أي نشاطات عسكرية أو أمنية خارجة عن القانون.

وفي الإطار الدبلوماسي، واصل الرئيس عون لقاءاته مع ممثلي عدد من الدول العربية، فاستقبل القائم بالأعمال الإماراتي محمد شاهين الغفلي، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت المستشار عبد العزيز حميدان الدلح، والسفير العماني لدى لبنان الدكتور أحمد بن محمد السعيدي. وأكد الدبلوماسيون «تضامن دولهم مع لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة، وتأييدهم لسيادته واستقلاله، ودعم قرارات سلطته الشرعية»، وفق بيان من رئاسة الجمهورية.

وجددت مصادر وزارية التأكيد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا مؤشرات حتى الساعة على وقف التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، مشيرة إلى الجهود الفرنسية التي يقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي كان آخرها اتصاله برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي ربط وقف التصعيد بوقف هجمات «حزب الله»، مضيفة: «لكن، وبناء على مواقف قاسم، من الواضح أن (حزب الله) يمضي في القتال، ونحن ننتظر ونبذل جهوداً؛ علّنا نصل إلى نتائج إيجابية».

وفي إطار الجهود الفرنسية، التقى عون بعد ظهر الأربعاء، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، الجنرال فابيان موندو، موفداً من ماكرون، للاطلاع على الأوضاع بلبنان في ضوء التطورات الأمنية الراهنة. وقد شكر الرئيس عون الرئيس ماكرون على مبادرته.

دعم لعون ولقرارات الحكومة

وفي خضم هذه المساعي التي لا يبدو أنها ستؤدي إلى أي نتائج في الوقت القريب، يلتف معظم الكتل النيابية حول قرارات الحكومة، لا سيما ذلك الخاص بحظر الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله».

وقد عبّر النواب الذين التقوا عون عن هذا الموقف، وقال رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط بعد لقائه رئيس الجمهورية: «ركزنا على ضرورة الحفاظ على (اتفاق الطائف) وتطبيقه للمستقبل، كما على أهمية الدعم المعنوي والسياسي للجيش اللبناني؛ لأنه في النهاية يجب أن يكون قرار الحرب والسلم أولاً وثانياً وثالثاً بيد الدولة».

من جهته، أكد النائب إبراهيم كنعان «ضرورة الالتفاف حول الشرعية، بدءاً من رأس الدولة؛ رئيس الجمهورية، وصولاً إلى الجيش اللبناني»، وأثنى النائب نعمة افرام على «أهمية القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء، والذي نعدّه منعطفاً أساسياً في تاريخ لبنان»، وعلى «دور قيادة الجيش اللبناني، التي أثبتت، عبر إنجازاتها على الأرض، في اليومين الماضيين بدء تنفيذ القرارات التي اتُّخذت».

بدوره، قال النائب ميشال دويهي متحدثاً باسم وفد كتلة «التحالف والتغيير» بعد لقائه الرئيس عون: «أكدنا له دعمنا المطلق قرارات الحكومة الأخيرة التي من شأنها استعادة المبادرة ووضع شرعية الدولة ومصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي اعتبار، وهذا يبدأ بموضوع حصر السلاح. وكان فخامة الرئيس واضحاً لجهة أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها الذي اتخذته».

رفضٌ لكلام قاسم

وفي ظل هذا التأييد الواسع للرئيس عون ولقرارات الحكومة، قوبلت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، برفض لبناني واسع، وعدّ عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب غياث يزبك أن «خطاباته الجهنمية باتت تذكّر اللبنانيين بخطابات الشيخ أيمن الظواهري من المغاور بعد تخلّص الأميركيين من أسامة بن لادن».

وأضاف عبر منصة «إكس»: «من الواضح أنه لن يرتدع، وعلى الدولة أن تقوم بردعه؛ وإلا فإن بقية القصة معروفة».

وفي الإطار نفسه، رأى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية»، شارل جبور، أن موقف «حزب الله» يعكس تجاهلاً متعمداً لقرارات الدولة اللبنانية، عادّاً أن هذا الفريق «يتصرف كأن البلد لا فيه حكومة ولا دولة».

وقال جبور لـ«الشرق الأوسط» إن «الحزب» «أعطى نفسه الحق في الاستمرار في المواجهة التي أطلقها»، مشدداً على أن المطلوب من الحكومة «تكثيف إجراءاتها العملية؛ عسكرياً عبر الجيش اللبناني، وقضائياً عبر الأجهزة المختصة، بتوقيف كل من يتمرد على قرارات الحكومة أو يطلق الصواريخ، ومحاكمته».

وأضاف أن «قرارات الحكومة يجب أن توضع موضع التنفيذ؛ إذ لا يجوز أن يأخذ فريقٌ لبنان إلى الحرب عن سابق تصور وتصميم، ويتصرف كأن القرار في البلد يعود إليه وحده، من دون أن يقرأ موازين القوى ولا الاعتبارات الدستورية ولا موقع الرئاسات والحكومة».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان «الحزب» قد خفّض سقف مواقفه، قال جبور إن «التراجع يكون بالخطوات العملية وليس بالمواقف»، مشيراً إلى أن «الحزب» «يواصل الحرب، وأكد أنه سيقاتل حتى الاستماتة؛ خلافاً لقرار الدولة».

وأضاف أن «الحزب» «تراجع في تبرير سبب إطلاق الصواريخ»، فبعدما قال في البداية إنها «ثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي»، عاد وقال إنها «رد على الاعتداءات الإسرائيلية»، عادّاً هذا التغيير «مرتبطاً برد فعل بيئته، وليس بالاعتبارات الوطنية».

قاسم: سنواجه حتى الاستماتة

وكان قاسم قال في كلمة له مساء الأربعاء: «سنواجه العدوان بالدفاع المشروع عن الشعب والمقاومة والوطن...»، مؤكداً أن خيار «الحزب» هو «المواجهة إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم».


سوريا تُطمئن لبنان: حشودنا على الحدود دفاعية

آليات للجيش السوري بمنطقة القلمون (وزارة الدفاع السورية)
آليات للجيش السوري بمنطقة القلمون (وزارة الدفاع السورية)
TT

سوريا تُطمئن لبنان: حشودنا على الحدود دفاعية

آليات للجيش السوري بمنطقة القلمون (وزارة الدفاع السورية)
آليات للجيش السوري بمنطقة القلمون (وزارة الدفاع السورية)

نفى مصدر رسمي لبناني أن تكون الحشود العسكرية التي دفعت بها سوريا إلى الحدود، تستهدف لبنان، مؤكداً أن هذه الحشود «هي لحماية سوريا وليست للهجوم على لبنان»، وسط تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، وطمأنة سورية بأن انتشار الوحدات يشمل الحدود مع لبنان والعراق، «في إطار إجراءات دفاعية احترازية تهدف إلى ضبط الحدود، وتعزيز الأمن، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وازدياد محاولات التهريب».

وأعرب لبنانيون عن مخاوفهم من أن تكون الحشود العسكرية السورية تنوي تنفيذ عمليات في شرق البلاد، وفق ما تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما بدّده الجيش اللبناني بدايةً، في بيان أصدره الأربعاء، قال فيه إن وحداته «عزّزت انتشارها عند الحدود الشرقية، بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام، في جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إنه تلقّى اتصالاً، قبل يومين، من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، «كما زارني القائم بالأعمال السوري، اليوم، لإبلاغي بأن الأمر لا يتعدى الإجراءات لتعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخَذة على الحدود السورية مع العراق».

وقال سلام: «أكد المسؤولان السوريان حرص بلادهما على أفضل العلاقات مع لبنان، ومِن جهتي شكرت مبادرة الإخوة السوريين وأكدت لهم حرص لبنان على إقامة علاقات جديدة مع سوريا تقوم على الثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لذلك يقتضي عدم التوقف عند ما يروَّج من الأخبار المضلّلة التي تهدف إلى التخويف وحرف الأنظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه البلاد».

سوريون يعيشون في لبنان يغادرون عبر نقطة جديدة يابوس بعد اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

ولم تكن المخاوف اللبنانية وليدة الساعة، إذ سبقت الحشود على السلسلة الشرقية تدريبات لعناصر تابعة للأمن العام السوري في جرود يبرود على المقلب الغربي من السلسلة الشرقية في القلمون، وفق ما قالت مصادر لبنانية، لـ«الشرق الأوسط».

طمأنة سورية

وظهرت طمأنة سورية بعد المخاوف اللبنانية، إذ كشفت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع السورية أن «ما يجري على الحدود مع لبنان هو انتشار تنظيمي للقوات، ضِمن إجراءات الضبط والمتابعة، وليس تصعيداً أو تحركاً عسكرياً تجاه أي طرف، بل خطوة تهدف إلى إدارة الحدود وضبطها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة».

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع أن هذا الانتشار يأتي ضِمن المهامّ السيادية للجيش في حماية الحدود الدولية لسوريا، ومنع أي أنشطة غير قانونية قد تستغل الطبيعة الجغرافية للمناطق الحدودية، مؤكدةً أن الخطوة دفاعية وتنظيمية، ولا تستهدف أي دولة أو جهة.

وبيّنت الإدارة، في تصريحات لوكالة «سانا»، أن وحدات حرس الحدود، مدعومة بكتائب الاستطلاع، تعمل على مراقبة الشريط الحدودي، وإجراء عمليات استطلاع ميدانية متواصلة، إضافة إلى ضبط الحركة في المعابر والمسارات الحدودية، ورصد أي نشاطات مشبوهة قد تشكل تهديداً أمنياً قبل تفاقمها.

انتشار واسع

وسجل الأمن العام السوري انتشاراً واسعاً بدأ من سلسلة جبال لبنان الشرقية جنوب نقطة المصنع الحدودية مع لبنان، وصولاً حتى مشاريع القاع في أقصى شمال شرقي لبنان، وشملت التعزيزات سائر المنطقة المقابلة للحدود اللبنانية، وشملت جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع شرق الهرمل في البقاع الشمالي، وفق ما قالت مصادر محلية في البقاع بشرق لبنان.

وقال المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «معظم العناصر المنتشرة على السلسلة الشرقية من الجانب السوري للحدود هي من الإيغور والشيشان والألوية القادمة من إدلب، وهو ما أثار المخاوف على الجانب اللبناني».

ونفى مصدر لبناني أن تكون الحشود مُعَدة لاستهداف لبنان، قائلاً إن «هذه الحشود هي لحماية سوريا وليست للهجوم على لبنان».

سوريون عند نقطة جديدة يابوس الحدودية مع لبنان أثناء مغادرتهم إلى سوريا بعد اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

هذا، وتشهد المعابر الحدودية مع سوريا حركة نشطة، وسط حركة نزوح كثيفة للسوريين من لبنان، ويُسجل يومياً نزوح من 450 إلى 500 نازح من معبرَي القاع والمصنع، مع تسجيل نزوح ثلاثة أضعاف العدد من المعابر غير الشرعية في الشمال والبقاع، مع تسهيلات العودة بتوجيهات من مديرية الأمن العام اللبناني لعودة السوريين إلى أراضيهم مع بقاء معبرَي الشمال في العريضة والعبودية مُقفَليْن.

Your Premium trial has ended