«الأمن الغذائي» على مائدة مجلس الوحدة العربية في الخرطوم

وزير المالية السوداني يدعو إلى تمكين القطاع الخاص

فتاة سودانية على متن مركب بالنيل قرب الخرطوم (رويترز)
فتاة سودانية على متن مركب بالنيل قرب الخرطوم (رويترز)
TT

«الأمن الغذائي» على مائدة مجلس الوحدة العربية في الخرطوم

فتاة سودانية على متن مركب بالنيل قرب الخرطوم (رويترز)
فتاة سودانية على متن مركب بالنيل قرب الخرطوم (رويترز)

انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم أمس، اجتماعات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في الدورة 144، بمشاركة سفراء من الدول العربية وممثلي دول المجلس، والاتحادات العربية، إلى جانب وكلاء الوزارات في السلطة السودانية، ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات حتى الخميس المقبل.
وقال وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، إن الاجتماع ينعقد في ظرف اقتصادي استثنائي بسبب جائحة «كورونا» والحرب الروسية - الأوكرانية والتحولات المناخية الكبيرة، وأثر ذلك على تراجع سلاسل الإمداد الغذائي والنمو الاقتصادي وزيادة حجم البطالة وغيرها من الآثار السلبية، مشيراً إلى أن هذه الظروف تتطلب تضامناً وجهداً مشتركاً لتقليل آثارها.
وأضاف أن دور المجلس يأتي في التنسيق وحشد الطاقات في القطاعين العام والخاص لمواجهة هذه التحديات بصورة جماعية والاستفادة من الفرص والموارد المتاحة لخلق بيئة جاذبة للاستثمارات العربية والعالمية.
وقال إنه «في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الإقليم والعالم، ليس هنالك من مخرج سوى العمل الجماعي والتفكير المشترك»، مؤكداً أنه ليس بوسع القطاع العام لوحده مواجهة هذه التحديات، داعياً إلى تمكين القطاع الخاص للقيام بدوره في قيادة الاقتصادات العربية وتفعيل وتمثيل الجهد الاقتصادي المشترك بين الشعوب.
وفي هذا الصدد، أشار وزير المالية السوداني إلى المساهمة الفاعلة والكبيرة للاتحادات العربية في هذا الاجتماع، وتابع بالقول: «يجب علينا دعمها وإفساح المجال واسعاً أمامها لتكون محركاً قوياً لاقتصادات بلداننا».
ودعا إبراهيم الدول في المجلس وفي جامعة الدول العربية، للتوجه إلى السودان واغتنام الفرص والإمكانات اللامحدودة في الزراعة والثروة الحيوانية والتصنيع الزراعي والبينة التحتية المرتبطة بسلاسل الإمداد الغذائي. وأكد إبراهيم استعداد السودان التام لاستقبال المستثمرين وتسهيل كل العقبات وتحويلها إلى فرص مربحة، كما دعا الدول العربية للاستثمار في مجالات الكهرباء.
وبدوره، حث الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، السفير محمدي أحمدي الني، القطاع الخاص العربي للاستثمار في السودان الذي يصب في مصلحة الشعوب العربية. وقال: «في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتغيرات المناخ، فإن المجلس يسعى لتحقيق الأمن الغذائي العربي»، مشيراً إلى أن السودان تتوفر فيه كل الإمكانات الزراعية والخبرات التي تؤهله لتوفير أمن الغذاء بالمنطقة العربية.
ودعا إلى إجراء إصلاحات تشريعية لمعالجة العقبات التي تعوق القطاع الخاص العربي والمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى تبني سياسات للنهوض بالاقتصاد الوطني بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتوقع أحمدي أن تصدر عن هذه الاجتماعات وثيقة تحمل اسم «إعلان الخرطوم لأمن غذائي عربي»، لتكون وثيقة مرجعية وتنفيذية لواقع ومستقبل الأمن الغذائي العربي، تسهم في أعمال الملتقيات الاقتصادية العربية الحكومية وغير الحكومية. وقال: «نطمح لتحقيق شراكات اقتصادية قوية بنهج جديد ومنظم في العمل العربي المشترك، مع ضرورة مراجعة القضايا والتحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه الدول العربية».
وشدد أحمدي على أهمية الحرص على تحقيق مجلس الوحدة العربية في ضوء التكتلات الاقتصادية وعصر العولمة. ويأتي الاجتماع العادي للمجلس الذي يعقد بالخرطوم تحت شعار «نحو تعاون أوثق لاستدامة الأمن الغذائي العربي».
وخلال اجتماع القمة العربية الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالجزائر، اعتمدت جامعة الدول العربية مبادرة السودان للأمن الغذائي. ويمثل مجلس الوحدة الاقتصادية أحد الأجهزة الفنية المتخصصة والمساعدة في مجال العمل التنفيذي لجامعة الدول العربية المعنية بتحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة للدول العربية. ويتشكل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية من 8 أعضاء، هم السودان ومصر والصومال والعراق وفلسطين وموريتانيا والأردن واليمن.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.