واشنطن تضع خطين أحمرين لنتنياهو... الأقصى والضم

زعيم الـ«ليكود» يواجه غضباً في حزبه حول وزارة الخارجية

فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة كدوميم (أ.ف.ب)
فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة كدوميم (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تضع خطين أحمرين لنتنياهو... الأقصى والضم

فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة كدوميم (أ.ف.ب)
فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة كدوميم (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» إن عدداً من الدول أرسلت تحذيرات إلى تل أبيب من التأثير المحتمل لقوى اليمين الديني المتطرف على سياسات الحكومة الإسرائيلية المرتقبة برئاسة بنيامين نتنياهو، وشمل ذلك تحذيراً قوياً من الولايات المتحدة تضمن وضع خطوط حمراء أمام الحكومة القادمة.
وبحسب الهيئة، فإن الإدارة الأميركية أوضحت لنتنياهو أن هناك خطين أحمرين يجب على حكومته عدم تجاوزهما، وهما ضمّ مناطق من الضفة الغربية إلى إسرائيل، وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وقالت «كان» إن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل أن أي عملية لضم الأراضي في الضفة أو تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف، بمثابة خط أحمر. وأشارت جهات أميركية، في محادثات مع مقربين من رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، إلى أنه إذا تركز الحوار على قضايا تتعلق بالاستيطان والفلسطينيين، فقد يأتي ذلك على حساب المساعي لمكافحة إيران. وأوضح المسؤولون الأميركيون أن إدارة بايدن حذرت من أن انشغال الحكومة القادمة بتبني سياسات متطرفة تجاه القضية الفلسطينية سيقلص من قدرة الولايات المتحدة على التعاون معها في مجال مواجهة البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت التحذيرات الأميركية في ظل تبني وزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو اليمينية، إيتمار بن غفير، مواقف متطرفة في قضايا حساسة متعلقة بتغيير قواعد إطلاق النار في الضفة وصلاة اليهود في الأقصى وشرعنة بؤر استيطانية، فيما يتبنى صديقه بتسلئيل سموتريتش، الذي أعطاه نتنياهو الصلاحيات على الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، ويستطيع ضم أراضٍ من الضفة الغربية.
وكانت الإدارة الأميركية رفضت تعيين سموتريتش وزيراً الدفاع، وأبلغ سفير الولايات المتحدة في إسرائيل توم نايدز، نتنياهو وحذره من وضع سموتريتش في هذا المنصب وتعهد بمقاومة أي عملية ضم مستقبلية. لكن تعيين سموتريتش مسؤولاً عن الإدارة المدنية يشكل التفافاً على الموقف الأميركي لأنه يعني عملياً نقل المسؤوليات التي كان يتولاها وزير الدفاع، إلى سيطرة الإدارة المدنية، مما يعني بالنسبة للفلسطينيين ضماً فعلياً للضفة الغربية.
من جانبها، قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية و«منظمة السلام الآن» في وقت سابق إن منح سموتريتش هذه الصلاحية سيؤدي إلى توسيع المستوطنات وشرعنة بؤر استيطانية وزيادة عمليات هدم منازل الفلسطينيين، أي ضم فعلي للضفة الغربية إلى إسرائيل.
وتزامنت الخطوط الحمراء الأميركية مع تحذيرات أوروبية وعربية وفلسطينية، فضلاً عن غضب داخلي في إسرائيل تُرجم بمسيرات الجمعة ضد الحكومة اليمينية التي وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد، في إحدى المسيرات بأنها «أكثر حكومة متطرفة ومجنونة وضعيفة في تاريخ إسرائيل ويقودها ظلاميون».
ولم يتمكن نتنياهو في فترته الأولى من الانتهاء من تشكيل حكومته، لكنه حصل يوم الجمعة على موافقة الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، على طلبه تمديد التفويض الممنوح له لتشكيل الحكومة، لمدة عشرة أيام إضافية تنتهي في 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وكان نتنياهو قد طلب التمديد لأنه لا تزال هناك قضايا في تقسيم المهام لم يتم الاتفاق عليها بعد مع حلفائه. وقبل يومين توصل نتنياهو إلى صفقة مع حزب «شاس» الديني المتشدد، في خطوة مهمة تقربه من تشكيل الحكومة. وبموجب الصفقة، سيحصل حزب «شاس» على خمس حقائب وزارية في الحكومة المقبلة التي يتوقع أن تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وينص الاتفاق مع «شاس» على أن يتولى زعيم الحزب، أرييه درعي، وزارتي الداخلية والصحة في الحكومة المرتقبة، كما سيشغل منصب نائب رئيس الوزراء. وفي حال تأكيد ذلك، سيصبح درعي أول نائب لرئيس الوزراء من اليهود المتشددين. وقبل «شاس» اتفق نتنياهو مع الأحزاب المتطرفة «القوة اليهودية» والصهيونية الدينية» و«نوعام»، على تشكيل الحكومة في محادثات أثبتت أنها معقدة، واضطر معها نتنياهو إلى إسناد حقائب حسّاسة إلى شخصيّات مثيرة للجدل، مثل بن غفير وسموتريتش، الأمر الذي أدى إلى وضع الولايات المتحدة خطوطاً حمراء أمام الحكومة.
ويواجه نتنياهو، إضافة إلى كل هذا الضغط الخارجي والداخلي، غضباً في حزبه «الليكود» بسبب ما يعتقد كبار المسؤولين في الحزب أنه تفريط في غالبية الحقائب الهامة في الحكومة ومنحها لأطراف من خارج الليكود. ومثال على ذلك أن نتنياهو يبحث فكرة تناوب في منصب وزير الخارجية لاحتواء الغضب داخل حزبه. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن نتنياهو يفكر في تعيين أحد أعضاء الليكود الكبار وزيراً للخارجية في أول عامين على أن يتم تعيين السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، وهو صديقه المقرب، في العامين الآخرين من ولاية الحكومة.
وبحسب التقرير يدرس نتنياهو تعيين يسرائيل كاتس من كبار قادة الليكود وزيراً للخارجية في النصف الأول في محاولة منه لامتصاص غضب مسؤولي الحزب، وفي إطار سعيه لتفكيك مجموعة «المتمردين» ضده داخل الليكود. وارتفع منسوب الغصب في قيادة الليكود بعدما أخذ إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي ويتسلئيل سموتريتش وزارة المالية، وإرييه درعي وزارتي الداخلية والصحة، بالإضافة إلى حصولهم على صلاحيات واسعة في قضايا حساسة، في حين يعمل نتنياهو على تعيين ديرمر، وزيراً للخارجية، وهو التوجه الذي فاقم الغصب.
وسيحصل الليكود على وزارة الدفاع من بين الوزارات السيادية، وكان يريد أيضاً وزارة الخارجية. وديرمر ليس من حزب الليكود ولا حتى عضواً في الكنيست، بل فقط أحد المقربين من نتنياهو. وقال عدد من كبار مسؤولي الحزب في وقت سابق إن تعيين ديرمر سيكون «إجراءً وقحاً وإهانة لأعضاء الليكود».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، الجمعة، إن أستراليا طلبت من مسؤوليها غير الأساسيين العاملين في لبنان مغادرة البلاد بسبب «تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وأضافت أن عدداً محدوداً من المسؤولين سيبقون في لبنان لتقديم الدعم القنصلي للأستراليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قبل يومين، قائلاً إنه ينفّذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

في السياق الإقليمي، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل توسّع غاراتها على لبنان وتقصف جسراً فوق نهر الليطاني جنوب البلاد

مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)
مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل توسّع غاراتها على لبنان وتقصف جسراً فوق نهر الليطاني جنوب البلاد

مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)
مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)

توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره. وتأتي الغارات على وقع تهديد إسرائيل بتدخل بري لنزع سلاح «حزب الله»، ما لم تنجز الحكومة اللبنانية المهمة، في وقت يواصل الحزب شن هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية في اليوم الرابع عشر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على داعمته إيران.

واستهدفت إسرائيل جسراً رئيسياً بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، الذي يقسم جنوب لبنان إلى جزأين، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وشاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» جزءاً من الجسر وقد تدمر جراء الغارة، ما وضعه خارج الخدمة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أغار على الجسر، واصفاً إياه بـ«ممر مركزي لعناصر (حزب الله)» الذين يستخدمونه «للوصول من شمال إلى جنوب لبنان والتمركز والاستعداد للقتال». وأضاف: «حرصاً على منع تهديد سكان إسرائيل ومنع استمرار المساس بسكان لبنان كان من الضروري قطع هذا الجسر» متهماً «حزب الله» بوضع «منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدامها لإطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل».

وهذه هي المرة الأولى في المواجهات الحالية ضد «حزب الله» التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي جسراً في لبنان.

20 قتيلاً خلال ليل الخميس

وأفاد مسؤولون في لبنان، صباح الجمعة، بأن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مواقع بالبلاد أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصاً خلال ساعات الليل.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن تسعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال، قُتلوا في المنطقة المحيطة بمدينة صيدا الساحلية وحدها.

وأضافت الوزارة أن سلسلة غارات أخرى استهدفت مناطق في جنوب وشرق البلاد أدت إلى مقتل 14 شخصاً آخرين، بينما قُتل شخص واحد في العاصمة بيروت إثر استهداف مركبة.

وعلى وقع سلسلة غارات استهدفت الخميس قلب بيروت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام: «إنكم تلعبون بالنار إذا استمررتم في السماح لـ(حزب الله) بالتحرك، في انتهاك لتعهدكم بنزع سلاحه». وأضاف: «لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل».

حطام مبنى في أعقاب غارة إسرائيلية ليلية استهدفت حي المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وغداة إعلانه استهداف مواقع قيادة تابعة لـ«حزب الله» في «موجات عدة من الضربات» على لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي ليلاً شن غارات، مستهدفاً شقة في مبنى سكني على أطراف برج حمود، في ضاحية بيروت الشمالية، التي بقيت بمنأى عن الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين. وشاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طابقاً علوياً وقد تحطمت واجهاته وغطى السواد جدرانه جراء الضربة.

موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في منطقة برج حمود في الضاحية الشمالية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، أهدافاً عدة، بينها شقة في مبنى في بلدة قرب مدينة صيدا (جنوب)، وفي بلدة بر إلياس (شرق) استهدفت مسؤولاً محلياً من «الجماعة الإسلامية» يوسف الداهوك، ما أدى إلى إصابته ومقتل نجليه عبد الرحمن ومصعب.

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، توجيه إنذار إخلاء لضاحية بيروت الجنوبية معقل «حزب الله»، بعد توجيهه الخميس إنذاراً مماثلاً إلى سكان المنطقة الواقعة على بعد عشرين كيلومتراً من شمال نهر الليطاني، ليصل عمق المنطقة التي طالب سكانها بمغادرتها في جنوب لبنان إلى قرابة خمسين كيلومتراً عن الحدود.

وسجّل لبنان نزوح أكثر من 800 ألف شخص منذ بدء الحرب. ويطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مقر رئاسة الحكومة في بيروت عصر الجمعة نداءً إنسانياً عاجلاً للاستجابة لأزمة النازحين.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».

وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».