شراكات عملاقة سعودية ـ صينية في الطاقة والكيميائيات والإنشاءات

«أرامكو» تبرم مذكرة تفاهم لتوريد النفط الخام... و«أكوا باور» توقّع مع 9 جهات في الطاقة المتجددة... واتفاقيات لتطوير سكني وعقاري

ممثلو «أكوا باور» والشركات الصينية خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير الاستثمار السعودي أمس (الشرق الأوسط)
ممثلو «أكوا باور» والشركات الصينية خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير الاستثمار السعودي أمس (الشرق الأوسط)
TT

شراكات عملاقة سعودية ـ صينية في الطاقة والكيميائيات والإنشاءات

ممثلو «أكوا باور» والشركات الصينية خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير الاستثمار السعودي أمس (الشرق الأوسط)
ممثلو «أكوا باور» والشركات الصينية خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير الاستثمار السعودي أمس (الشرق الأوسط)

تزامناً مع اختتام الرئيس الصيني شي جينبينغ زيارته الرسمية إلى السعودية وحضوره القمتين (الخليجية - الصينية والعربية - الصينية) للتعاون والتنمية، أعلنت كبرى الشركات السعودية في مجال الطاقة والكيميائيات والإنشاءات عن عقدها شراكات عملاقة مع صينية للتعاون وبدء العمل في مشروعات مشتركة.

- التكرير والبتروكيماويات
وكشفت عملاق الطاقة السعودية (أرامكو) إحدى كبرى الشركات العالمية المتكاملة في مجال الطاقة والكيميائيات، ومجموعة «شاندونغ» للطاقة، عن استكشاف فرص للتعاون في مجال التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة في الصين. ووقّعت الشركتان مذكرة تفاهم تتضمن اتفاقية محتملة لتوريد النفط الخام، واتفاقية شراء منتجات كيميائية، لدعم دور «أرامكو السعودية» في بناء قطاع مزدهر للتكرير والبتروكيميائيات في مقاطعة شاندونغ الصينية.
ويمتد نطاق مذكرة التفاهم ليشمل التعاون عبر التقنيات المتعلقة بالهيدروجين، ومصادر الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون وتخزينه.
وأكّد محمد القحطاني، النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية»، سعي «أرامكو» من خلال هذا التعاون، الذي يتمركز في عمق قطاع الطاقة الصيني، إلى خلق مسارات جديدة للنّمو في بلد يقود التكامل المتزايد لعمليات التكرير والبتروكيميائيات، متمنياً أن يمتد هذا التعاون في مجالات الهيدروجين، ومصادر الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون، ولمزيد من التعاون المحتمل في هذه المجالات الرئيسة التي ستشكل مستقبلنا المشترك.
وتعزز هذه الاتفاقية جهود «أرامكو السعودية» لدعم الطلب على الطاقة والبتروكيميائيات والمواد اللامعدنية في الصين مع سعي الشركة لتوسيع طاقتها في مجال تحويل السوائل إلى مواد كيميائية لتبلغ 4 ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2030.

- توقّع 9 اتفاقيات
كما وقّعت شركة «أكوا باور» السعودية مجموعة من مذكّرات التفاهم مع تسع جهات صينية، وتهدف هذه الاتفاقيات إلى البدء بالتعاون المشترك للاستثمار في مشاريع «أكوا باور» العالمية للطاقة النظيفة والمتجدّدة في السعودية والدول الملتزمة بمبادرة الحزام والطريق الصينية وتمويلها وتنفيذها.
وقال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»: «عاماً بعد عام، تواصل (أكوا باور) من خلال ما حققته من شراكات ثابتة وعلاقات متجددة مع كبرى الجهات الصينية البارزة في مجالها، العمل على تعزيز دورها الريادي ومساهمتها في الحراك العالمي نحو التحوّل في قطاع الطاقة، بما يعكس متانة الروابط التي تجمع ما بين السعودية والصين». وأضاف «من المكانة التي حققناها كواحدة من الشركات الرائدة في مجال توليد الطاقة وتحلية المياه وإنتاج الهيدروجين الأخضر على مستوى العالم، وانسجاماً مع التزام المملكة بمبادرة الحزام والطريق الصينية، نؤكد في (أكوا باور) مواصلتنا تسخير كامل إمكانات ومواردنا وخبراتنا لدعم التحوّل في مجال الطاقة والتحوّل الاقتصادي المنشودين، بما يعزز من مساهمتنا في دعم تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030) وتطلعاتها الطموحة وأهداف مبادرة الحزام والطريق الصينية، حيث نتطلع إلى الإسهام بدور محوري لتحقيق هذه الأهداف الوطنية لكلا الطرفين بشكل تكاملي».
ووقعت «أكوا باور» مذكّرات تفاهم للاستثمار في مشاريعها الجديدة المرتبطة بالطاقة النظيفة والمتجدّدة وتمويلها وتوقيع عقود المقاولات الهندسية والمشتريات والبناء وشراء معدات الطاقة المتجدّدة الضرورية لتنفيذ تلك المشاريع.
والشركاء الصينيون الاستراتيجيون المعنيون بمذكّرات التفاهم: البنك الصناعي والتجاري الصيني وبنك الصين وشركة «سبيس هوانغي لتنمية الطاقة الكهرومائية» وشركة «تشاينا ساوثرن باور جريد إنترناشيونال» و«مجموعة باور تشاينا إنترناشيونال» و«مجموعة إنرجي تشاينا إنترناشيونال» و«شركة جينكو سولار» و«شركة صن جرو لإمدادات الطاقة» و«شركة جوليوود سولار تكنولوجي».
يذكر، أنّ التعاون بين «أكوا باور» والصين يعود إلى عام 2009، عندما افتتحت «أكوا باور» أول مكاتبها في العاصمة الصينية بكين. واليوم، تملك الشركة علاقات استراتيجية مع الشركات الصينية في مجال مقاولات الهندسة والمشتريات والبناء وتزويد المعدات ومؤسسات التمويل وشركاء الاستثمار، علماً بأن هذه الشركات تسهم اليوم في تنفيذ 47 مشروعاً ضمن محفظة «أكوا باور» الاستثمارية في 12 دولة حول العالم.
وطوال السنوات الماضية، بلغت قيمة هذا التعاون المشترك عشرة مليارات دولار أميركي مع المستثمرين وجهات التمويل و33 مليار دولار إضافية مع شركات مقاولات الهندسة والمشتريات والبناء في مجموعة من أبرز مشاريع الطاقة المتجدّدة وتحلية المياه على مستوى العالم.

- مشاريع إنشاءات
إلى ذلك، وقّعت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في السعودية ممثلة بوكالة الوزارة لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري، والشركة الوطنية للإسكان، مُذكرة تفاهم للتعاون مع 3 شركات صينية للإسهام في توفير أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، عن طريق خلق فُرص الشراكة مع المُطورين العقاريين والمُقاولين العاملين في مجال الإسكان، وإنشاء مصانع لتقنيات البناء الحديثة، والمتوقع وصول قيمة الاستثمار الإجمالية إلى أكثر من 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار).
ووقّع المُذكرة عن الجانب السعودي وكيل الوزارة لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري عبد الرحمن الطويل، والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان محمد البطي، وعن الجانب الصيني رئيس شركة «ما وراء البحار» الصينية للمقاولات وانق كاي، ورئيس شركة «ساينو هايدرو كوربوريشن ليمتد» زاو جينق، ورئيس شركة «ميتاليرجيكال كوربوريشن أوف تشاينا ليمتد» زانق زان.
وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً لشراكة استراتيجية تعقدها الوزارة مع عدد من الجهات الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات، والعمل على تنفيذ مشاريع مُشتركة؛ لرفع المعروض العقاري، وتطوير الأعمال وتحسين كفاءة الأداء؛ لتحقيق مُستهدف 70 في المائة تملّك للأُسر السعودية في 2030.

- الاقتصاد الرقمي
وقَّعت السعودية شراكة استراتيجية للتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي، مع الصين، ووقع الاتفاقية المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ومن الجانب الصيني وزير الصناعة وتقنية المعلومات وانغ تشيغانغ، بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.
وتضع الشراكة إطاراً للتعاون بين البلدين، يشمل مجالات الاقتصاد الرقمي والاتصالات وتقنية المعلومات، وتعزيز البحث والابتكار في مجال التقنيات الناشئة، إضافة إلى تحسين جوانب البنية التحتية للاتصالات، وتمكين نمو ريادة الأعمال الرقمية من خلال نماذج الأعمال الناشئة كالتقنية المالية والتجارة الإلكترونية.
وتشمل التعاون في مجالات الذكاء الصناعي، والحوسبة المتقدمة وتقنية المعلومات الكمية، بالإضافة إلى الروبوتات والمعدات الذكية، والعمل على تطوير تقنياتها وتطبيقاتها للأغراض الصناعية والتجارية، إلى جانب ذلك سيعززان تعاونهما بموجب المذكرة في مجالي الجيل الحديث من تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة والتقنيات الناشئة.
وفي إطار هذه الشراكة سيتعاون الجانبان في مجال تطبيقات التقنيات الرقمية، وإدارة طيف الترددات الراديوية، علاوة على تعاونهما في تطوير وبناء القدرات المحلية في مراكز الاتصال والبيانات، وتطوير المنصات الرقمية وخدمات الحوسبة السحابية، وتوسيع مشاريع الكابلات البحري.
وسيعمل الجانبان السعودي والصيني على تنفيذ بنود شراكتهما من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتنشيط الزيارات بين الخبراء والمختصين من الجانبين، وتنظيم المؤتمرات والندوات وجلسات العمل.


مقالات ذات صلة

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

رئيس الوزراء الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: جهود السعودية أنضجت الاعترافات الدولية

في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال رئيس الوزراء الفلسطيني صاغت مع فرنسا ورقة مفاهيمية حددت أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «متطلب للسلام وليس نتيجةً له».

غازي الحارثي (الرياض)

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى إعادة التفكير في مدى ملاءمة استخدام مصطلح «الوقود الأحفوري» لوصف النفط الخام، مؤكداً أن هذا المصطلح يفتقر إلى الدقة العلمية اللازمة في نقاشات مسارات الطاقة المستقبلية.

وأشار الغيص في مقال نشر على موقع «أوبك» إلى 3 عوامل رئيسية تُظهر عدم دقة المصطلح، مشدداً على أن الدقة أمر جوهري في العلم:

1- النفط ليس مُجرَّد «وقود»

أوضح الغيص أن النفط الخام نادراً ما يُستخدم كوقود مباشرة؛ بل يخضع للتكرير ليتحول إلى آلاف المنتجات المختلفة، جزء منها فقط هو وقود. واستشهد بتقرير توقعات النفط العالمية لـ«أوبك» لعام 2025 الذي يشير إلى أن قطاع البتروكيميائيات سيكون المساهم الأكبر الوحيد في نمو الطلب العالمي الإضافي على النفط خلال الفترة 2024- 2050.

وقال: «تعريفه (النفط) على أنه وقود فقط يشوه طريقة استخدامنا له في كل قطاع اقتصادي، وكل مرحلة من مراحل الحياة اليومية».

2- أصل المصطلح يعود للقرن الثامن عشر

تناول الغيص الأصل التاريخي للفظ «أحفوري» (Fossil) الذي يعود إلى الكلمة اللاتينية «fossilis» وتعني «المستخرج بالحفر». وأشار إلى أن أول استخدام مسجَّل لمصطلح «الوقود الأحفوري» في عام 1759، كان لتمييز المواد التي تُستخرج من باطن الأرض بالحفر (كالفحم والنفط) عن تلك التي تأتي من فوق الأرض (كالحطب والفحم النباتي).

وتابع: «هذا التعريف يشير إلى منهجية الاستخراج وليس إلى التركيب الكيميائي. لقد تطور العلم كثيراً منذ عام 1759، فهل من المناسب استخدام مصطلح عفَّى عليه الزمن يعود للقرن الثامن عشر لوصف مصادر وسلع الطاقة الحديثة؟».

3- اختلاف التكوين الجيولوجي بين «الأحافير» و«النفط»

شدد الأمين العام على وجود فرق جوهري بين تكوين الأحافير الجيولوجي وتكوين النفط. فالأحافير تتضمن حفظ المادة العضوية في الصخر على مدى الزمن، بينما يتكون النفط من مواد عضوية قديمة (في الغالب العوالق والكائنات البحرية المتحللة) تتعرض لطبقات من الرمل والطمي والصخور. ومع مرور ملايين السنين، يعمل الضغط والحرارة على «طهي» هذه المادة وتحويلها إلى هيدروكربونات سائلة.

وأكد الغيص أن «هناك فرقاً رئيسياً: التحَفُّر يتضمن تحويل المادة العضوية إلى صخرة وحفظها. أما تكوين النفط فيتضمن طهي المادة العضوية وتحويلها إلى سائل».

تداعيات «الوصمة»

رفض الغيص حجة البعض القائلة بضرورة قبول المصطلح لأنه شائع الاستخدام. وتساءل: «في القضايا المتعلقة بتغير المناخ، يُطلب منا باستمرار الاستماع إلى العلم. فهل تتوافق المصطلحات العامة مع دقة العلوم الصارمة؟».

وخلص إلى أن مصطلح «الوقود الأحفوري» غالباً ما يُستخدم «كوصمة، وطريقة مهينة لرفض مصادر الطاقة». وأضاف أن هذا يغذي رواية تزعم أن بعض الطاقات «متفوقة أخلاقياً» على غيرها، مما يشوه النقاش الذي يجب أن ينصب على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ويحوله إلى «جدل مضلل حول استبدال مصادر الطاقة».

ودعا الغيص إلى ضرورة فهم حقيقة النفط، وكيفية تشكله، واستخدامه اليومي، محذراً: «خلاف ذلك، فإننا نجازف بتعريض الحاضر للخطر باسم إنقاذ المستقبل». مختتماً تساؤله: «بناءً على هذا، ألم يحن الوقت لأن يعيد العالم التفكير في مدى ملاءمة مصطلح الوقود الأحفوري؟».


«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة توقيع اتفاقية تتيح لشركة «جونز لانغ لاسال» الاستحواذ على حصة مؤثرة في الشركة السعودية لإدارة المرافق «إف إم تك»، إحدى شركات محفظة الصندوق، في خطوة تستهدف دعم نمو قطاع إدارة المرافق وتوسيع نطاق الخدمات في السوق السعودية، بما ينسجم مع استراتيجية الصندوق لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات معه.

وأوضح بيان مشترك أن إتمام الصفقة متوقع بعد استيفاء شروط الإتمام المعتادة، على أن يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بحصة الأغلبية في «إف إم تك»، التي أطلقها الصندوق في عام 2023 بصفتها شركة وطنية متكاملة لإدارة المرافق، تقدم خدماتها لشركات محفظته، إلى جانب الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية.

وحسب البيان، تجمع الصفقة بين حضور صندوق الاستثمارات العامة في السوق، والخبرات التشغيلية والتقنية لدى «جونز لانغ لاسال»، بهدف صنع فرص تجارية جديدة وتعزيز قدرات تقديم الخدمات في السعودية، إلى جانب دعم العلاقة القائمة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن تستفيد «إف إم تك» من الشبكة العالمية لـ«جونز لانغ لاسال» وخبراتها التشغيلية لإطلاق فرص إضافية، وتوطين المعرفة والتقنيات، كما يتيح التكامل مع المنصات الرقمية المتقدمة لدى «جونز لانغ لاسال» في إدارة المرافق رفع جودة الخدمات وتحسين مستويات الكفاءة والشفافية في العمليات المختلفة، بما يعزز قيمة الخدمات المقدمة للعملاء على المدى الطويل.

وأكد سعد الكرود، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة، أن إدارة المرافق تمثل «أحد الممكنات الرئيسية» للقطاع العقاري والبنية التحتية في السعودية، وكذلك لاستراتيجية الصندوق في القطاع العقاري المحلي.

وقال إن استثمار «جونز لانغ لاسال»، «يعزز تطور الشركة السعودية لإدارة المرافق، ويفتح فرصاً جديدةً لتحقيق نمو يستفيد منه القطاع بأكمله»، مشيراً إلى ارتباط ذلك بدعم الابتكار الحضري وتحسين جودة الحياة.

من جهته، قال نيل موراي، الرئيس التنفيذي لخدمات إدارة العقارات في شركة «جونز لانغ لاسال»، إن الاستثمار سيجمع «أفضل القدرات التشغيلية والتقنيات الرائدة» لدى الشركة العالمية مع خبرات «إف إم تك» في السوق المحلية، بهدف تقديم خدمات «استثنائية» في سوق سعودية وصفها بسريعة النمو.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه صندوق الاستثمارات العامة لزيادة استثمارات القطاع الخاص من المستثمرين المحليين والعالميين في شركاته، بما يسهم في إطلاق قدراتها الكاملة، بالتوازي مع مواصلة الصندوق مستهدفاته في دفع التحول الاقتصادي وتوليد عوائد مستدامة.


مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
TT

مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)

أفاد موقع «آي آي آر» لمتابعة قطاع النفط، اليوم (الاثنين)، بأن الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) المملوكة للدولة، أعادت تشغيل وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205 آلاف برميل يومياً في مصفاة الزور، في 13 ديسمبر (كانون الأول)، أي بعد شهر تقريباً من الموعد المتوقع من قبل، وفقاً لـ«رويترز».

وأغلقت المصفاة الوحدة وخط إنتاج «إيه آر دي إس 2» التابع لها في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب حريق. وكان من المتوقع سابقاً إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في 11 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمثل مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يومياً مصدراً رئيسياً لوقود نواتج التقطير مثل الديزل، وهي مشروع تكرير جديد نسبياً؛ إذ دخلت حيز التشغيل في 2022.