معالجة انتشار سرطان الكلى

معالجة انتشار سرطان الكلى
TT

معالجة انتشار سرطان الكلى

معالجة انتشار سرطان الكلى

> عمري 70 سنة، ولديّ سرطان في الكلية اليمنى. ومن بعد العلاج الكيميائي، انتشر السرطان إلى الكبد والرئتين. وقرر الأطباء نوعاً من العلاج؛ أطلقوا عليه «العلاج المناعي»، وفيه أخذوا عينات من الخلايا السرطانية من الكلى، بهدف إنتاج علاج يهاجم الخلايا السرطانية. وبدأوا العلاج، ولكن له آثار جانبية. بماذا تنصح؟
ر.هـ. بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك، وفق ما وصفت. وبداية؛ دعنا نوضح النقاط التالية:
- «سرطان خلايا الكلى» سرطان يبدأ في الكليتين. ولدى البالغين، هو أكثر أنواع سرطانات الكلى شيوعاً، مقارنة بأنواع من سرطانات خلايا أخرى في الكلى.
- لا تظهر علامات مرض سرطان الكلى وأعراضه في مراحله المبكرة. وبمرور الوقت، قد تظهر علامات المرض وأعراضه، مثل وجود دم في البول، أو ألم في الظهر أو الجانب، وفقدان الشهية والوزن، والشعور بالتعب، وربما الحُمّى.
- التقدُّم في العمر، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، والفشل الكلوي، والتاريخ العائلي للإصابة بسرطان الكلى، من بعض العوامل التي ترفع من احتمالات الإصابة بسرطان الكلى.
- تشخيص الإصابة بسرطان الكلى يشمل تحاليل الدم، وفحوصات الأشعة، وأخذ عينة صغيرة من الخلايا (خزعة) من المنطقة المشتبه فيها بالكلى.
- وفق مُعطيات عدة، تصنَّف «حدّة» الإصابة السرطانية إلى «مراحل». وفي المرحلة الأولى تقتصر الإصابة السرطانية على الكلى فقط، بينما في المرحلة الرابعة يكون السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم كالكبد والرئتين.
- تعتمد خطة المعالجة التي يوصي بها الطبيب على نوع السرطان، ومرحلته، والحالة الصحية العامة للمريض.
- علاج سرطان الكلى عادةً ما يبدأ بالجراحة لاستئصال كتلته فقط إن أمكن، مع الحفاظ قدر الإمكان على الوظائف الطبيعية للكلى.
- في بعض حالات سرطان الكلى، ذي الحجم الصغير، أو لدى المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية أخرى تجعل الجراحة محفوفة بالمخاطر، قد يجري التعامل العلاجي باستخدام علاجات غير جراحية عبر الجلد وتحت توجيه التصوير بالأشعة، مثل الحرارة (تسخين وحرق الخلايا) والبرودة (التجميد).
- إذا انتشر السرطان خارج الكلى، فيُوصَى بعلاجات إضافية، وفق تقييم مستوى الصحة العامة للمريض، ونوع سرطان الكلى الذي أصابه، ومدى انتشار السرطان، والخيارات التي يفضلها المريض نفسه للعلاج.
- من المحتمل أن تتجدد الإصابة بسرطان الكلى بعد العلاج الأولي، وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة مرة أخرى لاستئصال الورم السرطاني من الكلى، أو المناطق الأخرى المحيطة، إن كان مقتصراً على مناطق حول الكلى. كما قد تُستخدم المعالجة الإشعاعية أحياناً للسيطرة على أعراض سرطان الكلى الذي انتشر في مناطق أخرى من الجسم، مثل العظام والدماغ، أو للحد من تلك الأعراض.
- إضافة إلى هذا؛ هناك فئات عدة من الوسائل العلاجية المتقدمة للحالات التي يبدأ فيها السرطان في الكلى ثم ينتشر في مناطق أخرى من الجسم.
ويمتلك الطاقم الطبي المعالج للمريض كثيراً من المعلومات ولديه تقييم مباشر وأوضح لحالته، ويضع بروتوكول خطة المعالجة الملائمة والأعلى جدوى للتغلب على الحالة المرضية لديه. وفي الوقت نفسه يتابع تطور المرض، وأي آثار جانبية متوقعة، ويضع طرق التغلب عليها أو التخفيف منها.
وبالنسبة إلى ما ورد في أسئلتك، ذكرت أنك عولجت بـ«العلاج الكيميائي». وخلايا سرطان الكلى عادةً لا تستجيب جيداً للعلاج الكيميائي. ولكن قد يُلجأ إلى العلاج الكيميائي بعد انتشار سرطان الكلى، وليس من البداية. وذكرت أنه لم يكن مفيداً.
وهناك جانب إيجابي يشير إليه بعض الباحثين الطبيين، وهو أن الخصائص الخلوية لخلايا سرطان الكلى المنتشر، التي تجعل أورام الكلى مقاومة للعلاج الكيميائي، تجعلها أيضاً أكثر استجابة لخيارات العلاج الأحدث، بما في ذلك «العلاج المُستَهدِف» و«العلاج المناعي».
و«الأدوية المُستَهدِفة» سُميت بهذا الاسم لأنها تستهدف الخلايا السرطانية وحدها، دون الخلايا الطبيعية. ولذا تختلف هذه «الأدوية المُستَهدِفة» عن أدوية العلاج الكيميائي.
والمعالجات الدوائية الاستهدافيّة تُركِّز على تغيرات شاذَّة محددة موجودة داخل الخلايا السرطانية وحدها، دون غيرها من الخلايا السليمة. ومن خلال إعاقة هذه التغيرات الشاذة، يُمكن أن تتسبب المعالجات الدوائية المُستَهدِفة في قتل الخلايا السرطانية. وقد يوصي الطبيب باختبار الخلايا السرطانية (عبر أخذ عينة خزعة) لمعرفة «الأدوية المُستَهدِفة» التي قد تكون أكثر فاعلية لدى المريض نفسه.
وللتوضيح؛ يعمل معظم «الأدوية المُستَهدِفة» المستخدمة في علاج سرطان الكلى عن طريق آليات مختلفة؛ منها: منع تكوين الأوعية الدموية، أي منع نمو الأوعية الدموية الجديدة التي تغذي السرطانات، أو منع تكوين البروتينات المهمة في الخلايا السرطانية التي تساعدها على النمو والبقاء على قيد الحياة، أو وقف الإشارات الكيميائية التي تحث الخلية السرطانية على النمو والانقسام، أو تنشيط جهاز المناعة لقتل الخلايا السرطانية، أو حمل السموم إلى الخلايا السرطانية لقتلها، ولكن ليس الخلايا الطبيعية. ولذا بعض تلك المعالجات تستهدف الجانب المناعي.
والآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي الغثيان، والإسهال، والتغيرات في الجلد أو الشعر، وتقرحات الفم، والضعف العام، وانخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء والحمراء. كما تشمل الآثار المحتملة الأخرى ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب الاحتقاني، والنزف، وانخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية، وقروح في اليدين والقدمين.
والعلاج بـ«الأدوية المُستَهدِفة» يُطلق عليه أحياناً اسم «العلاج الشخصي»؛ لأنها مصنوعة لاستهداف تغييرات أو مواد معينة في الخلايا السرطانية لدى مريض بعينه. ويمكن أن تكون هذه الأهداف مختلفة بين المرضى، حتى عندما يكون لدى هؤلاء الأشخاص النوع نفسه من السرطان. ولذا قد تُختبر أنواع معينة من الأورام لأهداف مختلفة، بعد أخذ عينة من الخلايا بالخزعة أو الجراحة، ويمكن أن يساعد ذلك في العثور على العلاج الأكثر فاعلية للمريض نفسه. والعثور على هدف علاجي محدد، يجعل مطابقة المرضى مع العلاج أكثر دقة أو تخصيصاً.
و«المعالجة المناعية» تعتمد على تنشيط جهاز المناعة لمحاربة السرطان؛ لأن جهاز المناعة؛ المسؤول عن مقاومة الأمراض، قد يعجز عن مهاجمة الخلايا السرطانية؛ وذلك لأن الخلايا السرطانية تُنتِج بروتينات تُخفيها عن خلايا الجهاز المناعي. وتعمل «المعالَجة المناعية» في بعض أنواعها، من خلال التداخُل مع تلك العملية و«كشف الغطاء» عن الخلايا السرطانية. وثمة فئات متعددة من «المعالجة المناعية»؛ كل منها تعمل على نقاط مفصلية محددة في تكاثر الخلايا السرطانية.
وهناك أيضاً محاولات لاستخدام «الخلايا الجذعية» في معالجة حالات انتشار سرطان الكلى، ولكنها قيد البحث.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.