معالجة انتشار سرطان الكلى

معالجة انتشار سرطان الكلى
TT

معالجة انتشار سرطان الكلى

معالجة انتشار سرطان الكلى

> عمري 70 سنة، ولديّ سرطان في الكلية اليمنى. ومن بعد العلاج الكيميائي، انتشر السرطان إلى الكبد والرئتين. وقرر الأطباء نوعاً من العلاج؛ أطلقوا عليه «العلاج المناعي»، وفيه أخذوا عينات من الخلايا السرطانية من الكلى، بهدف إنتاج علاج يهاجم الخلايا السرطانية. وبدأوا العلاج، ولكن له آثار جانبية. بماذا تنصح؟
ر.هـ. بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك، وفق ما وصفت. وبداية؛ دعنا نوضح النقاط التالية:
- «سرطان خلايا الكلى» سرطان يبدأ في الكليتين. ولدى البالغين، هو أكثر أنواع سرطانات الكلى شيوعاً، مقارنة بأنواع من سرطانات خلايا أخرى في الكلى.
- لا تظهر علامات مرض سرطان الكلى وأعراضه في مراحله المبكرة. وبمرور الوقت، قد تظهر علامات المرض وأعراضه، مثل وجود دم في البول، أو ألم في الظهر أو الجانب، وفقدان الشهية والوزن، والشعور بالتعب، وربما الحُمّى.
- التقدُّم في العمر، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، والفشل الكلوي، والتاريخ العائلي للإصابة بسرطان الكلى، من بعض العوامل التي ترفع من احتمالات الإصابة بسرطان الكلى.
- تشخيص الإصابة بسرطان الكلى يشمل تحاليل الدم، وفحوصات الأشعة، وأخذ عينة صغيرة من الخلايا (خزعة) من المنطقة المشتبه فيها بالكلى.
- وفق مُعطيات عدة، تصنَّف «حدّة» الإصابة السرطانية إلى «مراحل». وفي المرحلة الأولى تقتصر الإصابة السرطانية على الكلى فقط، بينما في المرحلة الرابعة يكون السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم كالكبد والرئتين.
- تعتمد خطة المعالجة التي يوصي بها الطبيب على نوع السرطان، ومرحلته، والحالة الصحية العامة للمريض.
- علاج سرطان الكلى عادةً ما يبدأ بالجراحة لاستئصال كتلته فقط إن أمكن، مع الحفاظ قدر الإمكان على الوظائف الطبيعية للكلى.
- في بعض حالات سرطان الكلى، ذي الحجم الصغير، أو لدى المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية أخرى تجعل الجراحة محفوفة بالمخاطر، قد يجري التعامل العلاجي باستخدام علاجات غير جراحية عبر الجلد وتحت توجيه التصوير بالأشعة، مثل الحرارة (تسخين وحرق الخلايا) والبرودة (التجميد).
- إذا انتشر السرطان خارج الكلى، فيُوصَى بعلاجات إضافية، وفق تقييم مستوى الصحة العامة للمريض، ونوع سرطان الكلى الذي أصابه، ومدى انتشار السرطان، والخيارات التي يفضلها المريض نفسه للعلاج.
- من المحتمل أن تتجدد الإصابة بسرطان الكلى بعد العلاج الأولي، وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة مرة أخرى لاستئصال الورم السرطاني من الكلى، أو المناطق الأخرى المحيطة، إن كان مقتصراً على مناطق حول الكلى. كما قد تُستخدم المعالجة الإشعاعية أحياناً للسيطرة على أعراض سرطان الكلى الذي انتشر في مناطق أخرى من الجسم، مثل العظام والدماغ، أو للحد من تلك الأعراض.
- إضافة إلى هذا؛ هناك فئات عدة من الوسائل العلاجية المتقدمة للحالات التي يبدأ فيها السرطان في الكلى ثم ينتشر في مناطق أخرى من الجسم.
ويمتلك الطاقم الطبي المعالج للمريض كثيراً من المعلومات ولديه تقييم مباشر وأوضح لحالته، ويضع بروتوكول خطة المعالجة الملائمة والأعلى جدوى للتغلب على الحالة المرضية لديه. وفي الوقت نفسه يتابع تطور المرض، وأي آثار جانبية متوقعة، ويضع طرق التغلب عليها أو التخفيف منها.
وبالنسبة إلى ما ورد في أسئلتك، ذكرت أنك عولجت بـ«العلاج الكيميائي». وخلايا سرطان الكلى عادةً لا تستجيب جيداً للعلاج الكيميائي. ولكن قد يُلجأ إلى العلاج الكيميائي بعد انتشار سرطان الكلى، وليس من البداية. وذكرت أنه لم يكن مفيداً.
وهناك جانب إيجابي يشير إليه بعض الباحثين الطبيين، وهو أن الخصائص الخلوية لخلايا سرطان الكلى المنتشر، التي تجعل أورام الكلى مقاومة للعلاج الكيميائي، تجعلها أيضاً أكثر استجابة لخيارات العلاج الأحدث، بما في ذلك «العلاج المُستَهدِف» و«العلاج المناعي».
و«الأدوية المُستَهدِفة» سُميت بهذا الاسم لأنها تستهدف الخلايا السرطانية وحدها، دون الخلايا الطبيعية. ولذا تختلف هذه «الأدوية المُستَهدِفة» عن أدوية العلاج الكيميائي.
والمعالجات الدوائية الاستهدافيّة تُركِّز على تغيرات شاذَّة محددة موجودة داخل الخلايا السرطانية وحدها، دون غيرها من الخلايا السليمة. ومن خلال إعاقة هذه التغيرات الشاذة، يُمكن أن تتسبب المعالجات الدوائية المُستَهدِفة في قتل الخلايا السرطانية. وقد يوصي الطبيب باختبار الخلايا السرطانية (عبر أخذ عينة خزعة) لمعرفة «الأدوية المُستَهدِفة» التي قد تكون أكثر فاعلية لدى المريض نفسه.
وللتوضيح؛ يعمل معظم «الأدوية المُستَهدِفة» المستخدمة في علاج سرطان الكلى عن طريق آليات مختلفة؛ منها: منع تكوين الأوعية الدموية، أي منع نمو الأوعية الدموية الجديدة التي تغذي السرطانات، أو منع تكوين البروتينات المهمة في الخلايا السرطانية التي تساعدها على النمو والبقاء على قيد الحياة، أو وقف الإشارات الكيميائية التي تحث الخلية السرطانية على النمو والانقسام، أو تنشيط جهاز المناعة لقتل الخلايا السرطانية، أو حمل السموم إلى الخلايا السرطانية لقتلها، ولكن ليس الخلايا الطبيعية. ولذا بعض تلك المعالجات تستهدف الجانب المناعي.
والآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي الغثيان، والإسهال، والتغيرات في الجلد أو الشعر، وتقرحات الفم، والضعف العام، وانخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء والحمراء. كما تشمل الآثار المحتملة الأخرى ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب الاحتقاني، والنزف، وانخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية، وقروح في اليدين والقدمين.
والعلاج بـ«الأدوية المُستَهدِفة» يُطلق عليه أحياناً اسم «العلاج الشخصي»؛ لأنها مصنوعة لاستهداف تغييرات أو مواد معينة في الخلايا السرطانية لدى مريض بعينه. ويمكن أن تكون هذه الأهداف مختلفة بين المرضى، حتى عندما يكون لدى هؤلاء الأشخاص النوع نفسه من السرطان. ولذا قد تُختبر أنواع معينة من الأورام لأهداف مختلفة، بعد أخذ عينة من الخلايا بالخزعة أو الجراحة، ويمكن أن يساعد ذلك في العثور على العلاج الأكثر فاعلية للمريض نفسه. والعثور على هدف علاجي محدد، يجعل مطابقة المرضى مع العلاج أكثر دقة أو تخصيصاً.
و«المعالجة المناعية» تعتمد على تنشيط جهاز المناعة لمحاربة السرطان؛ لأن جهاز المناعة؛ المسؤول عن مقاومة الأمراض، قد يعجز عن مهاجمة الخلايا السرطانية؛ وذلك لأن الخلايا السرطانية تُنتِج بروتينات تُخفيها عن خلايا الجهاز المناعي. وتعمل «المعالَجة المناعية» في بعض أنواعها، من خلال التداخُل مع تلك العملية و«كشف الغطاء» عن الخلايا السرطانية. وثمة فئات متعددة من «المعالجة المناعية»؛ كل منها تعمل على نقاط مفصلية محددة في تكاثر الخلايا السرطانية.
وهناك أيضاً محاولات لاستخدام «الخلايا الجذعية» في معالجة حالات انتشار سرطان الكلى، ولكنها قيد البحث.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.