اتصالات أميركية ـ إسرائيلية لتحديد معالم العلاقات في عهد نتنياهو

رئيس أركان الجيش في البنتاغون... ونفتالي بنيت يدعو إلى إعطائه فرصة

نتنياهو في الكنيست يوم 15 نوفمبر الماضي (أ.ب)
نتنياهو في الكنيست يوم 15 نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

اتصالات أميركية ـ إسرائيلية لتحديد معالم العلاقات في عهد نتنياهو

نتنياهو في الكنيست يوم 15 نوفمبر الماضي (أ.ب)
نتنياهو في الكنيست يوم 15 نوفمبر الماضي (أ.ب)

في وقت يسود فيه القلق بواشنطن والعواصم الأوروبية من التزامات رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، بنيامين نتنياهو، لحلفائه في اليمين المتطرف والتي تشير إلى منحهم صلاحيات واسعة تجعلهم يتحكمون في حياة الفلسطينيين وتطلق أيديهم في توسيع الاستيطان، تشهد قنوات الاتصال الإسرائيلية - الأميركية نشاطاً واسعاً لتحديد معالم العلاقات...
فقد كشف عن أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، هيرتسي هليفي، الذي سيتسلم مهامه مطلع الشهر المقبل، قام بزيارة إلى واشنطن تستغرق 4 أيام، في محاولة لبث رسائل طمأنة لواشنطن حيال العلاقات الثنائية، والتشديد على أن التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين «لن يتأثر بهوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة». كما قام رئيس الوزراء السابق، نفتالي بنيت، بزيارة مماثلة في البيت الأبيض، اجتمع خلالها مع عدد من كبار المسؤولين؛ بينهم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان.
وأوضح بنيت أن زيارته جاءت بدعوة من الإدارة الأميركية لسماع رأيه في التطورات السياسية الجديدة في تل أبيب. وكتب في تغريدة له على «تويتر»، أمس الأربعاء، أن «الحكومة برئاستي أقامت علاقات جيدة ودافئة مع الولايات المتحدة، من خلال الحفاظ على المصالح الإسرائيلية. وآمل أن يستمر هذا الأمر». وأضاف أن «على الدولتين الحفاظ وتقوية العلاقة بينهما من دون علاقة بالتغيرات السياسية. وإسرائيل تواجه تحديات كبيرة، وأمامنا فرص أيضاً. وآمل أن يجري الحفاظ على العلاقة الجيدة مع الولايات المتحدة».
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن سوليفان، الذي يعدّ المسؤول المركزي في العلاقة بين الرئيس الأميركي جو بايدن والحكومة في إسرائيل، وفي السعي لتحسين العلاقات بينهما، أنصت جيداً لبنيت، الذي نصحه بمنح نتنياهو فرصة لإدارة سياسة أحزاب اليمين وتشجيعه على سياسة مسؤولة تضمن علاقات جيدة بين الدولتين.
ومع أن المصادر المذكورة أكدت أن توجه بنيت هذا كان موجهاً إلى اليمين الإسرائيلي، الذي لفظه وعدّه خائناً لمبادئه لأنه أسقط حكم نتنياهو وأقام حكومة مع الوسط الليبرالي واليسار، إلا إن الجانب الأميركي احترم توجهه، وعدّه خطوة مهمة للعودة إلى السلطة والحفاظ على التيار السياسي اليميني الليبرالي الذي يرى في العلاقة مع واشنطن عموماً، ومع الإدارات الديمقراطية والجمهورية على السواء، أفضلية استراتيجية عليا لإسرائيل.
أما الجنرال هليفي، فاجتمع خلال زيارته مع كبار القادة الأمنيين والسياسيين في الإدارة الأميركية، وحاول التركيز على ضرورة التأكيد أنه «رغم الخلافات أو التوترات التي قد تتشكل على المستوى السياسي بين الجانبين، فإنه يجب العمل على ألا يتأثر التعاون الأمني». ولم تذكر المصادر هوية المسؤولين الذين يجتمع بهم هليفي خلال زيارته إلى واشنطن، غير أنه شدد على أنهم «الأشخاص الذين سيتعين عليه وعلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية العمل معهم في السنوات المقبلة». وأشارت المصادر إلى أن «واشنطن تعمل على اتخاذ مجموعة من القرارات الاستراتيجية المهمة بشأن عدد من القضايا المهمة والحساسة؛ من بينها الملف الإيراني والحرب في أوكرانيا». وشددت على أن لهذه القرارات «تأثيراً مباشراً على إسرائيل».
يذكر أن أوساطاً واسعة في الولايات المتحدة تعبر عن مخاوفها من طبيعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة التي يعمل زعيم حزب «الليكود»، بنيامين نتنياهو، على تأليفها، مع شركائه من «الحريديين» وتيار «الصهيونية الدينية»، وتضم شخصيات يمينية متطرفة ذات توجهات عنصرية معادية للعرب والفلسطينيين ورافضة لحقوق المثليين. وأشار تقرير بثته «القناة12» للتلفزيون الإسرائيلي إلى أن الرسالة المركزية التي يعمل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد على نقلها للمسؤولين الأميركيين، هي أن «العلاقة الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة ستتواصل على نحو مستقر».
وكانت واشنطن أكدت، الأحد الماضي، عبر وزير خارجيتها، أنتوني بلينكن، أن الإدارة الأميركية ستحكم على حكومة نتنياهو، وفق أعمالها وليس وفق الشخصيات التي تشارك فيها من اليمين المتطرف. وأكد بلينكن أن الإدارة الأميركية تعتزم العمل من كثب مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وقال في مؤتمر لمنظمة «جاي ستريت» اليهودية اليسارية، إن «المساعدات الأمنية لإسرائيل مصونة ومكفولة»، مشيراً إلى أكثر من 3 مليارات دولار تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل في شكل تمويل عسكري خارجي.
وانتقد ليبراليون إسرائيليون بلينكن على خطابه هذا، وقالوا إنه «ضيّع فرصة لتوجيه رسالة رادعة لنتنياهو؛ لو كانت الإدارة جادة في تحذيرها المبطن له منذ المجيء بحكومة تضم قيادات استيطانية عنصرية كاهانية مثل إيتمار بن غفير». ورأوا أن «اللحظة كانت مواتية»؛ لأن المنبر مناسب للحديث بلغة الردع لنتنياهو، فمنظمة «جاي ستريت» هي لوبي إسرائيلي جديد طرح نفسه منذ 2007 على أنه صوت يهودي أميركي ضد الاستيطان، ومؤيد لحل الدولتين، وبديل عن اللوبي الإسرائيلي التقليدي واسع النفوذ خصوصاً في الكونغرس، والذي يعمل حارساً صارماً لمصالح إسرائيل في واشنطن.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»