تركيا تمتنع للأسبوع الرابع عن تسيير دوريات مع روسيا شمال سوريا

قصف على مواقع «قسد» في حلب

امرأة من قوات الأمن الكردية خلال مظاهرة في مدينة القامشلي اليوم (الثلاثاء) تأييداً لـ«حزب العمال الكردستاني» وتنديداً بالهجمات التركية في سوريا (أ.ف.ب)
امرأة من قوات الأمن الكردية خلال مظاهرة في مدينة القامشلي اليوم (الثلاثاء) تأييداً لـ«حزب العمال الكردستاني» وتنديداً بالهجمات التركية في سوريا (أ.ف.ب)
TT

تركيا تمتنع للأسبوع الرابع عن تسيير دوريات مع روسيا شمال سوريا

امرأة من قوات الأمن الكردية خلال مظاهرة في مدينة القامشلي اليوم (الثلاثاء) تأييداً لـ«حزب العمال الكردستاني» وتنديداً بالهجمات التركية في سوريا (أ.ف.ب)
امرأة من قوات الأمن الكردية خلال مظاهرة في مدينة القامشلي اليوم (الثلاثاء) تأييداً لـ«حزب العمال الكردستاني» وتنديداً بالهجمات التركية في سوريا (أ.ف.ب)

واصلت القوات التركية الامتناع عن تسيير دوريات مشتركة مع نظيرتها الروسية في شمال سوريا بموجب مذكرة تفاهم سوتشي، الموقعة بين أنقرة وموسكو في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية، التي أطلقتها تركيا ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.
ورفض الجانب التركي، الثلاثاء، المشاركة في مهمة دورية مشتركة، بحجة أن الظروف الجوية غير مواتية. ولم تشارك القوات التركية في الدوريات المشتركة في كل من عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب وريف محافظة الحسكة منذ أسبوعين في الفترة التي صعّدت تركيا فيها من قصفها لمناطق سيطرة النظام، في ظل الإعلان عن الاستعداد لعملية عسكرية برية ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية، عن نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا، أوليغ إيغوروف، أن «الجنود الأتراك لم ينضموا إلى نظرائهم الروس في الدوريات المشتركة في سوريا خلال الأسبوعين الماضيين»، وأن تركيا لم تقدم أسباباً لعدم مشاركتها، مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن مذكرة التفاهم الروسية - التركية، المعتمدة منذ 22 أكتوبر 2019، ما زالت سارية.
وبموجب مذكرة التفاهم مع روسيا، التي سبقتها مذكرة مماثلة مع الولايات المتحدة، تم وقف إطلاق النار في أعقاب عملية «نبع السلام»، التي تمكنت خلالها القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، من السيطرة على مدينتي رأس العين وتل أبيض، بعد أن كانت تسيطر عليهما «قسد».
وتقضي مذكرة التفاهم بتسيير دوريات مشتركة تركية - روسية، بعمق 10 كيلومترات من الحدود السورية - التركية، باستثناء مدينة القامشلي (في الحسكة)، بالتزامن مع انتشار الشرطة العسكرية الروسية في محيط مدينة عين العرب (كوباني).
تظاهرة كردية في مدينة القامشلي اليوم الثلاثاء تأييداً لـ «حزب العمال الكردستاني» وتنديداً بالهجمات التركية في سوريا (أ.ف.ب)

وخلال العام الحالي، قام الجانبان التركي والروسي بتسيير نحو 20 دورية مشتركة فقط، في حين قاما في العام 2021 بتسيير 66 دورية مشتركة، بمعدل أكثر من 5 دوريات شهرياً.
واعترض العشرات من أهالي قريتي بيندر ومشكو بريف عين العرب (كوباني) الغربي، الإثنين، طريق دورية روسية، احتجاجاً على صمت موسكو تجاه القصف التركي لمناطق في شمال وشرق سوريا.
وكانت الشرطة العسكرية الروسية ألغت دورية مشتركة مع القوات التركية، في ريف عين العرب الغربي، للأسبوع الثالث على التوالي، نتيجة ارتفاع حدة التصعيد في المنطقة.
وقصفت القوات التركية بالمدفعية قرى خان وقره مغ وكوران في ريف المدينة الشرقي، كما جرى قصف متبادل بين «قسد» والقوات التركية في مواقع عدة في ريف عين عيسى شمال الرقة.
في الوقت ذاته، شاركت عربات عسكرية مصفحة روسية، وأخرى تابعة لقوات النظام تحمل رشاشات دوشكا، رفقة عربة تابعة لمكتب العلاقات لدى «قسد»، بتوزيع مواد لوجستية على نقاط قوات النظام المنتشرة على الحدود السورية - التركية، بين مدينتي عامودا ودرباسية، شمال الحسكة، وصولاً إلى ريف بلدة أبو راسين الشمالي.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرات حربية روسية حلّقت في سماء مدينة القامشلي، تزامناً مع هبوط طائرات في مطار القامشلي تقل وفداً من القوات الروسية، قادماً من قاعدة حميميم، لبحث التطورات مع قيادات من «قسد»، ومناقشة المستجدات بشأن التهديدات التركية المتعلقة بشمال وشرق سوريا.
في الأثناء، قصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة محيط قرى حربل وتل مضيق وغول سروج ومزارع حساجك وسد الشهباء بريف حلب الشرقي، وذلك في إطار الاستهدافات المتبادلة بين القوات التركية والفصائل الموالية لها وقوات «قسد» والنظام بريف حلب الشمالي.
وكانت القاعدة التركية في بلدة دابق بريف أخترين، شمال حلب، تعرضت، ليل الإثنين - الثلاثاء، لقصف صاروخي موجه، مصدره مناطق انتشار قوات «قسد» والنظام، وردت القوات التركية على مصدر القصف؛ حيث قصفت بعدة قذائف مدفعية محيط قريتي حربل والشيخ عيسى بريف حلب الشمالي.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».