«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

صورة عبر القمر الصناعي للدمار الذي لحق بمطار حلب بعد الضربة الإسرائيلية في 31 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
صورة عبر القمر الصناعي للدمار الذي لحق بمطار حلب بعد الضربة الإسرائيلية في 31 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
TT

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

صورة عبر القمر الصناعي للدمار الذي لحق بمطار حلب بعد الضربة الإسرائيلية في 31 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
صورة عبر القمر الصناعي للدمار الذي لحق بمطار حلب بعد الضربة الإسرائيلية في 31 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة. لكن من الواضح أن الإسرائيليين يشتبهون في أن أسلحة إيرانية يتم تخزينها هناك، بدليل تكرار ضرباتهم لنفس المنطقة الواقعة بين مطار حلب المدني ومطار النيرب العسكري المجاور له.
ونفّذت إسرائيل منذ بداية العام الحالي نحو 13 غارة، 5 منها استهدفت العاصمة دمشق ومحيطها، و3 استهدفت مطار حلب الدولي وأخرجته من الخدمة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» عن مصدر عسكري: «حوالي الساعة 23.35 (20.35 ت غ) (...) نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرقي حلب، مستهدفاً مطار حلب الدولي، وعدداً من النقاط في محيط حلب». وأشارت الوكالة إلى أن القصف أدى «إلى استشهاد عسكري»، وإصابة 7 بجروح، بينهم 2 من المدنيين ووقوع خسائر مادية و«خروج مطار حلب الدولي عن الخدمة».
من جانبه، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن عدد القتلى يبلغ 7 بينهم أفراد في ميليشيات تابعة لإيران. وأوضح: «دوت عدة انفجارات في منطقة مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري في حلب، نتيجة استهداف إسرائيلي». وأضاف أن القصف «أدى إلى اشتعال مستودع ذخيرة»، وتسبب في «وقوع أضرار مادية كبيرة في المطارين، وخروج مطار حلب الدولي عن الخدمة مؤقتاً»، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. كما سقطت صواريخ إسرائيلية في معامل الدفاع بمنطقة السفيرة بريف حلب، أسفرت عن أضرار مادية، وفق «المرصد».
وشنّت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا، طالت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانيّة وأخرى لـ«حزب الله» اللبناني. وفي 29 أبريل (نيسان) الفائت، استهدفت صواريخ إسرائيلية مستودع ذخيرة لـ«حزب الله» في منطقة مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة، بحسب «المرصد» الذي أشار إلى أنه أثناء محاولة الدفاعات الجوية الواقعة في منطقة شنشار التصدي للصواريخ الإسرائيلية على مطار الضبعة «أصيبت محطة وقود تقع على مفرق قرية آبل قرب النقيرة بصواريخ لا يُعلم إن كانت إسرائيلية أو للدفاعات الجوية (لسوريا وحلفائها)».
وفي 22 مارس (آذار)، تعرّض مطار حلب لقصف إسرائيلي، ما أدى إلى خروج المرفق الحيوي من الخدمة.
ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.


مقالات ذات صلة

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.

المشرق العربي الملفات الأمنية والتموضع العسكري على طاولة «التطبيع» السوري ـ التركي

الملفات الأمنية والتموضع العسكري على طاولة «التطبيع» السوري ـ التركي

عقد وزراء دفاع روسيا وسوريا وتركيا وإيران جولة مشاورات جديدة في موسكو، أمس (الثلاثاء)، ركزت على الملفات الأمنية ومسائل التموضع العسكري لكل من سوريا وتركيا قرب المناطق الحدودية في الشمال السوري. وشكّلت نتائج اللقاء الذي جرى خلف أبواب مغلقة، مقدمة لإنجاح ترتيبات عقد اجتماع مرتقب على مستوى وزراء الخارجية لهذه الدول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني بالضفة الغربية

مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)
مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)
TT

مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني بالضفة الغربية

مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)
مستوطن إسرائيلي على سطح منزل عائلة سلامة الفلسطينية الذي استولى عليه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2 يوليو 2026 (رويترز)

بينما كان الفلسطيني محمد سلامة يبني منزلاً لعائلته في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل ليبدأ فيه ابنه الذي ارتبط بخطبة، حياته الزوجية قريباً، استولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين على العقار. وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتحققت «رويترز» من صحته، ما لا يقل عن ستة مستوطنين يتحركون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بناؤه بعد والمكوّن من طابقين. وذكر سلامة أن مناشداته لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية لم تجد نفعاً. ويخشى الآن أن يضيع إلى الأبد منزله الذي تحيط به مستوطنات إسرائيلية وبؤر استيطانية أصغر حجماً. وأضاف أن منازل أخرى في المنطقة قد تواجه المصير نفسه، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سلامة: «الله أعلم، الأمل بالله. في قانون بطلعوا، ما فيش قانون ما مش رايحين يطلعوا... إذا احتلوا، استولوا على دار خلص رح يستولوا على البقية». ولم يتسن لوكالة «رويترز» الوصول إلى المستوطنين للحصول على تعليق. وشوهد أحدهم، الخميس، وهو يمشي على سطح المنزل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في طلب من «رويترز» للتعليق، لكنه لم يرد حتى يوم الجمعة. ولم ترد الشرطة الإسرائيلية بعد على طلب للتعليق.

مستوطنة شيلو اليهودية في الضفة الغربية كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية - 2 يوليو 2026 (رويترز)

اتساع الاستيطان وزيادة الهجمات في ظل حكومة نتنياهو

استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية، من السمات الملازمة منذ وقت طويل للحياة في الضفة الغربية، حيث يعيش نحو 500 ألف إسرائيلي بين ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني.

ويبلّغ فلسطينيون منذ سنوات طويلة عن أضرار لحقت بأراضيهم الزراعية، وأعمال تخريب، وهجمات مرتبطة بتوسع المستوطنات.

وأفاد تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية شهدت تصاعداً حاداً منذ 2023 بلغ 130 في المائة.

ويقول سكان قرية جالود التي يعيش فيها سلامة، إن واقعة هذا الأسبوع تمثل تصعيداً مقلقاً آخر لأن المستوطنين استولوا على منزل لا يزال قيد الإنشاء. وقال رائد حاج محمد رئيس المجلس القروي: «الآن نزلوا إلى بعد لا يتعدى 100 متر عن آخر منزل في قرية جالود، وهو منزل قيد الإنشاء لأحد المواطنين، قاموا بالوجود فيه واحتلاله».

وتابع قائلاً: «تعرّضت جالود لخمسة اعتداءات كبرى من المستوطنين، هجوم في الليل والنهار وتكسير للسيارات وحرق المنازل وخلع أشجار... هؤلاء المستوطنون كأنهم عصابات للسرقة، أي شيء في طريقهم في الليل وهم يتجولون يقومون بسرقة كل شيء في متناول أيديهم، وما لم يستطعوا أن يسرقوه، يقومون بعملية التخريب والحرق في كل الأماكن، منذ فترة».

رائد الحاج محمد رئيس مجلس قرية جالود يقف في قريته في الضفة الغربية - 2 يوليو 2026 (رويترز)

وتعتبر معظم الدول والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى أراض محتلة.

وترفض إسرائيل هذا الموقف، وتقول إن الضفة الغربية منطقة متنازع عليها شهدت وجوداً لليهود لآلاف السنين. ويريد الفلسطينيون إقامة دولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

ويشكل بناء المستوطنات وعنف المستوطنين منذ فترة طويلة إحدى أكبر العقبات أمام جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ويندد أقوى حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، بممارسات المستوطنين.

ومع ذلك، تسارع التوسع الاستيطاني في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تعتمد على أحزاب متطرفة مؤيدة للاستيطان للحفاظ على أغلبيتها البرلمانية.

وبالنسبة للفلسطيني محمد سلامة، تحوّل الصراع إلى محنة شخصية مؤلمة. فقد توقف بناء المنزل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في 2023، عندما لم يتمكن ابنه من إيجاد عمل وتعرّضت موارد الأسرة المالية لضغوط شديدة.

وقال: «إذا احتلوا واستولوا على دار... خلص رح يستولوا على البقية».

وأضاف، متحدثاً عن منزل أحد جيرانه: «يعني الزلمة باني طابقين، يعني إذا استولوا على الدار هذه راحت الدور الباقية».


قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

جانب من بلدة عين إبل المسيحية في جنوب لبنان (صفحة بلدية عين إبل على «فيسبوك»)
جانب من بلدة عين إبل المسيحية في جنوب لبنان (صفحة بلدية عين إبل على «فيسبوك»)
TT

قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

جانب من بلدة عين إبل المسيحية في جنوب لبنان (صفحة بلدية عين إبل على «فيسبوك»)
جانب من بلدة عين إبل المسيحية في جنوب لبنان (صفحة بلدية عين إبل على «فيسبوك»)

تعيش القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان، لا سيما دبل وعين إبل ورميش، أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة، رغم توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل يهدف إلى التوصل إلى «سلام دائم». ويؤكد السكان أن واقعهم لا يعكس أي مؤشرات على الاستقرار، في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي والقيود المفروضة على حركتهم، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال القرى والبلدات المجاورة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وتنتشر الآليات والدبابات الإسرائيلية عند مداخل بعض القرى، فيما تحوّلت مناطق واسعة من الجنوب إلى أنقاض بعد العمليات العسكرية، مع تدمير المنازل والبنية التحتية والحقول الزراعية.

حياة تحت القيود والمساعدات الإنسانية

يعتمد سكان قرية دبل بشكل شبه كامل على قوافل المساعدات الإنسانية التي يُسمح لها بالدخول بين الحين والآخر، بعد انقطاع الكهرباء العامة وصعوبة إدخال المواد الأساسية. ويصف عدد من الأهالي حياتهم بأنها أشبه بـ«السجن»، إذ لا يستطيعون مغادرة القرية بحرية، فيما يخشى كثيرون أن يؤدي نزوحهم إلى تدمير منازلهم وزوال القرية.

كما يروي السكان حوادث مأساوية، بينها مقتل مدنيين أثناء تنقلهم بين القرى، رغم حصولهم على تصاريح للعبور، ما زاد من شعورهم بانعدام الأمان.

أزمة اقتصادية وغياب مصادر الدخل

في عين إبل، تسببت القيود الأمنية بمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وهو ما حرم كثيرين من مصدر رزقهم الأساسي. كما تراجعت الحركة التجارية بشكل كبير.

ورغم تراجع وتيرة المواجهات العسكرية في المنطقة، لا يزال الأهالي يعيشون حالة من القلق والترقب، مع استمرار الغموض بشأن مستقبل القرى الحدودية وإمكان استئناف الدراسة والحياة الطبيعية.

غياب الدولة ومطالب بعودة الجيش

ويعرب سكان رميش والقرى المجاورة عن استيائهم مما يعتبرونه غياباً للدولة اللبنانية، مشيرين إلى أن الأمن المحلي بات يعتمد على عناصر الشرطة البلدية، في وقت يطالبون بعودة الجيش اللبناني وتحمّله مسؤولياته في المنطقة.

كما يؤكد الأهالي أنهم يشعرون بأن معاناتهم لا تحظى بالاهتمام الكافي، وأن الكنيسة أصبحت الجهة الأساسية التي تقدّم لهم الدعم، في ظل استمرار الأزمة.

وفي المقابل، يربط الاتفاق الأمني انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة بنزع سلاح «حزب الله»، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستبقي قواتها ما دام الحزب يشكل تهديداً أمنياً، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة.


الزيدي: مستمرون بملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
TT

الزيدي: مستمرون بملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، موقف الحكومة بالاستمرار في نهجها الثابت بملاحقة الفاسدين وتقديمهم إلى القضاء واسترداد الأموال العامة.

وأكد الزيدي خلال اجتماع ضم قيادات الأجهزة الأمنية والرقابية «أن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي انسجاماً مع المنهاج الوزاري في مجال مكافحة الفساد والوقاية منه»، حسب بيان للحكومة العراقية.

ودعا إلى «تنسيق جهود أجهزة الرقابة وجهات إنفاذ القانون في تعقب وضبط مرتكبي جرائم الفساد، واسترداد الأموال العامة، والعمل على التدابير الوقائية، تعزيزاً لتكامل الأدوار وفاعليتها، وتكون الإجراءات شاملة للقطاعات الحكومية كافة دون استثناء».

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

كما دعا إلى «بذل أقصى الجهود في مجال مكافحة آفة المخدرات؛ لما لذلك من أهمية تقتضي إجراءات فعالة لحماية المجتمع ومنع انتشارها وتحقيق الأمن والاستقرار».

وشدد الزيدي على أن «مكافحة الفساد تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية، واعتماد أعلى معايير النزاهة والشفافية في أداء الواجبات وتكثيف الجهود الاستخبارية والرقابية لملاحقة شبكات الفساد والجريمة الاقتصادية، ومتابعة تنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة».

وطالب بضرورة الإسراع في إنجاز التحقيقات المتعلقة بملفات التعدي على المال العام وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

واستعرض المجتمعون مجمل الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ومناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة في مجال مكافحة الفساد، وآليات تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، بما يحقق أعلى مستويات الأداء في حماية المال العام وإنفاذ القانون، حسب البيان.

وكانت الحكومة العراقية قد شرعت بأكبر حملة لملاحقة الفساد وشن عملية اعتقالات وفق مذكرات اعتقال قضائية طالت قيادات ونواباً حاليين وسابقين في البرلمان ومسؤولين كباراً في قطاع النفط متورطين في قضايا فساد مالي وصادرت مليارات الدنانير وملايين الدولارات وكميات كبيرة من المصوغات الذهبية مخبأة في المنازل والمزارع.